ويمنع أنثى
الشروح عليها
(وَيَمْنَعُ أُنْثَى) وَمِثْلُهَا هُنَا وَفِيمَا يَأْتِي الْخُنْثَى مِنْ زِيَارَةِ أُمِّهَا لِتَأْلَفَ الصِّيَانَةَ وَعَدَمَ الْبُرُوزِ، وَالْأُمُّ أَوْلَى مِنْهَا بِالْخُرُوجِ لِزِيَارَتِهَا لِسِنِّهَا وَخِبْرَتِهَا، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ عَدَمُ الْفَرْقِ فِي الْأُمِّ بَيْنَ الْمُخَدَّرَةِ وَغَيْرِهَا وَهُوَ كَذَلِكَ خِلَافًا لِمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ مِنْ الْفَرْقِ، وَظَاهِرُ كَلَامِهَا أَنَّهُ لَوْ مَكَّنَهَا مِنْ زِيَارَتِهَا لَمْ يَحْرُمْ عَلَيْهِ، نَعَمْ لَا يَمْنَعُهَا مِنْ عِيَادَتِهَا لِمَرَضٍ لِشِدَّةِ الْحَاجَةِ إلَيْهَا، وَيَتَّجِهُ أَنَّ مَحَلَّ تَمْكِينِهَا مِنْ الْخُرُوجِ عِنْدَ انْتِفَاءِ رِيبَةٍ قَوِيَّةٍ وَإِلَّا لَمْ يَلْزَمْهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَيَمْنَعُ أُنْثَى) أَيْ نَدْبًا لِمَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ: وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ إلَخْ
(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ) جَرَى عَلَيْهِ حَجّ حَيْثُ قَالَ: وَأَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ بِأَنَّ الْأُمَّ إذَا طَلَبَتْهَا أَرْسَلَتْ إلَيْهَا مَحْمُولٌ عَلَى مَعْذُورَةٍ فِي عَدَمِ الْخُرُوجِ لِلْبِنْتِ لِنَحْوِ تَخَدُّرٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ مَنْعِ نَحْوِ زَوْجٍ اهـ.
وَلَيْسَ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ تَعَرُّضٌ لِمَا لَوْ كَانَ امْتِنَاعُهَا لِمَرَضٍ أَوْ مَنْعِ نَحْوِ الزَّوْجِ لَهَا
(قَوْلُهُ وَإِلَّا لَمْ يَلْزَمْهُ) أَيْ بَلْ الظَّاهِرُ حُرْمَةُ تَمْكِينِهِ مِنْ ذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَيُتَّجَهُ أَنَّ مَحَلَّ تَمْكِينِهَا مِنْ الْخُرُوجِ) أَيْ لِلْعِبَادَةِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ، وَإِلَّا لَمْ يَلْزَمْهُ لِأَنَّ الْخُرُوجَ الْمَذْكُورَ هُوَ الَّذِي يَلْزَمُهُ تَمْكِينُهَا مِنْهُ كَمَا عُلِمَ مِنْ السِّيَاقِ وَبِهِ تُصَرِّحُ عِبَارَةُ التُّحْفَةِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ هَذَا الْقَيْدَ يَأْتِي فِيمَا إذَا جَازَ لَهُ خُرُوجُهَا مِنْ غَيْرِ لُزُومٍ بِالْأُولَى
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيَمْنَعُ أُنْثَى) وَمِثْلُهَا هُنَا وَفِيمَا يَأْتِي الْخُنْثَى مِنْ زِيَارَةِ أُمِّهَا لِتَأْلَفَ الصِّيَانَةَ. وَإِفْتَاءُ ابْنِ الصَّلَاحِ بِأَنَّ الْأُمَّ إذَا طَلَبَتْهَا أُرْسِلَتْ إلَيْهَا مَحْمُولٌ عَلَى مَعْذُورَةٍ عَنْ الْخُرُوجِ لِلْبِنْتِ لِنَحْوِ تَخَدُّرٍ، أَوْ مَرَضٍ، أَوْ مَنْعِ نَحْوِ زَوْجٍ، وَيَظْهَرُ أَنَّ مَحَلَّ إلْزَامِ وَلِيِّ الْبِنْتِ بِخُرُوجِهَا لِلْأُمِّ عِنْدَ عُذْرِهَا بِنَاءً عَلَى مَا ذُكِرَ حَيْثُ لَا رِيبَةَ فِي الْخُرُوجِ قَوِيَّةً وَإِلَّا لَمْ يَلْزَمْهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ: وَيُمْنَعُ) أَيْ: الْأَبُ نَدْبًا أُنْثَى إذَا اخْتَارَتْهُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: لِتَأَلُّفِ إلَخْ) عِلَّةٌ لِمَا فِي الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: وَإِفْتَاءُ ابْنِ الصَّلَاحِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي وَظَاهِرُ كَلَامِهِ عَدَمُ الْفَرْقِ فِي الْأُمِّ بَيْنَ الْمُخَدَّرَةِ وَغَيْرِهَا وَهُوَ كَذَلِكَ خِلَافًا لِمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ مِنْ الْفَرْقِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَوْ مَكَّنَهَا مِنْ زِيَارَتِهَا لَمْ يَحْرُمْ عَلَيْهِ نَعَمْ لَا يَمْنَعُهَا عَنْ عِيَادَتِهَا لِمَرَضٍ لِشِدَّةِ الْحَاجَةِ إلَيْهَا اهـ. .
(قَوْلُهُ: أُرْسِلَتْ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ، وَالضَّمِيرُ لِلْأُنْثَى
(قَوْلُهُ: لِنَحْوِ تَخَدُّرٍ) ، وَقَوْلُهُ: أَوْ مَنَعَ نَحْوُ زَوْجٍ خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ آنِفًا
(قَوْلُهُ: بِنَاءً عَلَى مَا ذُكِرَ) أَيْ: مِنْ الْحَمْلِ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَمْ يَلْزَمْهُ) بَلْ الظَّاهِرُ حُرْمَةُ تَمْكِينِهَا مِنْ ذَلِكَ اهـ.
ع ش
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَيُمْنَعُ أُنْثَى) وَظَاهِرُ كَلَامِهِ عَدَمُ الْفَرْقِ بَيْنَ الْأُمِّ الْمُخَدَّرَةِ وَغَيْرِهَا وَهُوَ كَذَلِكَ خِلَافًا لِمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ مِنْ الْفَرْقِ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَوْ مَكَّنَهَا مِنْ زِيَارَتِهَا لَمْ يَحْرُمْ عَلَيْهِ نَعَمْ لَا يَمْنَعُهَا مِنْ عِيَادَتِهَا لِمَرَضٍ لِشِدَّةِ الْحَاجَةِ إلَيْهَا م ر ش
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَلَا يَمْنَعُهَا دُخُولًا عَلَيْهِمَا زَائِرَةً)
عِبَارَةُ شَرْحِ الْبَهْجَةِ: وَإِذَا زَارَتْ لَا يَمْنَعُهَا الدُّخُولَ لِبَيْتِهِ، وَيُخَلِّي لَهَا حُجْرَةً فَإِنْ كَانَ الْبَيْتُ ضَيِّقًا خَرَجَ، وَلَا يُطِيلُ الْمُكْثَ فِي بَيْتِهِ، وَعَدَمُ مَنْعِهَا لِدُخُولِ لَازِمٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ فَقَالَ: يَلْزَمُ الْأَبَ أَنْ يُمَكِّنَهَا مِنْ الدُّخُولِ، وَلَا يُوَلِّهَهَا عَلَى وَلَدِهَا لِلنَّهْيِ عَنْهُ،
وَفِي كَلَامِ غَيْرِهِ مَا يُفْهِمُ عَدَمَ الْوُجُوبِ وَبِهِ أَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ فَقَالَ: فَإِنْ بَخِلَ الْأَبُ بِدُخُولِهَا إلَى مَنْزِلِهِ أَخْرَجَهَا إلَيْهَا أَيْ: إلَى مَسْكَنِ الْأُمِّ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: وَيَكُونُ ذَلِكَ بِرِضَا زَوْجِ الْأُمِّ فَإِنْ أَبَى تَعَيَّنَ أَنْ يَبْعَثَهَا إلَى الْأُمِّ،
فَإِنْ امْتَنَعَ الزَّوْجُ مِنْ إدْخَالِهَا إلَى مَنْزِلِهِ نَظَرَتْ إلَيْهَا وَالْبِنْتُ خَارِجَهُ وَهِيَ دَاخِلَهُ، ثُمَّ نَقَلَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّ الدُّخُولَ مِنْ غَيْرِ إطَالَةٍ لِغَرَضِ الزِّيَارَةِ لَا مَنْعَ مِنْهُ انْتَهَى.
(وَيَمْنَعُ) الْأَبُ (أُنْثَى) إذَا اخْتَارَتْهُ مِنْ زِيَارَةِ أُمِّهَا لِتَأْلَفَ الصِّيَانَةَ وَعَدَمَ الْبُرُوزِ، وَالْأُمُّ أَوْلَى مِنْهَا بِالْخُرُوجِ لِزِيَارَتِهَا لِسِنِّهَا وَخِبْرَتِهَا.
تَنْبِيهٌ: سَكَتَ عَنْ الْخُنْثَى، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَالْأُنْثَى، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي الْأُمِّ بَيْنَ الْمُخَدَّرَةِ وَغَيْرِهَا وَهُوَ كَذَلِكَ وَإِنْ بَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ الْفَرْقَ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَوْ مَكَّنَهَا مِنْ زِيَارَتِهَا لَمْ يَحْرُمْ عَلَيْهِ، وَخَرَجَ بِزِيَارَتِهَا عِيَادَتُهَا فَلَيْسَ لَهُ الْمَنْعُ مِنْهَا لِشِدَّةِ الْحَاجَةِ إلَيْهَا
(وَيَمْنَعُ أُنْثَى) مِنْ زِيَارَةِ أُمِّهَا التَّأَلُّفُ وَالصِّيَانَةُ وَعَدَمُ الْبُرُوزِ وَالْأُمُّ أَوْلَى مِنْهَا بِالْخُرُوجِ لِزِيَارَتِهَا،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (أُنْثَى) وَمِثْلُهَا الْخُنْثَى هُنَا وَفِي جَمِيعِ مَا يَأْتِي.
قَوْلُهُ: (مِنْ زِيَارَةِ أُمِّهَا) خَرَجَ بِهِ التَّمْرِيضُ فَيَجِبُ تَمْكِينُ أُنْثَى مِنْ تَمْرِيضِ أُمِّهَا حَيْثُ أَحْسَنَتْهُ،
وَلَا يَجِبُ تَمْكِينُ ذَكَرٍ وَإِنْ أَحْسَنَهُ، وَعُلِمَ أَنَّهُ لَا يَمْنَعُهَا مِنْ عِيَادَتِهَا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ويمنع أنثى) أي: من زيارة أمها لئلا تعتاد البروز ولتألف الصيانة.
وقي (فتاوى ابن الصلاح): أن للأم أن تطلبها وترسل إليها بقدر الزيارة،
فإن قيل: الأم إذا زارتها احتاجت إلى الخروج أيضًا فلم رجحت البنت عليها؟ .. قلن: لأن الحذر على البنت أكثر، وحالها أخطر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.