فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ) (سَرَقَ رُبْعًا) ذَهَبًا (سَبِيكَةً) فَانْدَفَعَ الْقَوْلُ بِأَنَّ سَبِيكَةً مُؤَنَّثٌ فَلَا يَصِحُّ كَوْنُهُ نَعْتًا لِرُبْعٍ أَوْ حُلِيًّا (لَا يُسَاوِي رُبْعًا مَضْرُوبًا فَلَا قَطْعَ) بِهِ (فِي الْأَصَحِّ) نَظَرًا إلَى الْقِيمَةِ فِيمَا هُوَ كَالسِّلْعَةِ،

١٥٬٥٥٩

وَالثَّانِي يُنْظَرُ إلَى الْوَزْنِ، وَلَوْ سَرَقَ خَاتَمًا وَزْنُهُ دُونَ رُبْعٍ وَقِيمَتُهُ بِالصَّنْعَةِ رُبْعٌ فَلَا قَطْعَ نَظَرًا إلَى الْوَزْنِ.

١٥٬٥٦٠

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الذَّهَبَ يُعْتَبَرُ فِيهِ أَمْرَانِ الْوَزْنُ وَبُلُوغُ قِيمَتِهِ رُبْعَ دِينَارٍ مَضْرُوبٍ وَغَيْرُهُ يُعْتَبَرُ فِيهِ الْقِيمَةُ فَقَطْ فَقَوْلُ الشَّارِحِ وَالتَّقْوِيمُ يُعْتَبَرُ بِالْمَضْرُوبِ،

١٥٬٥٦١

فَلَوْ سَرَقَ شَيْئًا يُسَاوِي رُبْعَ مِثْقَالٍ مِنْ غَيْرِ الْمَضْرُوبِ كَالسَّبِيكَةِ وَالْحُلِيِّ وَلَا يَبْلُغُ رُبْعًا مَضْرُوبًا فَلَا قَطْعَ بِهِ لَا يُخَالِفُهُ مَا قَرَّرْنَاهُ.

نَعَمْ قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ الْمَضْرُوبِ مُتَعَلِّقٌ بِيُسَاوِي،

١٥٬٥٦٢

وَلَوْ اخْتَلَفَتْ قِيمَةُ نَقْدَيْنِ خَالِصَيْنِ اُعْتُبِرَ أَدْنَاهُمَا لِوُجُودِ الِاسْمِ عَلَى أَحَدِ وَجْهَيْنِ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ فِيمَا لَوْ نَقَصَ النِّصَابُ فِي مِيزَانٍ وَتَمَّ فِي آخَرَ بِأَنَّ الْوَزْنَ أَمْرٌ حِسِّيٌّ وَالتَّقْوِيمَ أَمْرٌ اجْتِهَادِيٌّ وَاخْتِلَافُ الْحِسِّيِّ أَقْوَى فَأَثَّرَ دُونَ اخْتِلَافِ الِاجْتِهَادِيِّ، لَكِنَّ الْأَوْجَهَ تَقْوِيمُهُ بِالْأَعْلَى دَرْءًا لِلْقَطْعِ وَعَلَيْهِ فَلَا قَطْعَ، وَلَا بُدَّ مِنْ قَطْعِ الْمُقَوِّمِ وَإِنْ كَانَ مُسْتَنَدُ شَهَادَتِهِ الظَّنَّ، وَبِهِ فَارَقَ شَاهِدَيْ الْقَتْلِ فَإِنَّ مُسْتَنَدَ شَهَادَتِهِمَا الْمُعَايَنَةُ فَلَمْ يَحْتَجْ لِلْقَطْعِ مِنْهُمَا وَإِنْ اسْتَوَى الْبَابَانِ فِي أَنَّ الشَّهَادَةَ فِي كُلٍّ إنَّمَا تُفِيدُ الظَّنَّ لَا الْقَطْعَ، فَانْدَفَعَ مَا لِلْبُلْقِينِيِّ هُنَا،

١٥٬٥٦٣

وَأَنْ لَا يَتَعَارَضَ بَيِّنَتَانِ وَإِلَّا أُخِذَ بِالْأَقَلِّ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَانْدَفَعَ الْقَوْلُ) .

أَقُولُ: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولُ سَرَقَ سَبِيكَةً وَرُبْعًا حَالًا مُقَدَّمَةً أَيْ حَالَ كَوْنِهَا مُقَدَّرَةً بِالرُّبْعِ اهـ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ: فَلَا يَصِحُّ كَوْنُهُ نَعْتًا) أَيْ وَصَحَّ كَوْنُهُ نَعْتًا لِذَهَبًا؛ لِأَنَّ الذَّهَبَ رُبَّمَا أُنِّثَ كَمَا فِي الْمُخْتَارِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ اخْتَلَفَتْ قِيمَةُ نَقْدَيْنِ) أَيْ مِنْ النُّقُودِ الَّتِي يَقْتَضِي الْحَالُ التَّقْوِيمَ بِهَا

(قَوْلُهُ: اُعْتُبِرَ أَدْنَاهُمَا) أَيْ فَيُقْطَعُ

(قَوْلُهُ: لِوُجُودِ الِاسْمِ) أَيْ اسْمِ الرُّبْعِ

(قَوْلُهُ وَتَمَّ فِي آخَرَ) أَيْ حَيْثُ لَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ

(قَوْلُهُ وَلَا بُدَّ مِنْ قَطْعِ الْمُتَقَوِّمِ) أَيْ بِأَنْ يَقُولَ تَبْلُغُ قِيمَتُهُ كَذَا قَطْعًا أَوْ يَقِينًا مَثَلًا

(قَوْلُهُ: وَبِهِ فَارَقَ شَاهِدَيْ الْقَتْلِ) الْأَوْلَى حَذْفُ بِهِ؛ لِأَنَّ الضَّمِيرَ فِيهَا رَاجِعٌ لِقَطْعِ الْمُتَقَوِّمِ وَهَذَا هُوَ نَفْسُ الْحُكْمِ الْمُحَوِّجِ لِلْفَرْقِ، وَالْفَرْقُ إنَّمَا حَصَلَ بِقَوْلِهِ فَإِنَّ مُسْتَنَدَ شَهَادَتِهِمَا الْمُعَايَنَةُ إلَخْ، وَكَتَبَ أَيْضًا حَفِظَهُ اللَّهُ: وَبِهِ فَارَقَ شَاهِدَيْ الْقَتْلِ: أَيْ حَيْثُ اكْتَفَى مِنْهُمَا بِقَوْلِهِمَا قَتَلَهُ وَلَمْ يَكْتَفِ هُنَا بِقَوْلِهِمَا سَرَقَ مَا قِيمَتُهُ كَذَا بَلْ لَا بُدَّ مِنْ قَوْلِهِمَا قِيمَتُهُ كَذَا قَطْعًا

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا أُخِذَ) أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ تَعَارَضَتَا أُخِذَ بِالْأَقَلِّ أَيْ فَلَا قَطْعَ وَإِنْ كَانَتْ بَيِّنَةُ الْآخَرِ أَكْثَرَ عَدَدًا؛ لِأَنَّ الْحَدَّ يُدْرَأُ بِالشُّبُهَاتِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: مُتَعَلِّقٌ بِيُسَاوِي) يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ وَصْفًا لِرُبْعٍ بِقَرِينَةِ مُقَابَلَتِهِ بِقَوْلِهِ وَلَا يَبْلُغُ رُبْعًا مَضْرُوبًا وَهَذَا هُوَ الْأَقْعَدُ، وَهُوَ لَا يُخَالِفُ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى.

وَحَاصِلُ كَلَامِ الْجَلَالِ حِينَئِذٍ أَنَّهُ إذَا سَرَقَ شَيْئًا كَالسَّبِيكَةِ وَالْحُلِيِّ يُسَاوِي رُبْعَ مِثْقَالٍ غَيْرَ مَضْرُوبٍ وَلَا يُسَاوِيهِ مَضْرُوبًا لَا يُقْطَعُ.

وَاعْلَمْ أَنَّ الشَّارِحَ إنَّمَا نَبَّهَ عَلَى هَذَا التَّعْلِيقِ الَّذِي ذَكَرَهُ احْتِرَازًا عَنْ جَعْلِهِ وَصْفًا لِقَوْلِهِ شَيْئًا إذْ تَلْزَمُ عَلَيْهِ الْمُخَالَفَةُ

(قَوْلُهُ: وَلَا بُدَّ مِنْ قَطْعِ الْمُقَوَّمِ) بِأَنْ يَقُولَ قِيمَتُهُ كَذَا قَطْعًا كَمَا صَوَّرَهُ حَجّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَوْ سَرَقَ رُبُعًا) ذَهَبًا (سَبِيكَةً) فَانْدَفَعَ اعْتِرَاضُهُ بِأَنَّ سَبِيكَةً مُؤَنَّثٌ فَلَا يَصِحُّ كَوْنُهُ نَعْتًا لِرُبُعٍ (لَا يُسَاوِي رُبُعًا مَضْرُوبًا فَلَا قَطْعَ) بِهِ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ الدِّينَارَ الْمَذْكُورَ فِي الْخَبَرِ اسْمٌ لِلْمَضْرُوبِ أَوْ خَاتَمًا ذَهَبًا تَبْلُغُ قِيمَتُهُ الرُّبُعَ لَا وَزْنُهُ فَكَذَلِكَ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ، وَزَعْمُ الْإِسْنَوِيِّ أَنَّهُ غَلَطٌ فَاحِشٌ هُوَ الْغَلَطُ كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ لِأَنَّ الْوَزْنَ لَا بُدَّ مِنْهُ وَهَلْ يُعْتَبَرُ مَعَهُ فِي غَيْرِ الْمَضْرُوبِ كَالْقِرَاضَةِ وَالتِّبْرِ وَالْحُلِيِّ أَنْ تَبْلُغَ قِيمَتُهُ رُبُعَ دِينَارٍ مَضْرُوبٍ الْأَصَحُّ، نَعَمْ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ غَيْرِ وَاحِدٍ كَالسَّبِيكَةِ، وَتَقْوِيمُ الذَّهَبِ السَّبِيكَةِ بِالذَّهَبِ الْمَضْرُوبِ الَّذِي صَرَّحَ بِهِ الْمَتْنُ لَا مَحْذُورَ فِيهِ خِلَافًا لِمَا زَعَمَهُ فَأَوْجَبَ تَقْوِيمُهَا بِالدَّرَاهِمِ ثَمَّ هِيَ بِالْمَضْرُوبِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فَانْدَفَعَ اعْتِرَاضُهُ إلَخْ) أَقُولُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولُ سَرَقَ سَبِيكَةً وَرُبُعًا حَالًا مُقَدَّمَةً أَيْ: حَالَ كَوْنِهَا مُقَدَّرَةً بِالرُّبُعِ سم اهـ ع ش وَأَجَابَ الْمُغْنِي بِأَنَّ سَبِيكَةً صِفَةُ رُبُعًا عَلَى تَأْوِيلِهِ بِمَسْبُوكٍ اهـ.

(قَوْلُهُ فَلَا يَصِحُّ كَوْنُهُ نَعْتًا إلَخْ) أَيْ: وَصَحَّ كَوْنُهُ نَعْتًا لِذَهَبًا؛ لِأَنَّ الذَّهَبَ رُبَّمَا يُؤَنَّثُ كَمَا فِي الْمُخْتَارِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الدِّينَارَ) إلَى قَوْلِهِ وَيُوَجَّهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إلَى الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ أَوْ خَاتَمًا) عَطْفٌ عَلَى رُبُعًا فِي الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ تَبْلُغُ قِيمَتُهُ إلَخْ) أَيْ: بِالصَّنْعَةِ

(قَوْلُهُ فَكَذَلِكَ) وَالْحَاصِلُ أَنَّ الذَّهَبَ يُعْتَبَرُ فِيهِ أَمْرَانِ الْوَزْنُ وَبُلُوغُ قِيمَتِهِ رُبُعَ دِينَارٍ مَضْرُوبٍ، وَغَيْرُهُ يُعْتَبَرُ فِيهِ الْقِيمَةُ فَقَطْ اهـ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ هُوَ الْغَلَطُ) خَبَرُ قَوْلِهِ وَزَعَمَ إلَخْ.

(قَوْلُهُ كَالسَّبِيكَةِ) رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ الْأَصَحُّ، نَعَمْ عِبَارَةُ الْمُغْنِي بَعْدَ كَلَامٍ نَصُّهُ: وَبِذَلِكَ عُلِمَ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ مِنْ اعْتِبَارِ الْوَزْنِ وَالْقِيمَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ لِمَنْ زَعَمَهُ) وَهُوَ الدَّارِمِيُّ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ ثُمَّ هِيَ) أَيْ: الدَّرَاهِمُ بِالْمَضْرُوبِ أَيْ: تُقَوَّمُ بِالدِّينَارِ الْمَضْرُوبِ اهـ مُغْنِي. .

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فَانْدَفَعَ اعْتِرَاضُهُ بِأَنَّ سَبِيكَةَ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ يَرُدُّ الِاعْتِرَاضَ حِينَئِذٍ بِأَنَّهُ كَيْفَ يَصِحُّ كَوْنُهُ نَعْتًا لِذَهَبًا فَإِنَّ صَرْفَهَ عَنْ النَّعْتِيَّةِ كَانَ يَجُوزُ كَوْنُهُ نَعْتًا لِرُبْعًا مَعَ ذَلِكَ الصَّرْفِ

(قَوْلُهُ أَيْضًا فَانْدَفَعَ اعْتِرَاضُهُ إلَخْ) أَقُولُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولَ سَرَقَ سَبِيكَةً وَرُبْعًا حَالٌ مُقَدَّمَةٌ أَيْ حَالَ كَوْنِهَا مُقَدَّرَةً بِالرُّبُعِ.

(قَوْلُهُ فَكَذَلِكَ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ)

٧٬٥٢٦

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الذَّهَبَ يُعْتَبَرُ فِيهِ أَمْرَانِ الْوَزْنُ وَبُلُوغُ قِيمَتِهِ رُبُعَ دِينَارٍ مَضْرُوبًا، وَغَيْرُهُ يُعْتَبَرُ فِيهِ الْقِيمَةُ فَقَطْ وَقَوْلُ الشَّارِحِ وَالتَّقْوِيمُ يُعْتَبَرُ بِالْمَضْرُوبِ

٧٬٥٢٧

فَلَوْ سُرِقَ شَيْءٌ يُسَاوِي رُبُعَ مِثْقَالٍ مِنْ غَيْرِ الْمَضْرُوبِ كَالسَّبِيكَةِ وَالْحُلِيِّ وَلَا يَبْلُغُ رُبُعًا مَضْرُوبًا فَلَا قَطْعَ بِهِ لَا يُخَالِفُهُ لِمَا قَرَّرْنَاهُ نَعَمْ قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ الْمَضْرُوبِ مُتَعَلِّقٌ بِيُسَاوِي م ر ش.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَ) عَلَى أَنَّ التَّقْوِيمَ يُعْتَبَرُ بِالْمَضْرُوبِ (لَوْ سَرَقَ رُبُعًا) مِنْ دِينَارٍ (سَبِيكَةً) هُوَ صِفَةُ رُبُعًا عَلَى تَأْوِيلِهِ بِمَسْبُوكًا، وَبِذَلِكَ انْدَفَعَ مَا قِيلَ إنَّهُ لَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِرُبُعٍ لِاخْتِلَافِهِمَا بِالتَّذْكِيرِ وَالتَّأْنِيثِ أَوْ حُلِيًّا أَوْ نَحْوَهُ كَقِرَاضَةٍ (لَا يُسَاوِي رُبُعًا مَضْرُوبًا فَلَا قَطْعَ) بِهِ (فِي الْأَصَحِّ) وَإِنْ سَاوَاهُ غَيْرُ مَضْرُوبٍ لِأَنَّ الْمَذْكُورَ فِي الْخَبَرِ لَفْظُ الدِّينَارِ وَهُوَ اسْمٌ لِلْمَضْرُوبِ،

٢٥٬٠٥٩

وَالثَّانِي يُنْظَرُ إلَى الْوَزْنِ فَيُقْطَعُ وَلَا حَاجَةَ لِتَقْوِيمِهِ لِبُلُوغِ عَيْنِ الذَّهَبِ قَدْرَ النِّصَابِ كَمَا فِي الزَّكَاةِ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَهَذَا قَوْلُ الْجُمْهُورِ وَقَالَ الْبُلْقِينِيُّ: إنَّهُ ظَاهِرُ نُصُوصِ الشَّافِعِيِّ.

٢٥٬٠٦٠

وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ: لَا يَخْتَلِفُ فِيهِ الْمَذْهَبُ، وَمَعَ هَذَا فَالْمُعْتَمَدُ مَا جَرَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ هُنَا، وَجَرَى عَلَيْهِ فِي الرَّوْضَةِ،

٢٥٬٠٦١

وَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحَيْنِ بِتَرْجِيحٍ، وَيَتَفَرَّعْ عَلَى الْخِلَافِ مَا لَوْ سَرَقَ خَاتَمًا وَزْنُهُ دُونَ رُبُعٍ وَقِيمَتُهُ بِالصَّنْعَةِ تَبْلُغُ رُبُعًا، وَقَضِيَّةُ تَرْجِيحِ الْكِتَابِ وُجُوبُ الْقَطْعِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ لَكِنْ

٢٥٬٠٦٢

قَالَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ: الصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يُقْطَعُ، مَعَ تَصْحِيحِهِ فِي مَسْأَلَةِ الْكِتَابِ عَدَمَ الْقَطْعِ.

قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَهَذَا غَلَطٌ فَاحِشٌ لِأَنَّهُ سَوَّى بَيْنَ هَذِهِ وَاَلَّتِي قَبْلَهَا فِي تَصْحِيحِ عَدَمِ الْقَطْعِ ثُمَّ عَقَّبَهُ بِقَوْلِهِ: وَالْخِلَافُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ رَاجِعٌ إلَى أَنَّ الِاعْتِبَارَ بِالْوَزْنِ أَوْ بِالْقِيمَةِ وَهُوَ لَا يَسْتَقِيمُ.

٢٥٬٠٦٣

وَقَالَ الْبُلْقِينِيُّ: لَيْسَ بِغَلَطٍ بَلْ فِقْهٌ مُسْتَقِيمٌ،

٢٥٬٠٦٤

وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ،

٢٥٬٠٦٥

فَإِنَّ الْوَزْنَ فِي الذَّهَبِ لَا بُدَّ مِنْهُ، وَهَلْ يُعْتَبَرُ مَعَهُ إذَا لَمْ يَكُنْ مَضْرُوبًا أَنْ تَبْلُغَ قِيمَتُهُ رُبُعَ دِينَارٍ مَضْرُوبٍ فِيهِ الْخِلَافُ الَّذِي فِي السَّبِيكَةِ،

٢٥٬٠٦٦

فَأَمَّا إذَا نَقَصَ الْوَزْنُ وَلَكِنَّ قِيمَتَهُ تُسَاوِي رُبُعَ دِينَارٍ مَضْرُوبٍ، فَهَذَا يَضْعُفُ فِيهِ الِاكْتِفَاءَ بِالْقِيمَةِ فَاسْتَقَامَ مَا فِي الرَّوْضَةِ، وَمَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ فِيهِ إلْبَاسٌ وَكَانَ اللَّائِقُ أَنْ يُنَبِّهَ عَلَيْهِ صَاحِبُ الرَّوْضَةِ اهـ وَبِذَلِكَ عُلِمَ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا: أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ مِنْ اعْتِبَارِ الْوَزْنِ وَالْقِيمَةِ.

٢٥٬٠٦٧

تَنْبِيهٌ لَوْ لَمْ تُعْرَفْ قِيمَةُ الْمَسْرُوقِ بِالدَّنَانِيرِ قُوِّمَ بِالدَّرَاهِمِ، ثُمَّ قُوِّمَتْ الدَّرَاهِمُ بِالدَّنَانِيرِ قَالَهُ الدَّارِمِيُّ،

٢٥٬٠٦٨

فَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي مَكَانِ السَّرِقَةِ دَنَانِيرُ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: فَالْمُتَّجَهُ اعْتِبَارُ الْقِيمَةِ فِي أَقْرَبِ الْبِلَادِ إلَيْهِ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ أَنَّ سَبِيكَةَ الذَّهَبِ تُقَوَّمُ بِالدَّنَانِيرِ،

٢٥٬٠٦٩

وَإِنْ كَانَ فِيهِ تَقْوِيمُ ذَهَبٍ بِذَهَبٍ خِلَافًا لِلدَّارِمِيِّ فِي قَوْلِهِ: يُقَوَّمُ بِالدَّرَاهِمِ ثُمَّ الدَّرَاهِمُ بِالدَّنَانِيرِ، وَيُرَاعَى فِي الْقِيمَةِ الْمَكَانُ وَالزَّمَانُ لِاخْتِلَافِهَا بِهِمَا،

٢٥٬٠٧٠

وَلَوْ كَانَ فِي الْبَلَدِ نَقْدَانِ خَالِصَانِ مِنْ الذَّهَبِ وَتَفَاوَتَا قِيمَةً اُعْتُبِرَتْ الْقِيمَةُ بِالْأَغْلَبِ مِنْهُمَا فِي زَمَانِ السَّرِقَةِ،

٢٥٬٠٧١

فَإِنْ اسْتَوَيَا اسْتِعْمَالًا فَبِأَيِّهِمَا يُقَوَّمُ؟ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا بِالْأَدْنَى اعْتِبَارًا بِعُمُومِ الظَّاهِرِ،

٢٥٬٠٧٢

وَالثَّانِي بِالْأَعْلَى فِي الْمَالِ دُونَ الْقَطْعِ لِلشُّبْهَةِ: نَقَلَ ذَلِكَ الزَّرْكَشِيُّ عَنْ الْمَاوَرْدِيُّ وَاسْتَحْسَنَهُ وَأَطْلَقَ الدَّارِمِيُّ أَنَّ الِاعْتِبَارَ بِالْأَدْنَى،

٢٥٬٠٧٣

وَلَا يُشْتَرَطُ عِلْمُ السَّارِقِ بُلُوغَ مَا سَرَقَهُ نِصَابًا.

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ سَرَقَ رُبْعًا سَبِيكَةً) أَوْ حُلِيًّا (لَا يُسَاوِي رُبْعًا مَضْرُوبًا فَلَا قَطْعَ) بِهِ (فِي الْأَصَحِّ) نَظَرًا إلَى الْقِيمَةِ فِيمَا هُوَ كَالسِّلْعَةِ وَالثَّانِي يُنْظَرُ إلَى الْوَزْنِ وَلَوْ سَرَقَ خَاتَمًا وَزْنُهُ دُونَ رُبْعٍ وَقِيمَتُهُ بِالصَّنْعَةِ رُبْعٌ فَلَا قَطْعَ بِهِ عَلَى الصَّحِيحِ نَظَرًا إلَى الْوَزْنِ،

٤٬٧٩٩

وَالثَّانِي يُنْظَرُ إلَى الْقِيمَةِ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَوْ سَرَقَ رُبْعًا) أَيْ مِنْ الذَّهَبِ وَزْنًا

قَوْلُهُ: (وَلَا يُسَاوِي رُبْعًا) أَيْ فِي الْقِيمَةِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ مَا عُلِّلَ بِهِ،

قَوْلُهُ: (وَلَوْ سَرَقَ خَاتَمًا) أَيْ مِنْ الذَّهَبِ،

قَوْلُهُ: (نَظَرًا إلَى الْوَزْنِ) هُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَوْ بَلَغَ وَزْنُهُ رُبْعًا قُطِعَ بِهِ وَهُوَ يَقْتَضِي اعْتِبَارَ قِيمَةِ الصَّنْعَةِ وَفِيهِ نَظَرٌ فَرَاجِعْهُ.

٩٬١٤٣

تَنْبِيهٌ: عُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِي الذَّهَبِ بُلُوغُهُ رُبْعًا وَزْنًا وَقِيمَةً مَعًا، كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ لَكِنْ لَمَّا كَانَ لَا يُتَصَوَّرُ نَقْصُ الْقِيمَةِ فِي الْمَضْرُوبِ اُعْتُبِرَ فِيهِ الْوَزْنُ فَقَطْ، وَأَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِي غَيْرِ الذَّهَبِ وَلَوْ مِنْ الْفِضَّةِ الْمَضْرُوبَةِ أَوْ مِنْ كُتُبِ حَدِيثٍ أَوْ عِلْمٍ شَرْعِيٍّ أَوْ مُصْحَفٍ أَوْ ثِيَابٍ أَوْ مَاءٍ أَوْ تُرَابٍ أَوْ فَاكِهَةٍ، أَوْ بُقُولٍ أَوْ حَشِيشٍ، أَوْ طَعَامٍ وَلَوْ مِمَّا يَسْرُعُ فَسَادُهُ، أَوْ مَعْدِنٍ بُلُوغُهُ قِيمَةَ رُبْعِ دِينَارٍ مَضْرُوبٍ مِنْ الذَّهَبِ، وَقَوْلُهُمْ الْعِبْرَةُ فِي التَّقْوِيمِ بِنَقْدِ الْبَلَدِ الْغَالِبِ إلَى آخِرِهِ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ بَلْ لَا مَعْنَى لَهُ إلَّا إنْ كَانَ يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ مَعْرِفَةُ قِيمَتِهِ بِالذَّهَبِ الْمَضْرُوبِ فَتَأَمَّلْ وَحَرِّرْ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لَا يُسَاوِي) هُوَ أَفْصَحُ مِنْ يُسَوِّي،

قَوْلُهُ: (قُطِعَ إلَخْ) قَالَ الرَّافِعِيُّ لِأَنَّ الْمَذْكُورَ فِي الْخَبَرِ لَفْظُ الدِّينَارِ وَهُوَ مُنْصَرِفٌ إلَى الْمَضْرُوبِ.

قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي يُنْظَرُ إلَى الْوَزْنِ) عِبَارَةُ الرَّافِعِيِّ لِبُلُوغِ الْعَيْنِ فِي ذَلِكَ النِّصَابِ كَمَا فِي نِصَابِ الزَّكَاةِ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولو سرق ربعًا سبيكة)

٢٥٬٣٠٠

وكذا حليًا (لا يساوي ربعًا مضروبًا .. فلا قطع في الاصح)؛ لأن في الحديث لفظ (الدينار) وهو اسم للمضروب.

٢٥٬٣٠١

والثاني: يقطع؛ لبلوغ العين قدر النصاب، ونسبة ابن الصباغ والبغوي الى الاكثرين، وهو المذهب في (الحاوي) و (البيان) وعكسه: خاتم زنته دون ربع وقيمته ربع بالصفة ..

٢٥٬٣٠٢

قال في (اصل الروضة) لا قطع فيه على الاصح، وليس في (الشرحين) فيه تصحيح، بل مقتضى كلام الرافعي: ترجيح القطع.

٢٥٬٣٠٣

ولو سرق فلوسًا ظنها دنانير .. قطع ان بلغت نصابًا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.