فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(أَوْ لَيْلًا ضَمِنَ) إذْ الْعَادَةُ الْغَالِبَةُ حِفْظُ الزَّرْعِ نَهَارًا وَالدَّابَّةِ لَيْلًا، وَلِذَا لَوْ جَرَتْ عَادَةُ بَلَدٍ بِعَكْسِ ذَلِكَ انْعَكَسَ الْحُكْمُ أَوْ بِحِفْظِهِمَا فِيهِمَا ضَمِنَ فِيهِمَا،

١٥٬٨٩٧

أَمَّا لَوْ أَرْسَلَهَا فِي الْبَلَدِ ضَمِنَ مُطْلَقًا لِمُخَالَفَتِهِ الْعَادَةَ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ عَدَمِ الضَّمَانِ الْمَذْكُورِ فِي كَلَامِهِ مَا إذَا تَوَسَّطَتْ الْمَرَاعِي وَالْمَزَارِعُ فَأَرْسَلَهَا بِلَا رَاعٍ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ مَا أَفْسَدَتْهُ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا؛ لِأَنَّ الْعَادَةَ حِينَئِذٍ عَدَمُ إرْسَالِهَا بِلَا رَاعٍ،

١٥٬٨٩٨

وَمِنْ ثَمَّ لَوْ اُعْتِيدَ إرْسَالُهَا بِدُونِهِ فَلَا ضَمَانَ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ، وَحِينَئِذٍ فَلَا اسْتِثْنَاءَ؛ لِأَنَّ الْمَدَارَ فِي كُلٍّ عَلَى مَا اُعْتِيدَ فِيهِ،

١٥٬٨٩٩

وَلَوْ تَكَاثَرَتْ فَعَجَزَ أَصْحَابُ الزَّرْعِ عَنْ رَدِّهَا فَيَضْمَنُ أَصْحَابُهَا كَمَا رَجَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ لِمُخَالَفَتِهِ لِلْعَادَةِ، وَمَا لَوْ أَرْسَلَهَا فِي مَوْضِعٍ مَغْصُوبٍ فَانْتَشَرَتْ مِنْهُ لِغَيْرِهِ وَأَفْسَدَتْهُ فَيَضْمَنُهُ مُرْسِلُهَا وَلَوْ نَهَارًا كَمَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ.

١٥٬٩٠٠

وَإِذَا أَخْرَجَهَا عَنْ مِلْكِهِ فَضَاعَتْ أَوْ رَمَى عَنْهَا مَتَاعًا حُمِلَ عَلَيْهَا تَعَدِّيًا لَا فِي نَحْوِ مَفَازَةٍ فَالْمُتَّجِهُ نَفْيُ الضَّمَانِ عَنْهُ إذْ يَخَافُ مِنْ بَقَائِهَا بِمِلْكِهِ إتْلَافَهَا لِشَيْءٍ وَإِنْ قَلَّ،

١٥٬٩٠١

بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَخْشَ ذَلِكَ، وَلَمْ يُسَيِّبْهَا مَالِكُهَا فَإِنَّ الْأَوْجَهَ فِيهِ الضَّمَانُ؛ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ كَثَوْبٍ طَيَّرْته الرِّيحُ إلَى دَارِهِ فَيَلْزَمُهُ حِفْظُهَا أَوْ إعْلَامُهُ بِهَا فَوْرًا، وَظَاهِرٌ أَنَّ خَشْيَةَ الْإِتْلَافِ مَعَ الْعَجْزِ عَنْ حِفْظِهَا كَالْإِتْلَافِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَمَّا لَوْ أَرْسَلَهَا فِي الْبَلَدِ ضَمِنَ مُطْلَقًا) ظَاهِرُهُ وَإِنْ اُعْتِيدَ إرْسَالَهَا فِي الْبَلَدِ وَحْدَهَا، وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي فِي الْمُرَاعِي الْمُتَوَسِّطَةِ خِلَافُهُ، بَلْ قَدْ يَجْعَلُ قَوْلَهُ الْآتِيَ؛ لِأَنَّ الْمَدَارَ فِي كُلٍّ إلَخْ شَامِلًا لِهَذَا، وَصَرَّحَ بِذَلِكَ حَجّ

(قَوْلُهُ: أَوْ رَمَى عَنْهَا) أَيْ عَنْ دَابَّتِهِ

(قَوْلُهُ: لَا فِي نَحْوِ مَفَازَةٍ) أَيْ

١٠٬٧٩٧

أَمَّا فِي نَحْوِ مَفَازَةٍ فَوَجْهَانِ فِي الرَّوْضِ،

١٠٬٧٩٨

وَفِي شَرْحِهِ أَنَّ الْأَوْجَهَ الضَّمَانُ،

١٠٬٧٩٩

وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ: وَإِنْ حَمَلَ مَتَاعَهُ فِي مَفَازَةٍ عَلَى دَابَّةِ رَجُلٍ بِلَا إذْنٍ وَغَابَ فَأَلْقَاهُ الرَّجُلُ عَنْهَا أَوْ أَدْخَلَ دَابَّتَهُ زَرْعَ غَيْرِهِ بِلَا إذْنٍ فَأَخْرَجَهَا مِنْ زَرْعِهِ: أَيْ فَوْقَ قَدْرِ الْحَاجَةِ كَمَا فِي شَرْحِهِ فَفِي الضَّمَانِ وَجْهَانِ اهـ.

١٠٬٨٠٠

قَالَ فِي شَرْحِهِ: أَحَدُهُمَا لَا لِتَعَدِّي الْمَالِكِ،

١٠٬٨٠١

وَالثَّانِي وَهُوَ الْأَوْجَهُ نَعَمْ لِتَعَدِّي الْفَاعِلِ بِالتَّضْيِيعِ اهـ سم عَلَى حَجّ.

(قَوْلُهُ: وَظَاهِرٌ) أَيْ فَلَا يَكُونُ إخْرَاجُهُ لَهَا عِنْدَ خَشْيَةِ الْإِتْلَافِ مُضَمِّنًا

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لَا فِي نَحْوِ مَفَازَةٍ) أَيْ

٢٬٣١١

أَمَّا فِي الْمَفَازَةِ فَيَضْمَنُ، قَالَ فِي الرَّوْضِ: وَإِنْ حَمَلَ مَتَاعَهُ فِي مَفَازَةٍ عَلَى دَابَّةِ رَجُلٍ بِلَا إذْنٍ وَغَابَ فَأَلْقَاهُ الرَّجُلُ عَنْهَا أَوْ أَدْخَلَ دَابَّتَهُ زَرْعَ غَيْرِهِ بِلَا إذْنٍ فَأَخْرَجَهَا مِنْ زَرْعِهِ فَفِي الضَّمَانِ وَجْهَانِ انْتَهَتْ.

٢٬٣١٢

قَالَ فِي شَرْحِهِ: أَحَدُهُمَا لَا لِتَعَدِّي الْمَالِكِ.

٢٬٣١٣

وَالثَّانِي هُوَ الْأَوْجَهُ نَعَمْ لِتَعَدِّي الْفَاعِلِ بِالتَّضْيِيعِ اهـ

(قَوْلُهُ: إنْ خَافَ إلَخْ) هَذَا كُلُّهُ فِي مَسْأَلَةِ الزَّرْعِ

(قَوْلُهُ: وَظَاهِرٌ أَنَّ خَشْيَةَ الْإِتْلَافِ إلَخْ) هَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ حَجَرٍ بَعْدَ ذِكْرِهِ عَنْ الشَّارِحِ تَقْيِيدُ إخْرَاجِ الدَّابَّةِ مِنْ مِلْكِهِ بِمَا إذَا أَتْلَفَتْ شَيْئًا، فَجَعَلَ أَعْنِي ابْنَ حَجَرٍ مِثْلَ إتْلَافِهَا خَشْيَتَهُ مَعَ الْعَجْزِ عَنْ حِفْظِهَا: أَيْ كَمَا قَدَّمَهُ كَالشَّارِحِ فَقَالَ عَقِبَ كَلَامِ ذَلِكَ الشَّارِحِ: وَظَاهِرٌ إلَخْ، فَظَنَّ الشَّارِحُ هُنَا أَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِصَدْرِ الْمَسْأَلَةِ فَأَوْرَدَهُ مِنْ غَيْرِ تَأَمُّلٍ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَوْقِعٌ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(أَوْ لَيْلًا ضَمِنَ) لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ بِذَلِكَ الْمُوَافِقِ لِلْعَادَةِ الْغَالِبَةِ فِي حِفْظِ نَحْوِ الزَّرْعِ نَهَارًا وَالدَّابَّةِ لَيْلًا،

٩٬٩٣٧

وَمِنْ ثَمَّ لَوْ جَرَتْ عَادَةُ بَلَدٍ بِعَكْسِ ذَلِكَ انْعَكَسَ الْحُكْمُ أَوْ بِحِفْظِهَا فِيهِمَا ضَمِنَ فِيهِمَا كَمَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ، وَقِيَاسُهُ أَنَّهَا لَوْ جَرَتْ بِعَدَمِهِ فِيهِمَا لَمْ يَضْمَنْ فِيهِمَا،

٩٬٩٣٨

أَمَّا لَوْ أَرْسَلَهَا فِي الْبَلَدِ فَيَضْمَنُ مُطْلَقًا خِلَافًا لِمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمَا فِي الدَّعَاوَى لِمُخَالَفَتِهِ الْعَادَةَ، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ الْعَادَةَ لَوْ اطَّرَدَتْ بِهِ أُدِيرَ الْحُكْمُ عَلَيْهَا أَيْضًا كَالصَّحْرَاءِ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِغَلَبَةِ ضَرَرِ الْمُرْسَلَةِ بِالْبَلَدِ فَلَمْ تَقْوَ فِيهَا الْعَادَةُ عَلَى عَدَمِ الضَّمَانِ، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الرَّافِعِيِّ: إنَّ الدَّابَّةَ فِي الْبَلَدِ تُرَاقَبُ وَلَا تُرْسَلُ وَحْدَهَا، وَحِينَئِذٍ فَيُحْمَلُ تَعْلِيلُهُمْ بِهَا عَلَى أَنَّ الْغَالِبَ فِي سَائِرِ الْبِلَادِ عَدَمُ إرْسَالِهَا بِالْبَلَدِ، فَلَمْ يُنْظَرْ لِعَادَةٍ مُخَالِفَةٍ لَهَا

٩٬٩٣٩

بِخِلَافِ الصَّحْرَاءِ، فَإِنَّ الْعَادَةَ لَمْ تَسْتَقِرَّ فِيهَا بِشَيْءٍ عَلَى الْعُمُومِ، فَأَنَاطُوا الْحُكْمَ فِي كُلِّ مَحَلٍّ بِعَادَةِ أَهْلِهِ، وَاسْتَثْنَى مِنْ عَدَمِ الضَّمَانِ نَهَارًا الْمَذْكُورِ فِي الْمَتْنِ مَا إذَا تَوَسَّطَتْ الْمَرَاعِي الْمَزَارِعَ فَأَرْسَلَهَا بِلَا رَاعٍ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ مَا أَفْسَدَتْهُ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا؛ لِأَنَّ الْعَادَةَ حِينَئِذٍ أَنَّهَا لَا تُرْسَلُ بِلَا رَاعٍ،

٩٬٩٤٠

وَمِنْ ثَمَّ لَوْ اُعْتِيدَ إرْسَالُهَا بِدُونِهِ فَلَا ضَمَانَ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ وَحِينَئِذٍ فَلَا اسْتِثْنَاءَ؛ لِأَنَّ الْمَدَارَ فِي كُلٍّ عَلَى مَا اُعْتِيدَ فِيهِ، وَلَا يُنَافِي هَذَا مَا قَدَّمْته فِي الْبَلَدِ؛ لِأَنَّ الْعَادَةَ مُخْتَلِفَةٌ غَالِبًا هُنَا لَا ثَمَّ، وَمَا لَوْ تَكَاثَرَتْ فَعَجَزَ أَصْحَابُ الزُّرُوعِ عَنْ رَدِّهَا فَيَضْمَنُ أَصْحَابُهَا كَمَا رَجَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ لِمُخَالَفَتِهِ لِلْعَادَةِ، وَمَا لَوْ رَبَطَ دَابَّةً بِطَرِيقٍ فَيَضْمَنُ مُتْلَفَهَا نَهَارًا،

٩٬٩٤١

وَإِنْ اتَّسَعَ الطَّرِيقُ مَا لَمْ يَأْذَنْ لَهُ الْإِمَامُ فِي الْوَاسِعِ وَمَا لَوْ أَرْسَلَهَا فِي مَوْضِعٍ مَغْصُوبٍ فَانْتَشَرَتْ مِنْهُ لِغَيْرِهِ وَأَفْسَدَتْهُ فَيَضْمَنُهُ مُرْسِلُهَا وَلَوْ نَهَارًا كَمَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الْقَاضِي.

٩٬٩٤٢

وَإِذَا أَخْرَجَهَا عَنْ مِلْكِهِ فَضَاعَتْ أَوْ رَمَى عَنْهَا مَتَاعًا حُمِلَ عَلَيْهَا تَعَدِّيًا لَا فِي نَحْوِ مَفَازَةٍ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ عَلَى الْأَوْجَهِ إنْ خَشِيَ مِنْ بَقَائِهَا بِمِلْكِهِ إتْلَافَهَا لِشَيْءٍ وَإِنْ قَلَّ

٩٬٩٤٣

بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَخْشَ ذَلِكَ وَلَمْ يُسَيِّبْهَا مَالِكُهَا بِهِ فَيُحْتَمَلُ حِينَئِذٍ الضَّمَانُ؛ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ كَثَوْبٍ طَيَّرَتْهُ الرِّيحُ إلَى دَارِهِ فَيَلْزَمُهُ حِفْظُهَا وَإِعْلَامُهُ بِهَا فَوْرًا، وَيُحْتَمَلُ عَدَمُهُ، وَالْفَرْقُ أَنَّ لِلدَّابَّةِ اخْتِيَارًا

٩٬٩٤٤

بِخِلَافِ الثَّوْبِ، وَكَلَامُهُمْ فِي الْأَمَانَةِ الشَّرْعِيَّةِ أَقْرَبُ إلَى الْأَوَّلِ وَهُنَا أَقْرَبُ إلَى الثَّانِي وَالْأَوَّلُ أَوْجُهُ،

٩٬٩٤٥

فَإِنْ قُلْت: يُفَرَّقُ أَيْضًا بِأَنَّ لَهُ هُنَا غَرَضًا صَحِيحًا فِي تَفْرِيغِ مِلْكِهِ،

٩٬٩٤٦

قُلْت: يَنْجَبِرُ ذَلِكَ بِأَنَّ عَلَى مَالِكِهَا أُجْرَةَ مَحَلِّهَا كَمَا مَرَّ فِي الْوَدِيعَةِ أَنَّ وُجُوبَ قَبُولِهَا لَا يَمْنَعُ أَخْذَ أُجْرَةِ حِرْزِهِ وَنَحْوِهِ، ثُمَّ رَأَيْت شَارِحًا أَشَارَ إلَى الْأَوَّلِ بِتَقْيِيدِ إخْرَاجِهَا عَنْ مِلْكِهِ بِمَا إذَا أَتْلَفَتْ شَيْئًا اهـ. وَظَاهِرٌ أَنَّ خَشْيَةَ الْإِتْلَافِ مَعَ الْعَجْزِ عَنْ حِفْظِهَا كَالْإِتْلَافِ. ثُمَّ رَأَيْت فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا أَنَّ الْمَالِكَ حَيْثُ سَيَّبَهَا لَمْ يَضْمَنْ بِإِخْرَاجِهَا وَإِلَّا ضُمِنَتْ؛ لِأَنَّ الْمَالِكَ لَمَّا لَمْ يُقَصِّرْ لَزِمَ رَدُّهَا إلَيْهِ إنْ وُجِدَ وَإِلَّا فَالْحَاكِمِ، وَظَاهِرُ تَقْيِيدِ هَذَا بِمَا قَدَّمْته أَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ لَمْ يَخْشَ مِنْ بَقَائِهَا بِمِلْكِهِ إتْلَافَهَا لِشَيْءٍ،

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: بِعَكْسِ ذَلِكَ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى بِإِرْسَالِ الْبَهَائِمِ أَوْ حِفْظِ الزَّرْعِ لَيْلًا دُونَ النَّهَارِ اهـ. .

(قَوْلُهُ: انْعَكَسَ الْحُكْمُ) أَيْ: فَيَضْمَنُ مُرْسِلُهَا مَا أَتْلَفَتْهُ نَهَارًا دُونَ اللَّيْلِ اتِّبَاعًا لِمَعْنَى الْخَبَرِ وَلِلْعَادَةِ مُغْنِي وَأَسْنَى.

(قَوْلُهُ: ضَمِنَ) أَيْ: إتْلَافَ الدَّابَّةِ.

(قَوْلُهُ: كَمَا بَحَثَهُ إلَخْ) رَاجِعٌ لِلْمَعْطُوفِ فَقَطْ كَمَا هُوَ صَرِيحُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى.

(قَوْلُهُ: أَمَّا لَوْ أَرْسَلَهَا) إلَى قَوْلِهِ: وَقَضِيَّتُهُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: خِلَافًا إلَى لِمُخَالَفَتِهِ.

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ: لَيْلًا وَنَهَارًا.

(قَوْلُهُ: وَقَضِيَّتُهُ) أَيْ: التَّعْلِيلِ بِمُخَالَفَةِ الْعَادَةِ.

(قَوْلُهُ: إنَّ الْعَادَةَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ نَعَمْ إنْ اُعْتِيدَ إرْسَالُهَا فِيهِ أَيْ: فِي الْبَلَدِ بِلَا مُرَاقَبٍ اتَّجَهَ عَدَمُ الضَّمَانِ انْتَهَتْ اهـ. سم وَاسْتَظْهَرَهُ ع ش.

(قَوْلُهُ: بِهِ) أَيْ: بِإِرْسَالِهَا فِي الْبَلَدِ وَحْدَهَا اهـ. ع ش.

(قَوْلُهُ: كَالصَّحْرَاءِ) لَعَلَّهُ بَدَلٌ مِنْهُ أَيْضًا.

(قَوْلُهُ: وَيُؤَيِّدُهُ) أَيْ: الْفَرْقَ.

(قَوْلُهُ: قَوْلُ الرَّافِعِيِّ أَنَّ الدَّابَّةَ إلَخْ) قَدْ يَمْنَعُ التَّأْيِيدَ بِهَذَا؛ لِأَنَّ مُرَادَ الرَّافِعِيِّ أَنَّ الْعَادَةَ ذَلِكَ، وَالْكَلَامُ فِيمَا إذَا انْعَكَسَتْ الْعَادَةُ اهـ. سم.

(قَوْلُهُ: بِهَا) أَيْ: بِمُخَالَفَةِ الْعَادَةِ.

(قَوْلُهُ: فِي سَائِرِ الْبِلَادِ) أَيْ: جَمِيعِهَا.

(قَوْلُهُ: وَاسْتَثْنَى) إلَى قَوْلِهِ: وَإِذَا أَخْرَجَهَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: كَمَا صَرَّحُوا إلَى وَمَا لَوْ تَكَاثَرَتْ وَإِلَى قَوْلِهِ: وَيُحْتَمَلُ عَدَمُهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَلَا يُنَافِيهِ إلَى وَمَا لَوْ تَكَاثَرَتْ، وَقَوْلُهُ: وَمَا لَوْ رَبَطَ إلَى وَمَا لَوْ أَرْسَلَهَا، وَقَوْلُهُ: أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الْقَاضِي.

(قَوْلُهُ: وَلَا يُنَافِي هَذَا مَا قَدَّمْتُهُ إلَخْ) وَالْمُنَافَاةُ ظَاهِرَةٌ، وَانْدِفَاعُهَا بِمَا ذَكَرَهُ بَعِيدٌ فِي الْغَايَةِ.

(قَوْلُهُ: فِي الْبَلَدِ) أَيْ: فِي الْمُرْسَلَةِ فِي الْبَلَدِ وَحْدَهَا.

(قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ: فِي الْمَرَاعِي الْمُتَوَسِّطَةِ بَيْنَ الْمَزَارِعِ لَا ثَمَّ أَيْ: فِي إرْسَالِهَا فِي الْبَلَدِ.

(قَوْلُهُ: وَمَا لَوْ تَكَاثَرَتْ) أَيْ: الْمَوَاشِي فِي النَّهَارِ اهـ. مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: وَمَا لَوْ رَبَطَ إلَخْ) هَذَا مُكَرَّرٌ مَعَ مَا قَدَّمَهُ فِي شَرْحٍ بِأَنْ وَضَعَهُ بِطَرِيقٍ، وَلِذَا اقْتَصَرَ النِّهَايَةُ عَلَى مَا هُنَاكَ وَالْمُغْنِي عَلَى مَا هُنَا.

(قَوْلُهُ: بِطَرِيقٍ) عَلَى بَابِهِ أَوْ غَيْرِهِ اهـ. مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَأْذَنْ إلَخْ) أَيْ: كَمَا تَقَدَّمَ اهـ. سم.

(قَوْلُهُ: مِنْ كَلَامِ الْقَاضِي) مِنْ أَنَّهُ إذَا أَرْسَلَهَا فِي مِلْكِ الْغَيْرِ، سَوَاءٌ كَانَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَهُوَ مَضْمُونٌ؛ لِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ فِي إرْسَالِهَا اهـ. مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: وَإِذَا أَخْرَجَهَا إلَخْ) كَلَامٌ مُسْتَأْنَفٌ.

(قَوْلُهُ: عَنْ مِلْكِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِنْ نَفَّرَ شَخْصٌ دَابَّةً مُسَيَّبَةً عَنْ زَرْعِهِ فَوْقَ قَدْرِ الْحَاجَةِ دَخَلَتْ فِي ضَمَانِهِ كَمَا لَوْ أَلْقَتْ الرِّيحُ ثَوْبًا فِي حِجْرِهِ أَوْ جَرَّ السَّيْلُ حَبًّا فَأَلْقَاهُ فِي مِلْكِهِ لَا يَجُوزُ إخْرَاجُهُ وَتَضْيِيعُهُ، بَلْ يَدْفَعُهُ لِمَالِكِهِ،

٢٠٬٥١٩

وَلَوْ لِنَائِبِهِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ فَالْحَاكِمُ فَيَنْبَغِي إذَا نَفَّرَهَا أَنْ لَا يُبَالِغَ فِي إبْعَادِهَا، بَلْ يَقْتَصِرُ عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ، وَهُوَ الْقَدْرُ الَّذِي يُعْلَمُ أَنَّهَا لَا تَعُودُ مِنْهُ إلَى زَرْعِهِ،

٢٠٬٥٢٠

وَلَوْ دَخَلَتْ دَابَّةُ الْغَيْرِ مِلْكَهُ وَجَبَ عَلَيْهِ رَدُّهَا لِمَالِكِهَا فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ فَإِلَى الْحَاكِمِ، إلَّا إنْ كَانَ الْمَالِكُ هُوَ الَّذِي سَيَّبَهَا فَلْيُحْمَلْ قَوْلُهُمْ: أَخْرَجَهَا مِنْ زَرْعِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ زَرْعُهُ مَحْفُوفًا بِزَرْعِ غَيْرِهِ عَلَى مَا إذَا سَيَّبَهَا الْمَالِكُ

٢٠٬٥٢١

أَمَّا إذَا لَمْ يُسَيِّبْهَا فَيَضْمَنْهَا مُخْرِجُهَا إذْ حَقُّهُ أَنْ يُسَلِّمَهَا لِمَالِكِهَا فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ فَإِلَى الْحَاكِمِ، وَيَدْفَعُ صَاحِبُ الزَّرْعِ الدَّابَّةَ عَنْ زَرْعِهِ دَفْعَ الصَّائِلِ فَإِنْ تَنَحَّتْ عَنْهُ لَمْ يَجُزْ إخْرَاجُهَا عَنْ مِلْكِهِ؛ لِأَنَّ شُغْلَهَا مَكَانَهُ وَإِنْ كَانَ فِيهِ ضَرَرٌ عَلَيْهِ لَا يُبِيحُ إضَاعَةَ مَالِ غَيْرِهِ،

٢٠٬٥٢٢

وَلَوْ دَخَلَتْ دَابَّةٌ مَلْكَهُ فَرَمَحَتْهُ فَمَاتَ فَكَإِتْلَافِهَا زَرْعَهُ فِي الضَّمَانِ وَعَدَمِهِ، فَيُفَرَّقُ بَيْنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ اهـ. بِأَدْنَى تَصَرُّفٍ قَالَ سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهَا عَنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ مَا نَصُّهُ وَيَتَحَصَّلُ مِنْ هَذَا أَنَّ مَا سَيَّبَهَا مَالِكُهَا يُخْرِجُهَا بِقَدْرِ الْحَاجَةِ فَقَطْ وَلَا يَضْمَنُهَا بَعْدَ ذَلِكَ بِتَرْكِهَا فَإِنْ زَادَ عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ وَإِنْ لَمْ تَنْفَصِلْ عَنْ مِلْكِهِ ضَمِنَهَا وَأَنَّ مَا لَمْ يُسَيِّبْهَا مَالِكُهَا يَضْمَنُهَا مُطْلَقًا إنْ أَهْمَلَهَا بَلْ يَجِبُ رَدُّهَا لِمَالِكِهَا أَوْ الْحَاكِمِ وَلْيُرَاجَعْ ثُمَّ اُنْظُرْ هَذَا كُلَّهُ مَعَ كَلَامِ الشَّارِحِ هُنَا،

٢٠٬٥٢٣

وَقَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَخْشَ ذَلِكَ وَلَمْ يُسَيِّبْهَا الْمَالِكُ إلَخْ، وَظَاهِرُ مَا ذُكِرَ فِي تَسْيِيبِ الْمَالِكِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ التَّسْيِيبِ فِي وَقْتٍ اُعْتِيدَ التَّسْيِيبَ فِيهِ وَالتَّسْيِيبِ فِي غَيْرِهِ ثُمَّ رَأَيْتُ الشَّارِحَ تَنَبَّهْ بَعْدُ لِعَدَمِ مُوَافَقَةِ مَا ذَكَرَهُ لِمَا فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا فَزَادَ قَوْلُهُ: الْآتِي ثُمَّ رَأَيْتُ فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا إلَخْ وَمَعَ ذَلِكَ هُوَ لَا يُفِيدُ جَمِيعَ التَّفْصِيلِ الَّذِي تَبَيَّنَ فِي هَذِهِ الْحَاشِيَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ: لَا فِي نَحْوِ مَفَازَةٍ إلَخْ)

٢٠٬٥٢٤

أَمَّا فِي نَحْوِ مَفَازَةٍ فَوَجْهَانِ فِي الرَّوْضِ

٢٠٬٥٢٥

وَقَالَ فِي شَرْحِهِ: الْوَجْهُ الضَّمَانُ سم وع ش وَرُشَيْدِيٌّ وَخَالَفَهُ الْمُغْنِي فَقَالَ الْأَوْجَهُ: عَدَمُ الضَّمَانِ؛ لِتَعَدِّي الْمَالِكِ وَإِنْ قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ: الْأَوْجَهُ الضَّمَانُ لِتَعَدِّي الْفَاعِلِ بِالتَّضْيِيعِ اهـ.

(قَوْلُهُ: فَيُحْتَمَلُ حِينَئِذٍ الضَّمَانُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَإِنَّ الْأَوْجَهَ فِيهِ الضَّمَانُ؛ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ كَثَوْبٍ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: كَثَوْبٍ طَيَّرَتْهُ الرِّيحُ إلَخْ) ،

٢٠٬٥٢٦

وَلَوْ سَقَطَ شَيْءٌ مِنْ سَطْحِ غَيْرِهِ يُرِيدُ أَنْ يَقَعَ فِي مِلْكِهِ فَدَفَعَهُ فِي الْهَوَاءِ حَتَّى وَقَعَ خَارِجَ مِلْكِهِ لَمْ يَضْمَنْ كَمَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ فِي فَتَاوِيهِ مُغْنِي وَأَسْنَى وَفِي الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَإِنْ تَنَخَّمَ فِي مَمَرِّ حَمَّامٍ فَزَلَقَ بِهَا أَيْ: بِنُخَامَتِهِ رَجُلٌ فَتَلِفَ ضَمِنَهُ اهـ.

(قَوْلُهُ: عَدَمُهُ) أَيْ: عَدَمُ الضَّمَانِ.

(قَوْلُهُ: إلَى الْأَوَّلِ) أَيْ: الضَّمَانِ، وَقَوْلُهُ: إلَى الثَّانِي أَيْ: عَدَمِ الضَّمَانِ.

(قَوْلُهُ: يُفَرَّقُ) أَيْ: بَيْنَ الدَّابَّةِ وَالثَّوْبِ، وَقَوْلُهُ: هُنَا أَيْ: فِي الدَّابَّةِ.

(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ فِي الْوَدِيعَةِ إلَخْ) أَيْ: لِمَا مَرَّ.

(قَوْلُهُ: إلَى الْأَوَّلِ) أَيْ: الضَّمَانِ.

(قَوْلُهُ: بِتَقْيِيدِ إخْرَاجِهَا مِنْ مِلْكِهِ إلَخْ) أَيْ: فَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إخْرَاجُهَا مِنْ مِلْكِهِ إذَا لَمْ تُتْلِفْ شَيْئًا فَيَضْمَنُهَا مُخْرِجُهَا حِينَئِذٍ.

(قَوْلُهُ: وَظَاهِرٌ إلَخْ) جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ: إنَّ مَا فِي كَلَامِ الشَّارِحِ الْمَذْكُورِ الْإِتْلَافُ بِالْفِعْلِ لَا الْخَشْيَةِ الَّتِي هِيَ الْمُدَّعَى.

(قَوْلُهُ: كَالْإِتْلَافِ) أَيْ: فَلَا يَكُونُ إخْرَاجُهُ لَهَا عِنْدَ خَشْيَتِهِ الْإِتْلَافَ مُضَمِّنًا اهـ. ع ش أَيْ: مَعَ الْعَجْزِ عَنْ حِفْظِهَا.

(قَوْلُهُ: لَمْ يَضْمَنْ بِإِخْرَاجِهَا) أَيْ: بِقَدْرِ الْحَاجَةِ كَمَا مَرَّ عَنْ الرَّوْضِ وَالْمُغْنِي وَسَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ.

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ: وَإِنْ لَمْ يُسَيِّبْهَا مَالِكُهَا.

(قَوْلُهُ: تَقْيِيدُ هَذَا) أَيْ: قَوْلِ الرَّوْضَةِ وَإِلَّا ضَمِنَتْ.

(قَوْلُهُ: إنَّ الْفَرْضَ إلَخْ) بَيَانٌ لِمَا.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الرَّافِعِيِّ: إنَّ الدَّابَّةَ فِي الْبَلَدِ تُرَاقَبُ وَلَا تُرْسَلُ وَحْدَهَا) قَدْ يُمْنَعُ التَّأْيِيدُ بِهَذَا؛ لِأَنَّ مُرَادَ الرَّافِعِيِّ أَنَّ الْعَادَةَ ذَلِكَ وَالْكَلَامُ فِيمَا إذَا انْعَكَسَتْ الْعَادَةُ.

(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَأْذَنْ إلَخْ) أَيْ: كَمَا تَقَدَّمَ.

(قَوْلُهُ: أَيْضًا مَا لَمْ يَأْذَنْ لَهُ الْإِمَامُ فِي الْوَاسِعِ) فَلَا ضَمَانَ

٧٬٦١٥

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: قَالَهُ الْقَاضِي وَالْبَغَوِيُّ. اهـ. وَاَلَّذِي فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ وَلَمْ يَتَعَرَّضُوا لِلْفَرْقِ بَيْنَ رَبْطِهِ بِإِذْنِ الْإِمَامِ أَوْ دُونَ إذْنِهِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: لَا فِي نَحْوِ مَفَازَةٍ)

٧٬٦١٦

أَمَّا فِي نَحْوِ مَفَازَةٍ فَوَجْهَانِ فِي الرَّوْضِ وَفِي شَرْحِهِ: أَنَّ الْأَوْجَهَ الضَّمَانُ،

٧٬٦١٧

وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ: وَإِنْ حَمَلَ مَتَاعَهُ فِي مَفَازَةٍ عَلَى دَابَّةِ رَجُلٍ بِلَا إذْنٍ وَغَابَ فَأَلْقَاهُ الرَّجُلُ عَنْهَا، أَوْ أَدْخَلَ دَابَّتَهُ زَرْعَ غَيْرِهِ بِلَا إذْنٍ فَأَخْرَجَهَا مِنْ زَرْعِهِ أَيْ: فَوْقَ قَدْرِ الْحَاجَةِ كَمَا فِي شَرْحِهِ فَفِي الضَّمَانِ وَجْهَانِ. اهـ.

٧٬٦١٨

قَالَ فِي شَرْحِهِ: أَحَدُهُمَا لَا لِتَعَدِّي الْمَالِكِ،

٧٬٦١٩

وَالثَّانِي وَهُوَ الْأَوْجَهُ نَعَمْ لِتَعَدِّي الْفَاعِلِ بِالتَّضْيِيعِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَخْشَ ذَلِكَ وَلَمْ يُسَيِّبْهَا مَالِكُهَا)

٧٬٦٢٠

فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ مَا نَصُّهُ: وَإِنْ نَفَّرَ شَخْصٌ دَابَّةً مُسَيَّبَةً عَنْ زَرْعِهِ فَوْقَ قَدْرِ الْحَاجَةِ ضَمِنَهَا أَيْ دَخَلَتْ فِي ضَمَانِهِ كَمَا لَوْ أَلْقَتْ الرِّيحُ ثَوْبًا فِي حِجْرِهِ أَوْ جَرَّ السَّيْلُ حَبًّا فَأَلْقَاهُ فِي مِلْكِهِ لَا يَجُوزُ إخْرَاجُهُ وَتَضْيِيعُهُ، فَيَنْبَغِي إذَا نَفَّرَهَا أَنْ لَا يُبَالِغَ بَلْ يَقْتَصِرَ عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ وَهُوَ الْقَدْرُ الَّذِي يَعْلَمُ أَنَّهَا لَا تَعُودُ مِنْهُ إلَى زَرْعِهِ. اهـ.

٧٬٦٢١

ثُمَّ قَالَ: وَكَذَا يَجِبُ عَلَى الشَّخْصِ رَدُّ دَابَّةٍ دَخَلَتْ مِلْكَهُ إلَى مَالِكِهَا فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ فَإِلَى الْحَاكِمِ إلَّا إنْ كَانَ الْمَالِكُ هُوَ الَّذِي سَيَّبَهَا فَلْيُحْمَلْ قَوْلُهُمْ فِيمَا مَرَّ أَخْرَجَهَا مِنْ زَرْعِهِ مَحْفُوفًا بِزَرْعِ غَيْرِهِ عَلَى مَا إذَا سَيَّبَهَا الْمَالِكُ وَإِلَّا بِأَنْ لَمْ يُسَيِّبْهَا فَيَضْمَنَهَا الْمُخْرِجُ لَهَا؛ إذْ حَقُّهُ أَنْ يُسَلِّمَهَا لِمَالِكِهَا فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ فَإِلَى الْحَاكِمِ. اهـ.

وَقَوْلُهُ: فِيمَا مَرَّ إشَارَةٌ إلَى الْمَوْضِعِ الْأَوَّلِ وَيَتَحَصَّلُ مِنْ الْمَوْضِعَيْنِ أَنَّ مَا سَيَّبَهَا مَالِكُهَا يُخْرِجُهَا بِقَدْرِ الْحَاجَةِ فَقَطْ وَلَا يَضْمَنُهَا بَعْدَ ذَلِكَ بِتَرْكِهَا فَإِنْ زَادَ عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ ضَمِنَهَا وَإِنْ لَمْ يُسَيِّبْهَا مَالِكُهَا يَضْمَنُهَا مُطْلَقًا إنْ أَهْمَلَهَا، بَلْ يَجِبُ رَدُّهَا لِمَالِكِهَا أَوْ الْحَاكِمِ، قَالَا: وَيَدْفَعُهَا صَاحِبُ الزَّرْعِ عَنْ الزَّرْعِ دَفْعَ الصَّائِلِ فَإِنْ تَنَحَّتْ عَنْهُ لَمْ يَجُزْ إخْرَاجُهَا عَنْ مِلْكِهِ؛ لِأَنَّ شُغْلَهَا مَكَانَهُ وَإِنْ كَانَ فِيهِ ضَرَرٌ عَلَيْهِ لَا يُبِيحُ إضَاعَةَ مَالِ غَيْرِهِ.

اهـ. وَظَاهِرُ هَذَا امْتِنَاعُ إخْرَاجِهَا عَنْ مِلْكِهِ وَإِنْ سَيَّبَهَا الْمَالِكُ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّارِحِ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ أَيْضًا، وَعَلَى هَذَا فَمِنْ فَوَائِدِ هَذَا الْمَوْضِعِ مَعَ الْمَوْضِعِ الْأَوَّلِ بَيَانُ أَنَّهُ لَا يَزِيدُ عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ فِي تَنْفِيرِهَا وَإِنْ لَمْ تَنْفَصِلْ عَنْ مِلْكِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُرَاجَعْ، ثُمَّ اُنْظُرْ هَذَا كُلَّهُ مَعَ كَلَامِ الشَّارِحِ هُنَا، وَقَوْلُهُ

٧٬٦٢٢

بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَخْشَ ذَلِكَ وَلَمْ يُسَيِّبْهَا الْمَالِكُ إلَخْ، وَظَاهِرُ مَا ذُكِرَ فِي تَسْيِيبِ الْمَالِكِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ التَّسْيِيبَيْنِ فِيهِ وَالتَّسْيِيبِ فِي غَيْرِهِ، ثُمَّ رَأَيْت الشَّارِحَ تَنَبَّهَ بَعْدُ لِعَدَمِ مُوَافَقَةِ مَا ذَكَرَهُ فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا فَزَادَ قَوْلَهُ: الْآتِيَ ثُمَّ رَأَيْت فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا إلَخْ، وَمَعَ ذَلِكَ هُوَ تَصْدِيقٌ لَا يُفِيدُ جَمِيعَ التَّفْصِيلِ الَّذِي تَبَيَّنَ فِي هَذِهِ الْحَاشِيَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬١٦٢ قبلها

كنز الراغبينالمحلي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬١٦٢ قبلها

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬١٦٢ قبلها

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬١٦٢ قبلها

النجم الوهاجالدميري

قال: (أو ليلًا .. ضمن) ؛ لما روى مالك [٢/ ٧٤٧]. والشافعي [١/ ١٩٥] وأحمد [٤/ ٢٩٥] وأبي داوود [٣٥٦٥] والنسائي [سك ٥٧٥٣] وابن حبان [٦٠٠٨] والحاكم [٢/ ٤٨] والدارقطني [٣/ ١٥٥] والبيهقي [٨/ ٣٤١] عن معمر عن الزهري، عن حرام - بالراء- ابن مُحَيَّصة الأنصاري:(أن ناقة كانت للبراء، فدخلت حائطًا فأفسدت فيه، فكلم رسول الله صلى الله وسلم فيها، فقضى أن حفظ الحوائط بالنهار على أهلها،

٢٥٬٩٩٧

وأن حفظ الماشية بالليل على أهلها،

٢٥٬٩٩٨

وأن على أهل الماشية ما أصابت ماشيتهم بالليل).

قال الشافعي: فأخذنا بهذا الحديث: لثبوته واتصاله ومعرفة رجاله،

٢٥٬٩٩٩

وقال الحاكم: إنه صحيح الإسناد، وبهذا يرد على ابن حزم في قوله: إنه خبر لا يصح.

وروى البيهقي [٨/ ٣٤٢] عن الشعبي، عن شريح: أنه كان يضمن ما أفسدت الغنم بالليل ولا يضمن ما أفسدت بالنهار، وتأول هذه الآية:{وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ} وكان يقول: النفش بالليل والهمل بالنهار، وأتي بشدة أكلت عجينًا وبشاة أكلت غزلًا .. فقضى فيهما بالضمان ليلًا لا نهارًا.

٢٦٬٠٠٠

أما في القرى العامرة والبلدان المتجاورة التي لا يمكن المرعي إلا في ساقية أو نهر بين المزارع ونحو ذلك .. فالأصح: أنه لا يجوز إرسالها نهارًا وعلية ضمان ما أتلفته،

٢٦٬٠٠١

وقيل: لا يضمن؛ للخبر، وهذا وارد على إطلاق المصنف.

وإنما افترق الحال بين الليل والنهار؛ لأن العادة أن أصحاب الزرع والبساتين يحفظونها نهارًا، والعادة في البهائم حفظها ليلًا.

قال الإمام: ولم يعلقوا الضمان برقية البهائم كما علقوها برقية العبد؛ لأن الضمان فيما تتلفه البهيمة محال على تقصير صاحبها، والعبد ذو ذمة ملتزمة.

٢٦٬٠٠٢

ولو جرت عادة بلد بحفظ الهذارع ليلًا والمواشي نهارًا .. انعكس الحكم في الأصح، فيضمن ما أتلفته نهارًا لا ليلًا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.