والمقذوف الإحصان وسبق في اللعان
الشروح عليها
(وَ) شَرْطُ (الْمَقْذُوفِ) لِيُحَدَّ قَاذِفُهُ (الْإِحْصَانُ) لِلْآيَةِ (وَسَبَقَ فِي اللِّعَانِ) بَيَانُ شُرُوطِهِ وَشُرُوطِ الْمَقْذُوفِ، نَعَمْ لَا يَجِبُ عَلَى الْحَاكِمِ الْبَحْثُ عَنْ إحْصَانِ الْمَقْذُوفِ بَلْ يُقِيمُ الْحَدَّ عَلَى الْقَاذِفِ لِظَاهِرِ الْإِحْصَانِ تَغْلِيظًا عَلَيْهِ لِعِصْيَانِهِ بِالْقَذْفِ، وَلِأَنَّ الْبَحْثَ عَنْهُ يُؤَدِّي إلَى إظْهَارِ الْفَاحِشَةِ الْمَأْمُورِ بِسَتْرِهَا،
بِخِلَافِ الْبَحْثِ عَنْ عَدَالَةِ الشُّهُودِ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ لِيَحْكُمَ بِشَهَادَتِهِمْ لِانْتِفَاءِ الْمَعْنَيَيْنِ فِيهِ، كَذَا نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْأَصْحَابِ.
(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَا يَجِبُ) ظَاهِرُهُ الْجَوَازُ لَكِنَّ قَوْلَهُ وَلِأَنَّ الْبَحْثَ عَنْهُ إلَخْ يَقْتَضِي خِلَافَهُ
(قَوْلُهُ: بَلْ يُقِيمُ الْحَدَّ عَلَى الْقَاذِفِ) أَيْ حَتَّى لَوْ تَبَيَّنَ عَدَمُ إحْصَانِ الْمَقْذُوفِ بَعْدَ حَدِّ الْقَاذِفِ لَا شَيْءَ وَإِنْ كَانَ سَبَبًا فِي الْحَدِّ، بَلْ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَوْ مَاتَ الْقَاذِفُ بِالْحَدِّ لَا شَيْءَ عَلَى الْمَقْذُوفِ وَلَا عَلَى الْقَاضِي فَلْيُرَاجَعْ؛ لِأَنَّ الْأَحْكَامَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الظَّاهِرِ
(قَوْلُهُ: يُؤَدِّي إلَى إظْهَارِ الْفَاحِشَةِ) أَيْ فِي الْمَقْذُوفِ، وَقَوْلُهُ كَذَا نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ إلَخْ مُعْتَمَدٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بَيَانُ شُرُوطِهِ وَشُرُوطِ الْمَقْذُوفِ) أَيْ شُرُوطِ الْمَقْذُوفِ صَرِيحًا وَشُرُوطِ الْإِحْصَانِ ضِمْنًا فَإِنَّ عِبَارَتَهُ هُنَاكَ وَالْمُحْصَنُ مُكَلَّفٌ حُرٌّ مُسْلِمٌ عَفِيفٌ عَنْ وَطْءٍ يُحَدُّ بِهِ، وَكَأَنَّ الشَّارِحَ أَشَارَ بِذَلِكَ إلَى دَفْعِ الِاعْتِرَاضِ عَلَى الْمَتْنِ بِأَنَّ الَّذِي سَبَقَ إنَّمَا هُوَ شُرُوطُ الْمُحْصَنِ لَا الْإِحْصَانِ، لَكِنْ فِي جَعْلِهِ الْفَاعِلَ لَفْظُ بَيَانٍ مَعَ أَنَّهُ فِي الْمَتْنِ ضَمِيرُ الْإِحْصَانِ تَسَاهُلٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) شَرْطُ (الْمَقْذُوفِ) لِيُحَدَّ قَاذِفُهُ (الْإِحْصَانُ) لِلْآيَةِ (وَسَبَقَ فِي اللِّعَانِ) بَيَانُ شُرُوطِهِ وَشُرُوطِ الْمَقْذُوفِ نَعَمْ لَا يَجِبُ عَلَى الْحَاكِمِ الْبَحْثُ عَنْ إحْصَانِ الْمَقْذُوفِ بَلْ يُقِيمُ الْحَدَّ عَلَى الْقَاذِفِ لِظَاهِرِ الْإِحْصَانِ تَغْلِيظًا عَلَيْهِ لِعِصْيَانِهِ بِالْقَذْفِ؛ وَلِأَنَّ الْبَحْثَ عَنْهُ يُؤَدِّي إلَى إظْهَارِ الْفَاحِشَةِ الْمَأْمُورِ بِسِتْرِهَا
بِخِلَافِ الْبَحْثِ عَنْ عَدَالَةِ الشُّهُودِ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ لِيَحْكُمَ بِشَهَادَتِهِمْ لِانْتِفَاءِ الْمَعْنَيَيْنِ فِيهِ كَذَا نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْأَصْحَابِ .
(قَوْلُهُ: بَيَانُ شُرُوطِهِ وَشُرُوطِ الْمَقْذُوفِ) أَيْ شُرُوطِ الْمَقْذُوفِ صَرِيحًا وَشُرُوطِ الْإِحْصَانِ ضِمْنًا فَإِنَّ عِبَارَتَهُ هُنَاكَ وَالْمُحْصَنُ مُكَلَّفٌ حُرٌّ مُسْلِمٌ عَفِيفٌ عَنْ وَطْءٍ يُحَدُّ بِهِ وَكَأَنَّ الشَّارِحَ أَشَارَ بِذَلِكَ إلَى دَفْعِ الِاعْتِرَاضِ عَلَى الْمَتْنِ بِأَنَّ الَّذِي سَبَقَ إنَّمَا هُوَ شُرُوطُ الْمُحْصَنِ لَا الْإِحْصَانِ لَكِنْ فِي جَعْلِهِ الْفَاعِلَ لَفْظَ " بَيَانُ " مَعَ أَنَّهُ فِي الْمَتْنِ ضَمِيرُ الْإِحْصَانِ تَسَاهُلٌ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَا يَجِبُ إلَخْ) ظَاهِرُهُ الْجَوَازُ لَكِنَّ قَوْلَهُ؛ وَلِأَنَّ الْبَحْثَ إلَخْ قَدْ يَقْتَضِي خِلَافَهُ اهـ ع ش عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ لَكَ أَنْ تَقُولَ هَذَا ظَاهِرٌ فِيمَنْ يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ إحْصَانُهُ بِنَاءً عَلَى ظَاهِرِ حَالِهِ
أَمَّا مَنْ يُشَكُّ فِيهِ فَكَيْفَ يُقْدَمُ عَلَى عُقُوبَةِ قَاذِفِهِ مَعَ الشَّكِّ فِي سَبَبِهَا وَلَعَلَّ هَذَا مَنْشَأُ قَوْلِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى كَذَا نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْأَصْحَابِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ اهـ.
(قَوْلُهُ بَلْ يُقِيمُ الْحَدَّ عَلَى الْقَاذِفِ) أَيْ حَتَّى لَوْ تَبَيَّنَ عَدَمُ إحْصَانِ الْمَقْذُوفِ بَعْدَ حَدِّ الْقَاذِفِ لَا شَيْءَ عَلَى الْمَقْذُوفِ،
وَإِنْ كَانَ سَبَبًا فِي الْحَدِّ بَلْ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَوْ مَاتَ الْقَاذِفُ بِالْحَدِّ لَا شَيْءَ عَلَى الْمَقْذُوفِ وَلَا عَلَى الْقَاضِي فَلْيُرَاجَعْ؛ لِأَنَّ الْأَحْكَامَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الظَّاهِرِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: إلَى إظْهَارِ الْفَاحِشَةِ) أَيْ فِي الْمَقْذُوفِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: لِانْتِفَاءِ الْمَعْنَيَيْنِ إلَخْ) وَفِي انْتِفَاءِ الْمَعْنَى الثَّانِي تَأَمُّلٌ
(قَوْلُهُ: كَذَا نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) شَرْطُ (الْمَقْذُوفِ) أَيْ: الَّذِي يُحَدُّ قَاذِفُهُ (الْإِحْصَانُ) أَيْ كَوْنُهُ مُحْصَنًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ} فَقَيَّدَ إيجَابَ الثَّمَانِينَ بِذَلِكَ (وَسَبَقَ فِي) كِتَابِ (اللِّعَانِ) بَيَانُ مَا يَحْصُلُ بِهِ الْإِحْصَانُ، وَبَيَانُ شَرْطِ الْمَقْذُوفِ فَلَا حَاجَةَ لِذِكْرِهِ هُنَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) شَرْطُ (الْمَقْذُوفِ) الَّذِي يُحَدُّ قَاذِفُهُ (الْإِحْصَانُ وَسَبَقَ فِي) كِتَابِ (اللِّعَانِ) بِقَوْلِهِ وَالْمُحْصَنُ مُكَلَّفٌ حُرٌّ مُسْلِمٌ عَفِيفٌ عَنْ وَطْءٍ يُحَدُّ بِهِ وَتَقَدَّمَ شَرْحُ ذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (الْإِحْصَانُ) وَلَا يَلْزَمُ الْقَاضِيَ أَنْ يَسْأَلَ عَنْ إحْصَانِهِ وَلَا عَنْ غَيْرِهِ مِنْ نَحْوِ أَصَالَةٍ أَوْ إذْنٍ.
قَوْلُهُ: (وَالْمُحْصَنُ مُكَلَّفٌ حُرٌّ مُسْلِمٌ عَفِيفٌ عَنْ وَطْءٍ يُحَدُّ بِهِ) هَذِهِ الْجُمْلَةُ مَقُولُ الْقَوْلِ وَالْقَوْلُ مَعَ مَقُولِهِ بَيَانٌ لِمَا سَبَقَ،
قَوْلُهُ: (وَلَوْ شَهِدَ) أَيْ عِنْدَ قَاضٍ أَوَّلًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (والمقذوف: الإحصان) ؛ لأن إيجاب الثمانين في الآية مقيد بذلك.
قال: (وسبق في اللعان) أي: بيان ما يحصل به وبيان شرط المقذوف، وسبق في الباب قبله ذكر معاني الإحصان.
قال الأصحاب: حد القذف وإن كان حق آدمي ففيه مشابهة لحقوق الله تعالي في مسائل:
إحداها: لو قال: اقذفني فقذفه .. ففي وجوب الحد وجهان: أصحهما: لا يجب.
الثانية: لو استوفي المقذوف حد القذف .. لم يقع الموقع علي الصحيح، كحد الزنا إذا استوفاه أحد الرعية.
الثالثة: يتشطر بالرق كما سبق.
والمغلب عليه حق الآدمي في مسائل: منها: أنه لا يستوفي الإ بطلبه بالاتفاق، ويسقط بعفوه، واستدل له في) المهذب) بقول النبي صلي الله عليه وسلم:(أيعجز أحدكم أن يكون كأبي ضمضم؛ كان يقول: تصدقت بعرضي) والتصدق بالعرض لا يكون الإ بالعفو هما يجب له، والحديث تقدم في خاتمة (كتاب السلم).
فرع:
من التعريض بالقذف أن يقول: ما أنا ابن إسكاف ولا خباز، وقوله: فلان قواد، كناية في قذف زوجته،
ولو رمي بحجر فقال: امرأة من رماني زانية، إن كان يعرف الذي رماه .. فهو قاذف، والإ .. لم يكن قاذفًا؛ لعدم التعيين.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.