فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ) (سَقَطَتْ جَرَّةٌ) عَلَيْهِ مِنْ عُلُوٍّ (وَلَمْ تَنْدَفِعْ عَنْهُ إلَّا بِكَسْرِهَا) هَذَا قَيْدٌ لِلْخِلَافِ فَكَسَرَهَا (ضَمِنَهَا فِي الْأَصَحِّ) وَإِنْ كَانَ كَسْرُهَا وَاجِبًا عَلَيْهِ لَوْ لَمْ تَنْدَفِعْ عَنْهُ إلَّا بِهِ إذْ لَا قَصْدَ لَهَا يُحَالُ عَلَيْهِ،

١٥٬٨٠٣

بِخِلَافِ الْآدَمِيِّ وَالْبَهِيمَةِ.

نَعَمْ لَوْ كَانَتْ مَوْضُوعَةً بِمَحَلِّ عُدْوَانٍ كَأَنْ وُضِعَتْ بِرَوْشَنٍ أَوْ عَلَى مُعْتَدِلٍ لَكِنَّهَا مَاثِلَةٌ أَوْ عَلَى وَجْهٍ يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ سُقُوطُهَا لَمْ يَضْمَنْهَا؛ لِأَنَّ وَاضِعَهَا هُوَ الَّذِي أَتْلَفَهَا كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ كَالْبُلْقِينِيِّ، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ لَا، تَنْزِيلًا لَهَا مَنْزِلَةَ الْبَهِيمَةِ الصَّائِلَةِ، وَدُفِعَ بِأَنَّ لِلْبَهِيمَةِ اخْتِيَارًا،

١٥٬٨٠٤

وَلَوْ حَالَتْ بَهِيمَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ طَعَامِهِ لَمْ تَكُنْ صَائِلَةً عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَقْصِدْهُ فَلَا يَلْزَمُهُ دَفْعُهَا وَيَضْمَنُهَا، وَفَارَقَ مَا مَرَّ فَمَا لَوْ عَمَّ الْجَرَادُ الطَّرِيقَ لَا يَضْمَنُهُ الْمُحْرِمُ؛ لِأَنَّهُ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى فَسُومِحَ فِيهِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لَمْ يَضْمَنْهَا) أَيْ وَيَضْمَنُ وَاضِعُهَا مَا تَلِفَ بِهَا لِتَقْصِيرِهِ بِوَضْعِهَا عَلَى ذَلِكَ الْوَجْهِ،

١٠٬٧٤٨

وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي التَّقْصِيرِ وَعَدَمِهِ صُدِّقَ الْغَارِمُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ وَأَخْذًا مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ وَلَوْ تَنَازَعَا فِي إمْكَانِ الدَّفْعِ بِأَيْسَرِ مِمَّا دَفَعَ بِهِ صُدِّقَ الْمَعْضُوضُ بِيَمِينِهِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: فَلَا يَلْزَمُهُ دَفْعُهَا) الْأَوْلَى فَلَا يَجُوزُ لَهُ دَفْعُهَا أَيْ حَيْثُ كَانَتْ وَاقِفَةً فِي مَحَلٍّ لَا يَخْتَصُّ بِصَاحِبِ الطَّعَامِ،

١٠٬٧٤٩

فَإِنْ وَقَفَتْ فِي مِلْكِهِ أَيْ مَا يَسْتَحِقُّ مَنْفَعَتُهُ فَصَائِلَةٌ عَلَيْهِ فَيُخْرِجُهَا بِالْأَخَفِّ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي

(قَوْلُهُ: وَيَضْمَنُهَا) أَيْ إنْ دَفَعَهَا؛ لِأَنَّ الصُّورَةَ أَنَّهَا لَمْ تَقْصِدْهُ وَلَمْ تَقْصِدْ مَالَهُ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ كَانَتْ مَوْضُوعَةً بِمَحَلِّ عُدْوَانٍ إلَخْ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ: وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ وَمَنْ تَبِعَهُ أَنَّ صَاحِبَهَا لَوْ وَضَعَهَا بِمَحَلٍّ يُضَمَّنُ كَرَوْشَنٍ أَوْ مَائِلَةً أَوْ عَلَى وَجْهٍ إلَخْ، وَبِهَا تَعْلَمُ مَا فِي عِبَارَةِ الشَّارِحِ

(قَوْلُهُ: فَلَا يَلْزَمُهُ دَفْعُهَا) اُنْظُرْ هَلْ يَجُوزُ وَإِنْ أَدَّى لِنَحْوِ قَتْلِهَا وَفِي كَلَامِ ابْنِ سم إشَارَةٌ إلَى الْجَوَازِ.

وَاعْلَمْ أَنَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ مُضْطَرٌّ إلَى الطَّعَامِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَوْ سَقَطَتْ جَرَّةٌ) مَثَلًا مِنْ عُلُوٍّ عَلَى إنْسَانٍ (وَلَمْ تَنْدَفِعْ عَنْهُ إلَّا بِكَسْرِهَا) هَذَا قَيْدٌ لِلْخِلَافِ فَكَسَرَهَا (ضَمِنَهَا فِي الْأَصَحِّ) ،

٩٬٨٢١

وَإِنْ كَانَ كَسْرُهَا وَاجِبًا عَلَيْهِ لَوْ لَمْ تَنْدَفِعْ عَنْهُ إلَّا بِهِ؛ إذْ لَا اخْتِيَارَ لَهَا يُحَالُ عَلَيْهِ

٩٬٨٢٢

بِخِلَافِ الْبَهِيمَةِ فَصَارَ كَمُضْطَرٍّ لِطَعَامٍ يَأْكُلُهُ وَيَضْمَنُهُ؛ لِأَنَّهُ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ، وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ وَمَنْ تَبِعَهُ أَنَّ صَاحِبَهَا لَوْ وَضَعَهَا بِمَحَلٍّ يُضْمَنُ كَرَوْشَنٍ أَوْ مَائِلَةٍ أَوْ عَلَى وَجْهٍ يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ سُقُوطُهَا لَمْ يَضْمَنْهَا كَاسِرُهَا قَطْعًا؛ لِأَنَّ وَاضِعَهَا هُوَ الَّذِي أَتْلَفَهَا،

٩٬٨٢٣

وَلَوْ حَالَتْ بَهِيمَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ طَعَامِهِ لَمْ تَكُنْ صَائِلَةً عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَقْصِدْهُ فَلَا يَلْزَمُهُ دَفْعُهَا وَيَضْمَنُهَا، وَفَارَقَ مَا مَرَّ فِيمَا لَوْ عَمَّ الْجَرَادُ الطَّرِيقَ لَا يَضْمَنُهُ الْمُحْرِمُ؛ لِأَنَّهُ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى فَسُومِحَ فِيهِ .

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ: جَرَّةٌ) وَهِيَ بِفَتْحِ الْجِيمِ إنَاءٌ مِنْ فَخَّارٍ اهـ. مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: مَثَلًا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَدْفَعُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: هَذَا قَيْدٌ لِلْخِلَافِ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ: وَأَمْكَنَ هَرَبٌ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: نَعَمْ إلَى، وَلَوْ لَمْ يَجِدْ.

(قَوْلُهُ: مِنْ عُلْوٍ) بِوَزْنِ قُفْلٍ.

(قَوْلُهُ: إذْ لَا اخْتِيَارَ إلَخْ) عِلَّةٌ لِلضَّمَانِ.

(قَوْلُهُ: يُحَالُ عَلَيْهِ) أَيْ: عَلَى اخْتِيَارِهِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي حَتَّى يُحَالَ عَلَيْهَا اهـ. أَيْ: يُحَالَ السُّقُوطُ عَلَى الْجَرَّةِ.

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْبَهِيمَةِ) أَيْ: فَإِنَّ لَهَا نَوْعَ اخْتِيَارٍ اهـ. مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: فَصَارَ) أَيْ: كَاسِرُ الْجَرَّةِ.

(قَوْلُهُ: كَرَوْشَنٍ) الْمُرَادُ بِهِ الْخَارِجُ إلَى الشَّارِعِ فَإِنَّهُ يُضَمَّنُ مُتْلِفُهُ فَكَذَا مَا وُضِعَ عَلَيْهِ اهـ. بُجَيْرِمِيٌّ.

(قَوْلُهُ: لَمْ يَضْمَنْهَا كَاسِرُهَا إلَخْ) أَيْ: وَيَضْمَنُ وَاضِعُهَا مَا تَلِفَ بِهَا؛ لِتَقْصِيرِهِ بِوَضْعِهَا عَلَى ذَلِكَ الْوَجْهِ،

٢٠٬٣٩٠

وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي التَّقْصِيرِ وَعَدَمِهِ صُدِّقَ الْغَارِمُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ وَأَخْذًا مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي،

٢٠٬٣٩١

وَلَوْ تَنَازَعَا فِي أَنَّهُ أَمْكَنَهُ إلَخْ اهـ. ع ش.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ حَالَتْ بَهِيمَةٌ بَيْنَهُ إلَخْ) أَيْ: لَمْ تُمَكِّنْ جَائِعًا مِنْ وُصُولِهِ إلَى طَعَامِهِ إلَّا بِقَتْلِهَا اهـ. مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: فَلَا يَلْزَمُهُ دَفْعُهَا) الْأَوْلَى فَلَا يَجُوزُ لَهُ دَفْعُهَا أَيْ: حَيْثُ كَانَتْ وَاقِفَةً فِي مَحَلٍّ لَا يَخْتَصُّ بِصَاحِبِ الطَّعَامِ فَإِنْ وَقَفَتْ فِي مِلْكِهِ أَيْ: مَا يَسْتَحِقُّ مَنْفَعَتَهُ فَصَائِلَةٌ عَلَيْهِ فَيُخْرِجُهَا بِالْأَخَفِّ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي قَالَهُ ع ش

تعليق

وَأَشَارَ الرَّشِيدِيُّ إلَى رَدِّهِ بِقَوْلِهِ: اُنْظُرْ هَلْ يَجُوزُ لَهُ دَفْعُهَا وَإِنْ أَدَّى لِنَحْوِ قَتْلِهَا؟

٢٠٬٣٩٢

وَفِي كَلَامِ سم إشَارَةٌ إلَى الْجَوَازِ وَاعْلَمْ أَنَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ مُضْطَرٌّ إلَى الطَّعَامِ اهـ.

٢٠٬٣٩٣

أَقُولُ: وَكَذَا يُشِيرُ إلَى الْجَوَازِ تَوْجِيهُ الْمُغْنِي الضَّمَانَ هُنَا بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَقْصِدْهُ وَقَتْلِهِ لَهَا لِدَفْعِ الْهَلَاكِ عَنْ نَفْسِهِ بِالْجُوعِ فَكَانَ كَأَكْلِ الْمُضْطَرِّ طَعَامَ غَيْرِهِ فَإِنَّهُ مُوجِبٌ لِلضَّمَانِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَيَضْمَنُهَا) أَيْ: إنْ دَفَعَهَا؛ لِأَنَّ الصُّورَةَ أَنَّهَا لَمْ تَقْصِدْهُ وَلَمْ تَقْصِدْ مَالَهُ اهـ. ع ش.

(قَوْلُهُ: وَفَارَقَ) أَيْ: عَدَمَ ضَمَانِ الْبَهِيمَةِ هُنَا.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ حَقُّ اللَّهِ إلَخْ) أَيْ: وَمَا هُنَا حَقُّ الْآدَمِيِّ .

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَوْ حَالَتْ بَهِيمَةٌ إلَخْ) كَذَا فِي الرَّوْضِ كَغَيْرِهِ أَيْضًا،

٧٬٥٧٧

وَقَالَ قَبْلَ ذَلِكَ: يَجُوزُ دَفْعُ كُلِّ صَائِلٍ عَنْ آدَمِيٍّ وَبَهِيمَةٍ عَنْ كُلِّ مَعْصُومٍ مِنْ نَفْسٍ وَطَرَفٍ وَبُضْعٍ وَمُقَدِّمَاتِهِ وَمَالٍ وَإِنْ قَلَّ. اهـ.

وَبِهِ يَتَّضِحُ الْفَرْقُ بَيْنَ مَسْأَلَةِ حَيْلُولَةِ الْبَهِيمَةِ وَمَسْأَلَةِ صِيَالِهَا عَلَى الْمَالِ، وَأَنَّهَا فِي الْأَوَّلِ لَمْ يُوجَدْ مِنْهَا صِيَالٌ عَلَى الطَّعَامِ بَلْ مُجَرَّدُ الْحَيْلُولَةِ وَالْمَنْعِ مِنْ الْوُصُولِ إلَيْهِ، وَأَنَّهَا لَوْ صَالَتْ عَلَيْهِ كَانَ مِنْ قَبِيلِ الصِّيَالِ عَلَى الْمَالِ فَلَهُ دَفْعُهَا وَإِنْ أَدَّى إلَى إتْلَافِهَا، وَلَا ضَمَانَ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ: فَلَا يَلْزَمُهُ دَفْعُهَا لَا يُنَافِي جَوَازَ الدَّفْعِ نَعَمْ يَخْتَلِفُ الْحَالُ بِالضَّمَانِ وَعَدَمِهِ. قَوْلُهُ: أَوْ بِسَوْطٍ حَرُمَ عَصًا) أَيْ: أَوْ بِعَصًا حَرُمَ سَيْفٍ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَوْ سَقَطَتْ جَرَّةٌ) مَثَلًا وَهِيَ بِفَتْحِ الْجِيمِ: إنَاءٌ مِنْ فَخَّارٍ عَلَى إنْسَانٍ (وَلَمْ تَنْدَفِعْ عَنْهُ إلَّا بِكَسْرِهَا) جَازَ لَهُ، بَلْ صَرَّحَ الْبَغَوِيّ بِوُجُوبِهِ صِيَانَةً لِرُوحِهِ، وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ الْجَوَازَ كَمَا مَرَّ،

٢٥٬٦٧٥

وَإِذَا كَسَرَهَا (ضَمِنَهَا فِي الْأَصَحِّ) إذْ لَا قَصْدَ لَهَا وَلَا اخْتِيَارَ حَتَّى يُحَالَ عَلَيْهَا، فَصَارَ كَالْمُضْطَرِّ إلَى طَعَامِ غَيْرِهِ يَأْكُلُهُ وَيَضْمَنُهُ،

٢٥٬٦٧٦

وَالثَّانِي لَا، لِأَنَّهُ دَافِعٌ لِلضَّرَرِ عَنْ نَفْسِهِ، وَصَحَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ تَنْزِيلًا لَهَا مَنْزِلَةَ الْبَهِيمَةِ الصَّائِلَةِ، وَفَرَّقَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ الْبَهِيمَةَ لَهَا نَوْعُ اخْتِيَارٍ.

٢٥٬٦٧٧

تَنْبِيهٌ: مَحَلُّ الْخِلَافِ أَنْ تَكُونَ مَوْضُوعَةً بِمَحَلِّ غَيْرِ عُدْوَانٍ،

٢٥٬٦٧٨

فَإِنْ كَانَتْ مَوْضُوعَةً بِمَحَلِّ عُدْوَانٍ كَأَنْ وُضِعَتْ بِرَوْشَنٍ، أَوْ عَلَى مُعْتَدِلٍ لَكِنَّهَا مَائِلَةٌ أَوْ عَلَى حَالَةٍ يَغْلِبُ فِيهَا سُقُوطُهَا لَمْ يَضْمَنْهَا قَطْعًا، قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ: لَكِنْ لَوْ أَبْدَلَ قَوْلَهُ: عُدْوَانٍ بِيَضْمَنُ بِهِ كَانَ أَوْلَى، وَيَضْمَنُ بَهِيمَةً لَمْ يُمْكِنْ جَائِعًا وُصُولُهُ إلَى طَعَامِهِ إلَّا بِقَتْلِهَا وَقَتَلَهَا لِأَنَّهَا لَمْ تَقْصِدْهُ وَقَتْلُهُ لَهَا لِدَفْعِ الْهَلَاكِ عَنْ نَفْسِهِ بِالْجُوعِ فَكَانَ كَأَكْلِ الْمُضْطَرِّ طَعَامَ غَيْرِهِ فَإِنَّهُ مُوجِبٌ لِلضَّمَانِ.

٢٥٬٦٧٩

فَإِنْ قِيلَ: يُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ الْأَصَحُّ هُنَا نَفْيَ الضَّمَانِ، كَمَا لَوْ عَمَّ الْجَرَادُ الْمَسَالِكَ فَوَطِئَهَا الْمُحْرِمُ وَقَتَلَ بَعْضَهَا فَإِنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ.

أُجِيبَ بِأَنَّ الْحَقَّ ثَمَّ لِلَّهِ تَعَالَى، وَهُنَا لِلْآدَمِيِّ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ سَقَطَتْ جَرَّةٌ) مِنْ عُلُوٍّ عَلَى إنْسَانٍ، (وَلَمْ تَنْدَفِعْ عَنْهُ إلَّا بِكَسْرِهَا) فَكَسَرَهَا (ضَمِنَهَا فِي الْأَصَحِّ) وَالثَّانِي لَا تَنْزِيلًا لَهَا مَنْزِلَةَ الْبَهِيمَةِ الصَّائِلَةِ وَدُفِعَ بِأَنَّ لِلْبَهِيمَةِ اخْتِيَارًا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (ضَمِنَهَا) إنْ كَانَتْ مَوْضُوعَةً بِحَقٍّ عَلَى هَيْئَةٍ لَا يَخْشَى سُقُوطَهَا وَإِلَّا كَمَغْصُوبٍ أَوْ نَحْوِ مَيْلٍ، فَلَا ضَمَانَ لَهَا بَلْ يَضْمَنُ وَاضِعُهَا مَا أَتْلَفَتْهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولو سقطت جرة ولم تندفع عنه إلا بكسرها .. ضمنها في الأصح) ؛ لأنه لا قصد لها ولا اختيار,

٢٥٬٨٣١

بخلاف البهيمة.

والثاني: لا يضمنها كما لا يضمن البهيمة, ومثل الجرة لو حالت بهيمة بين جائع وطعامه ولم يصل إليه إلا بقتلها.

قال الرافعي: ويمكن أن يصحح هنا عدم الضمان كوطء المحُرِم جرادًا عمَّ المسالك, ولا يخفى أن المسألة مصورة بما أنا كانت موضوعة في غير محل عدوان, وإلا .. لم يضمن قطعًا, كما أنا رفعت بروشن ونحوه من المنحرفات, أو وضعها على معتدل مائلةً, أو على حالة يغلب عليها السقوط .. لم يضمنها الكاسر؛ لأن متلفها واضعها.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.