فإن رافقته بنته سلم إليها.
الشروح عليها
(فَإِنْ رَافَقَتْهُ بِنْتُهُ) أَوْ نَحْوُهَا الْمُكَلَّفَةُ الثِّقَةُ (سَلَّمَ) الْمَحْضُونَ الَّذِي هُوَ الْأُنْثَى (إلَيْهَا) لِانْتِفَاءِ الْمَحْذُورِ حِينَئِذٍ. (فَصْلٌ) فِي مُؤْنَةِ الْمَمَالِيكِ وَتَوَابِعِهَا إذْ لِلنَّفَقَةِ ثَلَاثَةُ أَسْبَابٍ: الزَّوْجِيَّةُ، وَالْبَعْضِيَّةُ، وَمِلْكُ الْيَمِينِ
وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى الْأَوَّلَيْنِ شَرَعَ فِي الثَّالِثِ فَقَالَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَإِنْ رَافَقَتْهُ بِنْتُهُ) أَوْ نَحْوُهَا الْمُكَلَّفَةُ الثِّقَةُ (سُلِّمَ) الْمَحْضُونُ الَّذِي هُوَ أُنْثَى (إلَيْهَا) لِانْتِفَاءِ الْمَحْذُورِ حِينَئِذٍ وَنَازَعَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ وَأَطَالَ بِمَا فِيهِ نَظَرٌ. (فَصْلٌ) فِي مُؤْنَةِ الْمَمَالِيكِ وَتَوَابِعِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ نَحْوُهَا) وَمِنْهُ الزَّوْجَةُ ع ش أَيْ: وَأُخْتُهُ مُغْنِي
(قَوْلُ الْمَتْنِ: إلَيْهَا) أَيْ: لَا لَهُ إنْ لَمْ تَكُنْ فِي رَحْلِهِ كَمَا لَوْ كَانَ فِي الْحَضَرِ
أَمَّا إذَا كَانَتْ بِنْتُهُ، أَوْ نَحْوُهَا فِي رَحْلِهِ فَإِنَّهُمَا تُسَلَّمُ إلَيْهِ، وَبِذَلِكَ تُؤْمَنُ الْخَلْوَةُ وَقَدَّمَ أَنَّ بِهَذَا جَمَعَ بَيْنَ كَلَامَيْ الرَّوْضَةِ وَالْكِتَابِ. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَنَازَعَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ)
عِبَارَةُ الْمُغْنِي: وَإِنْ لَمْ تَبْلُغْ حَدَّ الشَّهْوَةِ أُعْطِيت لَهُ وَإِنْ نَازَعَ فِي ذَلِكَ الْأَذْرَعِيُّ. اهـ.
[فَصْلٌ فِي مُؤْنَةِ الْمَمَالِيكِ وَتَوَابِعِهَا] (فَصْلٌ) فِي مُؤْنَةِ الْمَمَالِيكِ وَتَوَابِعِهَا
(قَوْلُهُ: وَتَوَابِعُهَا) أَيْ: الْمُؤْنَةِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَإِنْ رَافَقَتْهُ بِنْتُهُ) أَوْ نَحْوُهَا كَأُخْتِهِ الثِّقَةِ (سُلِّمَ) الْوَلَدُ الْأُنْثَى (إلَيْهَا) لَا لَهُ إنْ لَمْ تَكُنْ فِي رِحْلَةٍ كَمَا لَوْ كَانَ فِي الْحَضَرِ،
أَمَّا لَوْ كَانَتْ بِنْتُهُ أَوْ نَحْوُهَا فِي رِحْلَةٍ فَإِنَّهَا تُسَلَّمُ إلَيْهِ وَبِذَلِكَ تُؤْمَنُ الْخَلْوَةُ، وَقَدْ مَرَّ أَنَّ بِهَذَا جَمْعٌ بَيْنَ كَلَامَيْ الرَّوْضَةِ وَالْكِتَابِ،
وَإِنْ لَمْ تَبْلُغْ حَدَّ الشَّهْوَةِ أُعْطِيت لَهُ،
وَإِنْ نَازَعَ فِي ذَلِكَ الْأَذْرَعِيُّ.
تَنْبِيهٌ: لَوْ قَالَ: سُلِّمَتْ لَاسْتَغْنَى عَمَّا قَدَّرْته وَكَانَ أَوْلَى،
فَإِنَّ الضَّمِيرَ عَائِدٌ عَلَى الْأُنْثَى، وَإِنَّمَا يَثْبُتُ حَقُّ النُّقْلَةِ لِلْأَبِ أَوْ غَيْرِهِ إذَا اجْتَمَعَ فِيهِ الشُّرُوطُ الْمُعْتَبَرَةُ فِي الْحَضَانَةِ.
تَنْبِيهٌ: مَا مَرَّ إذَا لَمْ يَبْلُغْ الْمَحْضُونُ،
فَإِنْ بَلَغَ فَإِنْ كَانَ غُلَامًا وَبَلَغَ رَشِيدًا وَلِيَ أَمْرَ نَفْسِهِ لِاسْتِغْنَائِهِ عَمَّنْ يَكْفُلُهُ فَلَا يُجْبَرُ عَلَى الْإِقَامَةِ عِنْدَ أَحَدِ أَبَوَيْهِ، وَالْأَوْلَى أَنْ لَا يُفَارِقَهُمَا لِيَبَرَّهُمَا. قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَعِنْدَ الْأَبِ أَوْلَى لِلْمُجَانَسَةِ، نَعَمْ إنْ كَانَ أَمْرَدَ أَوْ خِيفَ مِنْ انْفِرَادِهِ فَفِي الْعُدَّةِ عَنْ الْأَصْحَابِ أَنَّهُ يُمْنَعُ مِنْ مُفَارَقَةِ الْأَبَوَيْنِ،
وَلَوْ بَلَغَ عَاقِلًا غَيْرَ رَشِيدٍ فَأَطْلَقَ مُطْلِقُونَ أَنَّهُ كَالصَّبِيِّ.
وَقَالَ ابْنُ كَجٍّ: إنْ كَانَ لِعَدَمِ إصْلَاحِ مَالِهِ فَكَذَلِكَ،
وَإِنْ كَانَ لِدَيْنِهِ فَقِيلَ: تُدَامُ حَضَانَتُهُ إلَى ارْتِفَاعِ الْحَجْرِ،
وَالْمَذْهَبُ أَنْ يَسْكُنَ حَيْثُ شَاءَ. قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَهَذَا التَّفْصِيلُ حَسَنٌ اهـ.
وَإِنْ كَانَ أُنْثَى، فَإِنْ بَلَغَتْ رَشِيدَةً، فَالْأُولَى أَنْ تَكُونَ عِنْدَ أَحَدِهِمَا حَتَّى تَتَزَوَّجَ إنْ كَانَا مُفْتَرَقَيْنِ، وَبَيْنَهُمَا إنْ كَانَ مُجْتَمِعَيْنِ؛ لِأَنَّهُ أَبْعَدُ عَنْ التُّهْمَةِ وَلَهَا أَنْ تَسْكُنَ حَيْثُ شَاءَتْ وَلَوْ بِأُجْرَةٍ هَذَا إذَا لَمْ تَكُنْ رِيبَةً،
فَإِنْ كَانَتْ فَلِلْأُمِّ إسْكَانُهَا مَعَهَا،
وَكَذَا لِلْوَلِيِّ مِنْ الْعَصَبَةِ إسْكَانُهَا مَعَهُ إذَا كَانَ مَحْرَمًا لَهَا، وَإِلَّا فَفِي مَوْضِعٍ لَائِقٍ بِهَا يُسْكِنُهَا وَيُلَاحِظُهَا دَفْعًا لِعَارِ النَّسَبِ كَمَا يَمْنَعُهَا نِكَاحَ غَيْرِ الْكُفْءِ، وَيُجْبَرُ عَلَى ذَلِكَ وَالْأَمْرَدُ فِيمَا ذُكِرَ كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ، وَيُصَدَّقُ الْوَلِيُّ بِيَمِينِهِ فِي دَعْوَى الرِّيبَةِ، وَلَا يُكَلَّفُ بَيِّنَةً؛ لِأَنَّ إسْكَانَهَا فِي مَوْضِعِ الْبَرَاءَةِ أَهْوَنُ مِنْ الْفَضِيحَةِ لَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً،
وَإِنْ بَلَغَتْ غَيْرَ رَشِيدَةٍ فَفِيهَا التَّفْصِيلُ الْمَارُّ. قَالَ الْمُصَنِّفُ: فِي نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ؛ حَضَانَةُ الْخُنْثَى الْمُشْكِلِ وَكَفَالَتُهُ بَعْدَ الْبُلُوغِ لَمْ أَرَ فِيهِ نَقْلًا، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ كَالْبِنْتِ الْبِكْرِ حَتَّى يَجِيءَ فِي جَوَازِ اسْتِقْلَالِهِ وَانْفِرَادِهِ عَنْ الْأَبَوَيْنِ إذَا شَاءَ وَجْهَانِ اهـ. وَيُعْلَمُ التَّفْصِيلُ مِمَّا مَرَّ. [فَصْل فِي مُؤْنَةِ الْمَمْلُوكِ وَمَا مَعَهَا] : يَجِبُ
(فَإِنْ رَافَقَتْهُ بِنْتُهُ سَلَّمَ) الْوَلَدَ الْأُنْثَى (إلَيْهَا) وَبِذَلِكَ تُؤْمَنُ الْخَلْوَةُ.
فَصْلٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (بِنْتُهُ) أَيْ الثِّقَةُ كَمَا مَرَّ وَغَيْرُ الْبِنْتِ مِنْ الْمَحَارِمِ مِثْلُهَا.
قَوْلُهُ: (إلَيْهَا) أَيْ إنْ لَمْ تَكُنْ فِي رَحْلِهِ وَإِلَّا سُلِّمَتْ إلَيْهِ.
فَصْلٌ فِي مُؤْنَةِ الْمَمْلُوكِ وَمَا مَعَهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (فإن رافقته بنته) أي: البالغة العاقلة الثقة) .. سلم إليها)؛ لانتفاء الخلوة المحرمة، وما وقع في (تصحيح التنبيه) من الاكتفاء بكونها مميزة تقدم: أن الصواب خلافه.
وقوله:(سلم) الأصوب: سلمت؛ لأن الضمير عائد للأنثى.
تتمة:
إنما يثبت حق النقل للأب وغيره إذا استجمع الصفات المعتبرة في الحضانة،
فلو كان كل واحد من الأبوين مسافرًا لحاجة واختلف طريقهما ومقصدهما .. قال الرافعي: يشبه أن يدام حق الأم، ويحتمل أن يكون مع الذي مقصده أقرب أو مدة سفره أقصر،
وقال المصنف: المختار: أنه يدام مع الأم.
ولو اختلفا فقال: أريد النقلة، فقال: بل غيرها .. صدق بيمينه في الأصح،
فإن نكل .. حلفت وأمسكت الولد.
والثاني - وبه قال القفال -: يصدق هو بلا يمين، وصححه البغوي في (تعليقه)، وأفتى ابن الصلاح بأن على الأب اليمين: أنه مسافر إذا لم يصدق.
ووقع السؤال عن معتق طلب الإسكان عند ظهور ريبة أو دعواه إياها؟ فأجيب بالإجابة إلى ذلك؛ لأنه قد يتعير بها لاسيما إ^ذا كانت أم ولد.
قال: (فصل: عليه كفاية رقيقه نفقة وكسوة)؛ لما روى مسلم [١٦٦٢] عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (للمملوك طعامه وكسوته، ولا يكلف من العمل ما لا يطيق). وفيه أيضًا [٩٩٦]: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (كفى بالمرء إثمًا أن يحبس عن مملوكه قوته).
ولأن السيد يملك كسب العبد وتصرفه فلزمه مؤنته، وقد اتفق العلماء على ذلك في الجملة، وأفهم اقتصاره على ذلك: أنه لا يجب ما عداه فلا يجب شراء الماء لطهارته،
والأصح في زوائد (الروضة) وجوبه كفطرته،
وأشار بـ (الكفاية) إلى أنها لا تتقدر كنفقة الزوجة، بل تعتبر الكفاية كالقريب، وجعلها صاحب (التلخيص) كنفقة خادم الزوجة في التقدير، وتبعه المرعشي وغيره، وغلطهم القفال،
والأصح: أن المعتبر كفايته في نفسه مع مراعاة رغبته وزهادته وإن زاد على كفاية مثله غالبًا.
والثاني: يعتبر ما يكفي مثله غالبًا، ونص في (المختصر) على وجوب الإشباع.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.