فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَيَجْتَهِدُ الْإِمَامُ) أَوْ أَمِيرُ الْجَيْشِ (فِي) الذُّكُورِ (الْأَحْرَارِ الْكَامِلِينَ) أَيْ الْمُكَلَّفِينَ إذَا أُسِرُوا (وَيَفْعَلُ) وُجُوبًا (الْأَحَظَّ لِلْمُسْلِمِينَ) بِاجْتِهَادِهِ لَا بِالتَّشَهِّي (مِنْ قَتْلٍ) بِضَرْبِ الْعُنُقِ لَا غَيْرُ لِلِاتِّبَاعِ (وَمَنٍّ) عَلَيْهِمْ بِتَخْلِيَةِ سَبِيلِهِمْ بِلَا مُقَابِلٍ (وَفِدَاءٍ بِأَسْرَى) مِنَّا أَوْ مِنْ الذِّمِّيِّينَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَلَوْ وَاحِدًا فِي مُقَابَلَةِ جَمْعٍ مِنَّا أَوْ مِنْهُمْ (أَوْ مَالٍ) فَيُخَمَّسُ وُجُوبًا أَوْ بِنَحْوِ سِلَاحِنَا وَيُفَادِي سِلَاحَهُمْ بِأَسْرَانَا فِي الْأَوْجَهِ لَا بِمَالٍ مَا لَمْ تَظْهَرْ فِي ذَلِكَ مَصْلَحَةٌ ظُهُورًا تَامًّا لَا رِيبَةَ فِيهِ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَنْعِ بَيْعِ السِّلَاحِ لَهُمْ مُطْلَقًا بِأَنَّ ذَلِكَ فِيهِ إعَانَتَهُمْ ابْتِدَاءً مِنْ الْآحَادِ فَلَمْ يُنْظَرْ فِيهِ لِمَصْلَحَةٍ، وَهَذَا أَمْرٌ فِي الدَّوَامِ فَجَازَ أَنْ يُنْظَرَ فِيهِ إلَى الْمَصْلَحَةِ (وَاسْتِرْقَاقٍ) وَلَوْ لِنَحْوِ وَثَنِيٍّ وَعَرَبِيٍّ وَبَعْضِ شَخْصٍ فَتُخَمَّسُ رِقَابُهُمْ أَيْضًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لَا غَيْرُ) أَيْ مِنْ نَحْوِ تَغْرِيقٍ أَوْ تَمْثِيلٍ

(قَوْلُهُ: وَفِدَاءٍ بِأَسْرَى) أَيْ رِجَالٍ أَوْ نِسَاءٍ أَوْ خَنَاثَى اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ

(قَوْلُهُ: أَوْ مِنْهُمْ) أَيْ الذِّمِّيِّينَ قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ ظَهَرَتْ مَصْلَحَةٌ أَمْ لَا

(قَوْلُهُ: وَهَذَا أَمْرٌ فِي الدَّوَامِ) أَيْ وَمِنْ الْإِمَامِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: مَا لَمْ تَظْهَرْ فِي ذَلِكَ مَصْلَحَةٌ إلَخْ) قَضِيَّةُ هَذَا السِّيَاقِ أَنَّهُ يُفَادَى سِلَاحُهُمْ بِأَسْرَانَا وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَصْلَحَةٌ، إلَّا أَنْ يُقَالَ: لَا بُدَّ مِنْ الْمَصْلَحَةِ مُطْلَقًا، وَالْمُعْتَبَرُ فِي مُفَادَاتِهِ بِالْمَالِ زِيَادَةٌ عَلَى أَصْلِ الْمَصْلَحَةِ أَنْ تَظْهَرَ ظُهُورًا تَامًّا لَا رِيبَةَ فِيهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَيَجْتَهِدُ الْإِمَامُ) أَوْ أَمِيرُ الْجَيْشِ. (فِي) الذُّكُورِ. (الْأَحْرَارِ الْكَامِلِينَ) أَيْ الْمُكَلَّفِينَ إذَا أُسِرُوا. (وَيَفْعَلُ) وُجُوبًا. (الْأَحَظَّ لِلْمُسْلِمِينَ) بِاجْتِهَادِهِ لَا بِتَشَهِّيهِ. (مِنْ قَتْلٍ) بِضَرْبِ الْعُنُقِ لَا غَيْرَ لِلِاتِّبَاعِ. (وَمَنٍّ) عَلَيْهِمْ بِتَخْلِيَةِ سَبِيلِهِمْ مِنْ غَيْرِ مُقَابِلٍ. (وَفِدَاءٍ بِأَسْرَى) مِنَّا أَوْ مِنْ الذِّمِّيِّينَ عَلَى الْأَوْجَهِ وَلَوْ وَاحِدًا فِي مُقَابَلَةِ جَمْعٍ مِنَّا أَوْ مِنْهُمْ. (أَوْ مَالٍ) فَيُخَمَّسُ وُجُوبًا أَوْ بِنَحْوِ سِلَاحِنَا وَيُفَادِي سِلَاحَهُمْ بِأَسْرَانَا عَلَى الْأَوْجَهِ لَا بِمَالٍ إلَّا إنْ ظَهَرَتْ فِيهِ الْمَصْلَحَةُ ظُهُورًا تَامًّا مِنْ غَيْرِ رِيبَةٍ فِيمَا يَظْهَرُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَنْعِ بَيْعِ السِّلَاحِ لَهُمْ مُطْلَقًا بِأَنَّ ذَلِكَ فِيهِ إعَانَتُهُمْ ابْتِدَاءً مِنْ الْآحَادِ فَلَمْ يُنْظَرْ فِيهِ لِمَصْلَحَةٍ وَهَذَا أَمْرٌ فِي الدَّوَامِ يَتَعَلَّقُ بِالْإِمَامِ فَجَازَ أَنْ يُنْظَرَ فِيهِ إلَى الْمَصْلَحَةِ. (وَاسْتِرْقَاقٍ) وَلَوْ لِنَحْوِ وَثَنِيٍّ وَعَرَبِيٍّ وَبَعْضِ شَخْصٍ فَيَسْرِي لِكُلِّهِ عَلَى مَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ أَخْذًا مِنْ السِّرَايَةِ فِي أَحْرَمْت بِنِصْفِ حَجَّةٍ وَأَوْقَعْت نِصْفَ طَلْقَةٍ وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ بَحْثًا وَأَخْذًا لِوُضُوحِ الْفَرْقِ بِإِمْكَانِ التَّبْعِيضِ هُنَا فَلَا ضَرُورَةَ لِلسِّرَايَةِ بِخِلَافِهِ ثَمَّ فَتُخَمَّسُ رِقَابُهُمْ أَيْضًا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ أَمِيرُ الْجَيْشِ) إلَى قَوْلِهِ أَيْ: إلَّا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ وَاحِدًا إلَى الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ لَا غَيْرَ) أَيْ: لَا بِتَغْرِيقٍ وَتَحْرِيقٍ مُغْنِي وَأَسْنَى وَلَا تَمْثِيلٍ رَوْضٌ وَع ش

(قَوْلُ الْمَتْنِ فِدَاءً) بِكَسْرِ الْفَاءِ مَعَ الْمَدِّ وَبِفَتْحِهَا مَعَ الْقَصْرِ. اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُ الْمَتْنِ بِأَسْرَى) أَيْ: رِجَالٍ، أَوْ نِسَاءٍ، أَوْ خَنَاثَى ع ش وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَوْجَهِ) رَاجِعٌ لِلْمَعْطُوفِ فَقَطْ.

(قَوْلُهُ: مِنَّا، أَوْ مِنْهُمْ) رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ وَاحِدٌ قَطُّ دُونَ قَوْلِهِ جَمْعٌ

٢٠٬٧٣٨

وَأَمَّا عَكْسُ ذَلِكَ الْمُتَبَادَرِ فَلَا يَظْهَرُ عَلَيْهِ

٢٠٬٧٣٩

فَائِدَةٌ لِلْغَايَةِ عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَإِنْ قَلُّوا عَنْهُمْ كَأَنْ فَدَى مُشْرِكِينَ بِمُسْلِمٍ. اهـ. وَهِيَ أَحْسَنُ

(قَوْلُهُ: أَوْ مِنْهُمْ) أَيْ الذِّمِّيِّينَ. اهـ. ع ش

(قَوْلُ الْمَتْنِ، أَوْ مَالٌ) أَيْ: يُؤْخَذُ مِنْهُمْ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ مَالِهِمْ، أَوْ مِنْ مَالِنَا فِي أَيْدِيهِمْ. اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ: ظَهَرَتْ فِيهِ مَصْلَحَةٌ أَمْ لَا. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: وَفِيهِ نَظَرٌ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ

٢٠٬٧٤٠

وَيَصِحُّ اسْتِرْقَاقُ بَعْضِ شَخْصٍ قَالَ فِي شَرْحِهِ قَالَ الرَّافِعِيُّ بِنَاءً عَلَى تَبْعِيضِ الْحُرِّيَّةِ فِي وَلَدِ الشَّرِيكِ الْمُعْسِرِ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ انْتَهَتْ. اهـ. سم زَادَ الْمُغْنِي عَلَيْهِمَا وَإِذَا مَنَعْنَا اسْتِرْقَاقَ بَعْضِهِ فَخَالَفَ رِقُّ كُلِّهِ وَعَلَى هَذَا يُقَالُ لَنَا صُورَةٌ يَسْرِي فِيهَا الرِّقُّ. اهـ.

(قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ: فِي الِاسْتِرْقَاقِ

(قَوْلُهُ: فَلَا ضَرُورَةَ لِلسِّرَايَةِ إلَخْ) وِفَاقًا لِلْأَسْنَى وَالْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَنَقَلَ الْبُجَيْرَمِيُّ عَنْ الزِّيَادِيِّ وَالشَّوْبَرِيِّ اعْتِمَادَ السِّرَايَةِ وِفَاقًا لِلْبَغَوِيِّ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: فَتُخَمَّسُ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ بَلْ رُوِيَ إلَى وَمَنْ قُتِلَ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ بَحْثًا وَأَخْذًا إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ

٧٬٦٩١

وَيَصِحُّ اسْتِرْقَاقُ بَعْضِ شَخْصٍ قَالَ فِي شَرْحِهِ قَالَ الرَّافِعِيُّ بِنَاءً عَلَى تَبْعِيضِ الْحُرِّيَّةِ فِي وَلَدِ الشَّرِيكِ الْمُعْسِرِ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ. اهـ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَيَجْتَهِدُ الْإِمَامُ) أَوْ أَمِيرُ الْجَيْشِ (فِي) أَسْرَى الْكُفَّارِ الْأَصْلِيِّينَ (الْأَحْرَارِ الْكَامِلِينَ) وَهُمْ الذُّكُورُ الْبَالِغُونَ الْعَاقِلُونَ (وَيَفْعَلُ) فِيهِمْ وُجُوبًا بَعْدَ أَسْرِهِمْ (الْأَحَظَّ) لِلْإِسْلَامِ كَالْمَنِّ عَلَيْهِمْ، وَالْأَحَظَّ (لِلْمُسْلِمِينَ) مِنْ أَرْبَعِ خِصَالٍ مَذْكُورَةٍ فِي قَوْلِهِ (مِنْ قَتْلٍ) بِضَرْبِ رَقَبَةٍ لَا بِتَحْرِيقٍ وَتَغْرِيقٍ (وَمَنٍّ) عَلَيْهِمْ بِتَخْلِيَةِ سَبِيلِهِمْ (وَفِدَاءٍ) بِكَسْرِ الْفَاءِ مَعَ الْمَدِّ وَبِفَتْحِهَا مَعَ الْقَصْرِ (بِأَسْرَى) مُسْلِمِينَ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ رِجَالٌ أَوْ غَيْرِهِمْ أَوْ أَهْلِ ذِمَّةٍ كَمَا بَحَثَهُ شَيْخُنَا (أَوْ مَالٍ) يُؤْخَذُ مِنْهُمْ، سَوَاءٌ أَكَانَ مِنْ مَالِهِمْ أَوْ مِنْ مَالِنَا فِي أَيْدِيهمْ (وَاسْتِرْقَاقٍ) لِلِاتِّبَاعِ فِي الْأَرْبَعَةِ،

٢٦٬٢٣٦

وَقَالَ: تَعَالَى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} وَقَالَ: تَعَالَى: {فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً} وَقَالَ: تَعَالَى: {حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ} أَيْ بِالِاسْتِرْقَاقِ

٢٦٬٢٣٧

تَنْبِيهٌ: شَمَلَ إطْلَاقُهُ الِاسْتِرْقَاقَ اسْتِرْقَاقَ كُلِّ شَخْصٍ،

٢٦٬٢٣٨

وَكَذَا بَعْضُهُ وَهُوَ الْأَصَحُّ. قَالَ: الرَّافِعِيُّ: بِنَاءً عَلَى تَبْعِيضِ الْحُرِّيَّةِ فِي وَلَدِ الشَّرِيكِ الْمُعْسِرِ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ،

٢٦٬٢٣٩

وَإِذَا مَنَعْنَا اسْتِرْقَاقَ بَعْضِهِ فَخَالَفَ رِقَّ كُلِّهِ، وَعَلَى هَذَا يُقَالُ لَنَا صُورَةٌ يَسْرِي فِيهَا الرِّقُّ كَمَا يَسْرِي فِيهَا الْعِتْقُ

كنز الراغبينالمحلي

(وَيَفْعَلُ) فِيهِمْ (الْأَحَظَّ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْ قَتْلٍ) بِضَرْبِ الرَّقَبَةِ (وَمِنْ) بِتَخْلِيَةِ سَبِيلِهِمْ (وَفِدَاءٍ بِأَسْرَى) مُسْلِمِينَ (أَوْ مَالٍ وَاسْتِرْقَاقٍ) لِلِاتِّبَاعِ وَيَكُونُ مَالُ الْفِدَاءِ وَرِقَابُهُمْ إذَا اُسْتُرِقُّوا كَسَائِرِ أَمْوَالِ الْغَنِيمَةِ

٤٬٨٤٩

وَيَجُوزُ فِدَاءُ مُشْرِكٍ بِمُسْلِمٍ أَوْ مُسْلِمِينَ أَوْ مُشْرِكِينَ بِمُسْلِمٍ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَيَفْعَلُ) وُجُوبًا بِحَسَبِ اجْتِهَادِهِ.

قَوْلُهُ: (بِأَسْرَى مُسْلِمِينَ) وَكَذَا بِكُفَّارٍ وَلَهُ فِدَاءُ أَسْرَانَا بِسِلَاحِهِمْ، لِأَنَّهُ دَوَامٌ وَبِذَلِكَ فَارَقَ عَدَمُ بَيْعِهِ لَهُمْ وَلَوْ اخْتَارَ خَصْلَةً ثُمَّ ظَهَرَ لَهُ غَيْرُهَا جَازَ لَهُ الرُّجُوعُ عَنْهَا، إلَّا إنْ كَانَتْ الْخَصْلَةُ الَّتِي اخْتَارَهَا أَوَّلًا قَتْلًا وَإِلَّا فَلَا تَغْلِيبًا لِحَقْنِ الدَّمِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْمُبَعَّضَ لَا يُقْتَلُ وَلَهُ ضَرْبُ الرِّقِّ عَلَى جُزْءِ الْوَاحِدِ، وَلَا يَسْرِي لِبَاقِيهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (وَيَكُونُ مَالُ الْفِدَاءِ) وَلَوْ سِلَاحًا لِأَنَّهُ لَا يُرَدُّ إلَيْهِمْ إذَا أُخِذَ كَالْفَيْءِ فَيُخَمَّسُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (مِنْ قَتْلٍ) قَدْ فَعَلَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ وَالنَّضْرِ بْنِ الْحَارِثِ بِبَدْرٍ وَجَعَلَ الْمَنَّ بِثُمَامَةَ بْنِ أَثَالٍ، وَأَبِي عَزَّةَ وَالْفِدَاءُ كَثِيرٌ قَالَ تَعَالَى

٣٬٢٥٨

{فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً} وَالِاسْتِرْقَاقُ وَقَعَ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ وَفِي بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَحَكَى بَعْضُ الْأَصْحَابِ فِيهِ الْإِجْمَاعَ،

النجم الوهاجالدميري

قال: (ويجتهد الإمام في الأحرار الكاملين, ويفعل الأحظ للمسلمين من قتل ومن وفداء بأسرى أو مال واسترقاق) .

المراد ب (الكامل) البالغ العاقل الذكر,

فيتخير الإمام فيه بين أربع خصال:

أن يقتلهم صبرًا بضرب العنق لا بتحريق ولا تريق ولا مثله؛ للنهي عنها.

٢٦٬٣٣٩

وأن يمن عليهم بتخلية سبيلهم.

٢٦٬٣٤٠

وأن يفاديهم بالرجال أو بالمال.

٢٦٬٣٤١

وأن يسترقهم ويكون مال الفداء ورقابهم إذا استرقوا كسائر أموال الغنيمة, وبهذا قال أحمد.

٢٦٬٣٤٢

وقال أبو حنيفة: يتخير الإمام بين القتل والاسترقاق.

٢٦٬٣٤٣

وقال مالك: يتخير بين القتل والاسترقاق والفداء, وإنما يجوز الفداء بالرجال دون المال.

لنا في قول الله تعالى:{فَإمَّا مَنًا بَعْدُ وإمَّا فِدَاءً} وكل واحد من الأمور الأربعة نقل عن فعل النبي صلى الله عليه وسلم فقتل بدر بن أبي عقبة بن أبي معيط والنضر بن الحارث وطعيمة بن عدي صبرًا, رواه الشافعي [أم ٤/ ٢٣٨] وغيره.

ووقع في (المهذب) المطعم بن عدي, وهو وهم؛ لأن المطعم مات قبل بدر.

٢٦٬٣٤٤

وفي (الصحيحين)[خ ١٨٤٦, م ١٣٥٧]: (أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر يوم فتح مكة بقتل عبد العزى بن خطل).

٢٦٬٣٤٥

وفي (أبي داوود)[٢٦٧٧] و (النسائي)[٧/ ١٠٧ بنحوه]: (وأمر بقتل عكرمة بن أبي جهل ومقيس بن صبابة وعبد الله بن سعد بن أبي سرح وامرأتين كانتا قينتين لمقيس بن صبابة).

ضبط الجوهري مقيس بن صبابة ب (الصاد) , فقال: مقيس بن صبابة بكير الميم, رجل من قريش قتله النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح.

و (من صلى الله عليه وسلم على جماعة؛ منهم: ثمامة بن أثال) رواه مسلم [١٧٦٤] , (وعلى أبي العاصي بن الربيع) رواه أبو داوود [٢٦٨٥].

و (من يوم بدر على أبي عزة الجمحي) الشاعر, واسمه عمرو, وقع في الأسر ولم يكن معه مال, فقال: يا رسول الله؛ إني ذو عيلة, فأطلقه لبناته الخمس على أن لا يرجع إلى القتال, فرجع إلى مكة ومسح عارضيه,

٢٦٬٣٤٦

وقال: خدعت محمدًا مرتين, وجاء عام أحد, فقال النبي صلى الله عليه وسلم:(اللهم لا تقتله) قلم يقع في الأسر غيره, فقال: يا محمد؛ إني ذو عيلة فأطلقني, فقال صلى الله عليه وسلم:(لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين) وأمر بقتله, رواه الشافعي [أم ٤/ ٢٣٨] وابن ماجه [٣٩٨٢ ممختصرًا]. وروى مسلم منه [٢٩٩٨](لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين).

وأفاد أبو داوود الطيالسي في هذا الحديث [١٨١٣]: أن معناه: لا يعاقب العبد على ذنب في الدنيا ثم يعاقب عليه في الآخرة.

ويدل للمفادة بالأسرى: ما روى مسلم [١٦٤١] وأبو داوود [٣٣٠٠] والنسائي [سك ٨٥٣٨] عن عمران بن حصين: (أن النبي صلى الله عليه وسلم فادى رجلًا أسره أصحابه برجلين أسرتهما ثقيف من أصحابه) , وأخذ المال في فداء أسرى بدر مشهورٌ, رواه مسلم [١٧٦٣] وألو داوود [٢٦٨٣] والنسائي والحاكم [٢/ ٣٢٩].

ويدل الاسترقاق: قوله تعالى: {حَتَّى إذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الوَثَاقَ} أي: بالاسترقاق.

وروى الشافعي [أم ٤/ ٢٣٨] وغيره: (أن النبي صلى الله عليه وسلم استرق من بني قريظة وبني المصطلق وهوزان) , وادعى القاضي أبو الطيب في هذا الإجماع.

وشمل إطلاق المصنف (الاسترقاق) كل الشخص,

٢٦٬٣٤٧

وفي جواز استرقاق بعضه وجهان: أصحهما: نعم.

قال البغوي: فإن منعناه وضرل الرق على بعضه .. رق كله.

قال الرافعي وكان يجوز أن يقال: لا يرق منه شيء. وعلى الأول يقال: لنا صورة يسري فيه الرق كما يسري فيها العتق، وسيأتي في (باب النذر) حكم ما إذا نذر الإمام قتل كافر بعد الظفر به، وما اتفق للسلطان صلاح الدين رحمه الله تعالى في ذلك.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.