فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَالْحِرَفُ وَالصَّنَائِعُ) كَتِجَارَةٍ وَحِجَامَةٍ لِتُوقِفَ قِيَامَ الدِّينِ عَلَى قِيَامِ الدُّنْيَا، وَقِيَامُهَا عَلَى ذَيْنِكَ وَتَغَايُرُهُمَا الَّذِي اقْتَضَاهُ الْعَطْفُ، عَلَى خِلَافِ مَا فِي الصِّحَاحِ يَكْفِي فِيهِ أَنَّ الْحِرْفَةَ أَعَمُّ عُرْفًا؛ لِأَنَّهَا تَشْمَلُ مَا يَسْتَدْعِي عَمَلًا وَغَيْرَهُ، كَأَنْ يَتَّخِذَ صُنَّاعًا يَعْمَلُونَ عِنْدَهُ، وَالصَّنْعَةُ تَخْتَصُّ بِالْأَوَّلِ (وَمَا يَتِمُّ بِهِ الْمَعَاشُ) عَطْفٌ مُرَادِفٌ؛ لِأَنَّهُ لَا يَخْرُجُ عَنْ تَيْنِكَ وَلَا يَحْتَاجُ لِأَمْرِ النَّاسِ بِهَا لِكَوْنِهِمْ جُبِلُوا عَلَى الْقِيَامِ بِهَا لَوْ تَمَالَئُوا عَلَى تَرْكِهَا أَثِمُوا وَقُتِلُوا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَمَا يَتِمُّ بِهِ الْمَعَاشُ) ع: فِي الْحَدِيثِ «اخْتِلَافُ أُمَّتِي رَحْمَةٌ» فَسَّرَهُ الْحَلِيمِيُّ بِاخْتِلَافِ هِمَمِهِمْ فِي الْحِرَفِ وَالصَّنَائِعِ، وَنَفَى الْإِمَامُ وُجُوبَ هَذَا اسْتِغْنَاءً بِالطَّبْعِ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَالْحِرَفُ وَالصَّنَائِعُ) كَالتِّجَارَةِ وَالْحِجَامَةِ لِتَوَقُّفِ قِيَامِ الدِّينِ عَلَى قِيَامِ الدُّنْيَا وَقِيَامِهَا عَلَى ذَيْنِك، وَتَغَايُرُهُمَا الَّذِي اقْتَضَاهُ الْعَطْفُ عَلَى خِلَافِ مَا فِي الصِّحَاحِ يَكْفِي فِيهِ أَنَّ الْحِرْفَةَ أَعَمُّ عُرْفًا؛ لِأَنَّهَا تَشْمَلُ مَا يَسْتَدْعِي عَمَلًا وَغَيْرَهُ كَأَنْ يَتَّخِذَ صُنَّاعًا يَعْمَلُونَ عِنْدَهُ، وَالصَّنْعَةُ تَخْتَصُّ بِالْأَوَّلِ. (تَنْبِيهٌ) صَرَّحُوا بِكَرَاهَةِ فِعْلِ بَعْضِ الْحِرَفِ كَالْحِجَامَةِ مَعَ تَصْرِيحِهِمْ هُنَا بِفَرْضِيَّتِهَا وَهُوَ مُشْكِلٌ، وَقَدْ يُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّ الْحَيْثِيَّةَ مُخْتَلِفَةٌ، وَمَعَ ذَلِكَ فِيهِ مَا فِيهِ؛ لِأَنَّا إذَا نَهَيْنَا النَّاسَ عَنْ فِعْلِ الْحِجَامَةِ مَثَلًا مِنْ أَيِّ حَيْثِيَّةٍ كَانَ يَلْزَمُ تَرْكُهُمْ لَهَا فَلَا مَخْلَصَ إلَّا اعْتِمَادُ أَنَّ الْمَكْرُوهَ أَكْلُ كَسْبِهَا لِلْحُرِّ لَا فِعْلُهَا فَتَأَمَّلْهُ. (وَمَا يَتِمُّ بِهِ الْمَعَاشُ) عَطْفٌ مُرَادِفٌ؛

لِأَنَّهُ لَا يَخْرُجُ عَنْ ذَيْنِك (تَنْبِيهٌ) لَا يُحْتَاجُ فِي هَذِهِ لِأَمْرِ النَّاسِ بِهَا؛ لِأَنَّ فِطَرَهُمْ مَجْبُولَةٌ عَلَيْهَا، لَكِنْ لَوْ تَمَالَئُوا عَلَى تَرْكِ وَاحِدَةٍ مِنْهَا أَثِمُوا وَقُوتِلُوا كَمَا هُوَ قِيَاسُ بَقِيَّةِ فُرُوضِ الْكِفَايَةُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَالْحِرَفُ وَالصَّنَائِعُ) اعْلَمْ أَنِّي لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَ مَا يَحْصُلُ بِهِ فَرْضُ الْكِفَايَةِ فِي الْحِرَفِ هَلْ يُشْتَرَطُ وُجُودُ جَمِيعِهَا أَوْ الْمُحْتَاجِ إلَيْهِ بِتِلْكَ النَّاحِيَةِ وَعَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ فَهَلْ يُشْتَرَطُ فِي كُلِّ مَحَلٍّ أَوْ يَتَقَيَّدُ بِمَسَافَةِ الْقَصْرِ أَوْ بِمَسَافَةِ الْعَدْوَى أَوْ يُفَصِّلُ فِيهَا بَيْنَ مَا تَشْتَدُّ الْحَاجَةُ إلَيْهِ وَمَا تَعُمُّ وَمَا تَنْدُرُ؟ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ: كَأَنْ يَتَّخِذَ إلَخْ) مِثَالٌ لِلْغَيْرِ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ مُشْكِلٌ) أَيْ لِاسْتِلْزَامِهِ كَوْنَ الشَّيْءِ الْوَاحِدِ مَطْلُوبًا وَمَنْهِيًّا عَنْهُ

(قَوْلُهُ: أَكْلُ كَسْبِهَا) أَيْ الْحِجَامَةِ

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَمَا يَتِمُّ بِهِ الْمَعَاشُ) أَيْ الَّتِي بِهَا قِوَامُ الدِّينِ وَالدُّنْيَا كَالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالْحِرَاثَةِ وَالْخِيَاطَةِ وَفِي الْحَدِيثِ «اخْتِلَافُ أُمَّتِي رَحْمَةٌ» وَفَسَّرَهُ الْحَلِيمِيُّ بِاخْتِلَافِ الْهِمَمِ وَالْحِرَفِ. اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: عَطْفٌ مُرَادِفٌ) إلَى قَوْلِهِ وَالْفَرْقُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ كَمَا هُوَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ: لَكِنْ هُنَا إلَى

٢٠٬٦٠٥

وَيُسَنُّ وَقَوْلُهُ: لِلْخَبَرِ الْمَشْهُورِ فِيهِ وَقَوْلُهُ وَفِي الْأَذْكَارِ إلَى

٢٠٬٦٠٦

أَمَّا كَوْنُهُ وَقَوْلُهُ: وَلَمْ يُضَعِّفْهُ

(قَوْلُهُ: عَنْ ذَيْنِك) أَيْ الْحِرَفِ وَالصَّنَائِعِ

(قَوْلُهُ: لَا يَحْتَاجُ) إلَى قَوْلِهِ كَمَا هُوَ قِيَاسٌ إلَخْ فِي الْمُغْنِي.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَالْحِرَفُ وَالصَّنَائِعُ) كَالتِّجَارَةِ وَالْخِيَاطَةِ وَالْحِجَامَةِ؛ لِأَنَّ قِيَامَ الدُّنْيَا بِهَذِهِ الْأَسْبَابِ وَقِيَامَ الدِّينِ يَتَوَقَّفُ عَلَى أَمْرِ الدُّنْيَا حَتَّى لَوْ امْتَنَعَ الْخَلْقُ مِنْهُ أَثِمُوا وَكَانُوا سَاعِينَ فِي إهْلَاكِ أَنْفُسِهِمْ لَكِنَّ النُّفُوسَ مَجْبُولَةٌ عَلَى الْقِيَامِ بِهَا فَلَا يُحْتَاجُ إلَى حَثٍّ عَلَيْهَا وَتَرْغِيبٍ فِيهَا،

٢٥٬٩٦٠

وَفِي الْحَدِيثِ «اخْتِلَافُ أُمَّتِي رَحْمَةٌ» وَفَسَّرَهُ الْحَلِيمِيُّ بِاخْتِلَافِ الْهِمَمِ وَالْحِرَفِ.

٢٥٬٩٦١

تَنْبِيهٌ: عَطْفُ الصَّنَائِعِ عَلَى الْحِرَفِ يَقْتَضِي تَغَايُرَهُمَا مَعَ أَنَّ صَاحِبَ الصِّحَاحِ فَسَّرَ الصِّنَاعَةَ بِالْحِرْفَةِ، فَعَلَى هَذَا عَطَفَهَا عَلَيْهَا كَعَطْفِ رَحْمَةٍ عَلَى صَلَوَاتٍ فِي قَوْله تَعَالَى:{أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ} وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ: الصِّنَاعَاتُ هِيَ الْمُعَالَجَاتُ كَالْخِيَاطَةِ وَالتِّجَارَةِ، وَالْحِرَفُ وَإِنْ كَانَتْ تُطْلَقُ عَلَى ذَلِكَ فَتُطْلَقُ عُرْفًا عَلَى مَنْ يَتَّخِذُ صُنَّاعًا وَيُدَوْلِبُهُمْ وَلَا يَعْمَلُ فَهِيَ أَعَمُّ. (وَمَا تَتِمُّ بِهِ الْمَعَايِشُ) الَّتِي بِهَا قِوَامُ الدِّينِ وَالدُّنْيَا كَالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالْحِرَاثَةِ؛ لِأَنَّ كُلَّ فَرْدٍ مِنْ الْأَفْرَادِ عَاجِزٌ عَنْ الْقِيَامِ بِكُلِّ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ «سَمِعَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - يَقُولُ: اللَّهُمَّ لَا تُحْوِجْنِي إلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ فَقَالَ: لَا تَقُلْ هَكَذَا لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ إلَّا وَهُوَ مُحْتَاجٌ إلَى النَّاسِ. قَالَ فَكَيْفَ أَقُولُ؟ قَالَ قُلْ: اللَّهُمَّ لَا تُحْوِجْنِي إلَى شِرَارِ خَلْقِكَ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ شَرُّ خَلْقِهِ؟ . قَالَ: الَّذِينَ إذَا أُعْطُوا أُمِنُوا وَإِذَا مُنِعُوا عَابُوا»«وَسَمِعَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - يَقُولُ: اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ الصَّبْرَ فَقَالَ: سَأَلْتَ اللَّهَ الْبَلَاءَ فَسَلْهُ الْعَافِيَةَ» وَسَمِعَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ رَجُلًا يَقُولُ: اللَّهُمَّ لَا تُحَوِّجْنِي إلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ فَقَالَ: هَذَا رَجُلٌ تَمَنَّى الْمَوْتَ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَالْحِرَفُ وَالصَّنَائِعُ وَمَا تَتِمُّ بِهِ الْمَعَايِشُ) كَالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالْحِرَاثَةِ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالصَّنَائِعِ) عَطْفٌ خَاصٌّ عَلَى الْحِرَفِ لِأَنَّ الصِّنَاعَةَ مَا كَانَتْ بِآلَةٍ وَالْحِرْفَةُ أَعَمُّ مِنْهَا، وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِانْحِرَافِ الشَّخْصِ إلَيْهَا لِأَجْلِ الْكَسْبِ غَالِبًا كَمَا مَرَّ فِي الْكَفَّارَةِ.

قَوْلُهُ: (وَمَا تَتِمُّ بِهِ الْمَعَايِشُ) أَيْ مَا بِهِ قَوَامُ الدِّينِ وَالدُّنْيَا وَعَطْفُهُ عَلَى مَا قَبْلَهُ مُرَادِفٌ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (والحرف, والصناعات) كالتجارة والخياطة والحياكة؛ لأن قيام الدنيا بهذه الأسباب, وقيام الدين متوقف على أمر الدنيا, حتى لو امتنع الخلق منه .. أثموا وكانوا ساعين في إهلاك أنفسهم.

٢٦٬٠٧٩

وفي الحديث: اختلاف أمتي رحمة , وتقدم في الخطبة معناه.

وإطلاقه (الحرف) يشمل الدنيئة وغيرها, وبه صرح في (الإحياء) , فعد الحجامة والكناسة منها,

٢٦٬٠٨٠

قال: فلو خلا البلد عن حجام .. حرجوا.

وعطف المصنف) الصنائع) على) الحرف) يقتضي تغايرهما, والجوهري فسر الصناعة بالحرفة, وكأن الصناعة تقتضي عملًا والحرفة أعم. قال: (وما تتم به المعايش) كالبيع والشراء والحراثة؛ لأن كل فرد من آحاد الناس عاجز عن القيام بما يحتاج إليه؛ لأن الإنسان مدني بالطبع.

سمع أحمد رجلًا يقول: اللهم لا تحوجني إلى أحد من خلقك, فقال: هذا رجل تمنى الموت.

٢٦٬٠٨١

وفي (ربيع الأبرار) عن علي رضي الله عنه قال: سمعني النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أقول: اللهم لا تحوجني إلى أحد من خلقك, فقال:(لا تقل هكذا؛ ليس من أحد إلا وهو محتاج إلى الناس)

٢٦٬٠٨٢

قلت: كيف أقول؟ قال:(قل: اللهم لا تحوجني إلى شرار خلقك)

٢٦٬٠٨٣

قلت: يا رسول الله؛ ومن شرار خلقه؟ قال:(الذين إذا أعطوا .. منوا,

٢٦٬٠٨٤

وإذا منعوا .. عابوا).

وروى الترمذي [٣٥٢٧] عن أبي بكر: أن النبي صلى الله عليه وسلم سمعه يقول: اللهم إني أسالك الصبر, فقال:(سألت الله البلاء, فاسأله العافية).

وعد الغزالي من فروض الكفاية النكاح, ومراده: أنه فرض كفاية على الأمة لا يسوغ لجملتهم الإعراض عنه.

وعد القوافي منها: أكل اللحم؛ يعني: أنه يجب أن يكون في الناس طائفة يأكلونه ليتقووا على الجهاد.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.