ويؤدي مكاتبه النجوم إلى القاضي.
الشروح عليها
(وَيُؤَدِّي مُكَاتَبُهُ النُّجُومَ إلَى الْقَاضِي) وَيُعْتَقُ؛ إذْ لَا يُعْتَدُّ بِقَبْضِ الْمُرْتَدِّ كَالْمَجْنُونِ وَذَلِكَ احْتِيَاطٌ لَهُ لِاحْتِمَالِ إسْلَامِهِ وَلِلْمُسْلِمِينَ لِاحْتِمَالِ مَوْتِهِ عَلَى رِدَّتِهِ. اللَّهُمَّ تَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ بِمُحَمَّدٍ كِتَابُ الزِّنَى بِالْقَصْرِ أَفْصَحُ مِنْ مَدِّهِ، وَهُوَ مِنْ الْكَبَائِرِ.
قَالَ تَعَالَى {وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلا} وَأَجْمَعَ أَهْلُ الْمِلَلِ عَلَى تَحْرِيمِهِ، وَلِهَذَا كَانَ حَدُّهُ أَشَدَّ الْحُدُودِ؛ لِأَنَّهُ جِنَايَةٌ عَلَى الْأَعْرَاضِ وَالْأَنْسَابِ.
وَهُوَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ) لَمْ يُبَيِّنْ الشَّارِحُ مَرْتَبَتَهُ بَعْدَ كَوْنِهِ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ، وَعِبَارَةُ الزِّيَادِيِّ: وَهُوَ أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ بَعْدَ الْقَتْلِ اهـ.
وَفِي كَلَامِ بَعْضِ شُرَّاحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ أَنَّ أَكْبَرَ الْكَبَائِرِ الشِّرْكُ بِاَللَّهِ ثُمَّ قَتْلُ النَّفْسِ،
وَأَنَّ مَا وَرَاءَ ذَلِكَ مِنْ السَّبْعِ الْمُوبِقَاتِ وَغَيْرِهَا كَالزِّنَا لَا تَرْتِيبَ فِيهِ، وَإِنَّمَا يُقَالُ فِي كُلِّ فَرْدٍ مِنْهُ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ إيلَاجُ الذَّكَرِ) أَيْ شَرْعًا،
وَأَمَّا لُغَةً فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مُطْلَقُ الْإِيلَاجِ مِنْ غَيْرِ نِكَاحٍ اهـ حَجّ
[كِتَابُ الزِّنَى] (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ جِنَايَةٌ إلَخْ.) لَعَلَّهُ عِلَّةٌ لِإِجْمَاعِ أَهْلِ الْمِلَلِ فَكَانَ يَنْبَغِي تَقْدِيمُهُ عَلَى قَوْلِهِ وَلِهَذَا إلَخْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيُؤَدِّي مُكَاتَبُهُ النُّجُومَ إلَى الْقَاضِي) وَيَعْتِقُ لِعَدَمِ الِاعْتِدَادِ بِقَبْضِ الْمُرْتَدِّ كَالْمَجْنُونِ وَذَلِكَ احْتِيَاطٌ لَهُ لِاحْتِمَالِ إسْلَامِهِ وَلِلْمُسْلِمِينَ لِاحْتِمَالِ مَوْتِهِ مُرْتَدًّا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَيُؤَدِّي مُكَاتَبُهُ إلَخْ) وَلَوْ أَدَّى فِي الرِّدَّةِ زَكَاةً وَجَبَتْ عَلَيْهِ قَبْلَهَا ثُمَّ أَسْلَمَ قَالَ الْقَفَّالُ يَنْبَغِي أَنْ لَا تَسْقُطَ وَلَكِنْ نَصَّ الشَّافِعِيُّ عَلَى السُّقُوطِ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالنِّيَّةِ هُنَا التَّمْيِيزُ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ إلَخْ) رَاجِعٌ لِلْجَعْلِ الْمَذْكُورِ وَمَا بَعْدَهُ
(قَوْلُهُ: لِاحْتِمَالِ مَوْتِهِ مُرْتَدًّا) .
(خَاتِمَةٌ) لَوْ امْتَنَعَ مُرْتَدُّونَ بِنَحْوِ حِصْنٍ بَدَأْنَا بِقِتَالِهِمْ دُونَ غَيْرِهِمْ؛ لِأَنَّ كُفْرَهُمْ أَغْلَظُ وَلِأَنَّهُمْ أَعْرَفُ بِعَوْرَاتِ الْمُسْلِمِينَ فَاتَّبَعْنَا مُدْبِرَهُمْ وَذَفَّفْنَا جَرِيحَهُمْ وَاسْتَتَبْنَا أَسِيرَهُمْ وَعَلَيْهِمْ ضَمَانُ مَا أَتْلَفُوهُ فِي حَالِ الْقِتَالِ كَمَا مَرَّ وَيُقَدَّمُ الْقِصَاصُ عَلَى قَتْلِ الرِّدَّةِ وَتَجِبُ الدِّيَةُ حَيْثُ لَزِمَتْهُ فِي مَالِهِ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ لَا عَاقِلَةَ لَهُ مُعَجَّلَةً فِي الْعَمْدِ وَمُؤَجَّلَةً فِي غَيْرِهِ فَإِنْ مَاتَ حَلَّتْ؛ لِأَنَّ الْأَجَلَ يَسْقُطُ بِالْمَوْتِ وَلَا يَحِلُّ الدَّيْنُ الْمُؤَجَّلُ بِالرِّدَّةِ وَلَوْ وُطِئَتْ مُرْتَدَّةً بِشُبْهَةٍ كَأَنْ وُطِئَتْ مُكْرَهَةً أَوْ اُسْتُخْدِمَ الْمُرْتَدُّ أَوْ الْمُرْتَدَّةُ إكْرَاهًا فَوُجُوبُ الْمَهْرِ وَالْأُجْرَةِ مَوْقُوفَانِ وَلَوْ أَتَى فِي رِدَّتِهِ بِمَا يُوجِبُ حَدًّا كَأَنْ زَنَى أَوْ سَرَقَ أَوْ قَذَفَ أَوْ شَرِبَ خَمْرًا حُدَّ ثُمَّ قُتِلَ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ [كِتَابُ الزِّنَا] (كِتَابُ الزِّنَا)
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيُؤَدِّي مُكَاتَبُهُ النُّجُومَ إلَى الْقَاضِي) حِفْظًا لَهَا. كِتَابُ الزِّنَى بِالْقَصْرِ وَهُوَ مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (إلَى الْقَاضِي) لَا لَهُ لِفَسَادِ قَبْضِهِ وَيُعْتَقُ إذَا أَدَّى وَلَوْ أَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ حَالَ رِدَّتِهِ اعْتَدَّ بِهِ وَإِنْ أَسْلَمَ وَنِيَّتُهُ لِلتَّمْيِيزِ. كِتَابُ الزِّنَى أَخَّرَهُ عَنْ الْقَتْلِ وَالرِّدَّةِ لِأَنَّهُ دُونَهُمَا وَهُوَ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ وَمِنْ السَّبْعِ الْمُوبِقَاتِ وَمِنْ الْكُلِّيَّاتِ الْخَمْسِ كَمَا مَرَّ، وَإِنَّمَا لَمْ تُقْطَعْ آلَتُهُ كَالسَّرِقَةِ حِفْظًا لِبَقَاءِ النَّسْلِ مَعَ أَمْنِ تَمَادِيهِ لِظُهُورِهِ فَلَا يُنَافِي مَا مَرَّ، فِي قَتْلِ الْمُرْتَدِّ.
قَوْلُهُ: (بِالْقَصْرِ) أَيْ عَلَى الْأَفْصَحِ وَهِيَ لُغَةٌ حِجَازِيَّةٌ، وَبِالْمَدِّ لُغَةٌ تَمِيمِيَّةٌ وَهُوَ لُغَةً مُطْلَقُ الْإِيلَاجِ فِي مُطْلَقِ الْفَرْجِ، أَوْ فِي قُبُلِ الْآدَمِيِّ خَاصَّةً وَكَلَامُ الشَّارِحِ ظَاهِرٌ فِي هَذَا وَلِذَلِكَ يُقَالُ فِي الدُّبُرِ لِوَاطٌ وَفِي الْبَهِيمَةِ إتْيَانٌ وَشَرْعًا مَا ذَكَرَهُ قَالَهُ ابْن حَجَرٍ وَكَلَامٌ الشَّارِحِ يُوَافِقُهُ بِقَوْلِهِ وَهُوَ أَيْ شَرْعًا مَا ذَكَرَهُ إلَخْ. وَفِيهِ تَأَمُّلٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ويؤدي مكاتبه النجوم إلى القاضي) ، لأن قبضه غير معتبر،
فإذا أداه إلى القاضي .. عتق.
تتمة:
إذا أزلنا ملكه .. حل ما عليه من دين مؤجل،
وإن أبقيناه .. فلا، وإن وقفناه فأسلم .. بأن عدم الحلول. خاتمة إذا أتلف المرتد في حال الحرب شيئًا .. وجب عليه ضمانه، نص عليه في أكثر كتبه، وصححه الجمهور، وصحح صاحب (التنبيه) عدم الضمان، وأقره عليه المصنف، ولم يصحح في (الروضة) ولا في (الشرحين) شيئًا،
والمعتمد ما تقدم من النص وقول الأكثرين، والله تعالى أعلم. [
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.