وإلا فالقصاص والضمان على الجلاد إن لم يكن إكراه
الشروح عليها
(وَإِلَّا) بِأَنْ عَلِمَ ظُلْمَهُ أَوْ خَطَأَهُ كَأَنْ اعْتَقَدَا حُرْمَتَهُ أَوْ اعْتَقَدَهَا الْجَلَّادُ وَحْدَهُ وَقَتَلَهُ امْتِثَالًا لِأَمْرِ الْإِمَامِ (فَالْقِصَاصُ وَالضَّمَانُ عَلَى الْجَلَّادِ) وَحْدَهُ (إنْ لَمْ يَكُنْ إكْرَاهٌ) مِنْ جِهَةِ الْإِمَامِ لِتَعَدِّيهِ فَإِنْ أَكْرَهَهُ ضَمِنَا الْمَالَ وَقَتَلَا فِي الشِّقِّ الْأَوَّلِ، وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ الْوَاوَ فِي قَوْلِهِ وَخَطَأَهُ بِمَعْنَى أَوْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فِي الشِّقِّ الْأَوَّلِ) وَهُوَ مَا لَوْ عَلِمَ ظُلْمَهُ، وَالْجَلَّادُ وَحْدَهُ فِي الثَّانِي وَهُوَ مَا لَوْ عَلِمَ خَطَأَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
كَمَا فِي قَوْلِهِ: (وَإِلَّا) بِأَنْ عَلِمَ ظُلْمَهُ أَوْ خَطَأَهُ كَأَنْ اعْتَقَدَا حُرْمَتَهُ أَوْ اعْتَقَدَهَا الْجَلَّادُ وَحْدَهُ وَقَتَلَهُ امْتِثَالًا لِأَمْرِ الْإِمَامِ (فَالْقِصَاصُ وَالضَّمَانُ عَلَى الْجَلَّادِ) وَحْدَهُ، (إنْ لَمْ يَكُنْ إكْرَاهٌ) مِنْ جِهَةِ الْإِمَامِ لِتَعَدِّيهِ،
فَإِنْ أَكْرَهَهُ ضَمِنَا الْمَالَ وَقُتِلَا .
(قَوْلُهُ: بِأَنْ عَلِمَ ظُلْمَهُ أَوْ خَطَأَهُ) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ الْوَاوَ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: وَخَطَأَهُ بِمَعْنَى أَوْ.
(قَوْلُهُ: كَأَنْ اعْتَقَدَا حُرْمَتَهُ إلَخْ)
عِبَارَةُ الْمُغْنِي قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: وَيَجِبُ نَصُّهَا
تَنْبِيهٌ مَحَلُّ مَا ذُكِرَ فِي الْخَطَأِ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ فَإِنْ كَانَ فِي مَحَلِّ الِاجْتِهَادِ كَقَتْلِ مُسْلِمٍ بِكَافِرٍ وَحُرٍّ بِعَبْدٍ فَإِنْ اعْتَقَدَا أَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ أَوْ اعْتَقَدَ الْإِمَامُ جَوَازَهُ دُونَ الْجَلَّادِ فَإِنْ كَانَ هُنَاكَ إكْرَاهٌ، فَالضَّمَانُ عَلَيْهِمَا، وَإِلَّا فَعَلَى الْجَلَّادِ فِي الْأَصَحِّ وَإِنْ اعْتَقَدَا الْجَوَازَ فَلَا ضَمَانَ عَلَى أَحَدٍ وَإِنْ اعْتَقَدَ الْإِمَامُ الْمَنْعَ وَالْجَلَّادُ الْجَوَازَ فَقِيلَ بِبِنَائِهِ عَلَى الْوَجْهَيْنِ فِي عَكْسِهِ وَضَعَّفَهُ الْإِمَامُ؛ لِأَنَّ الْجَلَّادَ مُخْتَارٌ عَالِمٌ بِالْحَالِ فَهُوَ كَالْمُسْتَقِلِّ كَذَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا وَمَا ضَعَّفَهُ جَزَمَ بِهِ جَمْعٌ اهـ.
وَكَذَا فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ إلَّا قَوْلُهُ: فَقِيلَ بِبِنَائِهِ إلَخْ فَعِبَارَتُهُمَا بَدَلُهُ فَقَتَلَهُ الْجَلَّادُ عَمَلًا بِاعْتِقَادِهِ فَلَا قِصَاصَ عَلَيْهِ، بَلْ عَلَى الْإِمَامِ اهـ.
(قَوْلُهُ: أَوْ اعْتَقَدَهَا الْجَلَّادُ إلَخْ) أَيْ: وَلَمْ يَعْتَقِدْ وُجُوبَ طَاعَةِ الْإِمَامِ فِي الْمَعْصِيَةِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ آنِفًا.
(قَوْلُهُ: لِتَعَدِّيهِ) أَيْ: الْجَلَّادِ إذْ كَانَ مِنْ حَقِّهِ لَمَّا عَلِمَ الْحَالَ أَنْ يَمْتَنِعَ مُغْنِي وَأَسْنَى.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ أَكْرَهَهُ إلَخْ) هَذَا مُشْكِلٌ فِي ضَمَانِ الْإِمَامِ وَقَتْلِهِ فِيمَا إذَا اعْتَقَدَ الْحُرْمَةَ الْجَلَّادُ وَحْدَهُ إذْ كَيْفَ يَضْمَنُ الْإِمَامُ وَيُقْتَلُ بِسَبَبِ الْإِكْرَاهِ عَلَى فِعْلٍ يَعْتَقِدُ حِلَّهُ؟ كَأَنْ كَانَ الْإِمَامُ يَرَى قَتْلَ الْحُرِّ بِالْعَبْدِ أَوْ الْمُسْلِمِ بِالذِّمِّيِّ فَأَكْرَهَهُ عَلَيْهِ مَعَ أَنَّهُ لَوْ بَاشَرَهُ بِنَفْسِهِ لَمْ يَضْمَنْ وَلَمْ يُقْتَلْ فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ. سم وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ ضَمَانَهُ وَقَتْلَهُ لِتَسَبُّبِهِ بِإِكْرَاهِ الْجَلَّادِ فِي ضَمَانِهِ وَقَتْلِهِ لَا لِتَسَبُّبِهِ بِذَلِكَ فِي قَتْلَ مَقْتُولِ الْجَلَّادِ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ أَكْرَهَهُ ضَمِنَا الْمَالَ وَقُتِلَا) هَذَا مُشْكِلٌ فِي ضَمَانِ الْإِمَامِ وَقَتْلِهِ فِيمَا إذَا اعْتَقَدَ الْحُرْمَةَ الْجَلَّادُ وَحْدَهُ؛ إذْ كَيْفَ يَضْمَنُ الْإِمَامُ وَيُقْتَلُ بِسَبَبِ الْإِكْرَاهِ عَلَى فِعْلٍ يَعْتَقِدُ حِلَّهُ، كَأَنْ كَانَ الْإِمَامُ يَرَى قَتْلَ الْحُرِّ بِالْعَبْدِ أَوْ الْمُسْلِمِ بِالذِّمِّيِّ فَأَكْرَهَهُ عَلَيْهِ مَعَ أَنَّهُ لَوْ بَاشَرَهُ بِنَفْسِهِ لَمْ يَضْمَنْ وَلَمْ يُقْتَلْ فَلْيُتَأَمَّلْ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِلَّا) بِأَنْ عَلِمَ ظُلْمَهُ أَوْ خَطَأَهُ (فَالْقِصَاصُ وَالضَّمَانُ عَلَى الْجَلَّادِ) وَحْدَهُ. هَذَا (إنْ لَمْ يَكُنْ) هُنَاكَ (إكْرَاهٌ) مِنْ جِهَةِ الْإِمَامِ لِتَعَدِّيهِ، إذْ كَانَ مِنْ حَقِّهِ لِمَا عَلِمَ الْحَالَ أَنْ يَمْتَنِعَ، إذْ لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةٍ، نَعَمْ إنْ اعْتَقَدَ وُجُوبَ الطَّاعَةِ فِي الْمَعْصِيَةِ فَالضَّمَانُ عَلَى الْإِمَامِ لَا عَلَيْهِ لِأَنَّهُ مِمَّا يَخْفَى، نَقَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَالزَّرْكَشِيُّ عَنْ صَاحِبِ الْوَافِي وَأَقَرَّاهُ،
فَإِنْ كَانَ هُنَاكَ إكْرَاهٌ فَالضَّمَانُ عَلَيْهِمَا بِالْمَالِ قَطْعًا وَبِالْقِصَاصِ عَلَى الْأَظْهَرِ.
تَنْبِيهٌ: مَحَلُّ مَا ذُكِرَ فِي خَطَأٍ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ،
فَإِنْ كَانَ فِي مَحَلِّ الِاجْتِهَادِ كَقَتْلِ مُسْلِمٍ بِكَافِرٍ وَحُرٍّ بِعَبْدٍ،
فَإِنْ اعْتَقَدَ أَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ أَوْ اعْتَقَدَ الْإِمَامُ جَوَازَهُ دُونَ الْجَلَّادِ،
فَإِنْ كَانَ هُنَاكَ إكْرَاهٌ فَالضَّمَانُ عَلَيْهِمَا، وَإِلَّا فَعَلَى الْجَلَّادِ فِي الْأَصَحِّ،
وَإِنْ اعْتَقَدَ الْجَوَازَ فَلَا ضَمَانَ عَلَى أَحَدٍ،
وَإِنْ اعْتَقَدَ الْإِمَامُ الْمَنْعَ وَالْجَلَّادُ الْجَوَازَ، فَقِيلَ بِبِنَائِهِ عَلَى الْوَجْهَيْنِ فِي عَكْسِهِ وَضَعَّفَهُ الْإِمَامُ؛ لِأَنَّ الْجَلَّادَ مُخْتَارٌ عَالِمٌ بِالْحَالِ وَالْإِمَامُ لَمْ يُفَوِّضْ إلَيْهِ النَّظَرَ وَالِاجْتِهَادَ، بَلْ الْقَتْلَ فَقَطْ، فَالْجَلَّادُ كَالْمُسْتَقِلِّ. كَذَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا، وَمَا ضَعَّفَهُ جَزَمَ بِهِ جَمْعٌ،
وَلَوْ أَسْرَفَ الْمُعَزِّرُ مَثَلًا أَوْ ظَهَرَ مِنْهُ قَصْدُ الْقَتْلِ تَعَلَّقَ بِهِ الْقَصَّاصُ أَوْ الدِّيَةُ الْمُغَلَّظَةُ فِي مَالِهِ.
(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ عَلِمَ ظُلْمَهُ وَخَطَأَهُ (فَالْقِصَاصُ وَالضَّمَانُ عَلَى الْجَلَّادِ إنْ لَمْ يَكُنْ إكْرَاهٌ) مِنْ الْإِمَامِ وَإِنْ أَكْرَهَهُ فَالضَّمَانُ عَلَيْهِمَا وَالْقِصَاصُ عَلَى الْإِمَامِ
وَكَذَا الْجَلَّادُ فِي الْأَظْهَرِ
قَوْلُهُ: (وَإِنْ عُلِمَ ظُلْمُهُ وَخَطَؤُهُ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ فَمِنْهُ مُخَالَفَةُ الِاعْتِقَادِ كَأَنْ أَمَرَ إمَامٌ حَنَفِيٌّ جَلَّادًا شَافِعِيًّا بِقَتْلِ مُسْلِمٍ فِي ذِمِّيٍّ،
فَإِنْ أَكْرَهَهُ الْإِمَامُ فَلَا ضَمَانَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَإِلَّا فَعَلَى الْجَلَّادِ وَحْدَهُ وَفِي عَكْسِ ذَلِكَ لَا ضَمَانَ عَلَى الْجَلَّادِ وَإِنْ لَمْ يُكْرِهْهُ الْإِمَامُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وإلا .. فالقصاص والضمان على الجلاد إن لم يكن إكراه) ؛ لتعديه، إذ كان من حقه لما علم الحال أن يمتنع؛ إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
هذا إذا قلنا: أمر الإمام ليس بإكراه، وهو الأصح،
فإن قلنا: إكراه .. فالضمان عليهما والقصاص على الإمام،
وكذا الجلاد في الأظهر.
وصورة ما ذكره المصنف: أن يعلم خطأه في نفس الأمر،
فإن كان في محل الاجتهاد كقتل المسلم بالكافر والحر بالعبد،
فإن اعتقدا أنه غير جائز .. فالقود عليهما،
وان اعتقد الجلاد منعه والإمام جوازه .. فالقصاص على الجلاد في الأصح،
وإن كان بالعكس .. فتيل ببنائه على الوجهين، وضعفه الإمام.
وقيل: الجلاد كالمستقل، كذا في (الشرح) و (الروضة) والذي ضعفه الإمام جزم به الماوردي والروياني.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.