إلا ثوب أعمى ومستدبر لبهيمة فيجب تنبيهه
الشروح عليها
(إلَّا ثَوْبَ) أَوْ مَتَاعَ أَوْ بَدَنَ (أَعْمَى) أَوْ مَعْصُوبِ الْعَيْنِ لِرَمَدٍ وَنَحْوِهِ كَمَا ذَكَرَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ (وَمُسْتَدْبِرِ الْبَهِيمَةِ فَيَجِبُ تَنْبِيهُهُ) أَيْ مَنْ ذَكَرَ،
فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ضَمِنَ الْكُلَّ، وَالْأَشْبَهُ أَنَّ مُسْتَقْبِلَ الْحَطَبِ مِمَّنْ لَا يُمَيِّزُ لِصِغَرٍ أَوْ جُنُونٍ كَالْأَعْمَى، قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ،
وَلَوْ كَانَ غَافِلًا أَوْ مُلْتَفِتًا أَوْ مُطْرِقًا مُفَكِّرًا ضَمِنَهُ صَاحِبُ الْحَطَبِ، إذْ لَا تَقْصِيرَ حِينَئِذٍ.
وَأَلْحَقَ الْبَغَوِيّ وَغَيْرُهُ بِمَا إذَا لَمْ يُنَبِّهْهُ مَا لَوْ كَانَ أَصَمَّ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِصَمَمِهِ؛ لِأَنَّ الضَّمَانَ لَا يَخْتَلِفُ بِالْعِلْمِ وَعَدَمِهِ، وَقَيَّدَ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ وَغَيْرُهُمَا الْبَصِيرَ الْمُقْبِلَ بِمَا إذَا وُجِدَ مُنْحَرِفًا.
وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَجِدْهُ لِضِيقٍ وَعَدَمِ عَطْفَةٍ يَضْمَنُ؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الزِّحَامِ، نَبَّهَ عَلَيْهِ الزَّرْكَشِيُّ وَهُوَ ظَاهِرٌ،
قَالَ: وَلَوْ دَخَلَ السُّوقَ فِي غَيْرِ وَقْتِ الزِّحَامِ فَحَدَثَ زِحَامٌ فَالْمُتَّجِهُ إلْحَاقُهُ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ زِحَامٌ لِعَدَمِ تَقْصِيرِهِ كَمَا لَوْ حَدَثَتْ الرِّيحُ، وَأَخْرَجَتْ الْمَالَ مِنْ النَّقَبِ لَا قَطْعَ فِيهِ
بِخِلَافِ تَعْرِيضِهِ لِلرِّيحِ الْهَابَّةِ، وَمَحَلُّ مَا تَقَرَّرَ حَيْثُ لَا فِعْلَ مِنْ صَاحِبِ الثَّوْبِ،
فَإِنْ تَعَلَّقَ الْحَطَبُ بِهِ فَجَذَبَهُ فَنِصْفُ الضَّمَانِ عَلَى صَاحِبِ الْحَطَبِ يَجِبُ كَلَاحِقٍ وَطِئَ مَدَاسَ سَابِقٍ فَانْقَطَعَ، فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ نِصْفُ الضَّمَانِ؛ لِأَنَّهُ انْقَطَعَ بِفِعْلِهِ وَفِعْلِ السَّابِقِ، وَقَوْلُهُ فِي الرَّوْضَةِ يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنْ انْقَطَعَ مُؤَخَّرُ السَّابِقِ فَالضَّمَانُ عَلَى اللَّاحِقِ أَوْ مُقَدَّمُ مَدَاسِ اللَّاحِقِ فَلَا ضَمَانَ عَلَى السَّابِقِ، يُرَدُّ بِأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ تَسَاوِيهِمَا فِي قُوَّةِ الِاعْتِمَادِ، وَضَعَّفَهُ لِعَدَمِ انْضِبَاطِهِمَا فَسَقَطَ اعْتِبَارُهُمَا، وَوَجَبَ إحَالَةُ ذَلِكَ عَلَى السَّبَبَيْنِ جَمِيعًا كَمَا فِي الْمُصْطَدِمَيْنِ فَإِنَّهُ لَا عِبْرَة بِقُوَّةِ مَشْيِ أَحَدِهِمَا وَقِلَّةِ حَرَكَةِ الْآخَرِ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ) وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي التَّنْبِيهِ وَعَدَمِهِ فَالظَّاهِرُ تَصْدِيقُ صَاحِبِ الثَّوْبِ؛ لِأَنَّهُ وُجِدَ مَا حَصَلَ بِهِ التَّلَفُ الْمُقْتَضِي لِلضَّمَانِ وَالْأَصْلُ عَدَمُ التَّنْبِيهِ، وَقَوْلُهُ أَوْ مُطْرِقًا مُفَكِّرًا: أَيْ وَلَوْ فِي أُمُورِ الدُّنْيَا
(قَوْلُهُ: لَا يَخْتَلِفُ بِالْعِلْمِ وَعَدَمِهِ) أَيْ وَلِأَنَّ لَهُ طَرِيقًا آخَرَ كَتَنْبِيهِهِ بِجَرِّ رِدَائِهِ مَثَلًا أَوْ غَمْزِهِ بِشَيْءٍ فِي يَدِهِ
(قَوْلُهُ: لِضِيقٍ وَعَدَمِ عَطْفَةٍ) أَيْ قَرِيبَةٍ فَلَا يُكَلَّفُ الْعَوْدَ لِغَيْرِهَا
(قَوْلُهُ فَالْمُتَّجِهُ إلْحَاقُهُ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ زِحَامٌ) أَيْ فَلَا ضَمَانَ
(قَوْلُهُ: فَسَقَطَ اعْتِبَارُهُمَا) أَيْ الْمُؤَخَّرِ وَالْمُقَدَّمِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَقَوْلُهُ فِي الرَّوْضَةِ) أَيْ تَبَعًا لِبَحْثِ الرَّافِعِيِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(إلَّا ثَوْبَ) أَوْ مَتَاعَ أَوْ بَدَنَ (أَعْمَى) أَوْ مَعْصُوبَ الْعَيْنِ (وَمُسْتَدْبِرَ الْبَهِيمَةِ فَيَجِبُ تَنْبِيهُهُ) أَيْ: مَنْ ذُكِرَ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ضَمِنَ الْكُلَّ، إلَّا إذَا كَانَ مِنْ صَاحِبِ الثَّوْبِ أَوْ الْمَتَاعِ فِعْلٌ كَأَنْ وَطِئَ هُوَ أَوْ بَهِيمَتُهُ ثَوْبَهُ أَوْ مَدَاسَهُ فَجَذَبَهُ صَاحِبُهُ وَلَوْ مَعَ زِحَامٍ فَالنِّصْفُ؛ لِأَنَّهُ بِفِعْلِهِمَا وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَى الْوَاطِئِ إلَّا فِيمَا عُلِمَ أَنَّ لِفِعْلِهِ تَأْثِيرًا فِيهِ مَعَ فِعْلِ اللَّابِسِ،
فَإِنْ تَمَحَّضَ فِعْلُ أَحَدِهِمَا فَالْحُكْمُ لَهُ وَحْدَهُ،
وَلَوْ عَلِمَ تَأْثِيرَ أَحَدِهِمَا وَشَكَّ فِي تَأْثِيرِ الْآخَرِ اُعْتُبِرَ الْأَوَّلُ فَقَطْ فِيمَا يَظْهَرُ، وَيُحْتَمَلُ تَحْكِيمُ الْقَرِينَةِ الْقَوِيَّةِ فِي ذَلِكَ،
وَقَدْ يَدُلُّ لَهُ كَلَامُهُمَا: وَإِنْ نَبَّهَهُ فَلَمْ يَتَنَبَّهْ فَلَا وَكَعَدِمِ التَّنْبِيهِ الْأَصَمُّ.
وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ أَصَمُّ؛ لِأَنَّ الضَّمَانَ لَا يَخْتَلِفُ بِالْعِلْمِ وَعَدَمِهِ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ: إلَّا ثَوْبَ أَعْمَى)
أَيْ: وَلَوْ مُقْبِلًا مُغْنِي، وَالْأَشْبَهُ أَنَّ مُسْتَقْبِلَ الْحَطَبِ مِمَّنْ لَا يُمَيِّزُ لِصِغَرٍ أَوْ جُنُونٍ كَالْأَعْمَى قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ،
وَلَوْ كَانَ عَاقِلًا أَوْ مُلْتَفِتًا أَوْ مُطْرِقًا مُفَكِّرًا ضَمَّنَهُ صَاحِبُ الْحَطَبِ إذْ لَا تَقْصِيرَ حِينَئِذٍ نِهَايَةٌ أَيْ:
وَلَوْ مُفَكِّرًا فِي أُمُورِ الدُّنْيَا ع ش.
(قَوْلُهُ: أَوْ مَعْصُوبَ الْعَيْنِ) أَيْ: لِرَمَدٍ وَنَحْوِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: مَنْ ذُكِرَ) أَيْ: الْأَعْمَى وَمَعْصُوبُ الْعَيْنِ وَمُسْتَدْبِرُ الْبَهِيمَةِ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ) أَيْ: لَمْ يُنَبِّهْ ضَمِنَ الْكُلَّ،
وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي التَّنْبِيهِ وَعَدَمِهِ، فَالظَّاهِرُ تَصْدِيقُ صَاحِبِ الثَّوْبِ؛ لِأَنَّهُ وَجَدَ مَا حَصَلَ بِهِ التَّلَفُ الْمُقْتَضِي لِلضَّمَانِ، وَالْأَصْلُ عَدَمُ التَّنْبِيهِ اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: كَأَنْ وَطِئَ إلَخْ) أَيْ: الْمَارُّ فِي السُّوقِ.
(قَوْلُهُ: فَالنِّصْفُ) أَيْ: فَعَلَى مَنْ وَطِئَ هُوَ أَوْ بَهِيمَتُهُ نِصْفُ الضَّمَانِ، وَقَوْلُهُ: فِي الرَّوْضَةِ يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ: إنْ انْقَطَعَ مُؤَخَّرُ السَّابِقِ فَالضَّمَانُ عَلَى اللَّاحِقِ أَوْ مُقَدَّمُ مَدَاسِ اللَّاحِقِ فَلَا ضَمَانَ عَلَى السَّابِقِ يُرَدُّ بِأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ تَسَاوِيهِمَا فَفِي قُوَّةِ الِاعْتِمَادِ وَضَعْفِهِ؛ لِعَدَمِ انْضِبَاطِهِمَا فَسَقَطَ اعْتِبَارُهُمَا وَوَجَبَ إحَالَةُ ذَلِكَ عَلَى السَّبَبَيْنِ جَمِيعًا كَمَا فِي الْمُصْطَدِمَيْنِ فَإِنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِقُوَّةِ مَشْيِ أَحَدِهِمَا وَقِلَّةِ حَرَكَةِ الْآخَرِ اهـ. نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ بِفِعْلِهِمَا) أَيْ: فِعْلِ صَاحِبِ الثَّوْبِ مَثَلًا وَفِعْلِ الْوَاطِئِ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ نَبَّهَهُ فَلَمْ يَنْتَبِهْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ أَوْ مُدْبِرًا أَوْ أَعْمَى وَنَبَّهَهُمَا فَلَمْ يَحْتَرِزَا انْتَهَتْ، فَمُرَادُ الشَّارِحِ بِلَمْ يَنْتَبِهْ لَمْ يَحْتَرِزْ لَا عَدَمَ الشُّعُورِ بِالتَّنْبِيهِ اهـ. سم.
(قَوْلُهُ: وَكَعَدِمِ التَّنْبِيهِ) إلَى قَوْلِهِ: كَمَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَلَوْ بِغَيْرِ طَرِيقٍ، وَقَوْلُهُ: عَلَى الْأَصَحِّ إلَى الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ: وَكَعَدِمِ التَّنْبِيهِ الْأَصَمُّ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَأَلْحَقَ الْبَغَوِيّ وَغَيْرُهُ بِمَا إذَا لَمْ يُنَبِّهْهُ مَا لَوْ كَانَ أَصَمَّ اهـ.
(قَوْلُهُ: فَلَمْ يَتَنَبَّهْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ أَوْ مُدَبَّرًا أَوْ أَعْمَى وَنَبَّهَهُمَا فَلَمْ يَحْتَرِزَا اهـ. فَمُرَادُ الشَّارِحِ لَمْ يَتَنَبَّهْ لَمْ يُحْتَرَزْ لَا عَدَمُ الِامْتِثَالِ وَالشُّعُورِ بِالتَّنْبِيهِ قَوْلُهُ: وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ الْعَادَةَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ: نَعَمْ إنْ اُعْتِيدَ إرْسَالُهَا فِيهِ أَيْ: فِي الْبَلَدِ بِلَا مُرَاقِبٍ اُتُّجِهَ عَدَمُ الضَّمَانِ. اهـ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(إلَّا ثَوْبَ أَعْمَى) وَلَوْ مُقْبِلًا (وَ) إلَّا ثَوْبَ (مُسْتَدْبِرِ الْبَهِيمَةِ فَيَجِبُ تَنْبِيهُهُ) أَيْ كُلٌّ مِنْهُمَا،
فَإِنْ لَمْ يُنَبِّهْهُ ضَمِنَهُ لِتَقْصِيرِهِ.
وَإِنْ نَبَّهَهُ وَأَمْكَنَهُ الِاحْتِرَازُ وَلَمْ يَحْتَرِزْ فَلَا ضَمَانَ، وَأَلْحَقَ الْبَغَوِيّ وَغَيْرُهُ بِمَا إذَا لَمْ يُنَبِّهْهُ مَا لَوْ كَانَ أَصَمَّ، وَيُلْحَقُ بِالْأَعْمَى مَعْصُوبَ الْعَيْنِ لِرَمَدٍ وَنَحْوِهِ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ.
تَنْبِيهٌ: مَحَلُّ ضَمَانِ جَمِيعِ الثَّوْبِ إذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ صَاحِبِ الثَّوْبِ جَذْبٌ،
فَإِنْ عَلَّقَ الثَّوْبَ فِي الْحَطَبِ فَجَذَبَهُ صَاحِبُهُ وَجَذَبَتْهُ الْبَهِيمَةُ فَعَلَى صَاحِبِ الدَّابَّةِ نِصْفُ الضَّمَانِ كَلَاحِقٍ وَطِئَ مَدَاسٍ سَابِقٍ فَانْقَطَعَ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ نِصْفُ الضَّمَانِ، لِأَنَّهُ انْقَطَعَ بِفِعْلِهِ وَفِعْلِ السَّابِقِ. قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ: إنْ انْقَطَعَ مُؤَخِّرُ السَّابِقِ فَالضَّمَانُ عَلَى اللَّاحِقِ، أَوْ مُقَدَّمُ مَدَاسِ اللَّاحِقِ فَلَا ضَمَانَ عَلَى السَّابِقِ،
وَلَوْ دَخَلَ فِي غَيْرِ وَقْتِ الزِّحَامِ وَتَوَسَّطَ السُّوقَ فَحَدَثَ الزِّحَامُ، فَالْمُتَّجَهُ كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ إلْحَاقُهُ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ زِحَامٌ لِعَدَمِ تَقْصِيرِهِ، كَمَا لَوْ حَدَثَتْ الرِّيحُ وَأَخْرَجَتْ الْمَالَ مِنْ الثُّقْبِ لَا قَطْعَ فِيهِ،
بِخِلَافِ تَعْرِيضِهِ لِلرِّيحِ الْهَابَّةِ، وَقَيَّدَ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ وَغَيْرُهُمَا الْبَصِيرَ الْمُقْبِلَ بِمَا إذَا وُجِدَ مُنْحَرِفًا. وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَجِدْهُ لِضِيقٍ وَعَدَمِ عَطْفَةٍ يَضْمَنُ، لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الزِّحَامِ، نَبَّهَ عَلَيْهِ الزَّرْكَشِيُّ
(إلَّا ثَوْبُ أَعْمَى وَمُسْتَدْبَرُ الْبَهِيمَةِ فَيَجِبُ تَنْبِيهُهُ) ، أَيْ كُلٍّ مِنْ الْأَعْمَى وَالْمُسْتَدْبِرِ فَإِنْ لَمْ يُنَبِّهْهُ ضَمِنَهُ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (أَعْمَى) وَكَذَا مَعْصُوبُ الْعَيْنِ.
قَوْلُهُ: (وَمُسْتَدْبِرُ إلَخْ) أَيْ مُطْلَقًا
وَكَذَا مُقْبِلٌ غَيْرُ مُمَيِّزٍ صِبًا أَوْ جُنُونًا وَغَافِلٌ، وَمُفَكِّرٌ مُطْرِقٌ وَمُلْتَفِتٌ،
وَكَذَا لَوْ لَمْ يَجِدْ مُنْحَرَفًا يَنْحَرِفُ إلَيْهِ.
قَوْلُهُ: (ضَمِنَهُ) أَيْ كُلًّا مِنْ الْمَذْكُورَيْنِ وَمَا مَعَهُ وَلَوْ نَحْوَ مَدَاسٍ
وَيَجِبُ كُلُّ الضَّمَانِ. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ صَاحِبِ الْمَتَاعِ جَذْبٌ وَإِلَّا فَعَلَيْهِ نِصْفُ الضَّمَانِ،
وَلَوْ شَكَّ فِي فِعْلِ أَحَدِهِمَا رَجَعَ إلَى الْقَرِينَةِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (إلا ثوب أعمى ومستدبر البهيمة فيجب تنبيهه) ،
فإن لم ينبهها .. فالضمان عليه؛ لتقصيره، وما جزم به محله إذا لم يكن من صاحب الثوب حدث،
فإن علق الثوب في الحطب فجذبه وجذبته البهيمة .. فعلى صاحب الدابة نصف الضمان كالمتصادمين، قاله القفال في (الفتاوى).
ونظيره: لو كان يمشي فوقع مقدم نعله على مؤخر مداس غيره وتمزق .. فإنه يلزمه نصف الضمان؛ لأنه تمزق بفعله وفعل صاحبة، وينبغي أن يقال: إن تمزق مؤخر مداس السابق .. فالضمان على اللاحق،
وإن تمزق مقام اللاحق .. فلا ضمان على السابق.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.