يصح من كل مسلم مكلف مختار أمان حربي وعدد محصور فقط
الشروح عليها
(يَصِحُّ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ مُكَلَّفٍ) وَسَكْرَانَ (مُخْتَارٍ) وَلَوْ أَمَةً لِكَافِرٍ وَسَفِيهًا وَفَاسِقًا وَهَرِمًا لِقَوْلِهِ فِي الْخَبَرِ «يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ» وَلِأَنَّ عُمَرَ أَجَازَ أَمَانَ عَبْدٍ عَلَى جَمِيعِ الْجَيْشِ فَلَا يَصِحُّ مِنْ كَافِرٍ لِاتِّهَامِهِ وَصَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ وَمُكْرَهٍ كَبَقِيَّةِ الْعُقُودِ، نَعَمْ لَوْ جَهِلَ كَافِرٌ فَسَادَ أَمَانِ مَنْ ذُكِرَ عُرِّفَ بِهِ لِيَبْلُغَ مَأْمَنَهُ (أَمَانُ حَرْبِيٍّ) وَلَوْ امْرَأَةً وَقِنًّا كَمَا اعْتَمَدَهُ الْبُلْقِينِيُّ لَا أَسِيرًا كَمَا قَالَاهُ، وَقَيَّدَهُ الْمَاوَرْدِيُّ بِغَيْرِ آسِرِهِ،
أَمَّا هُوَ فَيَجُوزُ لَهُ مَا بَقِيَ فِي يَدِهِ (وَعَدَدٍ مَحْصُورٍ) مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ كَمِائَةٍ (فَقَطْ) أَيْ دُونَ غَيْرِ الْمَحْصُورِ كَأَهْلِ بَلَدٍ كَبِيرٍ؛ لِأَنَّ هَذِهِ هُدْنَةٌ، وَهِيَ مُمْتَنِعَةٌ مِنْ غَيْرِ الْإِمَامِ،
وَلَوْ آمَنَ مِائَةُ أَلْفٍ مِنَّا مِائَةَ أَلْفٍ مِنْهُمْ، وَظَهَرَ بِذَلِكَ سَدُّ بَابِ الْجِهَادِ أَوْ بَعْضِهِ بَطَلَ الْجَمِيعُ حَيْثُ وَقَعَ مَعًا، وَإِلَّا فَمَا ظَهَرَ الْخَلَلُ بِهِ فَقَطْ
(قَوْلُهُ عَلَى جَمِيعِ الْجَيْشِ) أَيْ وَكَانُوا مَحْصُورِينَ فَلَا يُنَافِي مَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ شَرْطَ الْأَمَانِ أَنْ يَكُونَ فِي عَدَدٍ مَحْصُورٍ
(قَوْلُهُ: عُرِفَ بِهِ) أَيْ وُجُوبًا
(قَوْلُهُ: وَلَوْ امْرَأَةً) أَوْ وَلَوْ كَانَ الْحَرْبِيُّ امْرَأَةً إلَخْ
(قَوْلُهُ: لَا أَسِيرًا) أَيْ فَلَا يَصِحُّ أَمَانُهُ
(قَوْلُهُ: أَمَّا هُوَ) أَيْ آسِرُهُ وَمِثْلُهُ الْإِمَامُ بِالْأَوْلَى
(قَوْلُهُ: كَمِائَةٍ) أَيْ أَوْ أَكْثَرَ مَا لَمْ يَنْسَدَّ بِهِ بَابُ الْجِهَادِ، وَلَا يُنَافِي قَوْلَهُ فَقَطْ؛ لِأَنَّهُ صِفَةٌ لِقَوْلِهِ مَحْصُورٌ وَمَا زَادَ عَلَى الْمِائَةِ حَيْثُ لَمْ يَنْسَدَّ بِهِ بَابُ الْجِهَادِ وَلَيْسَ بِمَحْصُورٍ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ هَذِهِ) أَيْ تَأْمِينَ غَيْرِ الْمَحْصُورِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ آمَنَ مِائَةً) هُوَ بِالْمَدِّ وَالتَّخْفِيفِ أَصْلُهُ أَأْمَنَ بِهَمْزَتَيْنِ أُبْدِلَتْ الثَّانِيَةُ أَلِفًا كَذَا فِي الْمُخْتَارِ
(قَوْلُهُ: مِائَةُ أَلْفٍ مِنْهُمْ) قَضِيَّةُ هَذَا أَنَّ ضَابِطَ الْجَوَازِ أَنْ لَا يَنْسَدَّ بَابُ الْجِهَادِ وَهُوَ كَذَلِكَ، لَكِنَّهُ قَدْ يُخَالِفُ قَوْلَ الْمَتْنِ وَعَدَدٌ مَحْصُورٌ فَقَطْ، إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِالْمَحْصُورِ هُنَا مَا لَا يَنْسَدُّ بِتَأْمِينِهِ بَابُ الْجِهَادِ اهـ سم عَلَى حَجّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(يَصِحُّ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ مُكَلَّفٍ) وَسَكْرَانَ. (مُخْتَارٍ) وَلَوْ أَمَةً لِكَافِرٍ وَسَفِيهًا وَفَاسِقًا وَهَرِمًا لِقَوْلِهِ فِي الْخَبَرِ «يَسْعَى أَدْنَاهُمْ» ؛ وَلِأَنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَجَازَ أَمَانَ عَبْدٍ عَلَى جَمِيعِ الْجَيْشِ لَا كَافِرًا لِاتِّهَامِهِ وَصَبِيًّا وَمَجْنُونًا وَمُكْرَهًا كَسَائِرِ الْعُقُودِ نَعَمْ مَنْ جَهِلَ فَسَادَ أَمَانِ أُولَئِكَ يُعَرَّفُ لِيَبْلُغَ مَأْمَنَهُ (أَمَانُ حَرْبِيٍّ) وَلَوْ قِنًّا وَامْرَأَةً لَا أَسِيرًا إلَّا مِنْ آسِرِهِ مَا بَقِيَ بِيَدِهِ وَمِنْ الْإِمَامِ. (وَعَدَدٍ مَحْصُورٍ) مِنْ الْحَرْبِيِّينَ كَالْمِائَةِ. (فَقَطْ) أَيْ دُونَ غَيْرِ الْمَحْصُورِ كَأَهْلِ بَلَدٍ كَبِيرٍ؛
لِأَنَّ هَذِهِ هُدْنَةٌ وَهِيَ لَا تَجُوزُ لِغَيْرِ الْإِمَامِ وَلَوْ أَمَّنَ مِائَةُ أَلْفٍ مِنَّا مِائَةَ أَلْفٍ مِنْهُمْ وَظَهَرَ بِذَلِكَ سَدُّ بَابِ الْجِهَادِ أَوْ بَعْضِهِ بَطَلَ الْكُلُّ إنْ وَقَعَ ذَلِكَ مَعًا، وَإِلَّا فَمَا ظَهَرَ الْخَلَلُ بِهِ فَقَطْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ يَصِحُّ إلَخْ) أَيْ: وَلَا يَجِبُ. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَسَكْرَانَ) أَيْ: مُتَعَدٍّ بِسُكْرِهِ. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَمَةً) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَهُوَ مَا إلَى لَا كَافِرًا
(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَمَةً) أَيْ: مُسْلِمَةً. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَمَةً لِكَافِرٍ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ لِسَيِّدِهَا وَانْظُرْ مَا الْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْأَسِيرِ بَلْ يُقَالُ إنَّهَا مِنْ أَفْرَادِهِ. هـ ا. رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: عَلَى جَمِيعِ الْجَيْشِ) أَيْ: وَكَانُوا مَحْصُورِينَ فَلَا يُنَافِي مَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ شَرْطَ الْأَمَانِ أَنْ يَكُونَ فِي عَدَدٍ مَحْصُورٍ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: لَا كَافِرٌ إلَخْ) ظَاهِرُ عَطْفٍ عَلَى أَمَةِ وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ وَكَانَ يَنْبَغِي جَرُّهُ عَطْفًا عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ كُلِّ مُسْلِمٍ إلَخْ وَقَدْ يَتَكَلَّفُ بِأَنَّهُ مَنْصُوبٌ عَلَى نَزْعِ الْخَافِضِ عِبَارَةِ النِّهَايَةِ فَلَا يَصِحُّ مِنْ كَافِرٍ. اهـ.
(قَوْلُهُ: يُعْرَفُ إلَخْ) أَيْ: وُجُوبًا. اهـ. ع ش أَيْ: يُعْرَفُ الْحَرْبِيُّ الْمَذْكُورُ بِفَسَادِ أَمَانِهِ
(قَوْلُهُ: لِيَبْلُغَ مَأْمَنَهُ) اُنْظُرْ لِمَ لَمْ يَقُلْ بَلَغَ مَأْمَنَهُ كَمَا يَقْتَضِيه مَا يَأْتِي فِي شَرْحِ إنْ لَمْ يَخَفْ خِيَانَةً، ثُمَّ رَأَيْت أَنَّ الرَّوْضَ عَبَّرَ بِذَلِكَ عِبَارَتُهُ مَعَ شَرْحِهِ فَإِنْ أَشَارَ مُسْلِمٌ لِكَافِرٍ فَظَنَّهُ أَمَّنَهُ بِإِشَارَتِهِ فَجَاءَنَا وَأَنْكَرَ الْمُسْلِمُ أَنَّهُ أَمَّنَهُ، أَوْ أَمَّنَهُ صَبِيٌّ وَنَحْوُهُ مِمَّنْ لَا يَصِحُّ أَمَانُهُ وَظَنَّ صِحَّتَهُ أَيْ: الْأَمَانِ بَلَّغْنَاهُ مَأْمَنَهُ وَلَا نَغْتَالُهُ لِعُذْرِهِ فَإِنْ
قَالَ فِي الْأُولَى: عَلِمْت أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ الْأَمَانَ وَفِي الثَّانِيَةِ عَلِمْت أَنَّهُ لَا يَصِحُّ أَمَانُهُ لَمْ يُبَلَّغْ الْمَأْمَنَ بَلْ يَجُوزُ اغْتِيَالُهُ إذْ لَا أَمَانَ لَهُ فَإِنْ مَاتَ الْمُشِيرُ قَبْلَ أَنْ يَتَبَيَّنَ فَلَا أَمَانَ وَلَا اغْتِيَالَ فَيُبَلَّغُ الْمَأْمَنَ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ قِنًّا إلَخْ) أَيْ: وَلَوْ كَانَ الْحَرْبِيُّ قِنًّا إلَخْ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: لَا أَسِيرًا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَرِسَالَةٍ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ بِمَنْ مَعَهُمْ إلَى قَوْلِهِ الْمُقَيَّدَ وَقَوْلِهِ وَرَدَّ الْإِسْنَوِيُّ إلَى قَوْلِهِ وَعَلَيْهِ قَالَ
(قَوْلُهُ: لَا أَسِيرًا) أَيْ: فَلَا يَصِحُّ أَمَانُهُ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: كَالْمِائَةِ) أَيْ: أَوْ أَكْثَرَ مَا لَمْ يَنْسَدَّ بِهِ بَابُ الْجِهَادِ وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فَقَطْ؛ لِأَنَّهُ صِفَةٌ لِقَوْلِهِ مَحْصُورٌ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ هَذِهِ) أَيْ: تَأْمِينَ غَيْرِ الْمَحْصُورِ. اهـ. ع ش أَيْ: وَالتَّأْنِيثُ لِرِعَايَةِ الْخَبَرِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ آمَنَ) هُوَ بِالْمَدِّ وَالتَّخْفِيفِ أَصْلُهُ أَأْمَنَ بِهَمْزَتَيْنِ أُبْدِلَتْ الثَّانِيَةُ أَلِفًا كَمَا فِي الْمُخْتَارِ. اهـ. ع ش وَقَالَ الْبُجَيْرَمِيُّ: بِالْمَدِّ عَلَى الْأَفْصَحِ
وَيَجُوزُ قَصْرُهُ مَعَ التَّشْدِيدِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَظَهَرَ بِذَلِكَ سَدُّ بَابِ الْجِهَادِ إلَخْ) قَضِيَّةُ هَذَا أَنَّ ضَابِطَ الْجَوَازِ أَنْ لَا يَنْسَدَّ بَابُ الْجِهَادِ وَهُوَ كَذَلِكَ لَكِنَّهُ قَدْ يُخَالِفُ قَوْلَ الْمَتْنِ وَعَدَدٌ مَحْصُورٌ فَقَطْ إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِالْمَحْصُورِ هُنَا مَا لَا يَنْسَدُّ بِتَأْمِينِهِ بَابُ الْجِهَادِ سم. اهـ. ع ش وَعِبَارَةُ الْبُجَيْرَمِيِّ وَعُلِمَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ أَدَّى أَمَانُ الْآحَادِ لِمَحْصُورٍ إلَى انْسِدَادِ بَابِ الْجِهَادِ امْتَنَعَ وَهُوَ كَذَلِكَ وَفَاءً بِالضَّابِطِ شَيْخُنَا الشَّوْبَرِيُّ فَالْمُرَادُ بِالْمَحْصُورِ هُنَا مَا لَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ سَدُّ بَابِ الْجِهَادِ وَبِغَيْرِ الْمَحْصُورِ مَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ سَدُّهُ كَمَا نَقَلَهُ سم عَنْ شَرْحِ الْإِرْشَادِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: إنْ وَقَعَ ذَلِكَ) أَيْ: التَّأْمِينُ لِمِائَةِ أَلْفٍ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ وَقَعَ مُرَتَّبًا
(قَوْلُهُ: فَمَا ظَهَرَ الْخَلَلُ بِهِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ فَيَنْبَغِي صِحَّةُ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ إلَى ظُهُورِ الْخَلَلِ. اهـ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(يَصِحُّ) وَلَا يَجِبُ (مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ مُكَلَّفٍ مُخْتَارٍ) وَلَوْ عَبْدًا لِمُسْلِمٍ أَوْ كَافِرٍ أَوْ فَاسِقًا أَوْ مَحْجُورًا عَلَيْهِ لِسَفَهٍ أَوْ امْرَأَةً (أَمَانُ حَرْبِيٍّ) وَاحِدٍ غَيْرِ أَسِيرٍ، سَوَاءٌ كَانَ بِدَارِ الْحَرْبِ أَمْ لَا، فِي حَالِ الْقِتَالِ أَمْ لَا، عَيَّنَ الْإِمَامُ قَتْلَهُ كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ أَمْ لَا (وَعَدَدٍ مَحْصُورٍ) مِنْهُمْ كَأَهْلِ قَرْيَةٍ صَغِيرَةٍ (فَقَطْ) فَخَرَجَ بِالْمُسْلِمِ الْكَافِرُ؛ لِأَنَّهُ مُتَّهَمٌ، وَلَيْسَ أَهْلًا لِلنَّظَرِ لَنَا، وَبِالْمُكَلَّفِ غَيْرُهُ لِإِلْغَاءِ عِبَارَتِهِ، وَيَلْحَقُ بِالْمُكَلَّفِ السَّكْرَانُ الْمُتَعَدِّي بِسُكْرِهِ عَلَى طَرِيقَةِ الْمُصَنِّفِ، وَبِالْمُخْتَارِ الْمُكْرَهُ، وَبِالْمَحْصُورِ غَيْرُهُمْ كَأَهْلِ بَلَدٍ أَوْ نَاحِيَةٍ، فَلَا يُؤَمِّنُهُمْ الْآحَادُ لِئَلَّا يَتَعَطَّلَ الْجِهَادُ فِيهَا بِأَمَانِهِمْ.
قَالَ: الْإِمَامُ: وَلَوْ أَمَّنَ مِائَةُ أَلْفٍ مِنَّا مِائَةَ أَلْفٍ مِنْهُمْ، فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا لَمْ يُؤَمِّنْ إلَّا وَاحِدًا، لَكِنْ إنْ ظَهَرَ انْسِدَادٌ وَانْتِقَاضٌ فَأَمَانُ الْجَمِيعِ مَرْدُودٌ. قَالَ: الرَّافِعِيُّ: وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ أَمَّنُوهُمْ دُفْعَةً.
فَإِنْ وَقَعَ مُرَتَّبًا فَيَنْبَغِي صِحَّةُ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ إلَى ظُهُورِ الْخَلَلِ،
وَاخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ: وَقَالَ: إنَّهُ مُرَادُ الْإِمَامِ.
(يَصِحُّ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ مُكَلَّفٍ مُخْتَارًا أَمَانُ حَرْبِيٍّ) وَاحِدٍ (وَعَدَدٍ مَحْصُورٍ) مِنْهُمْ كَعَشَرَةٍ وَمِائَةٍ (فَقَطْ) أَيْ
بِخِلَافِ أَهْلِ نَاحِيَةٍ وَبَلْدَةٍ وَدَخَلَ فِي الضَّابِطِ الْعَبْدُ وَالْمَرْأَةُ وَالْمَحْجُورُ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ وَغَيْرُهُمْ وَخَرَجَ الْمُكْرَهُ وَالصَّبِيُّ وَالْكَافِرُ
قَوْلُهُ: (يَصِحُّ) أَيْ يُعْتَبَرُ الْأَمَانُ وَيُعْمَلُ بِهِ إنْ وُجِدَ مِنْ مُسْلِمٍ مُكَلَّفٍ مُخْتَارٍ وَلَفْظُهُ كُلُّ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ فَإِنْ أَمِنَهُ غَيْرُ مَنْ ذُكِرَ بَلَغَ الْمَأْمَنَ إنْ ظَنَّ صِحَّتَهُ.
قَوْلُهُ: (أَمَانُ حَرْبِيٍّ) وَهَذَا مِنْ مُقَابَلَةِ الْفَرْدِ بِالْفَرْدِ سَوَاءٌ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى.
قَوْلُهُ: (وَعَدَدٌ مَحْصُورٌ) وَهَذَا مِنْ مُقَابَلَةِ الْمُفْرَدِ بِالْجَمْعِ وَعَكْسُهُ أَوْلَى
وَأَمَّا مُقَابَلَةُ الْجَمْعِ بِالْجَمْعِ كَأَنْ أَمِنَ مِائَةُ أَلْفٍ مِنَّا مِائَةَ أَلْفٍ مِنْهُمْ، فَقَالَ الْإِمَامُ: فَكُلُّ وَاحِدٍ لَمْ يُؤَمِّنْ إلَّا وَاحِدًا مِنْهُمْ لَكِنَّ مَحِلَّ الصِّحَّةِ إنْ لَمْ يَنْسَدَّ بَابُ الْجِهَادِ، وَإِلَّا بَطَلَ الْكُلُّ إنْ وَقَعَ الْعَقْدُ دَفْعَةً، وَإِلَّا فَيَصِحُّ الْأَوَّلُ فَالْأَوَّلُ إلَى ظُهُورِ الْخَلَلِ فَيَبْطُلُ مَا زَادَ.
قَوْلُهُ: (أَهْلِ نَاحِيَةٍ وَبَلْدَةٍ) أَيْ لَمْ يُعْلَمْ عَدَدُهُمْ فَلَا يَصِحُّ إنْ انْسَدَّ بَابُ الْجِهَادِ، وَإِلَّا فَيَصِحُّ عَلَى الْمُعْتَمَدِ كَمَا عُلِمَ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.