وإن غابت الأم أو امتنعت فللجدة على الصحيح
الشروح عليها
(وَإِنْ) (غَابَتْ الْأُمُّ أَوْ امْتَنَعَتْ فَ) الْحَضَانَةُ (لِلْجَدَّةِ) أُمِّ الْأُمِّ (عَلَى الصَّحِيحِ) كَمَا لَوْ مَاتَتْ أَوْ جُنَّتْ، وَقَضِيَّتُهُ عَدَمُ إجْبَارِ الْأُمِّ، وَمَحَلُّهُ حَيْثُ لَمْ يَلْزَمْهَا نَفَقَتُهُ، وَإِلَّا أُجْبِرَتْ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ،
وَمِثْلُهَا كُلُّ أَصْلٍ يَلْزَمُهُ الْإِنْفَاقُ،
وَالثَّانِي تَكُونُ الْوِلَايَةُ لِلسُّلْطَانِ كَمَا لَوْ غَابَ الْوَلِيُّ فِي النِّكَاحِ أَوْ عَضَلَ، وَرُدَّ بِأَنَّ الْقَرِيبَ أَشْفَقُ وَأَكْثَرُ فَرَاغًا مِنْ السُّلْطَانِ مَعَ طُولِ أَمَدِهَا وَلَوْ قَامَ بِكُلٍّ مِنْ الْأَقَارِبِ مَانِعٌ مِنْ الْحَضَانَةِ رُجِعَ فِي أَمْرِهَا لِلْقَاضِي الْأَمِينِ فَيَضَعُهُ عِنْدَ الْأَصْلَحِ مِنْهُنَّ أَوْ مِنْ غَيْرِهِنَّ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ خِلَافًا لِلْمَاوَرْدِيِّ فِي قَوْلِهِ: لَا يَخْتَلِفُ الْمَذْهَبُ فِي أَنَّ أَزْوَاجَهُنَّ إذَا لَمْ يَمْنَعُوهُنَّ يَكُنْ بَاقِيَاتٍ عَلَى حَقِّهِنَّ،
فَإِنْ أَذِنَ زَوْجُ وَاحِدَةٍ فَقَطْ فَهِيَ الْأَحَقُّ وَإِنْ بَعُدَتْ أَوْ زَوْجُ ثِنْتَيْنِ قُدِّمَتْ قُرْبَاهُمَا
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا أُجْبِرَتْ) أَيْ الْأُمُّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَإِنْ غَابَتْ الْأُمُّ أَوْ امْتَنَعَتْ فَ) الْحَضَانَةُ (لِلْجَدَّةِ) أُمِّ الْأُمِّ (عَلَى الصَّحِيحِ) كَمَا لَوْ مَاتَتْ، أَوْ جُنَّتْ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ الْأُمَّ لَا تُجْبَرُ، وَمَحَلُّهُ إنْ لَمْ يَلْزَمْهَا نَفَقَتُهُ وَإِلَّا أُجْبِرَتْ،
وَمِثْلُهَا كُلُّ أَصْلٍ يَلْزَمُهُ الْإِنْفَاقُ وَمِنْهُ إذْ الْمُرَادُ بِهِ الْكِفَايَةُ. الْإِخْدَامُ بِنَحْوِ شِرَاءِ خَادِمٍ، أَوْ اسْتِئْجَارِهِ لِمَنْ يُخْدَمُ مِثْلُهُ وَلَا يَلْزَمُ الْأُمَّ الْمُسْتَحِقَّةَ لِلْحَضَانَةِ إذَا لَمْ يَلْزَمْهَا إنْفَاقُهُ أَنْ تَخْدُمَهُ، وَقَوْلُ الْمَاوَرْدِيِّ إذَا كَانَ مِثْلُهَا لَا يَخْدُمُ مَرْدُودٌ بِأَنَّ الْإِخْدَامَ مِنْ جُمْلَةِ الْإِنْفَاقِ اللَّازِمِ لِغَيْرِهَا فَلَا يَلْزَمُهَا،
وَإِنْ كَانَ مِثْلُهَا يَخْدُمُ وَلَدَهُ،
وَمَنْ اسْتَحَقَّتْ الْحَضَانَةَ فَحَضَنَتْ بِقَصْدِ الرُّجُوعِ وَأَشْهَدَتْ عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ لِغَيْبَةِ الْمُنْفِقِ أَوْ امْتِنَاعِهِ، وَمَعَ فَقْدِ الْقَاضِي رَجَعَتْ بِأُجْرَتِهَا، وَإِلَّا فَلَا نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي النَّفَقَةِ خِلَافًا لِمَنْ أَطْلَقَ الرُّجُوعَ وَلَمِنْ أَطْلَقَ عَدَمَهُ. (تَنْبِيهٌ) قَامَ بِكُلٍّ مِنْ الْأَقَارِبِ مَانِعٌ مِنْ الْحَضَانَةِ رُجِعَ فِي أَمْرِهَا لِلْقَاضِي الْأَمِينِ فَيَضَعُهُ عِنْدَ الْأَصْلَحِ مِنْهُنَّ، أَوْ مِنْ غَيْرِهِنَّ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ خِلَافًا لِلْمَاوَرْدِيِّ فِي قَوْلِهِ: لَا يَخْتَلِفُ الْمَذْهَبُ فِي أَنَّ أَزْوَاجَهُنَّ إذَا لَمْ يَمْنَعُوهُنَّ يَكُنَّ بَاقِيَاتٍ عَلَى حَقِّهِنَّ فَإِنْ أَذِنَ الزَّوْجُ وَاحِدَةً فَقَطْ فَهِيَ الْأَحَقُّ،
وَإِنْ بَعُدَتْ، أَوْ زَوْجَا ثِنْتَيْنِ قُدِّمَتْ قُرْبَاهُمَا
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ: وَإِنْ لَزِمَهَا نَفَقَةُ الْوَلَدِ الْمَحْضُونِ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ لِلْوَلَدِ مَالٌ وَلَا أَبٌ مُوسِرٌ أُجْبِرَتْ أَيْ: الْأُمُّ؛ لِأَنَّهَا مِنْ جُمْلَةِ النَّفَقَةِ فَهِيَ حِينَئِذٍ كَالْأَبِ اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَمِنْهُ) خَبَرٌ مُقَدَّمٌ لِقَوْلِهِ: الْإِخْدَامُ، وَالضَّمِيرُ لِلْإِنْفَاقِ، وَقَوْلُهُ: إذْ الْمُرَادُ إلَخْ عِلَّةٌ مُقَدَّمَةٌ عَلَى بَعْضِ مَعْلُولِهَا
(قَوْلُهُ: أَنْ تَخْدُمَهُ) فَاعِلُ وَلَا يَلْزَمُ
(قَوْلُهُ: وَقَوْلُ الْمَاوَرْدِيِّ إلَخْ) تَقْيِيدًا لِقَوْلِهِمْ وَلَا يَلْزَمُ الْأُمَّ إلَخْ
(قَوْلُهُ: لَا يَخْدُمُ) بِفَتْحِ الْيَاءِ هُنَا وَفِيمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ: لِغَيْرِهَا) أَيْ: غَيْرِ الْأُمِّ الَّتِي لَا يَلْزَمُهَا إنْفَاقُ وَلَدِهَا الْمَحْضُونِ
(قَوْلُهُ: بِقَصْدِ الرُّجُوعِ) أَيْ: بِأُجْرَةِ الْحَضَانَةِ
(قَوْلُهُ: قَامَ إلَخْ) أَيْ: لَوْ قَامَ
(قَوْلُهُ: لَا يَخْتَلِفُ الْمَذْهَبُ) إلَى الْمَتْنِ مَقُولُ الْقَوْلِ
(قَوْلُهُ: فِي أَنَّ أَزْوَاجَهُنَّ إلَخْ) أَيْ: فِي صُورَةِ كَوْنِ الْمَانِعِ التَّزْوِيجَ اهـ.
كُرْدِيٌّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا أُجْبِرَتْ إلَخْ) اُنْظُرْهُ مَعَ مَا يَأْتِي فِي الْحَاشِيَةِ عَنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ مِنْ قَوْلِهِمَا: وَإِنْ امْتَنَعَا مِنْهَا، وَكَانَ بَعْدَهُمَا مُسْتَحِقَّانِ إلَخْ إذْ أَفَادَ أَنَّهُ لَا جَبْرَ إلَّا إذَا لَمْ يَكُنْ بَعْدَهُمَا مُسْتَحِقٌّ، وَالْأُمُّ أُجْبِرَتْ مَعَ أَنَّ بَعْدَهَا مُسْتَحِقًّا وَهُوَ الْجَدَّةُ إلَّا أَنَّ الْكَلَامَ هُنَا فِي غَيْرِ الْمُمَيِّزِ، وَمَا يَأْتِي فِي الْمُمَيِّزِ، وَمَا يُوَافِقُ مَا هُنَا فِي الْحَاشِيَةِ أَوَّلَ الْفَصْلِ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ. اهـ.
وَلَوْ تَدَافَعُوا الْحَضْنَ فَعَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ؟
(قَوْلُهُ: بِقَصْدِ الرُّجُوعِ) أَيْ: بِأُجْرَةِ الْحَضَانَةِ
(وَإِنْ غَابَتْ الْأُمُّ أَوْ امْتَنَعَتْ) مِنْ الْحَضَانَةِ (فَلِلْجَدَّةِ) مَثَلًا أُمِّ الْأُمِّ (عَلَى الصَّحِيحِ) كَمَا لَوْ مَاتَتْ أَوْ جُنَّتْ.
وَضَابِطُ ذَلِكَ أَنَّ الْقَرِيبَ إذَا امْتَنَعَ كَانَتْ الْحَضَانَةُ لِمَنْ يَلِيهِ.
وَالثَّانِي: تَكُونُ الْوِلَايَةُ لِلسُّلْطَانِ كَمَا لَوْ غَابَ الْوَلِيُّ فِي النِّكَاحِ أَوْ عَضَلَ.
وَأَجَابَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ الْقَرِيبَ أَشْفَقُ وَأَكْثَرُ فَرَاغًا مِنْ السُّلْطَانِ.
تَنْبِيهٌ: قَضِيَّةُ كَلَامِهِ عَدَمُ إجْبَارِ الْأُمِّ عِنْدَ الِامْتِنَاعِ، وَهُوَ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ تَجِبْ النَّفَقَةُ عَلَيْهَا لِلْوَلَدِ الْمَحْضُونِ فَإِنْ وَجَبَتْ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَبٌ وَلَا مَالٌ أُجْبِرَتْ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ؛ لِأَنَّهَا مِنْ جُمْلَةِ النَّفَقَةِ، فَهِيَ حِينَئِذٍ كَالْأَبِ
(فَإِنْ غَابَتْ الْأُمُّ أَوْ امْتَنَعَتْ) مِنْ الْحَضَانَةِ (فَلِلْجَدَّةِ عَلَى الصَّحِيحِ) كَمَا لَوْ مَاتَتْ أَوْ جَنَتْ وَالثَّانِي لَا بَلْ تَكُونُ لِلسُّلْطَانِ كَمَا لَوْ غَابَ الْوَلِيُّ لِلنِّكَاحِ أَوْ عَضَلَ تَنْتَقِلُ الْوِلَايَةُ لِلسُّلْطَانِ لَا لِلْأَبْعَدِ، وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْقَرِيبَ أَشْفَقُ وَأَكْثَرُ فَرَاغًا مِنْ السُّلْطَانِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (أَوْ امْتَنَعَتْ) وَلَا تُجْبَرُ إلَّا إذَا لَزِمَهَا نَفَقَةُ الْمَحْضُونِ وَمِثْلُ الْأُمِّ فِي ذَلِكَ كُلُّ مَنْ لَهُ حَقُّ الْحَضَانَةِ.
فَرْعٌ: لَوْ قَامَ بِهِمْ كُلِّهِمْ مَانِعٌ عَيَّنَ الْحَاكِمُ وُجُوبًا مَنْ تَصْلُحُ مِنْهُمْ أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ.
قَوْلُهُ: (غَيْرِ مُمَيِّزٍ) وَمِثْلُهُ مَنْ بَلَغَ سَفِيهًا
قَوْلُهُ: (أَوْ امْتَنَعَتْ) مِنْهُ تَعْلَمُ عَدَمَ الْإِجْبَارِ وَهُوَ كَذَلِكَ. نَعَمْ لَوْ وَجَبَتْ الْمُؤَنُ عَلَيْهَا لِفَقْدِ الْأَبِ فَلَا إشْكَالَ فِي التَّعَيُّنِ نَبَّهَ عَلَيْهِ ابْنُ الرِّفْعَةِ،
قَوْلُهُ: (بِأَنَّ الْقَرِيبَ) أُجِيبَ أَيْضًا بِأَنَّ الْمُمْتَنِعَةَ صَالِحَةٌ لِلْحَضَانَةِ فِي حَالِ الِامْتِنَاعِ
بِخِلَافِ الْوَلِيِّ الْغَائِبِ لِتَعَذُّرِ الْوُصُولِ إلَيْهِ
قال: (وإن غابت الأم أو امتنعت .. فللجدة على الصحيح) : أي أم الأم، كما لو ماتت أو جنت.
والثاني: تنتقل إلى الأب؛ لأن أهليتها باقية وإنما تركت حقها فلم ينتقل إلى من تدلى بها،
بخلاف ما إذا ماتت.
والثالث: ينتقل إلى السلطان؛ لبقاء أهلية الأم، كما لو غاب الولي في النكاح أو عضل .. يزوج السلطان ل الأبعد، فعلى الصحيح: متى امتنع الأقرب من الحضانة .. كانت لمت يليه لا السلطان؛ لأنها للحفظ والقريب الأبعد أشفق من السلطان.
تنبيه:
أطلق الشيخان وغيرهما: أن الأم لا تجبر على الحضانة.
قال ابن الرفعة: هذا إذا لم تجب عليها المؤن،
فإن أوجبناها بأن لم يكن له أب ولا مال .. فتجبر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.