وتصح الهدنة على أن ينقضها الإمام متى شاء
الشروح عليها
(وَتَصِحُّ الْهُدْنَةُ عَلَى أَنْ يَنْقُضَهَا الْإِمَامُ) أَوْ مُسْلِمٌ ذَكَرٌ مُعَيَّنٌ عَدْلٌ ذُو رَأْيٍ فِي الْحَرْبِ يَعْرِفُ مَصْلَحَتَنَا فِي فِعْلِهَا وَتَرْكِهَا (مَتَى شَاءَ) وَلَا تَجُوزُ مَشِيئَةُ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ عِنْدَ قُوَّتِنَا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ عَشْرِ سِنِينَ عِنْدَ ضَعْفِنَا وَخَرَجَ بِذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ، وَإِنَّمَا قَالَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعِلْمِهِ بِهِ بِالْوَحْيِ، وَلِإِمَامٍ تَوَلَّى بَعْدَ عَقْدِهَا نَقْضُهَا إنْ كَانَتْ فَاسِدَةً بِنَصٍّ أَوْ إجْمَاعٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: تَوَلَّى بَعْدَ عَقْدِهَا) أَيْ الْجَائِزُ
(قَوْلُهُ: إنْ كَانَتْ فَاسِدَةً) اُنْظُرْ مَا مَعْنَى النَّقْضِ مَعَ فَرْضِ فَسَادِهَا، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِهِ إعْلَامُهُمْ بِفَسَادِ الْهُدْنَةِ وَتَبْلِيغُهُمْ الْمَأْمَنَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَتَصِحُّ الْهُدْنَةُ عَلَى أَنْ يَنْقُضَهَا الْإِمَامُ مَتَى شَاءَ)
عِبَارَةُ الْمُحَرَّرِ: وَيَجُوزُ أَنْ لَا تُؤَقَّتَ الْهُدْنَةُ
وَيَشْتَرِطَ الْإِمَامُ نَقْضَهَا مَتَى شَاءَ
(وَتَصِحُّ الْهُدْنَةُ عَلَى أَنْ يَنْقُضَهَا الْإِمَامُ) ، أَوْ مُسْلِمٌ ذَكَرٌ مُعَيَّنٌ عَدْلٌ ذُو رَأْيٍ فِي الْحَرْبِ يَعْرِفُ مَصْلَحَتَنَا فِي فِعْلِهَا، وَتَرْكِهَا (مَتَى شَاءَ) ، وَتَحْرُمُ عَلَيْهِ مَشِيئَتُهُ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ عِنْدَ قُوَّتِنَا، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ عَشْرِ سِنِينَ عِنْدَ ضَعْفِنَا، وَخَرَجَ بِذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَوْ مَا أَقَرَّكُمْ اللَّهُ، وَإِنَّمَا قَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعِلْمِهِ بِهِ بِالْوَحْيِ، وَلِإِمَامٍ تَوَلَّى بَعْدَ عَاقِدِهَا نَقْضُهَا إنْ كَانَتْ فَاسِدَةً بِنَصٍّ، أَوْ إجْمَاعٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ، وَتَصِحُّ الْهُدْنَةُ عَلَى إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُحَرَّرِ،
وَيَجُوزُ أَنْ لَا تُؤَقَّتَ الْهُدْنَةُ،
وَيَشْتَرِطُ الْإِمَامُ نَقْضَهَا مَتَى شَاءَ اهـ. رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: أَوْ مُسْلِمٌ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ،
وَمَتَى فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَيَحْرُمُ إلَى، وَخَرَجَ، وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ،
وَإِذَا انْتَقَضَتْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: أَيْ: عَمْدًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ
(قَوْلُهُ: بِذَلِكَ) أَيْ: بِقَوْلِهِ: مَتَى شَاءَ، وَقَوْلُهُ: مَا شَاءَ اللَّهُ، أَوْ مَا أَقَرَّكُمْ اللَّهُ أَيْ: فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا قَالَهُ) أَيْ: أُقِرُّكُمْ مَا أَقَرَّكُمْ اللَّهُ تَعَالَى اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: نَقْضُهَا إنْ كَانَتْ فَاسِدَةً إلَخْ) اُنْظُرْ مَا مَعْنَى النَّقْضِ مَعَ فَرْضِ فَسَادِهَا، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِهِ إعْلَامُهُمْ بِفَسَادِ الْهُدْنَةِ، وَتَبْلِيغُهُمْ الْمَأْمَنَ اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: بِنَصِّ إلَخْ) أَيْ: فَإِنْ كَانَ فَسَادُهَا بِطَرِيقِ الِاجْتِهَادِ لَمْ يَفْسَخْهُ مُغْنِي، وَرَوْضٌ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَتَصِحُّ الْهُدْنَةُ عَلَى أَنْ يَنْقُضَهَا الْإِمَامُ مَتَى شَاءَ) لِخَبَرِ الْبُخَارِيِّ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَادَعَ يَهُودَ خَيْبَرَ وَقَالَ: أُقِرُّكُمْ مَا أَقَرَّكُمْ اللَّهُ» .
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -: وَلَوْ قَالَ الْإِمَامُ الْآنَ هَذِهِ اللَّفْظَةَ لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعْلَمُ مَا عِنْدَ اللَّهِ بِالْوَحْيِ
بِخِلَافِ غَيْرِهِ. تَنْبِيهٌ: لَا يَخْتَصُّ ذَلِكَ بِمَشِيئَةِ الْإِمَامِ، بَلْ لَوْ قَالَ مَتَى شَاءَ فُلَانٌ وَهُوَ مُسْلِمٌ عَدْلٌ ذُو رَأْيٍ صَحَّ أَيْضًا
بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ مَا شَاءَ فُلَانٌ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ. .
[فَصَلِّ فِي أَحْكَامِ الْهُدْنَةِ] ثُمَّ شَرَعَ فِي أَحْكَامِ الْهُدْنَةِ فَقَالَ
(وَتَصِحُّ الْهُدْنَةُ عَلَى أَنْ يَنْقُضَهَا الْإِمَامُ مَتَى شَاءَ) فَقَامَ هَذَا الْقَيْدُ مَقَامَ تَعْيِينِ الْمُدَّةِ فِي الصِّحَّةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (أَنْ يَنْقُضَهَا الْإِمَامُ) وَكَذَا ذُكِرَ عَدْلٌ ذُو رَأْيٍ فِي الْحُرُوبِ وَلِإِمَامٍ حَادِثٍ بَعْدَ الْأَوَّلِ نَقْضُهَا إنْ فَسَدَتْ بِنَصٍّ، أَوْ إجْمَاعٍ وَبِذَلِكَ عُلِمَ أَنَّهَا لَا تُنْقَضُ بِمَوْتِ الْإِمَامِ وَلَا بِعَزْلِهِ،
قَوْلُهُ: (مَتَى شَاءَ) وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَشَاءَ أَكْثَرَ مِمَّا يَصِحُّ الْعَقْدُ بِهِ ابْتِدَاءً، وَلَا تَصِحُّ مَعَ مَتَى شَاءَ اللَّهُ أَوْ غَيْرِهِ إلَّا مَا تَقَدَّمَ،.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وتصح الهدنة علي أن ينقضها الإمام متي شاء) , لأن النبي صل الله عليه وسلم وادع أهل خيبر وقال:(أقركم علي ما أقركم الله) رواه البخاري من حديث ابن عمر.
لكن لو اقتصر الإمام اليوم علي هذه اللفظة, أو قال: هادنتكم إلي أيشاء الله .. فسد العقد, لأن النبي صل الله عليه وسلم يعلم بالوحي ما عند الله,
بخلاف غيره.
ولو قال: هادنتكم ما شاء فلان, وهو مسلم عدل ذو رأي .. جاز,
فإذا نقضها .. انتقضت.
ولو قال: ما شاء فلان منكم .. لم يجز, لأن الكافر ليس له علي المسلمين سبيل.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.