ومن أقر بعقوبة لله تعالى فالصحيح أن للقاضي أن يعرض له بالرجوع
الشروح عليها
(وَمَنْ) (أَقَرَّ بِعُقُوبَةٍ لِلَّهِ تَعَالَى) أَيْ بِمُوجِبِهَا كَزِنًى وَسَرِقَةٍ وَشُرْبِ مُسْكِرٍ وَلَوْ بَعْدَ دَعْوَى (فَالصَّحِيحُ أَنَّ لِلْقَاضِي) أَيْ يَجُوزُ لَهُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ، لَكِنْ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ إشَارَةٌ إلَى نَقْلِ الْإِجْمَاعِ عَلَى نَدْبِهِ، وَحَكَاهُ عَنْ الْأَصْحَابِ
وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ وَقَضِيَّةُ تَخْصِيصِهِمْ الْجَوَازَ بِالْقَاضِي حُرْمَتُهُ عَلَى غَيْرِهِ، وَالْأَوْجَهُ جَوَازُهُ لِامْتِنَاعِ التَّلْقِينِ عَلَى الْحَاكِمِ دُونَ غَيْرِهِ (أَنْ يَعْرِضَ لَهُ) حَيْثُ كَانَ جَاهِلًا وُجُوبَ الْحَدِّ وَهُوَ مَعْذُورٌ كَمَا فِي التَّعْزِيرِ، وَلَعَلَّهُ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ إذْ الْعَالِمُ قَدْ تَطْرَأُ لَهُ دَهْشَةٌ فَلَا فَرْقَ كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ (بِالرُّجُوعِ) عَنْ الْإِقْرَارِ وَإِنْ كَانَ عَالِمًا بِجَوَازِهِ فَيَقُولُ: لَعَلَّك قَبَّلْتَ فَاخَذْتَ أَخَذْتَ مِنْ غَيْرِ حِرْزٍ غَصَبْتَ انْتَهَبْتَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ مَا شَرِبْتَهُ مُسْكِرٌ؛ «لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَرَّضَ بِهِ لِمَاعِزٍ وَقَالَ لِمَنْ أَقَرَّ عِنْدَهُ بِالسَّرِقَةِ مَا أَخَالُكَ سَرَقْتَ، قَالَ بَلَى، فَأَعَادَ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا فَأَمَرَ بِهِ فَقُطِعَ» .
وَالثَّانِي لَا يَعْرِضُ لَهُ.
وَالثَّالِثُ: يَعْرِضُ لَهُ إنْ جَهِلَ أَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ،
فَإِنْ عَلِمَ فَلَا، وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ بِالرُّجُوعِ أَنَّهُ لَا يَعْرِضُ لَهُ بِالْإِنْكَارِ أَيْ مَا لَمْ يَخْشَ أَنَّ ذَلِكَ يَحْمِلُهُ عَلَى إنْكَارِ الْمَالِ أَيْضًا فِيمَا يَظْهَرُ، وَأَنَّهُ يَمْتَنِعُ التَّعْرِيضُ إذَا ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ، وَقَوْلُهُ لِلَّهِ يُفِيدُ أَنَّ حَقَّ الْآدَمِيِّ لَا يَحُلُّ التَّعْرِيضُ بِالرُّجُوعِ عَنْهُ وَإِنْ لَمْ يُفِدْ الرُّجُوعُ فِيهِ شَيْئًا، وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ فِيهِ حَمْلًا عَلَى مُحَرَّمٍ فَهُوَ كَمُتَعَاطِي الْعَقْدِ الْفَاسِدِ
(قَوْلُهُ وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ) أَيْ الْجَوَازُ (قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ جَوَازُهُ) أَيْ مِنْ الْغَيْرِ
(قَوْلُهُ: فَلَا فَرْقَ) أَيْ بَيْنَ الْعَالِمِ وَالْجَاهِلِ
(قَوْلُهُ مَا لَمْ يَخْشَ) مُتَّصِلَةٌ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ بِالرُّجُوعِ فَكَانَ الْأَوْلَى ذِكْرَهَا قَبْلَ قَوْلِهِ وَأَفْهَمَ، وَعِبَارَةُ حَجّ: وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ أَقَرَّ أَنَّ لَهُ قَبْلَ الْإِقْرَارِ وَلَا بَيِّنَةَ حَمْلَهُ بِالتَّعْرِيضِ عَلَى الْإِنْكَارِ: أَيْ مَا لَمْ يَخْشَ أَنَّ ذَلِكَ إلَخْ اهـ
(قَوْلُهُ: لَا يَحِلُّ التَّعْرِيضُ) أَيْ وَإِنْ كَانَ رُجُوعُهُ لَا يُقْبَلُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: دُونَ غَيْرِهِ) أَيْ فَهُوَ أَوْلَى بِالْجِوَارِ
(قَوْلُهُ: وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ: لِلرُّجُوعِ أَنَّهُ لَا يُعَرَّضُ لَهُ بِالْإِنْكَارِ إلَخْ.) صَوَابُهُ مَا فِي التُّحْفَةِ وَنَصُّهُ: وَقَوْلُهُ: أَيْ وَأَفْهَمَ قَوْلُ الْمَتْنِ أَقَرَّ أَنَّ لَهُ قَبْلَ الْإِقْرَارِ وَلَا بَيِّنَةَ حَمَلَهُ بِالتَّعْوِيضِ عَلَى الْإِنْكَارِ: أَيْ مَا لَمْ يَخْشَ إلَخْ. وَلَعَلَّ صُورَةَ إنْكَارِ السَّرِقَةِ دُونَ الْمَالِ كَأَنْ يُقِرَّ بِهِ وَيَدَّعِيَ أَنَّهُ أَخَذَهُ بِشُبْهَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَمَنْ أَقَرَّ بِعُقُوبَةٍ لِلَّهِ تَعَالَى) أَيْ بِمُوجِبِهَا كَزِنًا وَسَرِقَةٍ وَشُرْبِ مُسْكِرٍ وَلَوْ بَعْدَ دَعْوَى (فَالصَّحِيحُ أَنَّ لِلْقَاضِي) أَيْ يَجُوزُ لَهُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا لَكِنْ أَشَارَ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ إلَى نَقْلِ الْإِجْمَاعِ عَلَى نَدْبِهِ وَحَكَاهُ فِي الْبَحْرِ عَنْ الْأَصْحَابِ وَقَضِيَّةُ تَخْصِيصِهِمْ الْقَاضِي بِالْجَوَازِ حُرْمَتُهُ عَلَى غَيْرِهِ وَهُوَ مُحْتَمِلٌ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ غَيْرَ الْقَاضِي أَوْلَى مِنْهُ بِالْجَوَازِ لِامْتِنَاعِ التَّلْقِينِ عَلَيْهِ (أَنْ يَعْرِضَ لَهُ) إنْ كَانَ جَاهِلًا بِوُجُوبِ الْحَدِّ وَقَدْ عُذِرَ عَلَى مَا فِي الْعَزِيزِ وَلَكِنْ تَوَقَّفَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ وَيُؤَيِّدُ تَوَقُّفَهُ أَنَّ لَهُ التَّعْرِيضُ لِمَنْ عَلِمَ أَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ فَكَذَا لِمَنْ عَلِمَ أَنَّ عَلَيْهِ الْحَدَّ (بِالرُّجُوعِ) عَنْ الْإِقْرَارِ وَإِنْ عَلِمَ جَوَازَهُ فَيَقُولُ لَعَلَّك قَبَّلْت فَأَخَذْت أَخَذَتْ مِنْ غَيْرِ حِرْزٍ غَصَبْت انْتَهَبْت لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ مَا شَرِبْته مُسْكِرٌ «لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَرَضَ بِهِ لِمَاعِزٍ وَقَالَ لِمَنْ أَقَرَّ عِنْدَهُ بِالسَّرِقَةِ مَا أَخَالَك سَرَقْت قَالَ بَلَى فَأَعَادَ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا فَأَمَرَ بِهِ فَقُطِعَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ يُنْدَبُ تَكْرِيرُ التَّعْرِيضِ ثَلَاثًا بِنَاءً عَلَى نَدْبِهِ وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ بِالرُّجُوعِ أَنَّهُ لَا يُعَرِّضُ لَهُ بِالْإِنْكَارِ لِأَنَّ فِيهِ حَمْلًا عَلَى الْكَذِبِ كَذَا قِيلَ وَفِيهِ نَظَرٌ لِمَا مَرَّ فِي الزِّنَا أَنَّ إنْكَارَهُ بَعْدَ الْإِقْرَارِ كَالرُّجُوعِ عَنْهُ ثُمَّ رَأَيْتهمْ صَرَّحُوا بِأَنَّ لَهُ التَّعْرِيضُ بِالْإِنْكَارِ وَبِالرُّجُوعِ وَيُجَابُ عَمَّا عَلَّلَ بِهِ بِأَنَّ تَشَوُّفَ الشَّارِعِ إلَى دَرْءِ الْحُدُودِ أَلْغَى النَّظَرَ إلَى تَضَمُّنِ الْإِنْكَارِ لِلْكَذِبِ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ صَرِيحًا فِيهِ فَخَفَّ أَمْرُهُ، وَقَوْلُهُ أَقَرَّ أَنَّ لَهُ قَبْلَ الْإِقْرَارِ وَلَا بَيِّنَةَ حَمَلَهُ بِالتَّعْرِيضِ عَلَى الْإِنْكَارِ أَيْ مَا لَمْ يَخْشَ أَنَّ ذَلِكَ يَحْمِلُهُ عَلَى إنْكَارِ الْمَالِ أَيْضًا عَلَى الْأَوْجَهِ وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّعْرِيضُ إذْ ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ وَقَوْلُهُ لِلَّهِ أَنَّ حَقَّ الْآدَمِيِّ لَا يَجُوزُ التَّعْرِيضُ بِالرُّجُوعِ عَنْهُ وَإِنْ لَمْ يُفِدْ الرُّجُوعُ فِيهِ شَيْئًا وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ فِيهِ حَمْلًا عَلَى مُحَرَّمٍ إذْ هُوَ كَتَعَاطِي الْعَقْدِ الْفَاسِدِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لَكِنْ أَشَارَ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ إلَخْ)
وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ الْجَوَازُ سم وع ش
(قَوْلُهُ الْقَاضِي بِالْجَوَازِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ الْجَوَازُ بِالْقَاضِي اهـ.
(قَوْلُهُ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ غَيْرَ الْقَاضِي أَوْلَى مِنْهُ) وَهُوَ الْأَوْجَهُ اهـ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ لِامْتِنَاعِ التَّلْقِينِ عَلَيْهِ) أَيْ: عَلَى الْحَاكِمِ دُونَ غَيْرِهِ اهـ نِهَايَةٌ أَيْ: فَهُوَ أَوْلَى بِالْجَوَازِ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ عَلَى مَا فِي الْعَزِيزِ إلَخْ) وَلَعَلَّهُ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ إذْ الْعَالِمُ قَدْ تَطْرَأُ لَهُ دَهْشَةٌ فَلَا فَرْقَ كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ اهـ نِهَايَةٌ أَيْ: بَيْنَ الْعَالِمِ وَالْجَاهِلِ ع ش
(قَوْلُهُ عَرَّضَ بِهِ) أَيْ بِالرُّجُوعِ بِقَوْلِهِ لَعَلَّك قَبَّلْت فَاخَذْتَ
(قَوْلُهُ مَا إخَالُك) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ عَلَى الْأَفْصَحِ وَبِفَتْحِهَا عَلَى الْقِيَاسِ حَلَبِيٌّ أَيْ مَا أَظُنُّك اهـ بُجَيْرِمِيٌّ
(قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ) أَيْ: مِنْ الْخَبَرِ
(قَوْلُهُ وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ) أَيْ: الْمُصَنِّفِ
(قَوْلُهُ لَا يُعَرِّضُ لَهُ) أَيْ: بَعْدَ الْإِقْرَارِ
(قَوْلُهُ وَقَوْلُهُ) إلَى قَوْلِهِ وَيُوَجَّهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَيْ: مَا لَمْ يَخْشَ إلَى وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ وَقَوْلُهُ أَقَرَّ) أَيْ: وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ أَقَرَّ
(قَوْلُهُ أَيْ: مَا لَمْ يَخْشَ إلَخْ) وَلَعَلَّ صُورَةَ إنْكَارِ السَّرِقَةِ دُونَ الْمَالِ أَنْ يُقِرَّ بِهِ وَيَدَّعِيَ أَنَّهُ أَخَذَهُ بِشُبْهَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ أَنَّ لَهُ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَقَوْلُهُ لِلَّهِ) أَيْ: وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ لِلَّهِ
(قَوْلُهُ لَكِنْ أَشَارَ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ إلَى نَقْلِ الْإِجْمَاعِ عَلَى نَدْبِهِ)
وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ م ر
(قَوْلُهُ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ غَيْرَ الْقَاضِي أَوْلَى) وَهُوَ الْأَوْجَهُ م ر
(قَوْلُهُ فَكَذَا لِمَنْ عَلِمَ أَنَّ عَلَيْهِ الْحَدَّ) كَتَبَ عَلَيْهِ م ر قَوْلُهُ وَقَوْلُهُ أَقَرَّ إلَخْ) وَعَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الْإِنْكَارَ كَالرُّجُوعِ يَكُونُ التَّقْيِيدُ بِإِقْرَارِ غَيْرِهِ بِالْأَوْلَى.
(وَمَنْ أَقَرَّ) ابْتِدَاءً أَوْ بَعْدَ دَعْوَى (بِعُقُوبَةٍ لِلَّهِ تَعَالَى) أَيْ بِمُقْتَضِيهَا كَالسَّرِقَةِ وَالزِّنَا (فَالصَّحِيحُ أَنَّ لِلْقَاضِي أَنْ يُعَرِّضَ لَهُ) أَيْ: لِلْمُقِرِّ (بِالرُّجُوعِ) عَمَّا أَقَرَّ بِهِ مِمَّا يَقْبَلُ فِيهِ رُجُوعَهُ كَأَنْ يَقُولَ لَهُ فِي السَّرِقَةِ: لَعَلَّكَ أَخَذْتَ مِنْ غَيْرِ حِرْزٍ،
وَفِي الزِّنَا: لَعَلَّك فَاخَذْتَ أَوْ لَمَسْتَ،
وَفِي الشُّرْبِ لَعَلَّك لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ مَا شَرِبْته مُسْكِرٌ؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «قَالَ لِمَنْ أَقَرَّ عِنْدَهُ بِالسَّرِقَةِ مَا أَخَالُكَ سَرَقْتَ؟ قَالَ: بَلَى، فَأَعَادَ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَأَمَرَ بِهِ فَقُطِعَ» .
وَقَالَ لِمَاعِزٍ:«لَعَلَّكَ قَبَّلْت أَوْ غَمَزْت أَوْ نَظَرْت» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ
(وَمَنْ أَقَرَّ بِعُقُوبَةٍ لِلَّهِ تَعَالَى) أَيْ بِمُوجِبِهَا بِكَسْرِ الْجِيمِ كَالسَّرِقَةِ وَالزِّنَى ابْتِدَاءً أَوْ بَعْدَ دَعْوَى (فَالصَّحِيحُ أَنَّ لِلْقَاضِي أَنْ يُعَرِّضَ لَهُ بِالرُّجُوعِ) عَنْ الْإِقْرَارِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَمَنْ أَقَرَّ بِعُقُوبَةٍ لِلَّهِ إلَخْ) خَرَجَ بِالْإِقْرَارِ الْبَيِّنَةُ وَبِالْعُقُوبَةِ الْمَالُ وَبِاَللَّهِ الْآدَمِيُّ فَلَا يَحِلُّ التَّعْرِيضُ فِي شَيْءٍ مِنْهَا،
قَوْلُهُ: (إنَّ لِلْقَاضِي أَنْ يُعَرِّضَ لَهُ بِالرُّجُوعِ) جَوَازًا بَعْدَ الْإِقْرَارِ وَنَدْبًا قَبْلَهُ لِيَمْتَنِعَ مِنْهُ، كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا وَفِيهِ نَظَرٌ مِنْ حَيْثُ فَوَاتِ الْمَالِ بِعَدَمِ إقْرَارِهِ فِي الثَّانِيَةِ فَرَاجِعْهُ، إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى عَدَمِ إقْرَارِ الْمَالِ كَمَا يَأْتِي،
وَكَذَا لَهُ أَنْ يُعَرِّضَ لِلشُّهُودِ لِيَمْتَنِعُوا مِنْ الشَّهَادَةِ أَوْ يَرْجِعُوا عَنْهَا، وَالْمُرَادُ بِالرُّجُوعِ فِيهِ مَا يَعُمُّ مَا بَعْدَ الْإِنْكَارِ،
وَكَذَا فِي قَيْدِ الْإِنْكَارِ كَمَا مَرَّ. نَعَمْ إنْ خِيفَ إنْكَارُ الْمَالِ لَمْ يَحِلَّ التَّعْرِيضُ.
قَوْلُهُ: (فَالصَّحِيحُ إلَخْ) أَمَّا التَّعْرِيضُ بِالْإِنْكَارِ قَبْلَ الِاعْتِرَافِ فَهُوَ جَائِزٌ بَلْ جَزَمَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالْقَاضِي وَغَيْرُهُمَا بِالِاسْتِحْبَابِ كَذَا فِي التَّكْمِلَةِ لِلزَّرْكَشِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ومن أقر بعقوبه لله تعالي .. فالصحيح: أن للقاضي أن يعرض له الرجوع) فيقول له: لعلك غضبت. لعلك أخذت من غير حرز,
وفي الشرب: لعلك لم تعلم أنه مسكر,
وفي الإقرار بالزنا: لعلك فاخذت أو قبلت أو لمست؛ لأن النبي صل الله عليه وسلم قال لماعز:(لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت) رواه البخاري.
وقال الإمام: تذكر مسأله الرجوع بحضرته ويذكر حكمها,
وقيل: لا يعرض له مطلقًا,
وقيل: إن لم يعلم جواز الرجوع .. عرض له , وإلا .. فلا.
كل هذا إذا كان المقر جاهلًا بالحد)
إما لقرب عهده بالإسلام أو لكونه نشأ بباديه بعيده عن العلماء, والخلاف في الجواز فقط.
واحترز بـ (حقوق الله تعالي) عن حقوق الآدميين, فلا يتعرض في السرقه لما يسقط الغرم, بل في دفع القطع.
واحترز بـ (الإقرار) عما إذا ثبت بالبينه.
فإن القاضي لا يحمله علي الإنكار.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.