أو سفر نقلة فالأب أولى بشرط أمن طريقه والبلد المقصود قبل ومسافة قصر
الشروح عليها
(أَوْ) أَرَادَ أَحَدُهُمَا (سَفَرَ نُقْلَةٍ فَالْأَبُ أَوْلَى) بِهِ إنْ تَوَفَّرَتْ فِيهِ شُرُوطُ الْحَضَانَةِ،
وَإِنْ كَانَ هُوَ الْمُسَافِرَ احْتِيَاطًا لِحِفْظِ النَّسَبِ وَلِمَصْلَحَةِ نَحْوِ التَّعْلِيمِ وَالصِّيَانَةِ وَسُهُولَةِ الْإِنْفَاقِ، نَعَمْ إنْ صَحِبَتْهُ الْأُمُّ وَإِنْ اخْتَلَفَ مَقْصِدُهُمَا أَوْ لَمْ تَصْحَبْهُ وَاتَّحَدَ مَقْصِدُهُمَا دَامَ حَقُّهَا كَمَا لَوْ عَادَ لِمَحَلِّهَا، وَمَعْلُومٌ فِيمَا إذَا اخْتَلَفَ مَقْصِدُهُمَا وَصَحِبَتْهُ أَنَّهَا تَسْتَحِقُّهَا مُدَّةَ صُحْبَتِهِ لَا غَيْرُ وَإِنَّمَا يَجُوزُ سَفَرُهُ بِهِ (بِشَرْطِ أَمْنِ طَرِيقِهِ وَالْبَلَدِ) أَيْ الْمَحَلِّ (الْمَقْصُودِ) إلَيْهِ،
فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مَخُوفًا امْتَنَعَ السَّفَرُ بِهِ وَأُقِرَّ عِنْدَ الْمُقِيمِ،
وَكَذَا إنْ لَمْ يَصْلُحْ الْمَحَلُّ الْمُنْتَقَلُ إلَيْهِ كَمَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي، أَوْ كَانَ وَقْتَ شِدَّةِ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَتَضَرَّرَ بِذَلِكَ كَمَا قَيَّدَهُ الْأَذْرَعِيُّ،
وَيَجُوزُ لَهُ سُلُوكُ الْبَحْرِ بِهِ كَمَا مَرَّ فِي الْحَجْرِ، وَلَيْسَ خَوْفُ الطَّاعُونِ مَانِعًا وَإِنْ وُجِدَتْ قَرَائِنُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ إذْ الْأَصْلُ عَدَمُهُ وَالْقَرَائِنُ يَكْثُرُ تَخَلُّفُهَا،
بِخِلَافِ تَحَقُّقِهِ لِحُرْمَةِ الدُّخُولِ إلَى مَحَلِّهِ وَالْخُرُوجِ مِنْهُ لِغَيْرِ حَاجَةٍ مَاسَّةٍ (قِيلَ وَ) شَرْطُ كَوْنِ السَّفَرِ بِقَدْرِ (مَسَافَةِ قَصْرٍ) ؛ لِأَنَّ الِانْتِقَالَ لِمَا دُونَهَا كَالْإِقَامَةِ بِمَحَلَّةٍ أُخْرَى مِنْ بَلَدٍ مُتَّسَعٍ لِسُهُولَةِ مُرَاعَاةِ الْوَلَدِ وَنُسِبَ لِلْأَكْثَرِينَ، وَرُدَّ بِمَنْعِ سُهُولَةِ رِعَايَةِ مَصَالِحِهِ حِينَئِذٍ وَلَوْ نَازَعَتْهُ فِي قَصْدِ النُّقْلَةِ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ،
فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَتْ وَأَمْسَكَتْهُ
(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ خَوْفُ الطَّاعُونِ مَانِعًا) أَيْ مِنْ السَّفَرِ بِهِ
(قَوْلُهُ: وَالْخُرُوجِ مِنْهُ) أَيْ إذَا كَانَ وَاقِعًا فِي أَمْثَالِهِ، وَعِبَارَةُ الشَّارِحِ فِي فَصْلٍ إذَا ظَنَنَّا الْمَرَضَ مَخُوفًا بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ إلَّا الرُّبْعَ مَا نَصُّهُ: وَيَلْحَقُ بِالْمَخُوفِ أَشْيَاءُ كَالْوَبَاءِ وَالطَّاعُونِ: أَيْ زَمَنَهُمَا فَتَصَرُّفُ النَّاسِ كُلِّهِمْ فِيهِ مَحْسُوبٌ مِنْ الثُّلُثِ لَكِنْ قَيَّدَهُ فِي الْكَافِي بِمَا إذَا وَقَعَ فِي أَمْثَالِهِ، وَهُوَ حَسَنٌ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ، وَهَلْ يُقَيِّدُهُ بِهِ إطْلَاقُهُمْ حُرْمَةَ دُخُولِ بَلَدِ الطَّاعُونِ أَوْ الْوَبَاءِ وَالْخُرُوجِ مِنْهَا لِغَيْرِ حَاجَةٍ أَوْ يُفَرَّقُ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَعَدَمُ الْفَرْقِ أَقْرَبُ وَعُمُومُ النَّهْيِ يَشْمَلُ التَّحْرِيمَ: أَيْ فَيُقَيَّدُ بِمَا إذَا وَقَعَ فِي أَمْثَالِهِ، وَكَتَبَ أَيْضًا لَطَفَ اللَّهُ بِهِ.
قَوْلَهُ وَالْخُرُوجِ مِنْهُ: أَيْ لِمَا فِيهِ مِنْ الْفِرَارِ مِنْ الْمَوْتِ
(قَوْلُهُ: لِغَيْرِ حَاجَةٍ مَاسَّةٍ) أَيْ قَوِيَّةٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ) أَرَادَ أَحَدُهُمَا (سَفَرَ نُقْلَةٍ فَالْأَبُ أَوْلَى) بِهِ،
وَإِنْ كَانَ هُوَ الْمُسَافِرُ وَلَوْ كَانَ لِلْأَبِ أَبٌ بِبَلَدِ الْأُمِّ احْتِيَاطًا لِلنَّسَبِ وَلِمَصْلَحَةِ نَحْوِ التَّعْلِيمِ وَالصِّيَانَةِ وَسُهُولَةِ الْإِنْفَاقِ نَعَمْ إنْ صَحِبَتْهُ الْأُمُّ،
وَإِنْ اخْتَلَفَ مَقْصِدُهُمَا، أَوْ لَمْ تَصْحَبْهُ وَاتَّحَدَ مَقْصِدُهُمَا دَامَ حَقُّهَا كَمَا لَوْ عَادَ لِمَحَلِّهَا وَوَاضِحٌ فِيمَا إذَا اخْتَلَفَ مَقْصِدُهُمَا وَصَحِبَتْهُ أَنَّهَا تَسْتَحِقُّهَا مُدَّةَ صُحْبَتِهِ لَا غَيْرُ وَإِنَّمَا يَجُوزُ السَّفَرُ بِهِ (بِشَرْطِ أَمْنِ طَرِيقِهِ وَالْبَلَدِ) أَيْ: الْمَحَلِّ (الْمَقْصُودِ) إلَيْهِ فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مَخُوفًا امْتَنَعَ السَّفَرُ بِهِ وَأُقِرَّ عِنْدَ الْمُقِيمِ،
وَكَذَا إنْ لَمْ يَصْلُحْ الْمَحَلُّ الْمُنْتَقَلُ إلَيْهِ عِنْدَ الْمُتَوَلِّي، أَوْ كَانَ وَقْتَ شِدَّةِ حَرٍّ، أَوْ بَرْدٍ عِنْدَ ابْنِ الرِّفْعَةِ، أَوْ كَانَ السَّفَرُ بِهِ بَحْرًا أَخْذًا مِنْ مَنْعِهِمْ السَّفَرَ بِمَالِهِ فِيهِ قِيلَ: بَلْ أَوْلَى انْتَهَى. وَمَرَّ أَوَاخِرَ الْحَجْرِ مَا يَرُدُّهُ، أَوْ كَانَ بِهِ إلَى دَارِ الْحَرْبِ وَإِنْ أُمِنَ كَمَا نَقَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَاعْتَمَدَهُ، وَلَيْسَ خَوْفُ الطَّاعُونِ مَانِعًا،
وَإِنْ وُجِدَتْ قَرَائِنُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ نَظَرًا لِأَصْلِ عَدَمِهِ، وَالْقَرَائِنُ كَثِيرًا مَا تَتَخَلَّفُ
بِخِلَافِ تَحَقُّقِهِ لِحُرْمَةِ الدُّخُولِ إلَى مَحَلِّهِ كَالْخُرُوجِ مِنْهُ لِغَيْرِ حَاجَةٍ مَاسَّةٍ (قِيلَ وَ) شَرْطُ كَوْنِ السَّفَرِ بِقَدْرِ (مَسَافَةِ قَصْرٍ) ؛ لِأَنَّ الِانْتِقَالَ لِمَا دُونَهَا كَالْإِقَامَةِ بِمَحَلَّةٍ أُخْرَى مِنْ بَلَدٍ مُتَّسِعٍ لِسُهُولَةِ مُرَاعَاةِ الْوَلَدِ قِيلَ: وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ وَرُدَّ بِمَنْعِ سُهُولَةِ رِعَايَةِ مَصَالِحِهِ حِينَئِذٍ وَلَوْ نَازَعَتْهُ فِي قَصْدِ النُّقْلَةِ حَلَفَ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَتْ وَأَمْسَكَتْهُ
(قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ عَادَ) أَيْ: الْأَبُ مِنْ سَفَرِ النُّقْلَةِ اهـ.
مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا يَجُوزُ السَّفَرُ بِهِ) إلَى قَوْلِهِ: وَأَقَرَّ عِنْدَ الْمُقِيمِ شَامِلٌ لِسَفَرِ النُّقْلَةِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ إذَا كَانَ مَرِيدُهُ الْأَبَ وَكَانَ الطَّرِيقُ أَوْ الْمَقْصُودُ مَخُوفًا أُقِرَّ مَعَ الْأُمِّ اهـ. .
سم
(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَصْلُحْ إلَخْ) أَيْ لِلْإِقَامَةِ اهـ.
مُغْنِي
(قَوْلُهُ: عِنْدَ الْمُتَوَلِّي) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي اهـ. .
(قَوْلُهُ: أَوْ كَانَ وَقْتَ شِدَّةِ حَرٍّ إلَخْ) قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَهُوَ ظَاهِرٌ إذَا كَانَ يَتَضَرَّرُ بِهِ الْوَلَدُ
أَمَّا إذَا حَمَلَهُ فِيمَا يَقِيهِ ذَلِكَ فَلَا اهـ.
مُغْنِي عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَتَضَرَّرَ بِذَلِكَ كَمَا قَيَّدَهُ الْأَذْرَعِيُّ اهـ.
(قَوْلُهُ: أَوْ كَانَ) أَيْ: السَّفَرُ اهـ.
سم
(قَوْلُهُ: بَحْرًا إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي
وَيَجُوزُ لَهُ سُلُوكُ الْبَحْرِ بِهِ لِمَا مَرَّ فِي الْحَجْرِ اهـ.
(قَوْلُهُ: مَانِعًا) أَيْ: مِنْ السَّفَرِ بِهِ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: كَالْخُرُوجِ مِنْهُ) أَيْ: إذَا كَانَ وَاقِعًا فِي أَمْثَالِهِ كَمَا مَرَّ التَّقْيِيدُ بِهِ فِي فَصْلِ إذَا ظَنَنَّا الْمَرَضَ مَخُوفًا. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: لِغَيْرِ حَاجَةٍ إلَخْ) رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الدُّخُولِ وَالْخُرُوجِ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: مَاسَّةٍ) أَيْ: قَوِيَّةٍ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: وَلَوْ نَازَعَتْهُ إلَخْ) أَيْ: فَقَالَ: أُرِيدُ الِانْتِقَالَ فَقَالَتْ: بَلْ أَرَدْت التِّجَارَةَ. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: أَوْ سَفَرَ نُقْلَةٍ فَالْأَبُ أَوْلَى بِهِ)
قَالَ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ: وَفِيهَا أَيْ: الْكِفَايَةِ عَنْ تَعْلِيقِ الْقَاضِي لَوْ أَرَادَ النُّقْلَةَ مِنْ بَلَدٍ إلَى بَادِيَةٍ فَالْأُمُّ أَحَقُّ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَلَمْ أَرَهُ فِي تَعْلِيقِهِ، وَلَا كُتُبِ أَصْحَابِهِ. اهـ.
وَفِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ لِلشَّارِحِ وَأَنَّهُ أَيْ: الْأَبَ يُقَدَّمُ أَيْضًا لِسَفَرِهِ لِنُقْلَةٍ وَلَوْ مِنْ بَلَدٍ لِبَادِيَةٍ خِلَافًا لِلْمَاوَرْدِيِّ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا يَجُوزُ السَّفَرُ بِهِ إلَى وَأَقَرَّ عِنْدَ الْمُقِيمِ) شَامِلٌ لِسَفَرِ النُّقْلَةِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ مَرِيدُهُ هُوَ الْأَبُ وَكَانَ الطَّرِيقُ، أَوْ الْمَقْصِدُ مَخُوفًا أُقِرَّ مَعَ الْأُمِّ
(قَوْلُهُ: وَمَرَّ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر
(قَوْلُهُ: أَوْ كَانَ) أَيْ: السَّفَرُ قَوْلُهُ: إنَّ الْأَقْرَبَ كَالْأَخِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ فِي الرَّوْضِ فَقَالَ: كَالْأَخِ إقَامَةُ الْعَمِّ وَابْنِ الْأَخِ. اهـ.
(فَصْلٌ) فِي مُؤْنَةِ الْمَمَالِيكِ وَتَوَابِعِهَا
(أَوْ) أَرَادَ أَحَدُهُمَا (سَفَرَ نُقْلَةٍ فَالْأَبُ أَوْلَى) مِنْ الْأُمِّ بِالْحَضَانَةِ سَوَاءٌ انْتَقَلَ الْأَبُ أَمْ الْأُمُّ أَوْ كُلُّ وَاحِدٍ إلَى بَلَدٍ حِفْظًا لِلنَّسَبِ فَإِنَّهُ يَحْفَظُهُ الْآبَاءُ أَوْ رِعَايَةً لِمَصْلَحَةِ التَّأْدِيبِ وَالتَّعْلِيمِ وَسُهُولَةِ الْإِنْفَاقِ.
تَنْبِيهٌ: لَوْ رَافَقَتْهُ الْأُمُّ فِي سَفَرِهِ دَامَ حَقُّهَا وَلَوْ عَادَ مِنْ سَفَرِ النُّقْلَةِ إلَى بَلَدِهَا عَادَ حَقُّهَا، وَإِنَّمَا يَنْقُلُ الْأَبُ وَلَدَهُ الْمُمَيِّزَ إلَى غَيْرِ بَلَدِ الْأُمِّ (بِشَرْطِ أَمْنِ طَرِيقِهِ، وَ) أَمْنِ (الْبَلَدِ الْمَقْصُودِ) لَهُ، وَإِلَّا فَيُقِرُّ عِنْدَ أُمِّهِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُخْرِجَهُ إلَى دَارِ الْحَرْبِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمَرْوَزِيُّ،
وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ: إنَّهُ ظَاهِرٌ وَإِنْ كَانَ وَقْتُ أَمْنٍ، وَأَلْحَقَ بِهِ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِخَوْفِ الطَّرِيقِ السَّفَرَ فِي الْحَرِّ وَالْبَرْدِ الشَّدِيدَيْنِ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَهُوَ ظَاهِرٌ إذَا كَانَ يَتَضَرَّرُ بِهِ الْوَلَدُ،
أَمَّا إذَا حَمَلَهُ فِيمَا يَقِيهِ ذَلِكَ فَلَا، وَشَرَطَ الْمُتَوَلِّي فِي الْبَلَدِ الْمُنْتَقَلِ إلَيْهِ أَنْ يَكُونَ صَالِحًا لِلْإِقَامَةِ، وَهَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُسَافِرَ بِهِ فِي الْبَحْرِ أَوْ لَا؟ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ فِي بَابِ الْحَجْرِ (قِيلَ: وَ) يُشْتَرَطُ (مَسَافَةُ قَصْرٍ) بَيْنَ الْبَلَدِ الْمَنْقُولِ عَنْهُ وَإِلَيْهِ، لِأَنَّ الِانْتِقَالَ لِمَا دُونَهَا كَالْإِقَامَةِ فِي مَحَلَّةٍ أُخْرَى مِنْ الْبَلَدِ الْمُتَّسَعِ لِإِمْكَانِ مُرَاعَاةِ الْوَلَدِ،
وَالْأَصَحُّ لَا فَرْقَ.
تَنْبِيهٌ: لَوْ اخْتَلَفَا فَقَالَ: أُرِيدُ الِانْتِقَالَ وَقَالَتْ: بَلْ أَرَدْت التِّجَارَةَ صَدَقَ بِيَمِينِهِ.
فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَتْ وَأَمْسَكَتْ الْوَلَدَ.
(أَوْ سَفَرَ نُقْلَةٍ فَالْأَبُ أَوْلَى) مِنْ الْأُمِّ بِالْحَضَانَةِ حِفْظًا لِلنَّسَبِ وَإِنْ كَانَ هُوَ الْمُرِيدُ لِلسَّفَرِ لَكِنْ، (بِشَرْطِ أَمْنِ طَرِيقِهِ وَالْبَلَدِ الْمَقْصُودِ) لَهُ (قِيلَ وَمَسَافَةُ قَصْرٍ) بَيْنَ الْبَلَدَيْنِ
بِخِلَافِ مَا دُونَهُمَا فَكَالْمُقِيمِينَ وَالْأَصَحُّ لَا فَرْقَ وَلَوْ كَانَ الطَّرِيقُ مَخُوفًا أَوْ الْبَلَدُ الْمَقْصُودُ غَيْرَ مَأْمُونٍ لِغَارَةٍ وَنَحْوِهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ انْتِزَاعُ الْوَلَدِ وَاسْتِصْحَابُهُ
قَوْلُهُ: (نُقْلَةٍ) وَيُصَدَّقُ فِي صِدْقِهَا فَإِنْ رَدَّ عَلَيْهَا الْيَمِينَ حَلَفَتْ وَأَمْسَكَتْهُ
قَوْلُهُ: (أَوْلَى مِنْ الْأُمِّ) ، نَعَمْ إنْ سَافَرَتْ مَعَهْ اسْتَمَرَّ حَقُّهَا كَمَا يَعُودُ لَهَا إذَا عَادَ مِنْ سَفَرِهِ
قَوْلُهُ: (وَنَحْوِهَا) كَعَدَمِ صَلَاحِيَّةِ الْبَلَدِ بِحَرٍّ أَوْ بَرْدٍ أَوْ ضَرَرٍ بِغَيْرِ الطَّاعُونِ،
وَإِنْ كَانَ فِي أَمْثَالِهِ فَلَيْسَ عُذْرًا لِإِمْكَانِ تَخَلُّفِهِ.
فَائِدَةٌ: يَحْرُمُ دُخُولُ بَلَدِ الطَّاعُونِ وَالْخُرُوجُ مِنْهَا لِغَيْرِ حَاجَةٍ مَاسَّةٍ.
قَوْلُهُ: (فَالْأَبُ أَوْلَى) أَيْ وَلَوْ كَانَ سَفَرُهُ إلَى بَادِيَةٍ وَالْأُمُّ فِي مَدِينَةٍ وَلَا فَرْقَ أَيْضًا بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْأَبُ فِي الْبَلَدِ الَّتِي فِيهَا الْأُمُّ أَمْ لَا،
قَوْلُهُ: (قِيلَ وَمَسَافَةُ قَصْرٍ) قَالَ الرَّافِعِيُّ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَنْشَأُ الْخِلَافِ النَّظَرَ إلَى حِفْظِ النَّسَبِ أَوْ التَّأْدِيبِ وَالتَّعْلِيمِ فَمَنْ نَظَرَ إلَى الثَّانِي لَمْ يَشْتَرِطْ وَمَنْ نَظَرَ إلَى الْأَوَّلِ اشْتَرَطَ لِإِمْكَانِ مَعْرِفَةِ الْأَحْوَالِ بِوُرُودِ الْقَوَافِلِ وَالْإِخْبَارِ عِنْدَ الْقُرْبِ. اهـ وَلَوْ مَاتَ الْوَلَدُ فَاخْتَلَفَا فِي مَحَلِّ دَفْنِهِ فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْأَبَ يُجَابُ.
[فَصْلٌ عَلَيْهِ كِفَايَةُ رَقِيقِهِ نَفَقَةً وَكِسْوَةً] فَصْلٌ عَلَيْهِ كِفَايَةُ رَقِيقِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (أو سفر نقلة .. فالأب أولى) ، سواء كان هو المسافر أو المقيم،
وكذا لو سافر كل منهما إلى جهة؛ احتياطًا للنسب؛ فإنه يحفظ بالآباء، ولمصلحة التأديب والتعليم والصيانة وسهولة الإنفاق عليه.
ولو رافقته الأم في الطريق .. دام حقها،
ولو عاد من سفر النقلة إلى بلدها ... عاد حقها.
قال: (بشرط أمن طريقه والبلد المقصود) ؛ فليس له أن يسلك طريقًا مخوفًا ولا أن يخرجه إلى بلد مخوغ،
فإن كان أحدهما كذلك .. أقر عند أمه، وليس له أن يخرجه إلى دار الحرب.
وشرط المتولي في البلد المنتقل إليه: أن يكون صالحًا للإقامة.
قال: (قيل: ومسافة قصر) ، فلا أثر للانتقال إلى ما دونها، وبهذا أجاب جماعة من الأصحاب، والشبه لا فرق؛ لانقطاع مصلحة التأديب والتعليم.
كالفرسخين والثلاثة .. فكالبعيدة، وما دون ذل ك في حكم الإقامة، وهو حسن.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.