فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَإِنْ اخْتَارَهَا) أَيْ الْأُمَّ (ذَكَرٌ فَعِنْدَهَا) يَكُونُ (لَيْلًا وَعِنْدَ الْأَبِ) وَإِنْ عَلَا

١٤٬٥٦١

وَمِثْلُهُ وَصِيٌّ وَقَيِّمٌ يَكُونُ (نَهَارًا) وَهُوَ كَاللَّيْلِ لِلْغَالِبِ، فَفِي نَحْوِ الْأَبَوَيْنِ يَنْعَكِسُ الْحُكْمُ كَمَا مَرَّ نَظِيرُهُ فِي الْقَسْمِ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ (يُؤَدِّبُهُ) وُجُوبًا بِتَعْلِيمِهِ طَهَارَةَ النَّفْسِ مِنْ كُلِّ رَذِيلَةٍ، وَتَحْلِيَتَهَا بِكُلِّ مَحْمُودٍ (وَيُسَلِّمُهُ) وُجُوبًا (لِمَكْتَبٍ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالتَّاءِ

١٤٬٥٦٢

وَيَجُوزُ كَسْرُ التَّاءِ وَهُوَ اسْمٌ لِمَحَلِّ التَّعْلِيمِ، وَسَمَّاهُ الشَّافِعِيُّ بِالْكُتَّابِ كَمَا هُوَ عَلَى الْأَلْسِنَةِ، وَلَمْ يُبَالِ أَنَّهُ جَمْعُ كَاتِبٍ (وَحِرْفَةٍ) يَتَعَلَّمُ مِنْ الْأَوَّلِ الْكِتَابَةَ وَمِنْ الثَّانِي الْحِرْفَةَ عَلَى مَا يَلِيقُ بِحَالِ الْوَلَدِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمَاوَرْدِيِّ أَنَّهُ لَيْسَ لِأَبٍ شَرِيفٍ تَعْلِيمُ وَلَدِهِ صَنْعَةً تُزْرِيهِ؛ لِأَنَّ عَلَيْهِ رِعَايَةَ حَظِّهِ وَلَا يَكِلُهُ إلَى أُمِّهِ لِعَجْزِ النِّسَاءِ عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ، وَأُجْرَةُ ذَلِكَ فِي مَالِ الْوَلَدِ إنْ وُجِدَ وَإِلَّا فَعَلَى مَنْ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ وَأَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ فِي سَاكِنٍ بِبَلَدٍ وَمُطَلَّقَتُهُ بِقَرْيَةٍ وَلَهُ مِنْهَا وَلَدٌ مُقِيمٌ عِنْدَهَا فِي مَكْتَبٍ بِأَنَّهُ إنْ سَقَطَ حَظُّ الْوَلَدِ بِإِقَامَتِهِ عِنْدَهَا فَالْحَضَانَةُ لِلْأَبِ رِعَايَةً لِمَصْلَحَتِهِ،

١٤٬٥٦٣

وَإِنْ أَضَرَّ ذَلِكَ بِأُمِّهِ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ بِالْأَوْلَى مَا لَوْ كَانَ فِي إقَامَتِهِ عِنْدَهَا رِيبَةٌ قَوِيَّةٌ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ وَيَجُوزُ كَسْرُ التَّاءِ) أَيْ مَعَ فَتْحِ الْمِيمِ أَيْضًا

(قَوْلُهُ: وَأَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ) مُعْتَمَدٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَهُوَ كَاللَّيْلِ لِلْغَالِبِ فَفِي نَحْوِ الْأَبَوَيْنِ يَنْعَكِسُ الْحُكْمُ) هَذَا ظَاهِرٌ فِيمَا إذَا كَانَ يُعَلِّمُهُ تِلْكَ الْحِرْفَةَ، وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لَهُ، عَلَى أَنَّهُ قَدْ لَا يُلَائِمُ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَيُسَلِّمُهُ لِمَكْتَبٍ وَحِرْفَةٍ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَالْقِسْمِ ظَاهِرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: وُجُوبًا) الظَّاهِرُ أَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِالْمَكْتَبِ وَالْحِرْفَةِ وَأَنَّ الْوَاوَ بِمَعْنَى أَوْ لَا يُقَابِلُ بَلْ هُوَ مُتَعَلِّقٌ بِالْمَكْتَبِ فَقَطْ لِتَعَيُّنِهِ لِأَجْلِ تَعَلُّمِ نَحْوِ الْفَاتِحَةِ لِتَصْحِيحِ الصَّلَاةِ، لِأَنَّا نَقُولُ: قَدْ بَيَّنَ فِيمَا يَأْتِي أَنَّ الْغَرَضَ مِنْ الْمَكْتَبِ تَعَلُّمُ الْكِتَابَةِ فَتَعَيَّنَ مَا قُلْنَاهُ،

٢٬٠٨٩

وَأَمَّا تَعَلُّمُ نَحْوِ الْفَاتِحَةِ فَهُوَ مُتَيَسِّرٌ بِغَيْرِ الْمَكْتَبِ فَلْيُرَاجَعْ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَوْ اخْتَارَهَا ذَكَرٌ فَعِنْدَهَا) يَكُونُ (لَيْلًا وَعِنْدَ الْأَبِ) وَإِنْ عَلَا

٩٬٠١٣

وَمِثْلُهُ وَصِيٌّ وَقَيِّمٌ يَكُونُ (نَهَارًا) وَهُوَ كَاللَّيْلِ لِلْغَالِبِ فَفِي نَحْوِ الْأَتُّونِيِّ الْأَمْرُ بِالْعَكْسِ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الْقَسَمِ (يُؤَدِّبُهُ) وُجُوبًا بِتَعْلِيمِهِ طَهَارَةَ النَّفْسِ مِنْ كُلِّ رَذِيلَةٍ وَتَحِلِّيهَا بِكُلِّ مَحْمُودٍ (وَيُسَلِّمُهُ) وُجُوبًا (بِالْمَكْتَبِ) بِفَتْحِ الْمِيمِ مَعَ فَتْحِ أَوْ كَسْرِ التَّاءِ وَهُوَ مَحَلُّ التَّعْلِيمِ وَسَمَّاهُ الشَّافِعِيُّ الْكُتَّابَ كَمَا هُوَ عَلَى الْأَلْسِنَةِ، وَلَمْ يُبَالِ أَنَّهُ جَمْعُ كَاتِبٍ (وَحِرْفَةً) أَيْ: ذَيِّهِمَا.

وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمَاوَرْدِيِّ أَنَّهُ لَيْسَ لِأَبٍ شَرِيفٍ تَعْلِيمُ ابْنِهِ صَنْعَةً تَزْرِيهِ؛ لِأَنَّ عَلَيْهِ رِعَايَةَ حَظِّهِ وَلَا يَكِلُهُ إلَى أُمِّهِ لِعَجْزِ النِّسَاءِ عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ، وَأُجْرَةُ ذَلِكَ فِي مَالِ الْوَلَدِ إنْ وُجِدَ وَإِلَّا فَعَلَى مَنْ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ وَأَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ فِي سَاكِنٍ بِبَلَدٍ، وَمُطَلَّقَتُهُ بِقَرْيَةٍ وَلَهُ مِنْهَا وَلَدٌ مُقِيمٌ عِنْدَهَا فِي مَكْتَبٍ بِأَنَّهُ إنْ سَقَطَ حَظُّ الْوَلَدِ بِإِقَامَتِهِ عِنْدَهَا فَالْحَضَانَةُ لِلْأَبِ رِعَايَةً لِمَصْلَحَتِهِ،

٩٬٠١٤

وَإِنْ أَضَرَّ ذَلِكَ بِأُمِّهِ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ بِالْأَوْلَى مَا لَوْ كَانَ فِي إقَامَتِهِ عِنْدَهَا رِيبَةٌ قَوِيَّةٌ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَإِنْ عَلَا) إلَى الْفَصْلِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَأَفْتَى إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: وَيَرُدُّهُ إلَى وَلَوْ مَاتَ وَقَوْلَهُ: وَلَوْ ضَعِيفَةً فِيمَا يَظْهَرُ وَقَوْلَهُ: أَوْ لَمْ تَصْحَبْهُ وَاتَّحَدَ مَقْصِدُهُمَا وَقَوْلَهُ: وَلَيْسَ الطَّاعُونُ إلَى الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ كَاللَّيْلِ لِلْغَالِبِ فَفِي نَحْوِ الْأَتُّونِيِّ إلَخْ) هَذَا ظَاهِرٌ فِيمَا إذَا كَانَ يُعَلِّمُهُ تِلْكَ الْحِرْفَةَ وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لَهُ عَلَى أَنَّهُ قَدْ لَا يُلَائِمُ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَيُسَلِّمُهُ لِمَكْتَبٍ وَحِرْفَةٍ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ مَا هُنَا، وَالْقِسْمِ ظَاهِرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ. .

رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُ الْمَتْنِ يُؤَدِّبُهُ) فَمَنْ أَدَّبَ وَلَدَهُ صَغِيرًا سُرَّ بِهِ كَبِيرًا يُقَال: الْأَدَبُ عَلَى الْآبَاءِ، وَالصَّلَاحُ عَلَى اللَّهِ اهـ. .

مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وُجُوبًا) الظَّاهِرُ أَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِالْمَكْتَبِ، وَالْحِرْفَةِ، وَالْوَاوُ بِمَعْنَى، أَوْ اهـ. .

رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُ الْمَتْنِ لِمَكْتَبٍ) أَيْ: أَوْ نَحْوِهِ مِمَّا يَلِيقُ بِحَالِ الْوَلَدِ اهـ. .

ع ش

(قَوْلُهُ: أَيْ: ذَيِّهِمَا) يَتَعَلَّمُ مِنْ الْأَوَّلِ الْكِتَابَةَ وَمِنْ الثَّانِي الْحِرْفَةَ عَلَى مَا يَلِيقُ بِحَالِ الْوَلَدِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَيْسَ لِأَبٍ إلَخْ)

١٨٬٩٤٧

وَكَذَا لَا يَنْبَغِي لِمَنْ لَهُ حِرْفَةٌ شَرِيفَةٌ أَنْ يُعَلِّمَ ابْنَهُ صَنْعَةً رَدِيئَةً اهـ. .

مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَلَا يَكِلُهُ) أَيْ: الْأَبُ مُطْلَقًا الْوَلَدَ الذَّكَرَ

(قَوْلُهُ: عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ) أَيْ عَنْ الْقِيَامِ بِهِ

(قَوْلُهُ: وَأَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ إلَخْ) وَقَدْ يُقَال: قَضِيَّةُ مَا سَيَأْتِي فِي سَفَرِ النُّقْلَةِ أَنَّ الْحَقَّ لِلْأَبِ أَنَّهُ هُنَا لَهُ مُطْلَقًا فَلْيُتَأَمَّلْ إلَّا أَنْ يَخُصَّ هَذَا بِقُرْبٍ يَطَّلِعُ مَعَهُ عَلَى أَحْوَالِهِ اهـ.

سم

(قَوْلُهُ: وَمُطَلَّقَتُهُ بِقَرْيَةٍ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ

(قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ إنْ سَقَطَ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ.

ع ش

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَلَوْ اخْتَارَهَا ذَكَرٌ)

٧٬٠٦٤

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: وَالْخُنْثَى كَالْأُنْثَى فِيمَا يَظْهَرُ. اهـ.

(قَوْلُهُ: فَفِي نَحْوِ الْأَتُّونِيِّ الْأَمْرُ بِالْعَكْسِ) عَلَى الْأَقْرَبِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ

(قَوْلُهُ: وَأَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ إلَخْ) كَذَا م ر ش وَقَدْ يُقَالُ: قَضِيَّةُ مَا سَيَأْتِي فِي سَفَرِ النُّقْلَةِ أَنَّ الْحَقَّ لِلْأَبِ أَنَّهُ هُنَا لَهُ مُطْلَقًا فَلْيُتَأَمَّلْ إلَّا أَنْ يَخُصّ هَذَا بِقُرْبٍ يَطَّلِعُ مَعَهُ عَلَى أَحْوَالِهِ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَإِنْ اخْتَارَهَا) أَيْ الْأُمَّ (ذَكَرٌ فَعِنْدَهَا لَيْلًا، وَعِنْدَ الْأَبِ نَهَارًا) يُعَلِّمُهُ الْأُمُورَ الدِّينِيَّةَ وَالدُّنْيَوِيَّةَ عَلَى مَا يَلِيقُ بِهِ (وَيُؤَدِّبُهُ) أَيْ يُعَلِّمُهُ أَدَبَ النَّفْسِ وَالْبَرَاعَةَ وَالظُّرْفِ،

٢٢٬٣٥٦

فَمَنْ أَدَّبَ وَلَدَهُ صَغِيرًا سُرَّ بِهِ كَبِيرًا، يُقَالُ: الْأَدَبُ عَلَى الْآبَاءِ، وَالصَّلَاحُ عَلَى اللَّهِ (وَيُسَلِّمُهُ لِمَكْتَبٍ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالتَّاءِ،

٢٢٬٣٥٧

وَيَجُوزُ كَسْرُ التَّاءِ، حَكَاهُ النَّحَّاسُ اسْمٌ لِلْمَوْضِعِ الَّذِي يُتَعَلَّمُ فِيهِ، وَعِبَارَةُ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - الْكُتَّابُ،

٢٢٬٣٥٨

وَقَالَ ابْنُ دَاوُد: الْأَفْصَحُ الْمَكْتَبُ؛ لِأَنَّ الْكُتَّابَ جَمْعُ كَاتِبٍ (أَوْ) ذِي (حِرْفَةٍ) يَتَعَلَّمُ مِنْ الْأَوَّلِ الْكِتَابَةَ وَمِنْ الثَّانِي الْحِرْفَةَ عَلَى مَا يَلِيقُ بِحَالِ الْوَلَدِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمَاوَرْدِيُّ، أَنَّهُ لَيْسَ لِلْأَبِ الشَّرِيفِ أَنْ يُعَلِّمَ ابْنَهُ الصَّنْعَةَ إذَا كَانَ ذَلِكَ يَزْرِي بِهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ،

٢٢٬٣٥٩

وَكَذَا لَا يَنْبَغِي لِمَنْ لَهُ صَنْعَةٌ شَرِيفَةٌ أَنْ يُعَلِّمَ ابْنَهُ صَنْعَةً رَدِيئَةً، لِأَنَّ عَلَيْهِ رِعَايَةَ الْمَصْلَحَةِ وَمَا فِيهِ الْحَظُّ لَهُ وَلَا يَكِلُهُ فِي ذَلِكَ إلَى أُمِّهِ لِعَجْزِ النِّسَاءِ عَنْ الْقِيَامِ بِمِثْلِ ذَلِكَ.

٢٢٬٣٦٠

تَنْبِيهٌ: ظَاهِرُ كَلَامِهِ إيجَابُ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَبِهِ صَرَّحَ فِي زَوَائِدِ الرَّوْضَةِ، فَقَالَ: يَجِبُ عَلَى الْوَلِيِّ تَأْدِيبُ الْوَلَدِ وَتَعْلِيمُهُ أَبًا كَانَ أَوْ جَدًّا أَوْ وَصِيًّا وَأُجْرَةُ ذَلِكَ فِي مَالِ الصَّبِيِّ،

٢٢٬٣٦١

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَعَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ، وَمَا قَالَهُ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: جَرَى عَلَى الْغَالِبِ

٢٢٬٣٦٢

فَلَوْ كَانَتْ حِرْفَةُ الْأَبِ كَالْأَتُونِيِّ فَالْأَقْرَبُ أَنَّ اللَّيْلَ فِي حَقِّهِ كَالنَّهَارِ فِي حَقِّ غَيْرِهِ حَتَّى يَكُونَ عِنْدَ الْأَبِ لَيْلًا، لِأَنَّهُ وَقْتُ التَّعَلُّمِ وَالتَّعْلِيمِ، وَعِنْدَ الْأُمِّ نَهَارًا كَمَا قَالُوا فِي الْقَسَمِ بَيْنَ الزَّوْجَاتِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَإِنْ اخْتَارَهَا) أَيْ الْأُمَّ (ذَكَرَ فَعِنْدَهَا لَيْلًا وَعِنْدَ الْأَبِ نَهَارًا يُؤَدِّبُهُ) بِالْأُمُورِ الدِّينِيَّةِ وَالدُّنْيَوِيَّةِ (وَيُسَلِّمُهُ لِمَكْتَبٍ أَوْ) ذِي (حِرْفَةٍ) يَتَعَلَّمُ مِنْهَا الْكِتَابَةَ وَالْحِرْفَةَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَعِنْدَ الْأَبِ) وَإِنْ عَلَا

٨٬٥٧٠

وَمِثْلُهُ الْوَصِيُّ وَالْقَيِّمُ وَالْمُرَادُ بِاللَّيْلِ عَدَمُ وَقْتِ الْحِرْفَةِ وَلَوْ نَهَارًا وَعَكْسُهُ.

قَوْلُهُ: (وَيُسَلِّمُهُ) وُجُوبًا

قَوْلُهُ: (لِمَكْتَبٍ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْكَافِ، وَتَخْفِيفِ الْفَوْقِيَّةِ، وَأَنَّهُ اسْمٌ لِلْمُعَلِّمِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ كَلَامُ الشَّارِحِ،

٨٬٥٧١

وَقَالَ بَعْضُهُمْ إنَّهُ بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْكَافِ وَتَشْدِيدِ الْفَوْقِيَّةِ اسْمٌ لِلْمُعَلِّمِ أَيْضًا، هُوَ الَّذِي أَرَادَهُ الشَّارِحُ

٨٬٥٧٢

وَأَمَّا الْأَوَّلُ فَهُوَ اسْمٌ لِمَحَلِّ التَّعْلِيمِ، وَقَدْ يُقَالُ هُوَ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ بِدَلِيلِ عَطْفِ حِرْفَةٍ عَلَيْهِ، وَهُوَ الْوَجْهُ لِيُسَاوِيَ الْآخَرَ وَعَلَى الْأَوَّلِ يُقَالُ لَهُ كُتَّابٌ بِضَمِّ أَوَّلِهِ مُثَقَّلًا.

قَوْلُهُ: (حِرْفَةٍ) أَيْ غَيْرِ دَنِيئَةٍ إنْ لَمْ تَكُنْ حِرْفَةَ أَبِيهِ. وَعُلِمَ مِمَّا ذَكَرَ أَنَّهُ تُرَاعَى مَصْلَحَةُ الْوَلَدِ

٨٬٥٧٣

فَلَوْ كَانَ أَبُوهُ فِي غَيْرِ بَلَدِ أُمِّهِ، وَلَزِمَ عَلَى إقَامَتِهِ مَعَهَا ضَيَاعُهُ فَالْحَضَانَةُ لِأَبِيهِ كَمَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ الصَّلَاحِ.

قَوْلُهُ: (وَيَزُورُهَا الْأَبُ) وَيُحْتَرَزُ فِي زِيَارَتِهَا كَمَا مَرَّ. نَعَمْ لَوْ كَانَتْ مُزَوَّجَةً وَمَنَعَهُ الزَّوْجُ مِنْ دُخُولِ بَيْتِهِ خَرَجَتْ إلَى الْبَابِ لِيَرَاهَا وَيَتَفَقَّدَهَا.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ويسلمه لمكتب وحرفة) أراد: أنه يعلمه أمور دينه ودنياه.

وعبارة (المحرر): ويسلمه إلى المكتب أو الحرفة، وهي أحسن؛ لدلالتها على التنويع على ما يليق بالولد. وظاهر كلام الماوردي: أنه ليس للأب الشريف أن يعلم ولده الصنعة إذا كان ذلك يزرى به.

٢٢٬٨٦٠

وكذلك ينبغي لمن صنعته شريفة أن لا يسلم ابنه لصنعة دنيئة، بل عليه رعاية مصلحته، ولا شك أن للمحترف أن يعلم ولده الكتابة ورعاية الحظ في ذلك واجبة على وليه أبًا كان أو جدًا أو وصيًا أو قيمًا، وتكون أجرة ذلك في مال الصبي،

٢٢٬٨٦١

فإن لم يكن .. فعلى من تلزمه نفقته، وقد تقدمت الإشارة إلى هذا في (كتاب الصلاة).

و (المكتب) - بفتح الميم والتاء،

٢٢٬٨٦٢

ويجوز كسر التاء، حكاه النحاس-: الموضع الذي يعلم فيه، وعبارة الشافعي الكتاب.

٢٢٬٨٦٣

وقال ابن داوود: الأفصح: المكتب؛ لأن الكتاب جمع كاتب،

٢٢٬٨٦٤

وقال الجوهري: المكتب: الذي يعلم الكتابة، قال الحسن: كان الحجاج مكتبًا بالطائف، أي معلمًا، وقد كان الضحاك بن مزاحم الهلالي فقيه مكتب فيه ثلاثة آلاف صبي، وكان يركب حمارًا ويطوف عليهم.

٢٢٬٨٦٥

وفي (ربيع الأبرار) قال بعض الحكماء: أكرم الخيل أجزعها من السوط، وأكيس الصبيان أشدهم بغضًا للكتاب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.