فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَعَلَيْهِ) أَيْ مَالِكِ دَوَابَّ لَمْ يُرِدْ بَيْعَهَا وَلَا ذَبْحَ مَا يَحِلُّ مِنْهَا (عَلْفُ) بِالسُّكُونِ كَمَا بِخَطِّهِ وَهُوَ الْفِعْلُ وَبِفَتْحِهَا وَهُوَ الْمَعْلُوفُ إنْ لَمْ تَأْلَفْ السَّوْمَ (دَوَابِّهِ) الْمُحْتَرَمَةِ وَإِنْ وَصَلَتْ إلَى حَدِّ الزَّمَانَةِ الْمَانِعَةِ مِنْ الِانْتِفَاعِ بِوَجْهٍ (وَسَقْيُهَا) وَيَقُومُ مَقَامَهُمَا تَخْلِيَتُهَا لِتَرْعَى وَتَرِدَ الْمَاءَ إنْ أَلِفَتْ ذَلِكَ وَاكْتَفَتْ بِهِ لِحُرْمَةِ الرُّوحِ وَلِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «دَخَلَتْ امْرَأَةٌ النَّارَ فِي هِرَّةٍ حَبَسَتْهَا، لَا هِيَ أَطْعَمَتْهَا وَلَا هِيَ أَرْسَلَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ» بِفَتْحِ الْخَاءِ وَكَسْرِهَا: أَيْ هَوَامِّهَا، وَالْوَاجِبُ عَلْفُهَا وَسَقْيُهَا حَتَّى تَصِلَ لِأَوَّلِ الشِّبَعِ وَالرَّيِّ دُونَ غَايَتِهِمَا،

١٤٬٦١٢

وَيَجُوزُ غَصْبُ الْعَلْفِ لَهَا وَغَصْبُ الْخَيْطِ لِجِرَاحَتِهَا بِبَدَلِهِمَا إنْ تَعَيَّنَا، وَلَمْ يُبَاعَا كَمَا يَجُوزُ سَقْيُهَا الْمَاءَ، وَالْعُدُولُ إلَى التَّيَمُّمِ، بَلْ يَجِبُ كُلٌّ مِنْهُمَا حَيْثُ لَمْ يَخْفَ مُبِيحُ تَيَمُّمٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَعَلَى مُقْتَنِي الْكَلْبِ الْمُبَاحِ إفْتَاؤُهُ أَنْ يُطْعِمَهُ أَوْ يُرْسِلَهُ: أَيْ لِيَأْكُلَ لَا كَسَوَائِبِ الْجَاهِلِيَّةِ، أَوْ يَدْفَعَهُ لِمَنْ لَهُ الِانْتِفَاعُ بِهِ، وَلَا يَحِلُّ لَهُ حَبْسُهُ لِيَهْلَكَ جُوعًا،

١٤٬٦١٣

وَلَا يَجُوزُ حَبْسُ الْكَلْبِ الْعَقُورِ لِيَهْلَكَ جُوعًا بَلْ يَحْسُنُ قَتْلُهُ بِحَسَبِ مَا يُمْكِنُهُ،

١٤٬٦١٤

وَيَحْرُمُ تَكْلِيفُهَا عَلَى الدَّوَامِ مَا لَا تُطِيقُ الدَّوَامَ عَلَيْهِ وَلَا يَحِلُّ لَهُ ضَرْبُهَا إلَّا بِقَدْرِ الْحَاجَةِ، وَخَرَجَ بِالْمُحْتَرَمَةِ غَيْرُهَا كَالْفَوَاسِقِ الْخَمْسِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: هَلْ يَجُوزُ الْحَرْثُ عَلَى الْحُمُرِ؟ الظَّاهِرُ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَضُرَّهَا جَازَ، وَإِلَّا فَلَا، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يُلْبِسَ الْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ مَا يَقِيهَا مِنْ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ الشَّدِيدَيْنِ إذَا كَانَ ذَلِكَ يَضُرُّهَا ضَرَرًا بَيِّنًا اعْتِبَارًا بِكِسْوَةِ الرَّقِيقِ وَلَمْ أَرَ فِيهِ نَصًّا اهـ.

وَهُوَ ظَاهِرٌ وَفِي كُتُبِ الْحَنَابِلَةِ وَهُوَ جَارٍ عَلَى الْقَوَاعِدِ أَنَّهُ يَجُوزُ الِانْتِفَاعُ بِالْحَيَوَانِ فِي غَيْرِ مَا خُلِقَ لَهُ كَالْبَقَرِ لِلرُّكُوبِ أَوْ الْحَمْلِ وَالْإِبِلِ وَالْحَمِيرِ لِلْحَرْثِ، وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «بَيْنَمَا رَجُلٌ يَسُوقُ بَقَرَةً إذْ أَرَادَ أَنْ يَرْكَبَهَا فَقَالَتْ إنَّا لَمْ نُخْلَقْ لِذَلِكَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

الْمُرَادُ أَنَّهُ مُعْظَمُ مَنَافِعِهَا، وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ مَنْعُ غَيْرِ ذَلِكَ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: عَلْفُ) لَوْ لَمْ يُمْكِنْهُ عَلْفُهَا فَخَلَّاهَا لِلرَّعْيِ مَعَ عِلْمِهِ أَنَّهَا لَا تَعُودُ إلَيْهِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَحْرُمَ ذَلِكَ وَأَنْ لَا يَكُونَ ذَلِكَ مِنْ بَابِ تَسْيِيبِ السَّوَائِبِ الْمُحَرَّمِ؛ لِأَنَّ هَذَا لِضَرُورَةٍ،

١٠٬٠٩٨

وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا مَا لَوْ مَلَكَ حَيَوَانًا بِاصْطِيَادٍ وَعَلِمَ أَنَّ لَهُ أَوْلَادًا يَتَضَرَّرُونَ بِفَقْدِهِ، فَالْوَجْهُ جَوَازُ تَخْلِيَتِهِ لِيَذْهَبَ لِأَوْلَادِهِ وَلَا يَكُونُ مِنْ بَابِ التَّسْيِيبِ،

١٠٬٠٩٩

وَفِي الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ لَهُ.

نَعَمْ يَبْقَى الْكَلَامُ فِيمَا لَوْ خَلَّاهَا لِلرَّعْيِ، وَعَلِمَ أَنَّهَا لَا تَعُودُ بِنَفْسِهَا، لَكِنْ يُمْكِنُهُ أَنْ يَتْبَعَهَا فِي الْمَرَاعِي وَيَرْجِعَ بِهَا هَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ ذَلِكَ، وَقَدْ يُتَّجَهُ الْوُجُوبُ حَيْثُ لَا مَشَقَّةَ دُونَ مَا إذَا كَانَ مَشَقَّةً فَلْيُحَرَّرْ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ

١٠٬١٠٠

(قَوْلُهُ: بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا) وَالْكَسْرُ أَكْثَرُ: قَالَ فِي الْمُخْتَارِ: الْخِشَاشُ بِالْكَسْرِ: الْحَشَرَاتُ وَقَدْ تُفْتَحُ

(قَوْلُهُ: حَتَّى تَصِلَ لِأَوَّلِ الشِّبَعِ) قَدْ تَقَدَّمَ فِي نَفَقَةِ الْقَرِيبِ لِلشَّارِحِ مَا نَصُّهُ: وَيُعْتَبَرُ رَغْبَتُهُ وَزَهَادَتُهُ بِحَيْثُ يَتَمَكَّنُ مَعَهُ مِنْ التَّرَدُّدِ عَلَى الْعَادَةِ وَيَدْفَعُ عَنْهُ أَلَمَ الْجُوعِ لِإِتْمَامِ الشِّبَعِ كَمَا قَالَهُ الْغَزَالِيُّ: أَيْ الْمُبَالَغَةِ فِيهِ،

١٠٬١٠١

وَأَمَّا إشْبَاعُهُ فَوَاجِبٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ يُونُسَ وَغَيْرُهُ،

١٠٬١٠٢

وَمِثْلُهُ ثَمَّ فِي حَجّ، وَأَحَالَ حَجّ مَا هُنَا وَنَفَقَةَ الرَّقِيقِ بَعْدَ التَّعْبِيرِ فِيهِمَا بِأَوَّلِ الشِّبَعِ عَلَى مَا مَرَّ فِي نَفَقَةِ الْقَرِيبِ، فَيَكُونُ الْمُرَادُ بِأَوَّلِ الشِّبَعِ هُنَا الشِّبَعَ عُرْفًا لَا الْمُبَالَغَةَ فِيهِ

(قَوْلُهُ: بِبَدَلِهِمَا) أَيْ وَقْتَ الْأَخْذِ لَا بِأَقْصَى الْقِيَمِ وَلَا بِقِيمَةِ وَقْتِ التَّلَفِ

(قَوْلُهُ: بَلْ يَجِبُ كُلٌّ مِنْهُمَا) أَيْ مِنْ سَقْيِهَا، وَالتَّيَمُّمِ أَوْ هُوَ وَالْغَصْبُ، وَالثَّانِي هُوَ الظَّاهِرُ

(قَوْلُهُ: وَلَا يَحِلُّ لَهُ ضَرْبُهَا إلَّا بِقَدْرِ الْحَاجَةِ)

١٠٬١٠٣

وَمِثْلُهُ النَّخْسُ حَيْثُ اُعْتِيدَ لِمِثْلِهِ فَيَجُوزُ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ، وَقَوْلُهُ وَالْبِغَالَ: أَيْ وَنَحْوَهَا حَيْثُ لَمْ يَنْدَفِعْ الضَّرَرُ إلَّا بِهِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لَمْ يُرِدْ بَيْعَهَا إلَخْ.)

٢٬١٠١

يَعْنِي: أَمَّا إذَا أُرِيدَ ذَلِكَ حَالًا بِأَنْ كَانَ شَارِعًا فِي الْبَيْعِ فِي الْأُولَى وَمُتَعَاطِيًا لِأَسْبَابِ الذَّبْحِ فِي الثَّانِيَةِ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْعَلَفُ بِمَعْنَى أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ الْبَيْعُ وَالذَّبْحُ حَتَّى يَعْلِفَ

(قَوْلُهُ: وَلِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ) هَذَا لَا يَتِمُّ بِهِ الدَّلِيلُ إلَّا إنْ كَانَتْ الْهِرَّةُ مَمْلُوكَةً لِلْمَرْأَةِ أَوْ مُخْتَصَّةً بِهَا

(قَوْلُهُ: دَخَلَتْ امْرَأَةٌ النَّارَ) لَعَلَّ الْمُرَادَ اسْتَوْجَبَتْ النَّارَ أَوْ مِنْ بَابِ التَّعْبِيرِ بِالْمَاضِي عَنْ الْمُسْتَقْبَلِ لِتَحَقُّقِ وُقُوعِهِ

(قَوْلُهُ: بَلْ يَجِبُ كُلٌّ مِنْهُمَا) أَيْ غَصْبُ الْعَلَفِ وَغَصْبُ الْخَيْطِ،

٢٬١٠٢

وَأَمَّا قَوْلُهُ: كَمَا يَجُوزُ سَقْيُهَا الْمَاءَ إلَخْ. فَهُوَ حُكْمٌ مَفْرُوغٌ مِنْهُ فِي بَابِ التَّيَمُّمِ، وَإِنَّمَا أُتِيَ بِهِ هُنَا لِيَقِيسَ عَلَيْهِ الْمَسْأَلَتَيْنِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِالْكَافِ، وَلَيْسَ الْغَرَضُ إثْبَاتَ حُكْمِهِ هُنَا وَهَذَا ظَاهِرٌ خِلَافًا لِمَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ

(قَوْلُهُ: وَيَحْرُمُ تَكْلِيفُهَا) يَعْنِي: الدَّوَابَّ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَعَلَيْهِ) أَيْ: مَالِكِ دَوَابَّ لَمْ يُرِدْ بَيْعَهَا وَلَا ذَبْحَ مَا يَحِلُّ مِنْهَا (عَلْفُ) بِالسُّكُونِ كَمَا بِخَطِّهِ وَهُوَ الْفِعْلُ وَبِفَتْحِهَا وَهُوَ الْمَعْلُوفُ (دَوَابِّهِ) الْمُحْتَرَمَةِ،

٩٬٠٤٢

وَإِنْ وَصَلَتْ إلَى حَدِّ الزَّمَانَةِ الْمَانِعَةِ مِنْ الِانْتِفَاعِ بِهَا بِوَجْهٍ (وَسَقْيُهَا) وَسَائِرُ مَا يَنْفَعُهَا،

٩٬٠٤٣

وَكَذَا مَا يَخْتَصُّ بِهِ مِنْ نَحْوِ كَلْبٍ مُحْتَرَمٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ،

٩٬٠٤٤

ثُمَّ رَأَيْت الْأَذْرَعِيَّ صَرَّحَ بِذَلِكَ مَعَ زِيَادَةٍ فَقَالَ: إمَّا أَنْ يَكْفِيَهُ، أَوْ يَدْفَعَهُ لِمَنْ يُنْفِقَهُ، أَوْ يُرْسِلَهُ انْتَهَى. وَقَدْ يُشْكِلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ الشَّيْخَيْنِ يَلْزَمُهُ ذَبْحُ شَاتِهِ لِكَلْبِهِ إذَا اُضْطُرَّ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى مَا إذَا لَمْ يُرِدْ إرْسَالَهُ، أَوْ عَلَى مَا قَبْلَ الِاضْطِرَارِ عَلَى أَنَّهُ فِي الْمَجْمُوعِ.

نُقِلَ عَنْ الْقَاضِي أَنَّ الْأَصَحَّ مَنْعُ وُجُوبِ ذَبْحِهَا لَهُ وَذَلِكَ لِحُرْمَةِ الرُّوحِ هَذَا إنْ لَمْ تَأْلَفْ الرَّعْيَ وَيَكْفِيهَا وَإِلَّا كَفَى إرْسَالُهَا لَهُ حَيْثُ لَا مَانِعَ وَعَلَيْهِ أَوَّلُ الشِّبَعِ وَالرِّيِّ لَا نِهَايَتُهُمَا نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الْبَعْضِ بَلْ أَوْلَى فَإِنْ لَمْ يَكْفِهَا الرَّعْيُ لَزِمَهُ التَّكْمِيلُ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: لَمْ يُرِدْ بَيْعَهَا إلَخْ)

١٨٬٩٩٣

يَعْنِي: أَمَّا إذَا أَرَادَ ذَلِكَ حَالًا بِأَنْ كَانَ شَارِعًا فِي الْبَيْعِ فِي الْأُولَى وَمُتَعَاطِيًا لِأَسْبَابِ الذَّبْحِ فِي الثَّانِيَةِ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْعَلْفُ بِمَعْنَى أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ الْبَيْعُ أَوْ الذَّبْحُ حَتَّى يَعْلِفَ. اهـ. رَشِيدِيٌّ وَقَوْلُهُ: إنَّهُ يَحْرُمُ إلَخْ لَعَلَّ لَا سَقَطَتْ مِنْ قَلَمِ النَّاسِخِ وَأَصْلُهُ لَا يَحْرُمُ

(قَوْلُ الْمَتْنِ: عَلْفُ دَوَابِّهِ) وَيَحْرُمُ تَكْلِيفُهَا عَلَى الدَّوَامِ مَا لَا تُطِيقُ الدَّوَامَ عَلَيْهِ، وَلَا يَحِلُّ لَهُ ضَرْبُهَا إلَّا بِقَدْرِ الْحَاجَةِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: هَلْ يَجُوزُ الْحَرْثُ عَلَى الْحُمُرِ؟ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَضُرَّهَا جَازَ وَإِلَّا فَلَا. اهـ.

١٨٬٩٩٤

وَفِي كُتُبِ الْحَنَابِلَةِ وَهُوَ جَارٍ عَلَى الْقَوَاعِدِ أَنَّهُ يَجُوزُ الِانْتِفَاعُ بِالْحَيَوَانِ فِي غَيْرِ مَا خُلِقَ لَهُ كَالْبَقَرِ لِلرُّكُوبِ، أَوْ الْحَمْلِ، وَالْإِبِلِ، وَالْحَمِيرِ لِلْحَرْثِ وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «بَيْنَمَا رَجُلٌ يَسُوقُ بَقَرَةً إذْ أَرَادَ أَنْ يَرْكَبَهَا فَقَالَتْ: إنَّا لَمْ نُخْلَقْ لِذَلِكَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ الْمُرَادُ بِهِ مُعْظَمُ مَنَافِعِهَا،

١٨٬٩٩٥

وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ مَنْعُ غَيْرِ ذَلِكَ شَرْحُ م ر. اهـ. سم وَمِثْلُ الضَّرْبِ النَّخْسُ حَيْثُ اُعْتِيدَ بِهِ فَيَحُوزُ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ ع ش.

(قَوْلُهُ: وَبِفَتْحِهَا إلَخْ) وَيَجُوزُ هُنَا الْأَمْرَانِ. اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: الْمُحْتَرَمَةِ) خَرَجَ بِهَا غَيْرُهَا كَالْفَوَاسِقِ الْخَمْسِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَعَلَى مَقَتَنِي الْكَلْبِ الْمُبَاحِ اقْتِنَاؤُهُ أَنْ يُطْعِمَهُ، أَوْ يُرْسِلَهُ أَيْ: لِيَأْكُلَ لَا كَسَوَائِبِ الْجَاهِلِيَّةِ، أَوْ يَدْفَعَهُ لِمَنْ لَهُ الِانْتِفَاعُ بِهِ، وَلَا يَحِلُّ لَهُ حَبْسُهُ لِيَهْلِكَ جُوعًا وَلَا يَجُوزُ حَبْسُ الْكَلْبِ الْعَقُورِ لِيَهْلِكَ جُوعًا بَلْ يُحْسِنُ الْقِتْلَةَ بِحَسَبِ مَا يُمْكِنُهُ شَرْحُ م ر. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: وَسَائِرُ مَا يَنْفَعُهَا) قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يُلْبِسَ الْخَيْلَ، وَالْبِغَالَ، وَالْحَمِيرَ مَا يَقِيهَا مِنْ الْحَرِّ، وَالْبَرْدِ الشَّدِيدَيْنِ إذَا كَانَ ذَلِكَ يَضُرُّهَا ضَرَرًا بَيِّنًا اعْتِبَارًا بِكِسْوَةِ الرَّقِيقِ، وَلَمْ أَرَ فِيهِ نَصًّا انْتَهَى. وَهُوَ ظَاهِرٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ: الْخَيْلَ، وَالْبِغَالَ إلَخْ أَيْ: وَنَحْوَهَا حَيْثُ لَمْ يَنْدَفِعْ الضَّرَرُ إلَّا بِهِ. اهـ.

(قَوْلُهُ فَقَالَ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةُ وَقَوْلُهُ: لِمَنْ يُنْفِقُهُ عِبَارَتُهُمَا لِمَنْ يَحِلُّ لَهُ الِانْتِفَاعُ بِهِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: عَلَى ذَلِكَ) أَيْ: قَوْلِهِ، أَوْ يُرْسِلَهُ

(قَوْلُهُ: قَوْلُ الشَّيْخَيْنِ يَلْزَمُهُ إلَخْ) سَيَأْتِي اعْتِمَادُهُ عَنْ الْمُغْنِي وَسَمِّ

(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى مَا إذَا لَمْ يُرِدْ إرْسَالَهُ إلَخْ) أَوْ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَحْصُلْ بِالْإِرْسَالِ مَا يَدْفَعُ ضَرَرَهُ. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: حَيْثُ لَا مَانِعَ، وَقَوْلَهُ: نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الْبَعْضِ بَلْ أَوْلَى

(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ) الْإِشَارَةُ هُنَا وَفِي قَوْلِهِ الْآتِي: هَذَا إلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَعَلَيْهِ عَلْفُ دَوَابِّهِ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا كَفَى إرْسَالُهَا إلَخْ) وَلَوْ لَمْ يُمْكِنْهُ عَلْفُهَا فَيُخَلِّيَهَا لِلرَّعْيِ مَعَ عِلْمِهِ أَنَّهَا لَا تَعُودُ إلَيْهِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَحْرُمَ ذَلِكَ،

١٨٬٩٩٦

وَأَنْ لَا يَكُونَ مِنْ تَسْيِيبِ السَّوَائِبِ الْمُحَرَّمِ؛ لِأَنَّ هَذَا لِضَرُورَةٍ وَمِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ مَلَكَ حَيَوَانًا بِاصْطِيَادٍ، وَعَلِمَ أَنَّ لَهُ أَوْلَادًا يَتَضَرَّرُونَ بِفَقْدِهِ فَالْوَجْهُ جَوَازُ تَخْلِيَتِهِ لِيَذْهَبَ لِأَوْلَادِهِ وَفِي الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ لَهُ، وَبَقِيَ الْكَلَامُ فِيمَا لَوْ خَلَّاهَا لِلرَّعْيِ وَعَلِمَ أَنَّهَا لَا تَعُودُ بِنَفْسِهَا لَكِنْ يُمْكِنُهُ أَنْ يَتَّبِعَهَا فِي الْمَرَاعِي، وَيَرْجِعَ بِهَا هَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَيُتَّجَهُ الْوُجُوبُ حَيْثُ لَا مَشَقَّةَ دُونَ مَا إذَا كَانَ مَشَقَّةٌ فَلْيُحَرَّرْ وَسم عَلَى مَنْهَجٍ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ أَوَّلُ الشِّبَعِ) الْمُرَادُ بِأَوَّلِ الشِّبَعِ هُنَا الشِّبَعُ عُرْفًا بِدُونِ الْمُبَالَغَةِ فِيهِ. اهـ. ع ش

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: إلَّا إذَا انْحَصَرَ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ بِحَيْثُ لَوْ خَارَجَهُ اكْتَسَبَ ذَلِكَ الْقَدْرَ وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ اكْتِسَابُهُ إيَّاهُ وَهَذِهِ مَصْلَحَةٌ يَجُوزُ اعْتِبَارُهَا،

٧٬٠٩١

وَإِنْ لَمْ يَتَعَذَّرْ بَيْعُهُ بَلْ قَدْ تَكُونُ أَصْلَحَ مِنْ بَيْعِهِ.

(قَوْلُهُ: الْمُحْتَرَمَةِ) قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ: وَخَرَجَ بِالْمُحْتَرَمَةِ الْفَوَاسِقُ الْخَمْسُ. اهـ.

٧٬٠٩٢

وَمِنْ الْوَاضِحِ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ حَبْسُهَا مَعَ تَعْذِيبِهَا بِنَحْوِ جُوعٍ، أَوْ عَطَشٍ بَلْ

٧٬٠٩٣

إمَّا أَنْ يَكْفِيَهَا، أَوْ يُرْسِلَهَا،

٧٬٠٩٤

وَأَمَّا امْتِنَاعُ الِاقْتِنَاءِ، أَوْ جَوَازُهُ فِي نَحْوِ الْكَلْبِ فَمَسْأَلَةٌ أُخْرَى، وَلَا يُشْكِلُ عَلَى جَوَازِ كِفَايَتِهَا بِإِطْعَامِهَا وَسَقْيِهَا مَا تَقَرَّرَ فِي التَّيَمُّمِ مِنْ عَدَمِ اعْتِبَارِ الْحَاجَةِ لِعَطَشِ غَيْرِ الْمُحْتَرَمِ لِمُعَارَضَةِ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى هُنَاكَ وَهُوَ الطَّهَارَةُ بَقِيَ مَا لَوْ كَانَتْ تَضِيعُ بِإِرْسَالِهَا بِحَيْثُ يَحْصُلُ تَعْذِيبُهَا بِالْجُوعِ، وَالْعَطَشِ فَهَلْ يَجُوزُ لَهُ إرْسَالُهَا، أَوْ تَجِبُ كِفَايَتُهَا، أَوْ قَتْلُهَا؟ فِيهِ نَظَرٌ.

(قَوْلُهُ: عَلَى مَا إذَا لَمْ يُرِدْ إرْسَالَهُ إلَخْ) أَوْ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَحْصُلْ بِالْإِرْسَالِ مَا يَدْفَعُ ضَرَرَهُ قَالَ م ر فِي شَرْحِهِ وَعَلَى مَقَتَنِي الْكَلْبِ الْمُبَاحِ اقْتِنَاؤُهُ أَنْ يُطْعِمَهُ، أَوْ يُرْسِلَهُ لِيَأْكُلَ لَا كَسَوَائِبِ الْجَاهِلِيَّةِ، أَوْ يَدْفَعَهُ لِمَنْ لَهُ الِانْتِفَاعُ بِهِ، وَلَا يَحِلُّ لَهُ حَبْسُهُ لِيَهْلِكَ جُوعًا،

٧٬٠٩٥

وَلَا يَجُوزُ حَبْسُ الْكَلْبِ الْعَقُورِ لِيَهْلِكَ جُوعًا بَلْ يُحْسِنُ قَتْلَهُ بِحَسَبِ مَا يُمْكِنُهُ،

٧٬٠٩٦

وَيَحْرُمُ تَكْلِيفُهَا عَلَى الدَّوَامِ مَا لَا تُطِيقُ الدَّوَامَ عَلَيْهِ، وَلَا يَحِلُّ لَهُ ضَرْبُهَا إلَّا بِقَدْرِ الْحَاجَةِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: هَلْ يَجُوزُ الْحَرْثُ عَلَى الْحَمِيرِ؟ الظَّاهِرُ إذَا لَمْ يَضُرَّهَا جَازَ وَإِلَّا فَلَا وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يُلْبِسَ الْخَيْلَ، وَالْحَمِيرَ، وَالْبِغَالَ مَا يَقِيهَا مِنْ الْحَرِّ، وَالْبَرْدِ الشَّدِيدَيْنِ إذَا كَانَ ذَلِكَ يَضُرُّهَا ضَرَرًا بَيِّنًا اعْتِبَارًا بِكِسْوَةِ الرَّقِيقِ وَلَمْ أَرَ فِيهِ نَصًّا. اهـ. وَهُوَ ظَاهِرٌ.

٧٬٠٩٧

وَفِي كُتُبِ الْحَنَابِلَةِ وَهُوَ جَارٍ عَلَى الْقَوَاعِدِ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُنْتَفَعَ بِالْحَيَوَانِ فِي غَيْرِ مَا خُلِقَ لَهُ كَالْبَقَرِ لِلرُّكُوبِ، أَوْ الْحَمْلِ وَالْإِبِلِ، وَالْحَمِيرِ لِلْحَرْثِ وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «بَيْنَمَا رَجُلٌ يَسُوقُ بَقَرَةً إذْ أَرَادَ أَنْ يَرْكَبَهَا فَقَالَتْ إنَّا لَمْ نُخْلَقْ لِذَلِكَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ الْمُرَادُ أَنَّهُ مُعْظَمُ مَنَافِعِهَا،

٧٬٠٩٨

وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ مَنْعُ غَيْرِ ذَلِكَ م ر ش.

٧٬٠٩٩

(فَرْعٌ) لَوْ كَانَ عِنْدَهُ حَيَوَانٌ يُؤْكَلُ وَآخَرُ لَا يُؤْكَلُ، وَلَمْ يَجِدْ إلَّا نَفَقَةَ أَحَدِهِمَا، وَتَعَذَّرَ بَيْعُهُمَا فَهَلْ يُقَدِّمُ نَفَقَةَ مَا لَا يُؤْكَلُ، وَيَذْبَحُ الْمَأْكُولَ أَوْ يُسَوِّي بَيْنَهُمَا؟ فِيهِ احْتِمَالَانِ لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ قَالَ فَإِنْ كَانَ الْمَأْكُولُ يُسَاوِي أَلْفًا، وَغَيْرُهُ يُسَاوِي دِرْهَمًا فَفِيهِ نَظَرٌ وَاحْتِمَالٌ كَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَوْ لَمْ يَجِدْ شَيْئًا مُطْلَقًا فَالْوَجْهُ وُجُوبُ ذَبْحِ الْمَأْكُولِ، وَإِطْعَامِهِ غَيْرَ الْمَأْكُولِ وَقَدْ تَقَدَّمَ قَرِيبًا قَوْلُ الشَّارِحِ عَنْ الشَّيْخَيْنِ يَلْزَمُهُ ذَبْحُ شَاةٍ لِكَلْبٍ إذَا اُضْطُرَّ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَعَلَيْهِ) أَيْ صَاحِبِ دَوَابَّ (عَلْفُ دَوَابِّهِ) الْمُحْتَرَمَةِ (وَسَقْيُهَا) أَوْ تَخْلِيَتِهَا لِلرَّعْيِ وَوُرُودِ الْمَاءِ إنْ اكْتَفَتْ بِهِ،

٢٢٬٤٥٠

فَإِنْ لَمْ تَكْتَفِ بِهِ كَجَدْبِ الْأَرْضِ وَنَحْوِهِ أَضَافَ إلَيْهِ مَا يَكْفِيهَا، وَذَلِكَ لِحُرْمَةِ الرُّوحِ، وَلِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «دَخَلَتْ امْرَأَةٌ النَّارَ فِي هِرَّةٍ حَبَسَتْهَا، لَا هِيَ أَطْعَمَتْهَا، وَلَا هِيَ أَرْسَلَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ» بِفَتْحِ الْخَاءِ وَكَسْرِهَا: أَيْ هَوَامِّهَا. وَالْمُرَادُ بِكِفَايَةِ الدَّابَّةِ وُصُولُهَا لِأَوَّلِ الشِّبَعِ وَالرِّيِّ دُونَ غَايَتِهِمَا، وَخَرَجَ بِالْمُحْتَرَمِ غَيْرُهَا كَالْفَوَاسِقِ الْخَمْسِ.

٢٢٬٤٥١

تَنْبِيهٌ الْعَلَفُ بِفَتْحِ اللَّامِ: مَطْعُومُ الدَّوَابِّ، وَبِإِسْكَانِهَا الْمَصْدَرُ،

٢٢٬٤٥٢

وَيَجُوزُ هُنَا الْأَمْرَانِ، وَضَبَطَهُ الْمُصَنِّفُ بِخَطِّهِ هُنَا وَفِيمَا يَأْتِي بِالْإِسْكَانِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَعَلَيْهِ عَلْفُ دَوَابِّهِ) بِسُكُونِ اللَّامِ كَمَا ضَبَطَهُ الْمُصَنِّفُ مَصْدَرًا (وَسَقْيُهَا) لِحُرْمَةِ الرُّوحِ وَيَقُومُ مَقَامَهُمَا تَخْلِيَتُهَا لِتَرْعَى وَتَرِدَ الْمَاءَ إنْ أَلِفَتْ ذَلِكَ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (دَوَابِّهِ) أَيْ الْمُحْتَرَمَةِ وَلَوْ عُمْيًا زَمْنَى مُغَلَّظَةً كَكَلْبٍ وَيُقَدَّمُ عَلَى الزَّانِي الْمُحْصَنِ

٨٬٦٠٢

وَيُنْدَبُ قَتْلُ غَيْرِهَا لَا بِنَحْوِ جُوعٍ وَعَطَشٍ.

قَوْلُهُ: (بِسُكُونِ اللَّامِ إلَخْ) لَعَلَّهُ لِيُنَاسَبَ مَا بَعْدَهُ وَبِفَتْحَتِهَا مَا تُعْلَفُ بِهِ، وَيُعْتَبَرُ بِقَدْرِ مَا يَنْدَفِعُ بِهِ ضَرَرُهَا، وَيُغْنِي عَنْهُ تَخْلِيَتُهَا لِلرَّعْيِ فَإِنْ لَمْ يَكْفِهَا وَجَبَ إتْمَامُهُ وَيُقَالُ فِي السَّقْيِ كَذَلِكَ،

٨٬٦٠٣

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ السَّنْبَاطِيُّ يُعْتَبَرُ الْعُرْفُ فِيهِمَا وَكَالْعَلَفِ مَا يَدْفَعُ الْحَرَّ أَوْ الْبَرْدَ عَنْهَا، وَيُقَدَّمُ الْمَأْكُولُ عَلَى غَيْرِهِ،

٨٬٦٠٤

وَيَجِبُ ذَبْحُ الْمَأْكُولِ إذَا عَجَزَ عَنْ نَفَقَتِهِ مَعَ غَيْرِهِ، وَلَهُ اسْتِعْمَالُهَا وَلَوْ فِي غَيْرِ مَا هِيَ لَهُ عُرْفًا كَفَرَسٍ لِحَمْلِ وَبَقَرٍ لِرُكُوبٍ.

٨٬٦٠٥

فَرْعٌ: لَهُ حَبْسُ حَيَوَانٍ وَلَوْ لِسَمَاعِ صَوْتِهِ، أَوْ التَّفَرُّجِ عَلَيْهِ، أَوْ نَحْوَ كَلْبٍ لِلْحَاجَةِ إلَيْهِ مَعَ إطْعَامِهِ.

قَوْلُهُ: (إنْ أَلْفَتْ ذَلِكَ) ،

٨٬٦٠٦

فَإِنْ لَمْ تَأْلَفْهُ فَعَلَ بِهَا مَا تَأْلَفُهُ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وعليه علف دوابه وسقيها) ؛ لحرمة الروح،

٢٢٬٩٢٦

وفي الصحيح:(عذبت امرأة في هرة)، وحديث جمل الأنصاري الذي شكى مالكه .. أصله مرسل، ورواه أحمد وغيره مطولًا، ولأنها ذات روح فأشبهت العبد،

٢٢٬٩٢٧

فإن لم تكن ترعى .. لزمه أن يعلفها ويسقيها إلى أول شبعها وريها دون غايتها،

٢٢٬٩٢٨

وإن كانت ترعى .. لزمه إرسالها لذلك حتى تشبع وتروى، بشرط فقد السباع ووجود الماء،

٢٢٬٩٢٩

فإن اكتفت بكل من المرعى والعلف .. تخير بينهما،

٢٢٬٩٣٠

وإن لم تكتف إلا بهما .. لزماه.

٢٢٬٩٣١

وإذا احتاجت البهيمة إلى السقي ومعه ما يحتاج إليه لطهارته .. سقاها وتيمم. و (العلف) بفتح اللام: مطعوم البهائم، وبإسكانها: المصدر،

٢٢٬٩٣٢

ويجوز هنا الأمران.

فرع:

في كتب الحنابلة: يجوز الانتفاع بالحيوان في غير ما خلق له؛ كالبقر للحمل أو الركوب، والإبل والحمير للحرث، وقوله عليه الصلاة والسلام:(بينما رجل يسوق بقرة إذ أراد أن يركبها فقالت: إنا لم نخلق لذلك) متفق عليه [خ٣٤٧١ - م٢٣٨٨]، المراد: أنه معظم منافعها،

٢٢٬٩٣٣

ولا يلزم منه منع غير ذلك.

٢٢٬٩٣٤

وقال أحمد: من شتم دابة .. قال الصالحون: لا تقبل شهادته؛ لحديث المرأة التي لعنت الناقة.

٢٢٬٩٣٥

وفي (صحيح مسلم) [٢٥٩٨) عن أبي الدرداء: (لا يكون اللعانون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة).

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.