والاختيار
الشروح عليها
(وَالِاخْتِيَارُ) فَلَا يُحَدُّ مُكْرَهٌ عَلَيْهِ لِمَا مَرَّ مَعَ عَدَمِ التَّعْيِيرِ، وَبِهِ فَارَقَ قَتْلَهُ إذَا قَتَلَ لِوُجُودِ الْجِنَايَةِ مِنْهُ حَقِيقَةً
وَيَجِبُ التَّلَفُّظُ بِهِ لِدَاعِيَةِ الْإِكْرَاهِ،
وَكَذَا مُكْرِهُهُ لَا حَدَّ عَلَيْهِ أَيْضًا، وَفَارَقَ مُكْرِهَ الْقَاتِلِ بِأَنَّهُ آلَتُهُ؛ إذْ يُمْكِنُهُ أَخْذُ يَدِهِ فَيَقْتُلُ بِهَا دُونَ لِسَانِهِ فَيَقْذِفُ بِهِ،
وَكَذَا لَا يُحَدُّ جَاهِلٌ بِتَحْرِيمِهِ لِقُرْبِ عَهْدِهِ بِالْإِسْلَامِ أَوْ لِنَشْئِهِ بَعِيدًا عَنْ الْعُلَمَاءِ.
(قَوْلُهُ: فَلَا يُحَدُّ مُكْرَهٌ) لَوْ لَمْ يُعْلَمْ إكْرَاهُهُ، وَادَّعَاهُ هَلْ يُقْبَلُ أَوْ لَا أَوْ يُقْبَلُ إنْ وُجِدَتْ قَرِينَةٌ؟ لَا يَبْعُدُ الثَّالِثُ فَلْيُرَاجَعْ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ
(قَوْلُهُ: وَيَجِبُ التَّلَفُّظُ بِهِ) أَيْ الْقَذْفِ
(قَوْلُهُ لَا حَدَّ عَلَيْهِ أَيْضًا) أَيْ وَيُعَزَّرُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لِدَاعِيَةِ الْإِكْرَاهِ) أَيْ لَا لِتَشَفٍّ أَوْ نَحْوِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَالِاخْتِيَارُ) فَلَا يُحَدُّ مُكْرَهٌ عَلَيْهِ لِرَفْعِ الْقَلَمِ عَنْهُ أَيْضًا مَعَ عَدَمِ التَّعْيِيرِ وَبِهِ فَارَقَ قَتْلَهُ إذَا قَتَلَ لِوُجُودِ الْجِنَايَةِ مِنْهُ حَقِيقَةً
وَيَجِبُ التَّلَفُّظُ بِهِ لِدَاعِيَةِ الْإِكْرَاهِ
وَكَذَا مُكْرِهُهُ وَفَارَقَ مُكْرِهَ الْقَاتِلِ بِأَنَّهُ آلَتُهُ إذْ يُمْكِنُهُ أَخْذُ يَدِهِ فَيَقْتُلُ بِهَا دُونَ لِسَانِهِ فَيَقْذِفُ بِهِ
وَكَذَا لَا يُحَدُّ جَاهِلٌ بِتَحْرِيمِهِ لِقُرْبِ إسْلَامِهِ أَوْ بُعْدِهِ عَنْ عَالِمِي ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: فَلَا يُحَدُّ مُكْرَهٌ) وَلَوْ لَمْ يُعْلَمْ إكْرَاهُهُ وَادَّعَاهُ هَلْ يُقْبَلُ أَوْ لَا؟ أَوْ يُقْبَلُ إنْ وُجِدَتْ قَرِينَةٌ؟
لَا يَبْعُدُ الثَّالِثُ فَلْيُرَاجَعْ سم عَلَى الْمَنْهَجِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَبِهِ) أَيْ بِقَوْلِهِ مَعَ عَدَمِ التَّعْيِيرِ
(قَوْلُهُ: لِوُجُودِ الْجِنَايَةِ مِنْهُ إلَخْ) يَعْنِي أَنَّ الْمَأْخَذَ هُنَا التَّعْيِيرُ وَلَمْ يُوجَدْ وَهُنَاكَ الْجِنَايَةُ وَقَدْ وُجِدَتْ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَيَجِبُ التَّلَفُّظُ بِهِ) أَيْ يَجِبُ لِدَفْعِ الْحَدِّ التَّلَفُّظُ بِمَا أُكْرِهَ بِهِ فَإِنْ زَادَ أَوْ تَلَفَّظَ بِغَيْرِهِ وَجَبَ الْحَدُّ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: بِهِ) أَيْ بِالْقَذْفِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: لِدَاعِيَةِ الْإِكْرَاهِ) أَيْ لَا لِتَشَفٍّ أَوْ نَحْوِهِ اهـ رَشِيدِيٌّ وَظَاهِرُ صَنِيعِ الشَّارِحِ أَنَّ الْإِطْلَاقَ كَقَصْدِ التَّشَفِّي وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ الرِّدَّةِ أَنَّ الْمُكْرَهَ لَا تَلْزَمُهُ التَّوْرِيَةُ
(قَوْلُهُ: وَكَذَا مُكْرِهُهُ) أَيْ لَا حَدَّ عَلَيْهِ أَيْضًا اهـ نِهَايَةٌ أَيْ وَيُعَزَّرُ ع ش وَسَيِّدُ عُمَرُ
(قَوْلُهُ: وَفَارَقَ) أَيْ مُكْرِهُ الْقَاذِفِ بِكَسْرِ الرَّاءِ اهـ كُرْدِيٌّ قَالَ السَّيِّدُ عُمَرُ وَقَدْ يُفَرَّقُ أَيْضًا بِأَنَّ النَّفْسَ لِخَطَرِهَا غُلِّظَ فِيهَا بِتَضْمِينِ مَنْ لَهُ دَخْلٌ فِي إزْهَاقِهَا مُبَاشَرَةً أَوْ سَبَبًا أَوْ شَرْطًا
بِخِلَافِ الْعِرْضِ فَاقْتَصَرَتْ الْعُقُوبَةُ فِيهِ عَلَى الْمُبَاشَرَةِ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عُذْرٌ كَالْإِكْرَاهِ اهـ.
(قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ) أَيْ الْقَاتِلَ بِالْإِكْرَاهِ آلَتُهُ أَيْ الْمُكْرِهِ بِكَسْرِ الرَّاءِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالِاخْتِيَارُ) فَلَا حَدَّ عَلَى مُكْرَهٍ بِفَتْحِ الرَّاءِ لِرَفْعِ الْقَلَمِ عَنْهُ وَلِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ الْأَذَى بِذَلِكَ لِإِجْبَارِهِ عَلَيْهِ، وَلَا عَلَى مُكْرِهٍ بِكَسْرِهَا، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقَتْلِ أَنَّهُ يُمْكِنُهُ جَعْلُ يَدِ الْمُكْرَهِ كَالْآلَةِ لَهُ بِأَنْ يَأْخُذَ يَدَهُ فَيَقْتُلُ بِهَا، وَلَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَأْخُذَ لِسَانَ غَيْرِهِ فَيَقْذِفُ بِهِ.
تَنْبِيهٌ: سَكَتَ عَنْ شُرُوطٍ أُخَرَ، وَهِيَ الْتِزَامُ الْأَحْكَامِ، وَالْعِلْمُ بِالتَّحْرِيمِ وَعَدَمُ إذْنِ الْمَقْذُوفِ،
وَأَنْ يَكُونَ غَيْرَ أَصْلٍ، فَلَا حَدَّ عَلَى حَرْبِيٍّ لِعَدَمِ الْتِزَامِهِ الْأَحْكَامَ، وَلَا جَاهِلٍ بِالتَّحْرِيمِ لِقُرْبِ عَهْدِهِ بِالْإِسْلَامِ، أَوْ بُعْدِهِ عَنْ الْعُلَمَاءِ، وَلَا عَلَى مَنْ قَذَفَ غَيْرَهُ بِإِذْنِهِ كَمَا نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْأَكْثَرِينَ،
وَإِنْ ادَّعَى الْإِمَامُ أَنَّ الْجَمَاهِيرَ أَجْمَعُوا عَلَى حَدِّهِ، كَمَا لَوْ قَالَ اقْطَعْ يَدِي فَقَطَعَهَا لَا يَجِبُ ضَمَانُهَا، وَلَا عَلَى أَصْلٍ: كَمَا سَيَأْتِي، وَيَسْقُطُ أَيْضًا حَدُّ الْقَذْفِ عَنْ الْقَاذِفِ بِإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ بِزِنَا الْمَقْذُوفِ وَبِإِقْرَارِهِ وَبِعَفْوِهِ وَبِاللِّعَانِ فِي حَقِّ الزَّوْجَةِ
(وَالِاخْتِيَارُ) فَلَا يُحَدُّ الْمُكْرَهُ عَلَى الْقَذْفِ كَمَا لَا يُحَدُّ عَلَيْهِ الصَّبِيُّ وَالْمَجْنُونُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فَلَا يُحَدُّ الْمُكْرَهُ) أَيْ بِفَتْحِ الرَّاءِ
وَكَذَا الْمُكْرِهُ بِكَسْرِهَا لَكِنْ يُعَزَّرُ الثَّانِي،
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (والاختيار) ، فلا يحد مكره عليه؛ لرفع القلم، ولأنه لم يقصد الأذى بذلك، لكن في (فتاوى القاضي حسين) عن الأستاذ أبي طاهر الزيادي: أن عليه الحد كالقصاص، واختاره العبادي، وحكاه ابن هريرة عن الأكثرين.
وأما المكره - بكسر الراء - فقيل: يحد كالمكره على القتل،
والأصح: لا حد عليه أيضًا.
والفرق بينه وبين القتل: أنه يمكن جعل يد المكره كالآلة بأن يأخذ يده فيقتل بها، ولا يمكن أن يأخذ لسان غيره فيقذف به.
وكان ينبغي أن يزيد: الالتزام؛ ليخرج الحربي، فإنه لا يقام عليه الحد لعدم الالتزام، قاله ابن الرفعة.
وأن يزيد: عدم الإباحة؛ ليخرج ما لو قال: اقطع يدي فقطعها .. لا يجب ضمانها، وعند القاضي والإمام والغزالي: أنه يجب ولا يباح بالإذن بلا خلاف.
وأن يزيد: غير أصل؛ ليخرج قذف الولد كما سنذكره.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.