فإن بلغ إناء الخمر نصابا قطع على الصحيح
الشروح عليها
(فَإِنْ) (بَلَغَ إنَاءُ الْخَمْرِ نِصَابًا) وَلَمْ يَقْصِدْ بِإِخْرَاجِهِ إرَاقَتَهَا وَقَدْ دَخَلَ بِقَصْدِ سَرِقَتِهِ (قُطِعَ) بِهِ (عَلَى الصَّحِيحِ) ؛ لِأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ حِرْزِهِ بِلَا شُبْهَةٍ.
وَالثَّانِي يُنْظَرُ إلَى أَنَّ مَا فِيهِ مُسْتَحِقُّ الْإِرَاقَةِ فَجَعَلَهُ شُبْهَةً فِي دَفْعِ الْقَطْعِ،
أَمَّا لَوْ قَصَدَ بِإِخْرَاجِهِ تَيَسُّرَ إفْسَادِهَا وَإِنْ دَخَلَ بِقَصْدِ سَرِقَتِهِ أَوْ دَخَلَ بِقَصْدِ إفْسَادِهِ وَإِنْ أَخْرَجَهُ بِقَصْدِ سَرِقَتِهِ فَلَا قَطْعَ.
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَقْصِدْ بِإِخْرَاجِهِ إرَاقَتَهَا) أَيْ وَيُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: أَوْ دَخَلَ بِقَصْدِ إفْسَادِهِ) لَوْ دَخَلَ بِقَصْدِ سَرِقَتِهِ وَإِفْسَادِهِ فَلَا يَبْعُدُ عَدَمُ الْقَطْعِ لِلشُّبْهَةِ اهـ سم عَلَى حَجّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَإِنْ بَلَغَ إنَاءَ الْخَمْرِ نِصَابًا) وَلَمْ يَقْصِدْ بِإِخْرَاجِهِ إرَاقَتَهَا وَقَدْ دَخَلَ بِقَصْدِ سَرِقَتِهِ (قُطِعَ) بِهِ (عَلَى الصَّحِيحِ) لِأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ حِرْزِهِ وَلَا شُبْهَةَ كَإِنَاءِ بَوْلٍ وَحَكَى جَمْعٌ الْقَطْعَ فِيهِ بِالْقَطْعِ وَكَانَ الْفَرْقُ أَنَّ اسْتِحْقَاقَ الْأَوَّلِ لِلْكَسْرِ إزَالَةٌ لِلْمُنْكَرِ بِشَرْطِهِ السَّابِقِ فِي الْغَصْبِ صَيَّرَهُ غَيْرَ مُعْتَدٍ بِهِ
بِخِلَافِ الثَّانِي، وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ الْخَمْرَ لَوْ كَانَتْ مُحْتَرَمَةً أَوْ أُرِيقَتْ فِي الْحِرْزِ قُطِعَ قَطْعًا
أَمَّا لَوْ قَصَدَ بِإِخْرَاجِهِ تَيَسُّرَ إفْسَادِهَا وَإِنْ دَخَلَ بِقَصْدِ سَرِقَتِهِ أَوْ دَخَلَ بِقَصْدِ إفْسَادِهِ وَإِنْ أَخْرَجَهُ بِقَصْدِ سَرِقَتِهِ فَلَا قَطْعَ.
(قَوْلُهُ الْقَطْعَ فِيهِ) أَيْ: الِاتِّفَاقَ فِي إنَاءِ بَوْلٍ
(قَوْلُهُ إنَّ اسْتِحْقَاقَ الْأَوَّلِ) أَيْ: إنَاءَ الْخَمْرِ
(قَوْلُهُ صَيَّرَهُ إلَخْ) خَبَرُ إنَّ وَضَمِيرُ النَّصْبِ لِلْأَوَّلِ
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الثَّانِي) أَيْ إنَاءِ الْبَوْلِ
(قَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُهُ) أَيْ: الْفَرْقَ
(قَوْلُهُ أَمَّا لَوْ قَصَدَ إلَخْ) وَيُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ تَيَسَّرَ إفْسَادُهَا) أَيْ الْخَمْرِ
(قَوْلُهُ وَإِنْ دَخَلَ بِقَصْدِ سَرِقَتِهِ) وَلَوْ دَخَلَ بِقَصْدِ سَرِقَتِهِ وَإِفْسَادِهَا فَلَا يَبْعُدُ عَدَمُ الْقَطْعِ لِلشُّبْهَةِ سم اهـ ع ش
(قَوْلُهُ أَوْ دَخَلَ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى قَصْدِ إلَخْ
(قَوْلُهُ بِقَصْدِ إفْسَادِهِ) أَيْ: الْخَمْرِ فَالْأَنْسَبُ التَّأْنِيثُ. .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَإِنْ دَخَلَ بِقَصْدِ سَرِقَتِهِ أَوْ دَخَلَ بِقَصْدِ إفْسَادِهِ) لَوْ دَخَلَ بِقَصْدِ سَرِقَتِهِ وَإِفْسَادِهِ فَلَا يَبْعُدُ عَدَمُ الْقَطْعِ لِلشُّبْهَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ بَلَغَ إنَاءُ الْخَمْرِ نِصَابًا قُطِعَ) بِهِ (عَلَى الصَّحِيحِ) لِأَنَّهُ سَرَقَ نِصَابًا مِنْ حِرْزٍ لَا شُبْهَةَ لَهُ فِيهِ كَمَا إذَا سَرَقَ إنَاءً فِيهِ بَوْلٌ فَإِنَّهُ يُقْطَعُ بِاتِّفَاقٍ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ.
وَالثَّانِي الْمَنْعُ لِأَنَّ مَا فِيهِ مُسْتَحِقُّ الْإِرَاقَةِ فَيَصِيرُ شُبْهَةً فِي دَفْعِهِ، وَقَضِيَّةُ هَذِهِ الْعِلَّةِ أَنَّ الْخَمْرَ لَوْ كَانَتْ مُحْتَرَمَةً أَنَّهُ يُقْطَعُ قَطْعًا لِأَنَّهَا غَيْرُ مُسْتَحَقَّةِ الْإِرَاقَةِ، وَأَنَّهُ لَوْ أَرَاقَ الْخَمْرَ فِي الْحِرْزِ ثُمَّ خَرَجَ بِالْإِنَاءِ أَنَّهُ يُقْطَعُ قَطْعًا، وَأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ لِذِمِّيٍّ وَلَمْ يُظْهِرْ شُرْبَهَا وَلَا بَيْعَهَا أَنَّهُ يُقْطَعُ قَطْعًا،
فَإِنْ أَظْهَر ذَلِكَ جَاءَ الْخِلَافُ لِوُجُودِ الْعِلَّةِ.
تَنْبِيهٌ مَحَلُّ الْخِلَافِ أَيْضًا إذَا قَصَدَ بِإِخْرَاجِ ذَلِكَ السَّرِقَةَ.
أَمَّا لَوْ قَصَدَ تَغْيِيرَهَا بِدُخُولِهِ أَوْ بِإِخْرَاجِهَا فَلَا قَطْعَ قَطْعًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الثَّانِيَةِ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ وَاقْتَضَاهُ كَلَامُهُ فِي الْأُولَى، وَسَوَاءٌ أَخْرَجَهَا فِي الْأُولَى أَوْ دَخَلَ فِي الثَّانِيَةِ بِقَصْدِ السَّرِقَةِ أَمْ لَا كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّوْضِ فِيهِمَا وَكَلَامِ أَصْلِهِ فِي الثَّانِيَةِ.
(فَإِنْ بَلَغَ إنَاءُ الْخَمْرِ نِصَابًا قُطِعَ) بِهِ (عَلَى الصَّحِيحِ) نَظَرًا إلَى أَخْذِهِ مِنْ حِرْزِهِ وَالثَّانِي نُظِرَ إلَى أَنَّ مَا فِيهِ مُسْتَحَقُّ الْإِرَاقَةِ فَجَعَلَهُ شُبْهَةً فِي دَفْعِ الْقَطْعِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (نُظِرَ إلَى أَنَّ مَا فِيهِ مُسْتَحِقُّ الْإِرَاقَةِ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ دَخَلَ الْحِرْزُ بِقَصْدِ السَّرِقَةِ فَإِنْ دَخَلَ بِقَصْدِ الْإِرَاقَةِ لَمْ يُقْطَعْ قَطْعًا لِجَوَازِ دُخُولِهِ لِذَلِكَ وَهُوَ كَذَلِكَ.
فَرْعٌ: قَالَ شَيْخُنَا وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي نَحْوِ فُوَطِ الْحَمَّامِ، وَطَاسَاتِهِ لِجَوَازِ دُخُولِهِ فَلَا قَطْعَ بِهَا إلَّا عَلَى مَنْ دَخَلَ بِقَصْدِ سَرِقَتِهَا وَفِيهِ نَظَرٌ، وَالْوَجْهُ أَنَّهُ لَا قَطْعَ بِهِ مُطْلَقًا لِأَنَّهَا غَيْرُ مُحَرَّزَةٍ فَتَأَمَّلْهُ،
وَلَوْ كَسَرَ آلَةَ اللَّهْوِ أَوْ إنَاءَ النَّقْدِ قَبْلَ إخْرَاجِهِ مِنْ الْحِرْزِ ثُمَّ أَخْرَجَهُ، وَبَلَغَ نِصَابًا قُطِعَ بِهِ قَالَهُ الْخَطِيبُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (فأن بلغ إناء الخمر .. نِصابًا قطع على الصحيح) ؛ لأنه سرق نصابًا لا شبهة له فيه, كما إذا سرق إناء فيه بول .. فإنه يقطع بالإنفاق كما قال الماوردى وغيره وما وقع في (البيان) من حكاية وجهين فيه .. معترض.
والوجه الثاني: لا قطع؛ لأن الذي فيه مُستحق الإزالة.
والمصنف أطلق الخلاف, ومحله؛ إذا أخرجه بقصد السرقة,
فإن قصد بإخراجه إراقته .. لم يقطع قطعًا كما فى آلات الملاهي, وبه صرح بعض الأصحاب, وخصه ابن داود بما إذا كانت لمسلم فإن كانت لذمي .. قطع قطعًا.
وتعبيره ب (الصحيح) مخالف لتعبير (الروضة) بالأصح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.