ولا يجوز أمان يضر المسلمين كجاسوس
الشروح عليها
(وَلَا يَجُوزُ) وَلَا يَنْفُذُ وَلَوْ مِنْ إمَامٍ (أَمَانٌ يَضُرُّ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ الْمُسْلِمِينَ (كَجَاسُوسٍ) وَطَلِيعَةِ كُفَّارٍ لِخَبَرِ «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ فِي الْإِسْلَامِ» وَلَا يُسْتَحَقُّ تَبْلِيغُ الْمَأْمَنِ إذْ دُخُولُ مِثْلِهِ خِيَانَةٌ،
أَمَّا مَا لَا يَضُرُّ فَجَائِزٌ وَإِنْ لَمْ تَظْهَرْ فِيهِ مَصْلَحَةٌ، نَعَمْ قَيَّدَ ذَلِكَ الْبُلْقِينِيُّ بِغَيْرِ الْإِمَامِ
أَمَّا هُوَ فَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ الْمَصْلَحَةِ
(قَوْلُهُ: لِخَبَرِ لَا ضَرَرَ) أَيْ لَا يَضُرُّ نَفْسَهُ وَلَا يَضُرُّ غَيْرَهُ، فَالْمَعْنَى لَا ضَرَرَ تُدْخِلُونَهُ عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَلَا ضِرَارَ لِغَيْرِكُمْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا يَجُوزُ) وَلَا يَنْفُذُ وَلَوْ مِنْ إمَامٍ. (أَمَانٌ يَضُرُّ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ. (الْمُسْلِمِينَ كَجَاسُوسٍ) وَطَلِيعَةِ كُفَّارٍ لِخَبَرِ «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» فِي الْإِسْلَامِ وَلَا يَسْتَحِقُّ تَبْلِيغَ الْمَأْمَنِ؛ لِأَنَّ دُخُولَ مِثْلِهِ خِيَانَةٌ،
أَمَّا مَا لَا يَضُرُّ فَيَجُوزُ وَإِنْ لَمْ تَظْهَرْ فِيهِ مَصْلَحَةٌ خِلَافًا لِلْقَاضِي وَإِنْ تَبِعَهُ الْبُلْقِينِيُّ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا فِي أَمَانِ الْآحَادِ،
أَمَّا أَمَانُ الْإِمَامِ فَشَرْطُهُ الْمَصْلَحَةُ .
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَا يَجُوزُ أَمَانٌ يَضُرُّ الْمُسْلِمِينَ)
فَلَوْ آمَنَّا آحَادًا عَلَى طُرُقِ الْغُزَاةِ وَاحْتَجْنَا إلَى حَمْلِ الزَّادِ وَالْعَلَفِ وَلَوْلَا الْأَمَانُ لَأَخَذْنَا أَطْعِمَةَ الْكُفَّارِ لَمْ يَصِحَّ الْأَمَانُ لِلضَّرَرِ أَسْنَى وَمُغْنِي
(قَوْلُ الْمَتْنِ كَجَاسُوسٍ) وَفِي مَعْنَى الْجَاسُوسِ مَنْ تَحَمَّلَ سِلَاحًا وَنَحْوَهُ مِمَّا يُعِينُهُمْ إلَى دَارِ الْحَرْبِ. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: لِخَبَرِ «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» ) أَيْ: لَا يَضُرَّ نَفْسَهُ وَلَا يَضُرَّ غَيْرَهُ فَالْمَعْنَى لَا ضَرَرَ تُدْخِلُونَهُ عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَلَا ضِرَارَ لِغَيْرِكُمْ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: ثُمَّ قَالَ) أَيْ: الْبُلْقِينِيُّ. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: هَذَا) أَيْ: الْخِلَافُ
(قَوْلُهُ: أَمَّا أَمَانُ الْإِمَامِ فَشَرْطُهُ إلَخْ) هَذَا ظَاهِرٌ. هـ ا. مُغْنِي
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا يَجُوزُ) وَلَا يَصِحُّ (أَمَانٌ يَضُرُّ الْمُسْلِمِينَ كَجَاسُوسٍ) وَطَلِيعَةٍ لِخَبَرِ «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» وَيَنْبَغِي كَمَا قَالَ: الْإِمَامُ أَنْ لَا يَسْتَحِقَّ تَبْلِيغَ الْمَأْمَنِ فَيُغْتَالُ؛ لِأَنَّ دُخُولَ مِثْلِهِ خِيَانَةٌ.
تَنْبِيهٌ: كَلَامُ الْمُصَنِّفِ يَقْتَضِي أَنَّ شَرْطَ الْأَمَانِ انْتِفَاءُ الضَّرَرِ دُونَ ظُهُورِ الْمَصْلَحَةِ وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ تَبَعًا لِلْإِمَامِ،
وَإِنْ رَجَّحَ الْبُلْقِينِيُّ تَبَعًا لِلْقَاضِي حُسَيْنٍ: أَنَّهُ إنَّمَا يَجُوزُ بِالْمَصْلَحَةِ. ثُمَّ قَالَ: لَا يَخْفَى أَنَّ ذَلِكَ فِي أَمَانِ الْآحَادِ.
أَمَّا أَمَانُ الْإِمَامِ، فَلَا يَجُوزُ إلَّا بِالنَّظَرِ لِلْمُسْلِمِينَ، نَصَّ عَلَيْهِ. اهـ.
وَهَذَا ظَاهِرٌ، وَلَا لِغَيْرِهِ، وَلَوْ أَمَّنَ آحَادًا عَلَى مَدَارِجِ الْغُزَاةِ وَعَسُرَ بِسَبَبِهِ سَيْرُ الْعَسْكَرِ وَاحْتَاجُوا إلَى نَقْلِ الزَّادِ رُدَّ لِلضَّرُورَةِ،
وَفِي مَعْنَى الْجَاسُوسِ مَنْ يَحْمِلُ سِلَاحًا إلَى دَارِ الْحَرْبِ وَنَحْوه مِمَّا يُعِينُهُمْ.
(وَلَا يَجُوزُ أَمَانٌ يَضُرُّ الْمُسْلِمِينَ كَجَاسُوسٍ) وَطَلِيعَةٍ فَلَا يَنْعَقِدُ قَالَ الْإِمَامُ: وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَسْتَحِقَّ تَبْلِيغَ الْمَأْمَنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَا يَجُوزُ أَمَانٌ يَضُرُّ الْمُسْلِمِينَ) وَلَوْ مِنْ الْإِمَامِ لِخَبَرِ «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» أَيْ لَا يَضُرُّ أَحَدٌ نَفْسَهُ، وَلَا يَضُرُّ غَيْرَهُ أَوْ لَا يَضُرُّ أَحَدٌ غَيْرَهُ وَلَا يَتَضَارَّ اثْنَانِ مَثَلًا وَقَدْ مَرَّ.
قَوْلُهُ: (وَطَلِيعَةٌ) هِيَ مَا يُقَدَّمُ عَلَى الْجَيْشِ لِيَطَّلِعَ عَلَى أَحْوَالِ عَدُوِّهِمْ ثُمَّ يُخْبِرُهُمْ.
قَوْلُهُ: (قَالَ الْإِمَامُ إلَخْ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولا يجوز أمان يضر المسلمين كجاسوس) ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:(لا ضرر ولا ضرار في الإسلام).
فلو أمنه .. لم ينفذ، قال الإمام: وينبغي أن لا يستحق تبليغ المأمن؛ لأن دخول مثله خيانة فينبغي أن يغتال، والطليعة كالجاسوس.
و (الجاسوس) صاحب سر الشر،
بخلاف الناموس؛ فإنه صاحب سر الخير، كما يقال: تجسس في الشر، وتحسس في الخير بالمهملة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.