ولو حده بشاهدين فبانا عبدين أو ذميين أو مراهقين فإن قصر في اختبارهما فالضمان عليه
الشروح عليها
(وَلَوْ) (حَدَّهُ بِشَاهِدَيْنِ) فَمَاتَ مِنْهُ (فَبَانَا) غَيْرَ مَقْبُولِي الشَّهَادَةِ كَأَنْ بَانَا (عَبْدَيْنِ أَوْ ذِمِّيَّيْنِ أَوْ مُرَاهِقَيْنِ) أَوْ فَاسِقَيْنِ أَوْ امْرَأَتَيْنِ أَوْ بَانَ أَحَدُهُمَا كَذَلِكَ (فَإِنْ قَصَّرَ فِي اخْتِبَارِهِمَا) بِأَنْ تَرَكَهُ أَصْلًا كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ (فَالضَّمَانُ عَلَيْهِ) قَوَدًا أَوْ غَيْرَهُ إنْ تَعَمَّدَ، وَإِلَّا فَعَلَى عَاقِلَتِهِ، وَبِمَا فَسَّرَ بِهِ الْإِمَامُ يَدْفَعُ تَنْظِيرَ الْأَذْرَعِيِّ فِي الْقَوَدِ بِأَنَّهُ يُدْرَأُ بِالشُّبْهَةِ إذْ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ يَقْبَلُهُمَا؛ لِأَنَّ صُورَةَ الْبَيِّنَةِ الَّتِي لَمْ يَبْحَثْ عَنْهَا غَيْرُ شُبْهَةٍ لَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَمَا فَسَّرَ بِهِ الْإِمَامُ) أَيْ فِي قَوْلِهِ بِأَنَّ تَرْكَهُ
(قَوْلُهُ: لَمْ يَبْحَثْ عَنْهَا غَيْرُ شُبْهَةٍ لَهُ) هَذَا يَتَوَقَّفُ عَلَى أَنَّ مَالِكًا وَغَيْرَهُ إنَّمَا يَقُولُونَ بِالْقَبُولِ عِنْدَ الْبَحْثِ فِي الْجُمْلَةِ، وَأَنَّهُ لَوْ تَرَكَ الْبَحْثَ أَصْلًا لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ،
وَهُوَ خِلَافُ الْمَفْهُومِ مِنْ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ قَوْلُهُ: فَإِنْ ضَمِنَا عَاقِلَةً) مُعْتَمَدٌ، وَقَوْلُهُ أَوْ بَيْتَ مَالٍ ضَعِيفٌ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَعَلَى عَاقِلَتِهِ) اُنْظُرْ مَا صُورَةُ الْعَمْدِ وَغَيْرِهِ، وَاَلَّذِي فِي كَلَامِ غَيْرِهِ إنَّمَا هُوَ التَّرَدُّدُ فِيمَا ذُكِرَ هَلْ يُوجِبُ الْقَوَدَ أَوْ الدِّيَةَ
(قَوْلُهُ: يَقْبَلُهُمَا) يَعْنِي الْعَبْدَيْنِ إذْ هَذَا هُوَ الَّذِي فِي كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ قَوْلُهُ: وَالْإِمَامُ هُوَ الْمُتَعَدِّي بِتَرْكِ بَحْثِهِ) عِبَارَةُ الْأَذْرَعِيِّ: وَقَدْ يُنْسَبُ الْقَاضِي إلَى تَقْصِيرٍ فِي الْبَحْثِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ حَدَّهُ بِشَاهِدَيْنِ) فَمَاتَ مِنْهُ (فَبَانَا) غَيْرَ مَقْبُولَيْ الشَّهَادَةِ، كَأَنْ بَانَا (عَبْدَيْنِ أَوْ ذِمِّيَّيْنِ أَوْ مُرَاهِقَيْنِ) أَوْ فَاسِقَيْنِ أَوْ امْرَأَتَيْنِ أَوْ بَانَ أَحَدُهُمَا كَذَلِكَ (فَإِنْ قَصَّرَ فِي اخْتِبَارِهِمَا) بِأَنْ تَرَكَهُ بِالْكُلِّيَّةِ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ (فَالضَّمَانُ عَلَيْهِ) قَوَدٌ أَوْ غَيْرُهُ إنْ تَعَمَّدَ وَإِلَّا فَعَلَى عَاقِلَتِهِ وَبِتَفْسِيرِ الْإِمَامِ هَذَا يَنْدَفِعُ تَنْظِيرُ الْأَذْرَعِيِّ فِي الْقَوَدِ بِأَنَّهُ يُدْرَأُ بِالشُّبْهَةِ إذْ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ يَقْبَلُهُمَا، ثُمَّ رَأَيْت الْبُلْقِينِيَّ صَرَّحَ بِهِ فَقَالَ: لَيْسَ صُورَةُ الْبَيِّنَةِ الَّتِي لَمْ يَبْحَثْ عَنْهَا شُبْهَةً
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ، وَلَوْ حَدَّهُ) أَيْ: الْإِمَامُ شَخْصًا.
(قَوْلُ الْمَتْنِ عَبْدَيْنِ) أَيْ: أَوْ عَدُوَّيْنِ لِلْمَشْهُودِ عَلَيْهِ أَوْ أَصْلَاهُ أَوْ فَرْعَاهُ اهـ. مُغْنِي وَفِي قَوْلِهِ: أَوْ أَصْلَاهُ إلَخْ نَظَرٌ فَلْيُرَاجَعْ.
(قَوْلُهُ: قَوَدًا) أَيْ: إنْ كَانَ مُكَافِئًا لَهُ، وَقَوْلُهُ: أَوْ غَيْرَهُ أَيْ: إنْ لَمْ يَكُنْ مُكَافِئًا أَوْ عَفَا عَلَى مَالٍ اهـ. بُجَيْرِمِيٌّ عَنْ الْعَزِيزِيِّ.
(قَوْلُهُ: إنْ تَعَمَّدَ) أَيْ: وَوُجِدَتْ شُرُوطُ الْعَمْدِ بِأَنْ كَانَ التَّعْذِيبُ بِمَا يَقْتُلُ غَالِبًا اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَعَلَى عَاقِلَتِهِ) أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَتَعَمَّدْ اهـ. سم قَالَ الرَّشِيدِيُّ: اُنْظُرْ مَا صُورَةُ الْعَمْدِ وَغَيْرِهِ، وَاَلَّذِي فِي كَلَامِ غَيْرِهِ إنَّمَا هُوَ التَّرَدُّدُ فِيمَا ذُكِرَ هَلْ يُوجِبُ الْقَوَدَ أَوْ الدِّيَةَ اهـ.
(قَوْلُهُ: هَذَا) أَيْ قَوْلُهُ: بِأَنْ تَرَكَهُ بِالْكُلِّيَّةِ.
(قَوْلُهُ: يَنْدَفِعُ إلَخْ) هَذَا يَتَوَقَّفُ عَلَى أَنَّ مَالِكًا وَغَيْرَهُ إنَّمَا يَقُولُونَ: بِالْقَبُولِ عِنْدَ الْبَحْثِ فِي الْجُمْلَةِ وَأَنَّهُ لَوْ تَرَكَ الْبَحْثَ أَصْلًا لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ، وَهُوَ خِلَافُ الْمَفْهُومِ مِنْ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: إذْ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ يَقْبَلُهُمَا) يَعْنِي الْعَبْدَيْنِ إذْ هَذَا هُوَ الَّذِي فِي كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ اهـ. رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: يَقْبَلُهُمَا) كَانَ الظَّاهِرُ التَّثْنِيَةَ أَوْ الْجَمْعَ.
(قَوْلُهُ: صَرَّحَ بِهِ) أَيْ: بِمَا تَضَمَّنَهُ الْجَوَابُ الْمَذْكُورُ مِنْ عَدَمِ الشُّبْهَةِ هُنَا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ حَدَّهُ) أَيْ الْإِمَامُ شَخْصًا (بِشَاهِدَيْنِ فَبَانَا عَبْدَيْنِ) أَوْ عَدُوَّيْنِ لِلْمَشْهُودِ عَلَيْهِ أَوْ أَصْلَيْهِ أَوْ فَرْعَيْهِ أَوْ فَاسِقَيْنِ (أَوْ ذِمِّيَّيْنِ أَوْ مُرَاهِقَيْنِ) وَمَاتَ الْمَحْدُودُ نَظَرْتَ (فَإِنْ قَصَّرَ) الْإِمَامُ (فِي اخْتِبَارِهِمَا) بِأَنْ تَرَكَهُ جُمْلَةً كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ (فَالضَّمَانُ عَلَيْهِ) أَيْ فَيُقْتَصُّ مِنْهُ إنْ تَعَمَّدْ؛ لِأَنَّ الْهُجُومَ عَلَى الْقَتْلِ مَمْنُوعٌ مِنْهُ بِالْإِجْمَاعِ،
وَإِنْ وَجَبَ الْمَالُ فَهُوَ عَلَيْهِ أَيْضًا لَا عَلَى عَاقِلَتِهِ وَلَا فِي بَيْتِ الْمَالِ،
وَإِنْ لَمْ يَتَعَمَّدْ فَالضَّمَانُ عَلَى عَاقِلَتِهِ لَا فِي بَيْتِ الْمَالِ.
تَنْبِيهٌ: لَوْ قَالَ غَيْرَ مَقْبُولَيْ الشَّهَادَةِ لِشَمْلِ مَا ذَكَرَ مِنْ الصُّوَرِ،
وَلَوْ قَالَ: فَبَانَا كَافِرَيْنِ لَشَمَلَ الْحَرْبِيَّيْنِ وَالْمُسْتَأْمَنِينَ وَإِنْ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِمَا ضَمَانٌ
(وَلَوْ حَدَّهُ بِشَاهِدَيْنِ فَبَانَا عَبْدَيْنِ أَوْ ذِمِّيَّيْنِ أَوْ مُرَاهِقَيْنِ) فَمَاتَ. (فَإِنْ قَصَّرَ فِي اخْتِبَارِهِمَا فَالضَّمَانُ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَالْقَوْلَانِ) وَفِي الشِّقِّ الْأَوَّلِ قَالَ الْإِمَامُ يَتَرَدَّدُ نَظَرُ الْفَقِيهِ فِي وُجُوبِ الْقِصَاصِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَجِبَ لِلِاسْتِنَادِ إلَى صُورَةِ الْبَيِّنَةِ وَالْأَظْهَرُ وُجُوبُهُ لِهُجُومِهِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فَبَانَا) أَوْ أَحَدُهُمَا
قَوْلُهُ: (فَإِنْ قَصَّرَ) قَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ بِأَنْ لَمْ يَبْحَثْ أَصْلًا
قَوْلُهُ: (وَالْأَظْهَرُ وُجُوبُهُ عَلَى عَاقِلَتِهِ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ إذَا لَمْ يَبْحَثْ أَصْلًا كَمَا مَرَّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولو حده بشاهدين فبانا عبدين أو ذميين أو مراهقين: فإن قصر في اختبارهما .. فالضمان عليه) ؛ لأن الهجوم على القتل ممنوع منه بالإجماع،
وكذلك لو بانا امرأتين أو فاسقين، ولا يتعلق ببيت المال ولا بالعاقلة.
والمراد ب (الضمان) الدية لا القود، وبه أجاب في (الحاوي الصغير).
فلو قال القاضي: تعمدت ذلك .. فالأظهر: الوجوب؛
فإن الهجوم على القتل ممنوع بالإجماع.
وذكره (الرق والكفر والصبا) مثال،
ولو قال: غير مقبولي الشهادة عليه ..
لشمل ما لو بانا فاسقين أو عبدين أو أصلين أو فرعين.
ولو قال: كافرين .. كان أعم؛ لأن المستأمنين كذلك، والحربيان كذلك، لكنهما لا يضمنان.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.