فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(قُلْت: الْأَظْهَرُ) هُوَ (مُرْتَدٌّ) وَقَطَعَ بِهِ الْعِرَاقِيُّونَ (وَنَقَلَ الْعِرَاقِيُّونَ) أَيْ إمَامُهُمْ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ (الِاتِّفَاقَ) مِنْ أَهْلِ الْمَذْهَبِ (عَلَى كُفْرِهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) فَلَا يُقْتَلُ حَتَّى يَبْلُغَ وَيَمْتَنِعَ عَنْ الْإِسْلَامِ وَلَا يُسْتَرَقُّ بِوَجْهٍ،

١٥٬٤٥٠

أَمَّا لَوْ كَانَ فِي أَحَدِ أُصُولِهِ مُسْلِمٌ وَإِنْ بَعُدَ وَمَاتَ فَهُوَ مُسْلِمٌ تَبَعًا لَهُ اتِّفَاقًا كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ فِي اللَّقِيطِ أَوْ أَحَدُ أَبَوَيْهِ مُرْتَدٌّ، وَالْآخَرُ كَافِرٌ أَصْلِيٌّ فَكَافِرٌ أَصْلِيٌّ، قَالَهُ الْبَغَوِيّ، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي فِي رَوْضِهِ، وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ مَنْ يُقِرُّ أَوْلَى بِالنَّظَرِ إلَيْهِ مِمَّنْ لَا يُقِرُّ هَذَا كُلُّهُ فِي أَحْكَامِ الدُّنْيَا،

١٥٬٤٥١

أَمَّا فِي الْآخِرَةِ فَكُلُّ مَنْ مَاتَ قَبْلَ الْبُلُوغِ مِنْ أَوْلَادِ الْكُفَّارِ الْأَصْلِيِّينَ وَالْمُرْتَدِّينَ فِي الْجَنَّةِ فِي الْأَصَحِّ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَإِنْ بَعُدَ) أَيْ حَيْثُ عُدَّ مَنْسُوبًا إلَيْهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَقَطَعَ بِهِ الْعِرَاقِيُّونَ) الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْعِرَاقِيُّونَ إنَّمَا هُوَ أَنَّهُ كَافِرٌ لَا بِخُصُوصِ الرِّدَّةِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ الرَّوْضَةِ

(قَوْلُهُ: أَيْ إمَامُهُمْ إلَخْ.) مُرَادُهُ بِهَذَا الْجَوَابِ عَنْ نَقْلِ الْمُصَنِّفِ حِكَايَةَ الِاتِّفَاقِ عَنْ جَمِيعِ الْعِرَاقِيِّينَ مَعَ أَنَّ النَّاقِلَ لَهُ إنَّمَا هُوَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ وَهُوَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ. وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّهُ لِمَا نَقَلَهُ إمَامُهُمْ وَهْم أَتْبَاعُهُ فَكَأَنَّهُمْ نَقَلُوهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(قُلْت الْأَظْهَرُ) ، هُوَ (مُرْتَدٌّ) وَقَطَعَ بِهِ الْعِرَاقِيُّونَ (وَنَقَلَ الْعِرَاقِيُّونَ) أَيْ إمَامُهُمْ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ (الِاتِّفَاقَ) مِنْ أَهْلِ الْمَذْهَبِ (عَلَى كُفْرِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) فَلَا يُسْتَرَقُّ بِحَالٍ وَلَا يُقْتَلُ حَتَّى يَبْلُغَ وَيَمْتَنِعَ عَنْ الْإِسْلَامِ

٩٬٥٦٧

أَمَّا إذَا كَانَ فِي أَحَدِ أُصُولِهِ مُسْلِمٌ،

٩٬٥٦٨

وَإِنْ بَعُدَ وَمَاتَ فَهُوَ مُسْلِمٌ تَبَعًا لَهُ اتِّفَاقًا كَمَا عُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ فِي اللَّقِيطِ أَوْ أَحَدُ أَبَوَيْهِ مُرْتَدٌّ وَالْآخَرُ كَافِرٌ أَصْلِيٌّ فَكَافِرٌ أَصْلِيٌّ قَالَهُ الْبَغَوِيّ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ مَنْ يُقَرُّ أَوْلَى بِالنَّظَرِ إلَيْهِ مِمَّنْ لَا يُقَرُّ وَالْكَلَامُ كُلُّهُ فِي أَحْكَامِ الدُّنْيَا

٩٬٥٦٩

أَمَّا فِي الْآخِرَةِ فَكُلُّ مَنْ مَاتَ قَبْلَ الْبُلُوغِ مِنْ أَوْلَادِ الْكُفَّارِ الْأَصْلِيِّينَ وَالْمُرْتَدِّينَ فِي الْجَنَّةِ عَلَى الْأَصَحِّ .

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَقَطَعَ بِهِ إلَخْ) إنَّمَا هُوَ بِأَنَّهُ كَافِرٌ لَا بِخُصُوصِ الرِّدَّةِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ الرَّوْضَةِ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَفِي تَعْبِيرِ الْمُصَنِّفِ بِمُرْتَدٍّ وَكَافِرٍ أَصْلِيٍّ تَسَمُّحٌ وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ فَهُوَ عَلَى حُكْمِ الْكُفْرِ اهـ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَنَقَلَ الْعِرَاقِيُّونَ) أَيْ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَالْبَنْدَنِيجِيّ وَغَيْرُهُمْ اهـ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: أَيْ إمَامُهُمْ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ) مُرَادُهُ بِهَذَا الْجَوَابِ عَنْ نَقْلِ الْمُصَنِّفِ حِكَايَةُ الِاتِّفَاقِ عَنْ جَمِيعِ الْعِرَاقِيِّينَ مَعَ أَنَّ النَّاقِلَ لَهُ إنَّمَا هُوَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ، وَهُوَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّهُ لَمَّا نَقَلَهُ إمَامُهُمْ، وَهُمْ أَتْبَاعُهُ فَكَأَنَّهُمْ نَقَلُوهُ اهـ رَشِيدِيٌّ وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا الْجَوَابَ إنَّمَا يَظْهَرُ لَوْ كَانَ سَكَتَ غَيْرُ إمَامِهِمْ وَلَيْسَ كَذَلِكَ عِبَارَةُ الْمُغْنِي

٢٠٬٠١٥

تَنْبِيهٌ مَا ادَّعَاهُ مِنْ نَقْلِ الِاتِّفَاقِ اعْتَمَدَ فِيهِ قَوْلَ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِيهِ كَمَا

٢٠٬٠١٦

قَالَ فِي الرَّوْضَةِ وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ الصَّيْمَرِيَّ شَيْخَ الْمَاوَرْدِيِّ مِنْ كِبَارِهِمْ وَقَدْ جَزَمَ بِأَنَّهُ مُسْلِمٌ وَلَمْ يَحْكِ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ الشَّافِعِيِّ غَيْرَهُ وَقَالَ الْبُلْقِينِيُّ إنَّ نُصُوصَ الشَّافِعِيِّ قَاضِيَةٌ بِهِ وَأَطَالَ فِي بَيَانِهِ وَذَكَرَ نَحْوَهُ الزَّرْكَشِيُّ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَلَا يُقْتَلُ) أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ لَا ضَمَانَ عَلَى قَاتِلِهِ لِلْحُكْمِ بِرِدَّتِهِ مَا لَمْ يُسْلِمْ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَإِنْ بَعُدَ) أَيْ حَيْثُ يُعَدُّ مَنْسُوبًا إلَيْهِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: مُرْتَدٌّ وَقَوْلُهُ كَافِرٌ) كَانَ الْأَوْلَى نَصْبُهُمَا

(قَوْلُهُ: قَالَهُ الْبَغَوِيّ) وَجَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضِ اهـ سم

(قَوْلُهُ: مِنْ أَوْلَادِ الْكُفَّارِ إلَخْ) الْمُرَادُ كُفَّارُ هَذِهِ الْأُمَّةِ كَمَا نَقَلَهُ الشَّوْبَرِيُّ وَصَرَّحَ بِهِ الْمِنَاوِيُّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ وَفِي هَامِشِ النِّهَايَةِ بِلَا عَزْوٍ مَا نَصُّهُ هَذَا فِي كُفَّارِ أُمَّتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَشْرِيفًا لَهُمْ

٢٠٬٠١٧

أَمَّا أَوْلَادُ كُفَّارِ غَيْرِ أُمَّتِهِ فَفِي النَّارِ بِلَا خِلَافٍ كَذَا نَقَلَهُ شَيْخُنَا الشَّوْبَرِيُّ عَنْ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ اهـ.

(قَوْلُهُ: فِي الْجَنَّةِ) أَيْ وَمُسْتَقِلُّونَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فَكَافِرٌ أَصْلِيٌّ قَالَهُ الْبَغَوِيّ) وَجَزْم بِهِ فِي الرَّوْض

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(قُلْتُ: الْأَظْهَرُ) هُوَ (مُرْتَدٌّ) إذَا لَمْ يَكُنْ فِي أُصُولِ أَبَوَيْهِ مُسْلِمٌ (وَنَقَلَ الْعِرَاقِيُّونَ) الْقَاضِي الْحُسَيْنُ وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَالْبَنْدَنِيجِيّ وَغَيْرُهُمْ (الِاتِّفَاقَ عَلَى كُفْرِهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) .

٢٤٬٧٩٥

فَإِنْ كَانَ فِي أُصُولِ أَبَوَيْهِ مُسْلِمٌ فَهُوَ مُسْلِمٌ تَبَعًا لَهُ كَمَا مَرَّ ذَلِكَ فِي بَابِ اللَّقِيطِ.

٢٤٬٧٩٦

تَنْبِيهٌ: مَا ادَّعَاهُ مَنْ نَقَلَ الِاتِّفَاقَ اعْتَمَدَ فِيهِ قَوْلَ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِيهِ كَمَا قَالَهُ فِي الرَّوْضَةِ. وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ الصَّيْمَرِيَّ شَيْخَ الْمَاوَرْدِيُّ مِنْ كِبَارِهِمْ، وَقَدْ جَزَمَ بِأَنَّهُ مُسْلِمٌ، وَلَمْ يَحْكِ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ الشَّافِعِيِّ غَيْرَهُ،

٢٤٬٧٩٧

وَقَالَ الْبُلْقِينِيُّ إنَّ نُصُوصَ الشَّافِعِيِّ قَاضِيَةٌ بِهِ، وَأَطَالَ فِي بَيَانِهِ، وَذَكَرَ نَحْوَهُ الزَّرْكَشِيُّ،

٢٤٬٧٩٨

وَفِي تَعْبِيرِ الْمُصَنِّفِ بِمُرْتَدٍّ وَكَافِرٍ أَصْلِيٍّ تَسَمُّحٌ، وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ فَهُوَ عَلَى حُكْمِ الْكُفْرِ، وَسَكَتَ الْأَصْحَابُ هُنَا عَمَّا لَوْ أَشْكَلَ عُلُوقُهُ هَلْ هُوَ قَبْلَ الرِّدَّةِ أَوْ بَعْدَهَا، وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ الدَّمِيرِيُّ أَنَّهُ عَلَى الْأَقْوَالِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي كُلِّ حَادِثٍ تَقْدِيرُهُ بِأَقْرَبِ زَمَانٍ، وَيَدُلُّ لَهُ كَلَامُهُمْ فِي الْوَصِيَّةِ لِلْحَمْلِ، وَأَوْلَادِ الْمُبْتَدِعَةِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ إذَا كَفَّرْنَاهُمْ الظَّاهِرُ كَمَا قَالَ الدَّمِيرِيُّ أَيْضًا أَنَّهُمْ مُسْلِمُونَ مَا لَمْ يَعْتَقِدُوا بَعْدَ بُلُوغِهِمْ كُفْرًا؛ لِأَنَّهُمْ وُلِدُوا عَلَى الْإِسْلَامِ، وَاعْتِقَادُ الْأَبِ لَا يَسْرِي إلَى الْوَلَدِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي اللَّقِيطِ حُكْمُ أَطْفَالِ أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَنَقَلَ الْعِرَاقِيُّونَ الِاتِّفَاقَ عَلَى كُفْرِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) عِبَارَةُ الرَّوْضَةِ وَبِهِ أَيْ بِأَنَّهُ كَافِرٌ قَطَعَ جَمِيعُ الْعِرَاقِيِّينَ وَنَقَلَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي كِتَابِهِ الْمُجَرَّدِ أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِيهِ فِي الْمَذْهَبِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَنَقَلَ الْعِرَاقِيُّونَ الِاتِّفَاقَ عَلَى كُفْرِهِ) إنْ أَرَادَ بِالْكُفْرِ الرِّدَّةَ أَوْ الْأَعَمَّ فَهُوَ زِيَادَةٌ فِي الرَّدِّ عَلَى الْقَوْلِ بِإِسْلَامِهِ، وَتَقْوِيَةً لِمَا رَجَّحَهُ وَإِنْ أَرَادَ بِهِ الْكُفْرَ الْأَصْلِيَّ فَقَطْ، فَهُوَ مَرْجُوحٌ وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ مُبَالَغَةً فِي الِاعْتِرَاضِ عَلَى الرَّافِعِيِّ فِي حُكْمِهِ بِالْإِسْلَامِ.

قَوْلُهُ: (أَبُو الطَّيِّبِ) هُوَ إمَامُ الْعِرَاقِيِّينَ فَصَحَّ نِسْبَةُ النَّقْلِ إلَيْهِمْ.

٩٬٠٨٦

تَنْبِيهٌ: لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا الْخِلَافَ بِالنِّسْبَةِ لِأَحْكَامِ الدُّنْيَا

٩٬٠٨٧

أَمَّا الْآخِرَةُ فَمَنْ مَاتَ مِنْ أَوْلَادِ الْمُرْتَدِّينَ أَوْ الْكُفَّارِ الْأَصْلِيِّينَ قَبْلَ بُلُوغِهِ، فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ عَلَى الرَّاجِحِ خَادِمٌ لِأَهْلِهَا.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (عَلَى كُفْرِهِ) هُوَ صَادِقٌ بِمَا رَجَّحَهُ وَبِالْكُفْرِ الْأَصْلِيِّ وَمَحَلُّ ذَلِكَ كُلُّهُ. إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَحَدٌ مِنْ أُصُولِهِ مُسْلِمٌ،

قَوْلُهُ: (عِبَارَةُ الرَّوْضَةِ) وَجْهُ سِيَاقِهَا أَنَّ الَّذِي نَقَلَ الِاتِّفَاقَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالْمَنْسُوبُ لِلْعِرَاقِيِّينَ الْقَطْعُ بِذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (أَظْهَر إلَخْ) وَجْهُ ذَلِكَ الْقِيَاسِ عَلَى بُضْعِ امْرَأَتِهِ بَعْدَ الدُّخُولِ وَوَجْهُ الثَّانِي أَنَّ الْعِصْمَةَ تَزُولُ بِالرِّدَّةِ فَكَذَا الْمَالُ وَوَجْهُ الثَّالِثِ أَنَّ الْكُفْرَ لَا يُنَافِي الْمِلْكَ، وَاعْلَمْ أَنَّ الثَّانِي رَجَّحَهُ كَثِيرٌ مِنْ الْأَصْحَابِ وَنُسِبَ لِلْمُصَنِّفِ قَالَ صَاحِبُ الْبَحْرِ لِأَنَّ حُرْمَةَ النَّفْسِ أَعْظَمُ مِنْ حُرْمَةِ الْمَالِ، وَقَدْ زَالَتْ لِكُفْرِهِ فَكَذَا حُرْمَةُ مِثْلِهِ بِالْأَوْلَى

تعليق

ثُمَّ إنَّ الْأَصْحَابَ جَعَلُوا مَعْنَى الزَّوَالِ مُمَاثِلًا لِانْفِسَاخِ النِّكَاحِ قَبْلَ الدُّخُولِ بِالرِّدَّةِ إلَّا الْمَاوَرْدِيُّ فَنُقِلَ عَنْ ابْنِ سُرَيْجٍ أَنَّ مَعْنَاهُ زَوَالُ التَّصَرُّفِ لِأَنَّهُ زَالَ فِي نَفْسِهِ، وَإِلَّا لَمْ يُعَدْ قَالَ ابْنُ أَبِي الدَّمِ وَهُوَ حَسَنٌ جِدًّا لَكِنَّهُ غَرِيبٌ ثُمَّ الظَّاهِرُ جَرَيَانُ هَذِهِ الْأَقْوَالِ فِيمَا اكْتَسَبَهُ بَعْدَ الرِّدَّةِ، بِاصْطِيَادٍ وَنَحْوِهِ وَحِينَئِذٍ فَعَلَى قَوْلِ الزَّوَالِ هَلْ يَنْتَقِلُ صَيْدُهُ لِأَهْلِ الْفَيْءِ، أَمْ نَقُولُ الصَّيْدُ بَاقٍ عَلَى إبَاحَتِهِ لِعَدَمِ أَهْلِيَّتِهِ لِلْمِلْكِ ذَهَبَ الْمُتَوَلِّي إلَى الثَّانِي، وَيُحْتَمَلُ تَرْجِيحُ الْأَوَّلِ كَمَا فِي الْعَبْدِ يُكْتَسَبُ لِسَيِّدِهِ لَكِنْ يَلُوحُ فَارِقٌ مِنْ حَيْثُ إنَّ الْمُرْتَدَّ لَا يَقْصِدُ بِالْكَسْبِ أَهْلَ الْفَيْءِ بِخِلَافِ الْعَبْدِ.

قَوْلُهُ: (وَالْأَوَّلُ إلَخْ) كَأَنَّ وَجْهَ التَّعْبِيرِ بِالْأَوَّلِ أَنَّهَا مَحْكِيَّةٌ فِي كَلَامِ الْأَصْحَابِ عَلَى وَجْهٍ جُعِلَ هَذَا أَوَّلًا وَمَا فِي الْمَتْنِ ثَالِثًا فَلْيُرَاجَعْ مِنْ كَلَامِ الْأَصْحَابِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (قلت: الأظهر: مرتد، ونقل العراقيون الاتفاق على كفره والله أعلم) ،

٢٥٬٠١٣

فإذا قلنا: إنه مسلم .. لايسترق بحال وإن مات صغيرًا .. ورثه قرابته المسلمون، ويجزئ عتقه عن الكفارة إن كان رقيقًا،

٢٥٬٠١٤

وإن بلغ وأعرب بالكفر .. فمرتد.

٢٥٬٠١٥

وإن قلنا: كافر أصلي .. جاز استرقاقه، لأنه كافر لا أمان له فأشبه ولد الحربي. وعلى هذا: يجوز المن عليه والفداء به،

٢٥٬٠١٦

ولا يجوز إقراره بالجزية، لأنه دخل في الكفر بعد نزول القرآن.

٢٥٬٠١٧

وإن قلنا: إنه مرتد .. لم يسترق بحال، ولم يقتل حتى يبلغ فيستتاب،

٢٥٬٠١٨

فإن أصر .. قتل. وأولاد أولاد المرتدين حكمهم حكم أولاد المرتدين.

كل هذا إذا لم يكون للولد أصل مسلم معروف من أجداد أو جدات،

٢٥٬٠١٩

فإن كان .. فهو مسلم على الصحيح كما سبق في (باب اللقيط)، ولا يأتي ترجيح أنه مرتد أو كافر أصلي.

وسكت الأصحاب هنا عمن أشكل علوقه قبل الردة أو بعدها، والظاهر: أنه على الأقوال، لأن الأصل في كل حادث تقديره بأقرب زمان، ويدل له كلامهم في الوصية للحمل.

وأولاد المبتدعة من المسلمين إذا كفرناهم ببدعتهم .. الظاهر: أنهم مسلمون مل لم يعتقدوا بعد بلوغهم كفرًا، لأنهم ولدوا على الإسلام، واعتقاد الأب لا يسري إلى الولد، وقد تقدم في آخر (باب اللقيط) حكم الأطفال في الدار الآخرة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.