فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ) (رَمَاهُ إلَى خَارِجِ حِرْزٍ) مِنْ نَقْبٍ أَوْ بَابٍ أَوْ فَوْقَ جِدَارٍ وَلَوْ إلَى حِرْزٍ آخَرَ لِغَيْرِ الْمَالِكِ أَوْ إلَى نَارٍ فَأَحْرَقَتْهُ عَلَى الْأَصَحِّ وَإِنْ رَمَاهُ لَهَا عَالِمٌ بِالْحَالِ سَوَاءٌ أَخَذَهُ غَيْرُهُ أَمْ لَا تَلِفَ بِالرَّمْيِ أَمْ لَا (أَوْ) (وَضَعَهُ بِمَاءٍ جَارٍ) فَأَخْرَجَهُ مِنْهُ أَوْ رَاكِدٍ وَحَرَّكَهُ حَتَّى أَخْرَجَهُ مِنْهُ،

١٥٬٦٦٤

بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يُحَرِّكْهُ، وَإِنَّمَا طَرَأَ عَلَيْهِ نَحْوُ سَيْلٍ أَوْ حَرَّكَهُ غَيْرُهُ فَيُقْطَعُ الْمُحَرِّكُ (أَوْ) (ظَهْرِ دَابَّةٍ سَائِرَةٌ) أَوْ سَيَّرَهَا حَتَّى أَخْرَجَتْهُ مِنْهُ وَحَذَفَ هَذِهِ مِنْ أَصْلِهِ لِفَهْمِهَا مِمَّا ذَكَرَهُ بِالْأَوْلَى (أَوْ) (عَرَّضَهُ لِنَحْوِ رِيحٍ هَابَّةٍ) حَالَةَ التَّعْرِيضِ فَلَا اعْتِبَارَ بِهُبُوبِهَا بَعْدَ ذَلِكَ (فَأَخْرَجَتْهُ) مِنْهُ (قُطِعَ) وَإِنْ لَمْ يَأْخُذْهُ أَوْ أَخَذَهُ آخَرُ قَبْلَ وُصُولِهِ الْأَرْضَ؛ لِأَنَّ الْإِخْرَاجَ حَصَلَ فِي الْجَمِيعِ بِفِعْلِهِ فَهُوَ مَنْسُوبٌ لَهُ.

لَا يُقَالُ: تَنْكِيرُهُ الْحِرْزَ مُخَالِفٌ لِأَصْلِهِ فَهُوَ غَيْرُ جَيِّدٍ لِإِيهَامِهِ أَنَّهُ لَوْ أَخْرَجَ نَقْدًا مِنْ صُنْدُوقِهِ لِلْبَيْتِ فَتَلِفَ أَوْ أَخَذَهُ غَيْرُهُ أَنَّهُ يُقْطَعُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّا نَقُولُ بِمَنْعِهِ؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ الْبَيْتُ حِرْزًا لِلنَّقْدِ فَلَمْ يُخْرِجْهُ إلَى خَارِجِ حِرْزٍ أَوْ غَيْرِ حِرْزٍ صُدِّقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ أَخْرَجَهُ إلَى خَارِجِ الْحِرْزِ فَلَمْ يَفْتَرِقْ الْحَالُ بَيْنَ التَّعْرِيفِ وَالتَّنْكِيرِ، وَالْقَوْلُ بِأَنَّ التَّنْكِيرَ يُفِيدُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ إخْرَاجِهِ إلَى مَضْيَعَةٍ لَيْسَتْ حِرْزًا لِشَيْءٍ،

١٥٬٦٦٥

بِخِلَافِ التَّعْرِيفِ مَمْنُوعٌ؛ لِأَنَّ أَلْ فِي الْحِرْزِ لِلْعَهْدِ الشَّرْعِيِّ فَهُمَا مُتَسَاوِيَانِ، وَمَرَّ أَنَّهُ لَوْ أَتْلَفَ نِصَابًا فَأَكْثَرَ فِي الْحِرْزِ لَمْ يُقْطَعْ وَإِنْ اجْتَمَعَ بَعْدَ ذَلِكَ مِمَّا عَلَى بَدَنِهِ مِنْ نَحْوِ طِيبٍ مَا يَبْلُغُ نِصَابًا خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ، أَوْ بَلَعَ جَوْهَرَةً فِيهِ وَخَرَجَتْ مِنْهُ خَارِجَهُ وَبَلَغَتْ قِيمَتُهَا نِصَابًا حَالَةَ الْإِخْرَاجِ قُطِعَ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ رَاكِدٍ) يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مِثْلُهُ مَا لَوْ أَلْقَاهُ فِي الرَّاكِدِ بِشِدَّةٍ بِحَيْثُ يَتَحَرَّكُ عَادَةً وَيَخْرُجُ بِمَا فِيهِ لِشِدَّةِ الْإِلْقَاءِ انْتَهَى سم عَلَى مَنْهَجٍ

(قَوْلُهُ: أَوْ سَيَّرَهَا) مِثْلُهُ مَا لَوْ سَارَتْ بِثِقَلِ الْحِمْلِ بِأَنْ كَانَ الْحِمْلُ يُوجِبُ عَادَةً تَسْيِيرَهَا لِنَقْلِهِ طب انْتَهَى سم عَلَى مَنْهَجٍ.

وَقَدْ يُخَالِفُ هَذَا مَا يَأْتِي فِيمَا رُدَّ بِهِ عَلَى الْبُلْقِينِيِّ مِنْ أَنَّ الضَّمَانَ يَكْفِي فِيهِ مُجَرَّدُ السَّبَبِ،

١٠٬٦٤٧

بِخِلَافِ الْقَطْعِ فَتَوَقَّفَ عَلَى تَسْيِيرِهَا حَقِيقَةً لَا حُكْمًا

(قَوْلُهُ: فَأَخْرَجَتْهُ مِنْهُ قُطِعَ) عُمُومُهُ شَامِلٌ لِمَا لَوْ أَخَذَهُ الْمَالِكُ بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنْ الْحِرْزِ قَبْلَ الرَّفْعِ لِلْقَاضِي وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ لِمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ شَرْطَ الْقَطْعِ طَلَبُ الْمَالِكِ لِمَالِهِ وَبَعْدَ أَخْذِهِ لَيْسَ لَهُ مَا يُطَالِبُ بِهِ فَتَنَبَّهْ لَهُ

(قَوْلُهُ: لَا يُقَالُ تَنْكِيرُهُ الْحِرْزَ مُخَالِفٌ لِأَصْلِهِ) أَقُولُ: قَدْ يُغَيَّرُ الِاعْتِرَاضُ بِحَيْثُ لَا يَدْفَعُهُ الْجَوَابُ الْمَذْكُورُ، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ النَّكِرَةَ فِي الْإِثْبَاتِ لَا عُمُومَ لَهَا، فَقَوْلُهُ: خَارِجِ حِرْزٍ صَادِقٌ بِخَارِجِ الصُّنْدُوقِ فَقَطْ وَالْمُفْرَدُ الْمُحَلَّى بِاللَّامِ لِلْعُمُومِ مَا لَمْ يَتَحَقَّقْ عَهْدٌ كَمَا فِي جَمْعِ الْجَوَامِعِ، فَقَوْلُهُ: خَارِجِ الْحِرْزِ مَعْنَاهُ كُلُّ حِرْزٍ إذَا لَمْ يَتَحَقَّقْ هُنَا عَهْدٌ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم عَلَى حَجّ

١٠٬٦٤٨

(قَوْلُهُ: أَوْ بَلَعَ جَوْهَرَةً) عِبَارَةُ الرَّوْضِ: وَإِنْ ابْتَلَعَ جَوْهَرَةً وَخَرَجَ قُطِعَ إنْ خَرَجَتْ مِنْهُ،

١٠٬٦٤٩

وَإِنْ تَضَمَّخَ بِطِيبٍ وَخَرَجَ لَمْ يُقْطَعْ وَلَوْ جُمِعَ مِنْ جِسْمِهِ نِصَابٌ اهـ سم عَلَى حَجّ.

١٠٬٦٥٠

[فَرْعٌ] قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: وَلَوْ أَخْرَجَ شَاةً دُونَ النِّصَابِ فَتَبِعَتْهَا سَخْلَتُهَا أَوْ أُخْرَى وَكَمُلَ بِهَا النِّصَابُ لَمْ يُقْطَعْ لِذَلِكَ: أَيْ؛ لِأَنَّ لَهَا اخْتِيَارًا فِي السَّيْرِ وَالْوُقُوفِ فَيَصِيرُ ذَلِكَ شُبْهَةً دَارِئَةً لِلْقَطْعِ.

١٠٬٦٥١

قَالَ فِي الْأَصْلِ: فِي دُخُولِ السَّخْلَةِ فِي ضَمَانِهِ وَجْهَانِ اهـ.

وَالظَّاهِرُ الْمَنْعُ؛ لِأَنَّهَا سَارَتْ بِنَفْسِهَا

١٠٬٦٥٢

وَمِثْلُهَا غَيْرُهَا مِمَّا يَتْبَعُ الشَّاةَ انْتَهَى سم عَلَى مَنْهَجٍ وَكَتَبَ أَيْضًا لَطَفَ اللَّهُ بِهِ:

(قَوْلُهُ: أَوْ بَلَعَ جَوْهَرَةً) : أَيْ فَيُقْطَعُ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ حَجّ،

١٠٬٦٥٣

وَأَيْضًا فِي نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ: فَإِنْ ابْتَلَعَ جَوْهَرَةً وَهِيَ أَظْهَرُ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: سَوَاءٌ أَخَذَهُ غَيْرُهُ أَمْ لَا إلَخْ.) هَذَا بِالنِّسْبَةِ لِمَا قَبْلَ مَسْأَلَةِ الْإِحْرَاقِ قَوْلُهُ: فَيُقْطَعُ الْمُحَرِّكُ) أَيْ إنْ كَانَ تَحْرِيكُهُ لِأَجْلِ إخْرَاجِهِ لِلسَّرِقَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: فَهُوَ الْأَوْلَى) وَهُوَ بِالْوَاوِ إذَا لَمْ يَتَقَدَّمْ قَبْلَهُ مَا يَتَفَرَّعُ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: فَتَلِفَ أَوْ أَخَذَهُ غَيْرُهُ) لَا دَخْلَ لِهَذَا فِي الْإِشْكَالِ كَمَا لَا يَخْفَى بَلْ كَانَ حَذْفُهُ أَبْلَغَ فِي الْإِشْكَالِ

(قَوْلُهُ: فَلَمْ يُخْرِجْهُ إلَى خَارِجِ حِرْزٍ) قَالَ ابْنُ قَاسِمٍ: فِيهِ بَحْثٌ بَلْ أَخْرَجَهُ إلَى خَارِجِ حِرْزٍ وَهُوَ الصُّنْدُوقُ لِأَنَّ لَفْظَ حِرْزٍ نَكِرَةٌ فِي الْإِثْبَاتِ فَلَا عُمُومَ لَهُ، وَأَخْرَجَهُ إلَى خَارِجِ الْحِرْزِ الْمَعْهُودِ وَهُوَ مَا كَانَ فِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ.

وَمُرَادُهُ بِقَوْلِهِ وَأَخْرَجَهُ إلَى خَارِجِ الْحِرْزِ الْمَعْهُودِ إلَخْ. أَنَّ عِبَارَةَ الْمُصَنِّفِ مُسَاوِيَةٌ لِعِبَارَةِ أَصْلِهِ خِلَافًا لِمَا أَفْهَمَهُ كَلَامُ الْمُعْتَرِضِ

(قَوْلُهُ: وَالْقَوْلُ بِأَنَّ التَّنْكِيرَ يُفِيدُ أَنَّهُ لَا بُدَّ إلَخْ.) هَذَا الِاعْتِرَاضُ ضِدُّ الِاعْتِرَاضِ الْأَوَّلِ، وَهُوَ إنَّمَا يَتَأَتَّى إنْ كَانَ لَفْظُ حِرْزٍ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لِلْعُمُومِ مَعَ أَنَّهُ لَا مُسَوِّغَ لَهُ

(قَوْلُهُ: مَمْنُوعٌ لِأَنَّ أَلْ فِي الْحِرْزِ لِلْعَهْدِ الشَّرْعِيِّ إلَخْ) حَاصِلُ هَذَا الْجَوَابِ كَمَا لَا يَخْفَى تَسْلِيمُ مَا قَالَهُ الْمُعْتَرِضُ فِي التَّنْكِيرِ الَّذِي هُوَ حَاصِلُ جَوَابِهِ عَنْ الِاعْتِرَاضِ الْأَوَّلِ وَادِّعَاءُ أَنَّ التَّعْرِيفَ مِثْلُهُ يَجْعَلُ أَلْ لِلْعَهْدِ الشَّرْعِيِّ، لَكِنَّهُ إنَّمَا يَتِمُّ إنْ كَانَ مَعْنَى الْعَهْدِ الشَّرْعِيِّ هُنَا مَا جَعَلَهُ الشَّرْعُ حِرْزًا فِي الْجُمْلَةِ وَلَوْ لِغَيْرِ هَذَا،

٢٬٢٧٤

أَمَّا إنْ كَانَ مَعْنَاهُ مَا جَعَلَهُ الشَّرْعُ حِرْزًا لِهَذَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَلَا مُسَاوَاةَ قَوْلُهُ: حَالَةَ الْإِخْرَاجِ) يَعْنِي: حَالَ الْخُرُوجِ مِنْ جَوْفِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ فِي نُسْخَةٍ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَوْ رَمَاهُ إلَى خَارِجِ حِرْزٍ) مِنْ نَقْبٍ أَوْ بَابٍ أَوْ فَوْقِ جِدَارٍ وَلَوْ إلَى حِرْزٍ آخَرَ لِغَيْرِ الْمَالِكِ أَوْ إلَى نَحْوِ نَارٍ فَأَحْرَقَتْهُ عَلِمَ بِهَا أَمْ لَا عَلَى الْأَوْجَهِ (أَوْ وَضَعَهُ بِمَاءٍ جَارٍ) إلَى جِهَةِ مَخْرَجِهِ فَأَخْرَجَهُ مِنْهُ أَوْ رَاكِدًا وَجَارٍ إلَى غَيْرِ جِهَةِ مَخْرَجِهِ وَحَرَّكَهُ حَتَّى أَخْرَجَهُ مِنْهُ وَإِنْ كَانَ الْمُحَرِّكُ خَارِجَ الْحِرْزِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

٩٬٧٢٧

بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يُحَرِّكْهُ وَإِنَّمَا طَرَأَ عَلَيْهِ نَحْوُ سَيْلٍ أَوْ حَرَّكَهُ غَيْرُهُ فَإِنَّ الْغَيْرَ هُوَ الَّذِي يُقْطَعُ، وَمَا إذَا رَمَى حَجَرًا لِنَحْوِ ثَمَرٍ فَسَقَطَ فِي مَاءٍ وَخَرَجَ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْتَوْلِ عَلَيْهِ (أَوْ) وَضَعَهُ عَلَى (ظَهْرِ دَابَّةٍ سَائِرَةٍ) إلَى جِهَةِ مَخْرَجِهِ أَوْ سَيَّرَهَا حَتَّى أَخْرَجَتْهُ مِنْهُ وَحَذَفَ هَذِهِ مِنْ أَصْلِهِ لِفَهْمِهَا مِمَّا ذَكَرَهُ بِالْأَوْلَى (أَوْ عَرَّضَهُ لِرِيحٍ هَابَّةٍ) حَالَةَ التَّعْرِيضِ فَلَا أَثَرَ لِهُبُوبِهَا بَعْدَهُ (فَأَخْرَجَتْهُ) مِنْهُ (قُطِعَ) وَإِنْ لَمْ يَأْخُذْهُ أَوْ أَخَذَهُ آخَرُ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ لِأَنَّ الْإِخْرَاجَ فِي الْجَمِيعِ بِفِعْلِهِ وَمَنْسُوبٌ إلَيْهِ، قِيلَ تَنْكِيرُهُ الْحِرْزَ مُخَالِفًا لِأَصْلِهِ غَيْرُ جَيِّدٍ لِإِيهَامِهِ أَنَّهُ لَوْ أَخْرَجَ نَقْدًا مِنْ صُنْدُوقِهِ لِلْبَيْتِ فَتَلَفَ أَوْ أَخَذَهُ غَيْرُهُ أَنَّهُ يُقْطَعُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ اهـ وَلَيْسَ فِي مَحَلِّهِ لِأَنَّ الْبَيْتَ إنْ كَانَ حِرْزًا لِلنَّقْدِ فَهُوَ لَمْ يُخْرِجْهُ إلَى خَارِجِ حِرْزٍ وَلَا الْحِرْزَ، أَوْ غَيْرُ حِرْزٍ صَدَقَ أَنَّهُ أَخْرَجَهُ إلَى خَارِجِ حِرْزٍ أَوْ الْحِرْزِ، فَلَمْ يَفْتَرِقْ الْحَالُ بَيْنَ التَّعْرِيفِ وَالتَّنْكِيرِ فَإِنْ قُلْت التَّنْكِيرُ يُفِيدُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ إخْرَاجِهِ إلَى مَضْيَعَةٍ لَيْسَتْ حِرْزًا لِشَيْءٍ

٩٬٧٢٨

بِخِلَافِ التَّعْرِيفِ قُلْت مَمْنُوعٌ لِأَنَّ أَلْ فِي الْحِرْزِ لِلْعَهْدِ الشَّرْعِيِّ فَتَسَاوَيَا، وَمَرَّ أَنَّهُ لَوْ أَتْلَفَ نِصَابًا فَأَكْثَرَ فِي الْحِرْزِ لَمْ يُقْطَعْ مَا لَمْ يَتَحَصَّلْ مِمَّا عَلَى بَدَنِهِ مِنْ نَحْوِ طِيبٍ نِصَابٌ عَلَى مَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ مُخَالِفًا فِيهِ الشَّيْخَيْنِ أَوْ يَبْلَعَ جَوْهَرَةً فِيهِ فَتَخْرُجُ مِنْهُ خَارِجَهُ وَبَلَغَتْ قِيمَتُهَا حَالَةَ الْإِخْرَاجِ رُبُعُ دِينَارٍ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ رَمَاهُ إلَخْ) أَيْ: الْمَالَ الْمُحْرَزَ أَوْ أَخَذَهُ فِي يَدِهِ وَأَخْرَجَهَا بِهِ مِنْ الْحِرْزِ ثُمَّ أَعَادَهَا لَهُ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ مِنْ نَقْبٍ) إلَى قَوْلِهِ وَمَا إذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ جَارٍ إلَى غَيْرِ جِهَةِ مَخْرَجِهِ وَقَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ إلَى

٢٠٬٢١٨

بِخِلَافِ إلَخْ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ أَوْ ظَهْرِ دَابَّةٍ فِي الْمُغْنِي إلَّا مَا ذُكِرَ

(قَوْلُهُ وَلَوْ إلَى الْحِرْزِ إلَخْ) وَسَوَاءٌ أَخَذَهُ بَعْدَ الرَّمْيِ أَمْ لَا أَخَذَهُ غَيْرُهُ أَمْ لَا تَلِفَ بِالرَّمْيِ أَمْ لَا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ إلَى جِهَةِ مَخْرَجِهِ) أَيْ: مَخْرَجِ الْحِرْزِ

(قَوْلُهُ نَحْوُ سَيْلٍ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي انْفِجَارٌ أَوْ سَيْلٌ أَوْ نَحْوُهُ اهـ.

(قَوْلُهُ فَإِنَّ الْغَيْرَ هُوَ الَّذِي يُقْطَعُ) أَيْ إنْ كَانَ تَحْرِيكُهُ لِأَجْلِ إخْرَاجِهِ لِلسَّرِقَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَلْيُرَاجَعْ اهـ رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْتَوْلِ عَلَيْهِ) قَدْ يُشْكِلُ عَدَمُ الْقَطْعِ هُنَا لِذَلِكَ بِالْقَطْعِ فِيمَا لَوْ نَقَبَ وِعَاءَ حِنْطَةٍ فَانْصَبَّ مِنْهُ نِصَابٌ؛ لِأَنَّهُ أَيْضًا لَمْ يَسْتَوْلِ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّهُ هُنَاكَ أَحْدَثَ فِعْلًا فِي الْحِرْزِ نَشَأَ عَنْهُ خُرُوجُ الْمَالِ فَعُدَّ مُسْتَوْلِيًا عَلَيْهِ وَقَضِيَّةُ هَذَا أَنَّهُ يَضْمَنُ الْمَالَ هُنَاكَ وَإِنْ لَمْ يَضَعْ يَدَهُ عَلَيْهِ حَقِيقَةً فَلْيُرَاجَعْ اهـ سم أَقُولُ كَلَامُ بَعْضِهِمْ هُنَاكَ صَرِيحٌ فِي تِلْكَ الْقَضِيَّةِ

(قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ ظَهْرِ دَابَّةٍ سَائِرَةٍ إلَخْ) وَلَوْ رَبَطَ لُؤْلُؤَةً مَثَلًا بِجَنَاحِ طَائِرٍ ثُمَّ طَيَّرَهُ قُطِعَ كَمَا لَوْ وَضَعَهُ عَلَى ظَهْرِ دَابَّةٍ ثُمَّ سَيَّرَهَا اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ أَوْ سَيَّرَهَا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَأَخْرَجَتْهُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَا يَضْمَنُ حُرٌّ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُ الْمَتْنِ فَأَخْرَجَتْهُ قُطِعَ) عُمُومُهُ شَامِلٌ لِمَا لَوْ أَخَذَهُ الْمَالِكُ بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنْ الْحِرْزِ وَقَبْلَ الرَّفْعِ لِلْقَاضِي وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ لِمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ شَرْطَ الْقَطْعِ طَلَبُ الْمَالِكِ لِمَالِهِ وَبَعْدَ أَخْذِهِ لَيْسَ لَهُ مَا يُطَالِبُ بِهِ فَتَنَبَّهْ لَهُ اهـ ع ش وَتَقَدَّمَ فِي الشُّرُوحِ الثَّالِثَةِ مَا يُفِيدُهُ

(قَوْلُهُ بِفِعْلِهِ وَمَنْسُوبٌ إلَخْ) الْأَوْلَى الِاقْتِصَارُ عَلَى الْمَعْطُوفِ كَمَا فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ قِيلَ تَنْكِيرُهُ إلَخْ) وَافَقَهُ الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ لَوْ أَخْرَجَ نَقْدًا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لَوْ فَتَحَ الصُّنْدُوقَ وَأَخَذَ مِنْهُ النَّقْدَ وَرَمَاهُ فِي أَرْضِ الْبَيْتِ فَتَلِفَ إلَخْ

(قَوْلُهُ فَتَلَفَ أَوْ أَخَذَهُ غَيْرُهُ) لَا دَخْلَ لِهَذَا فِي الْإِشْكَالِ كَمَا لَا يَخْفَى بَلْ حَذْفُهُ أَبْلَغُ فِي الْإِشْكَالِ اهـ رَشِيدِيٌّ وَفِيهِ وَقْفَةٌ

(قَوْلُهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَفِيهِ تَفْصِيلٌ يَأْتِي اهـ.

(قَوْلُهُ فَهُوَ لَمْ يُخْرِجْهُ إلَى خَارِجِ حِرْزٍ) فِيهِ بَحْثٌ بَلْ أَخْرَجَهُ إلَى خَارِجِ حِرْزٍ اهـ سم.

(قَوْلُهُ فَإِنْ قُلْت إلَخْ) أَقُولُ قَدْ يُغَيَّرُ الِاعْتِرَاضُ بِحَيْثُ لَا يَدْفَعُهُ الْجَوَابُ الْمَذْكُورُ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ النَّكِرَةَ فِي الْإِثْبَاتِ لَا عُمُومَ لَهَا فَقَوْلُهُ خَارِجَ حِرْزٍ صَادِقٌ بِخَارِجِ الصُّنْدُوقِ فَقَطْ وَالْمُفْرَدُ الْمُحَلَّى بِاللَّامِ لِلْعُمُومِ مَا لَمْ يَتَحَقَّقْ عَهْدٌ كَمَا فِي جَمْعِ الْجَوَامِعِ فَقَوْلُهُ خَارِجُ الْحِرْزِ مَعْنَاهُ كُلُّ حِرْزٍ إذْ لَمْ يَتَحَقَّقْ هُنَا عَهْدٌ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ التَّنْكِيرُ يُفِيدُ أَنَّهُ لَا بُدُّ إلَخْ) هَذَا حَاصِلُ جَوَابِ الِاعْتِرَاضِ الْأَوَّلِ وَإِنَّمَا يَتَأَتَّى إنْ كَانَ لَفْظُ حِرْزٍ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لِلْعُمُومِ مَعَ أَنَّهُ لَا مُسَوِّغَ لَهُ اهـ رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ قُلْت مَمْنُوعٌ؛ لِأَنَّ أَلْ إلَخْ) حَاصِلُ هَذَا الْجَوَابِ كَمَا لَا يَخْفَى تَسْلِيمُ مَا قَالَهُ الْمُعْتَرِضُ فِي التَّنْكِيرِ الَّذِي هُوَ حَاصِلُ جَوَابِ الِاعْتِرَاضِ الْأَوَّلِ وَادِّعَاءُ أَنَّ التَّعْرِيفَ مِثْلُهُ بِجَعْلِ أَلْ لِلْعَهْدِ الشَّرْعِيِّ لَكِنَّهُ إنَّمَا يَتِمُّ إنْ كَانَ مَعْنَى الْعَهْدِ الشَّرْعِيِّ هُنَا مَا جَعَلَهُ الشَّارِعُ حِرْزًا فِي الْجُمْلَةِ وَلَوْ لِغَيْرِ هَذَا

٢٠٬٢١٩

أَمَّا إنْ كَانَ مَعْنَاهُ مَا جَعَلَهُ الشَّارِعُ حِرْزًا لِهَذَا كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ فَلَا مُسَاوَاةَ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ وَمَرَّ أَنَّهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ فُرُوعٌ لَوْ ابْتَلَعَ جَوْهَرَةً مَثَلًا فِي الْحِرْزِ وَخَرَجَ مِنْهُ قُطِعَ إنْ خَرَجَتْ مِنْهُ بَعْدُ لِبَقَائِهَا بِحَالِهَا فَأَشْبَهَ مَا لَوْ أَخْرَجَهَا فِي فِيهِ أَوْ وِعَاءٍ فَإِنْ لَمْ تَخْرُجْ مِنْهُ فَلَا قَطْعَ لِاسْتِهْلَاكِهَا فِي الْحِرْزِ كَمَا لَوْ أَكَلَ الْمَسْرُوقَ فِي الْحِرْزِ

٢٠٬٢٢٠

وَكَذَا لَوْ خَرَجَتْ مِنْهُ لَكِنْ نَقَصَتْ قِيمَتُهَا حَالَ الْخُرُوجِ عَنْ رُبُعِ دِينَارٍ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْبَارِزِيُّ وَلَوْ تَضَمَّخَ بِطِيبٍ فِي الْحِرْزِ وَخَرَجَ مِنْهُ لَمْ يُقْطَعْ وَلَوْ جُمِعَ مِنْ جِسْمِهِ نِصَابٌ مِنْهُ؛ لِأَنَّ اسْتِعْمَالَهُ يُعَدُّ إتْلَافًا لَهُ كَالطَّعَامِ اهـ.

(قَوْلُهُ مَا لَمْ يَتَحَصَّلْ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَإِنْ اجْتَمَعَ بَعْدَ ذَلِكَ مِمَّا عَلَى بَدَنِهِ مِنْ نَحْوِ طِيبٍ مَا يَبْلُغُ نِصَابًا خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ اهـ وَقَدْ مَرَّ آنِفًا عَنْ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مِثْلُهَا.

(قَوْلُهُ مَا لَمْ يَتَحَصَّلْ) إلَى الْمَتْنِ لَمْ يَتَقَدَّمْ فِي كَلَامِهِ خِلَافًا لِمَا يَقْتَضِيه صَنِيعُهُ فَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَزِيدَ كَلِمَةَ أَيْ:

(قَوْلُهُ أَوْ يَبْلَعْ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى يَتَحَصَّلْ

(قَوْلُهُ حَالَةَ الْإِخْرَاجِ) يَعْنِي حَالَةَ الْخُرُوجِ مِنْ جَوْفِهِ اهـ رَشِيدِيٌّ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ إذْ الْمُقْسَمُ أَنَّهُمَا تَعَاوَنَا فِي النَّقْبِ) فَقَوْلُهُ وَضَعَهُ عُطِفَ عَلَى انْفِرَادِ لَا عَلَى تَعَاوَنَا م ر. قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ) هُوَ الْأَصَحُّ م ر

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْتَوْلِ عَلَيْهِ) قَدْ يُسْتَشْكَلُ عَدَمَ الْقَطْعِ هُنَا لِذَلِكَ بِالْقَطْعِ فِيمَا لَوْ نَقَبَ وِعَاءَ حِنْطَةٍ فَانْصَبَّ مِنْهُ نِصَابٌ لِأَنَّهُ أَيْضًا لَمْ يَسْتَوْلِ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ هُنَاكَ أَحْدَثَ فِعْلًا فِي الْحِرْزِ نَشَأَ عَنْهُ خُرُوجُ الْمَالِ يُعَدُّ بِهِ مُسْتَوْلِيًا عَلَيْهِ وَقَضِيَّةُ هَذَا أَنَّهُ يَضْمَنُ الْمَالَ هُنَا وَإِنْ لَمْ يَضَعْ يَدَهُ عَلَيْهِ حَقِيقَةً فَيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْبَيْتَ إنْ كَانَ حِرْزًا لِلنَّقْدِ فَهُوَ لَمْ يُخْرِجْهُ إلَى خَارِجِ حِرْزٍ) فِيهِ بَحْثٌ بَلْ أَخْرَجَهُ إلَى خَارِجِ حِرْزِ وَهُوَ الصُّنْدُوقُ لِأَنَّ لَفْظَ حِرْزٍ نَكِرَةٌ فِي الْإِثْبَاتِ فَلَا عُمُومَ لَهُ أَيْ وَأَخْرَجَهُ إلَى خَارِجِ الْحِرْزِ أَيْ الْمَعْهُودِ وَهُوَ مَا كَانَ فِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ فَإِنْ قُلْت التَّنْكِيرُ إلَخْ) أَقُولُ قَدْ يُغَيَّرُ الِاعْتِرَاضُ بِحَيْثُ لَا يَدْفَعُهُ الْجَوَابُ الْمَذْكُورُ وَذَلِكَ لِأَنَّ النَّكِرَةَ فِي الْإِثْبَاتِ لَا عُمُومَ لَهَا فَقَوْلُهُ خَارِجِ حِرْزٍ صَادِقٌ بِخَارِجِ الصُّنْدُوقِ فَقَطْ وَالْمُفْرَدُ الْمُحَلَّى بِاللَّامِ لِلْعُمُومِ مَا لَمْ يَتَحَقَّقْ عَهْدٌ كَمَا فِي جَمْعِ الْجَوَامِعِ فَقَوْلُهُ خَارِجُ الْحِرْزِ مَعْنَاهُ كُلُّ حِرْزٍ إذْ لَمْ يَتَحَقَّقْ هُنَا عَهْدٌ فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ مَا لَمْ يَتَحَصَّلْ مِمَّا عَلَى بَدَنِهِ مِنْ نَحْوِ طِيبٍ نِصَابٌ عَلَى مَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ مُخَالِفًا فِيهِ الشَّيْخَيْنِ أَوْ تَبْلُغَ جَوْهَرَةً فِيهِ فَيَخْرُجُ مِنْهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَإِنْ ابْتَلَعَ جَوْهَرَةً وَخَرَجَ قُطِعَ إنْ خَرَجَتْ مِنْهُ وَإِنْ تَضَمَّخَ بِطِيبٍ وَخَرَجَ لَمْ يُقْطَعْ وَلَوْ جُمِعَ مِنْ جِسْمِهِ نِصَابٌ اهـ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَوْ رَمَاهُ) أَيْ الْمَالَ الْمُحْرَزَ شَخْصٌ (إلَى خَارِجِ حِرْزٍ) أَوْ أَخَذَهُ فِي يَدِهِ وَأَخْرَجَهَا بِهِ مِنْ الْحِرْزِ ثُمَّ أَعَادَهَا لَهُ (أَوْ وَضَعَهُ بِمَاءٍ جَارٍ) فِي الْحِرْزِ فَخَرَجَ الْمَاءُ بِهِ مِنْهُ أَوْ رَاكِدًا فَحَرَّكَهُ فَخَرَجَ بِهِ كَمَا فُهِمَ بِالْأَوْلَى (أَوْ) وَضَعَهُ عَلَى (ظَهْرِ دَابَّةٍ سَائِرَةٍ) أَوْ وَاقِفَةٍ سَيَّرَهَا هُوَ كَمَا فُهِمَ بِالْأَوْلَى، وَصَرَّحَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ فَخَرَجَتْ بِهِ مِنْ الْحِرْزِ (أَوْ عَرَّضَهُ) بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ (لِرِيحٍ هَابَّةٍ فَأَخْرَجَتْهُ) مِنْهُ (قُطِعَ) فِي هَذِهِ الصُّوَرِ كُلِّهَا لِأَنَّ الْإِخْرَاجَ فِي الْجَمِيعِ مَنْسُوبٌ إلَيْهِ، وَسَوَاءٌ رَمَاهُ مِنْ النَّقْبِ أَمْ الْبَابِ أَمْ مِنْ فَوْقِ الْجِدَارِ، وَسَوَاءٌ أَخَذَهُ بَعْدَ الرَّمْيِ أَمْ لَا، أَخَذَهُ غَيْرُهُ أَمْ لَا، تَلِفَ كَأَنْ رَمَاهُ فِي نَارٍ، أَمْ لَا.

٢٥٬٣٠٧

تَنْبِيهٌ لَوْ عَرَّفَ الْمُصَنِّفُ الْحِرْزَ كَالْمُحَرَّرِ كَانَ أَوْلَى، لِأَنَّ تَنْكِيرَهُ يُوهِمُ أَنَّهُ لَوْ فَتَحَ الصُّنْدُوقَ وَأَخَذَ مِنْهُ النَّقْدَ وَرَمَاهُ فِي أَرْضِ الْبَيْتِ فَتَلِفَ أَوْ أَخَذَهُ غَيْرُهُ أَنَّهُ يُقْطَعُ وَفِيهِ تَفْصِيلٌ يَأْتِي، وَاحْتَرَزَ بِالْمَاءِ الْجَارِي أَوْ الرَّاكِدِ إذَا حَرَّكَهُ عَمَّا لَوْ طَرَحَ الْمَتَاعَ فِي مَاءٍ رَاكِدٍ فَزَادَ بِانْفِجَارٍ أَوْ سَيْلٍ أَوْ نَحْوِهِ فَأَخْرَجَهُ فَلَا قَطْعَ عَلَى الْأَصَحِّ لِخُرُوجِهِ بِسَبَبٍ حَادِثٍ،

٢٥٬٣٠٨

وَلَوْ وَضَعَهُ فِي مَاءٍ رَاكِدٍ فَحَرَّكَهُ غَيْرُهُ حَتَّى خَرَجَ فَالْقَطْعُ عَلَى الْمُحَرِّكِ، وَقَدْ يَرِدُ عَلَى إطْلَاقِهِ مَا لَوْ كَانَ خَارِجَ الْحِرْزِ وَاحْتَالَ بِرَمْيِ أَحْجَارٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ حَتَّى سَقَطَ الْأُتْرُجُّ أَوْ غَيْرُهُ مِنْ الثِّمَارِ فِي الْمَاءِ وَخَرَجَتْ مِنْ الْجَانِبِ الْآخِرِ، فَالْأَصَحُّ لَا قَطْعَ، وَبِقَوْلِهِ هَابَّةٍ عَمَّا إذَا كَانَتْ سَاكِنَةً وَوَضَعَهُ عَلَى الطَّرْفِ فَهَبَّتْ وَأَخْرَجَتْهُ فَلَا قَطْعَ عَلَى الْأَصَحِّ كَالْمَاءِ الرَّاكِدِ فِيمَا مَرَّ، وَقَوْلُهُ: عَلَى ظَهْرِ دَابَّةٍ سَائِرَةٍ: أَيْ لِيَخْرُجَ مِنْ الْحِرْزِ.

٢٥٬٣٠٩

أَمَّا لَوْ كَانَتْ سَائِرَةً مِنْ جَانِبٍ مِنْ الدَّارِ إلَى جَانِبٍ آخَرَ مِنْهَا فَوَضَعَهُ عَلَيْهَا ثُمَّ عَرَضَ لَهَا الْخُرُوجُ بَعْدَ ذَلِكَ فَخَرَجَتْ، فَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: أَنَّهُ كَمَا لَوْ وَضَعَهُ عَلَيْهَا وَهِيَ وَاقِفَةٌ ثُمَّ سَارَتْ، وَحُكْمُهُ مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ رَمَاهُ إلَى خَارِجِ حِرْزٍ أَوْ وَضَعَهُ بِمَاءٍ جَارٍ) فَخَرَجَ بِهِ مِنْ الْحِرْزِ (أَوْ ظَهْرِ دَابَّةٍ سَائِرَةٍ) فَخَرَجَتْ بِهِ مِنْ الْحِرْزِ (أَوْ عَرَّضَهُ لِرِيحٍ هَابَّةٍ فَأَخْرَجَتْهُ) مِنْ الْحِرْزِ (قُطِعَ) لِأَنَّهُ أَخْرَجَهُ مِنْ الْحِرْزِ بِمَا فُعِلَ مِمَّا ذُكِرَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَوْ رَمَاهُ إلَى خَارِجِ حِرْزٍ) أَوْ أَخْرَجَ يَدَهُ بِهِ مِنْ الْحِرْزِ قُطِعَ وَإِنْ أَعَادَهَا بِهِ أَوْ تَلِفَ بِالرَّمْيِ كَإِحْرَاقِ نَارٍ وَإِنْ عَلِمَهَا أَوْ أَعَادَهُ إلَى حِرْزِهِ بَعْدَ الرَّمْيِ، أَوْ أَخَذَهُ غَيْرُ الرَّامِي وَلَوْ مَالِكُهُ أَوْ وَقَعَ فِي حِرْزٍ آخَرَ لِلْمَالِكِ وَقَوْلُ شَيْخِ شَيْخِنَا عَمِيرَةَ لَا قَطْعَ لَوْ أَخَذَهُ الْمَالِكُ، لِتَوَقُّفِ الْقَطْعِ عَلَى الطَّلَبِ فِيهِ نَظَرٌ وَقَوْلُ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ بِعَدَمِ الْقَطْعِ فِي وُقُوعِهِ فِي حِرْزِ الْمَالِكِ يُحْمَلُ عَلَى مَا إذَا لَمْ يُخْرِجْهُ مِنْ حِرْزِ مِثْلِهِ، وَلَمْ يَتَخَلَّلْ بَيْنَهُمَا غَيْرُ حِرْزٍ كَمَا لَوْ أَخْرَجَهُ مِنْ صُنْدُوقٍ فِي بَيْتٍ هُوَ حِرْزٌ لَهُ أَيْضًا فَتَأَمَّلْ.

قَوْلُهُ: (أَوْ وَضَعَهُ بِمَاءٍ جَارٍ) وَلَوْ حُكْمًا كَمَا لَوْ رَمَى شَجَرَةً فَسَقَطَ ثَمَرُهَا فِي الْمَاءِ الْمَذْكُورِ فَيُقْطَعُ بِشَرْطِ كَوْنِ الرَّامِي دَاخِلًا فِي حِرْزِ الثَّمَرَةِ،

قَوْلُهُ: (سَائِرَةٍ) أَيْ لِجِهَةِ مَحَلِّ الْخُرُوجِ وَإِلَّا فَكَالْوَاقِفَةِ،

قَوْلُهُ: (لِرِيحٍ هَابَّةٍ) أَيْ بِالْفِعْلِ

٩٬٢٠٤

بِخِلَافِ مَا لَوْ طَرَأَ هُبُوبُهَا،

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (حِرْزٌ) الْأَحْسَنُ الْحِرْزُ مُعَرَّفًا. قَوْلُهُ: (فَمَشَتْ بِوَضْعِهِ) أَيْ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ عَقِبَ الْوَضْعِ خِلَافًا لِلْمُصَحِّحِ فِي نَظِيرِهِ مِنْ فَتْحِ قَفَصِ الطَّائِرِ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٬٩٧٩ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.