وإذا انقضت جازت الإغارة عليهم وبياتهم
الشروح عليها
(وَإِذَا انْقَضَتْ جَازَتْ الْإِغَارَةُ عَلَيْهِمْ) نَهَارًا (وَبَيَاتُهُمْ) أَيْ الْإِغَارَةُ عَلَيْهِمْ لَيْلًا إنْ كَانُوا بِبِلَادِهِمْ،
فَإِنْ كَانُوا بِبِلَادِنَا وَجَبَ تَبْلِيغُهُمْ الْمَأْمَنَ: أَيْ مَحَلًّا يَأْمَنُونَ فِيهِ مِنَّا وَمِنْ أَهْلِ عَهْدِنَا وَلَوْ بِطَرَفِ بِلَادِنَا فِيمَا يَظْهَرُ،
وَمَنْ جَعَلَهُ دَارَ الْحَرْبِ أَرَادَ بِاعْتِبَارِ الْغَالِبِ،
وَمَنْ لَهُ مَأْمَنَانِ يَسْكُنُ بِكُلٍّ مِنْهُمَا يَتَخَيَّرُ الْإِمَامُ بَيْنَهُمَا،
فَإِنْ سَكَنَ بِأَحَدِهِمَا لَزِمَهُ إبْلَاغُ مَسْكَنِهِ مِنْهُمَا عَلَى الْأَوْجَهِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَإِذَا نُقِضَتْ جَازَتْ الْإِغَارَةُ إلَخْ)
اُنْظُرْ هَلْ هُوَ شَامِلٌ لِمَا إذَا نَقَضَهَا مَنْ فُوِّضَ إلَيْهِ نَقْضُهَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ قَوْلُهُ: وَمَنْ جَعَلَهُ) أَيْ الْمَأْمَنَ
(وَإِذَا انْتَقَضَتْ) بِغَيْرِ قِتَالٍ (جَازَتْ الْإِغَارَةُ عَلَيْهِمْ) نَهَارًا (وَبَيَاتُهُمْ) أَيْ: الْإِغَارَةُ عَلَيْهِمْ لَيْلًا إنْ كَانُوا بِبِلَادِهِمْ، وَمَرَّ قُبَيْلَ الْبَابِ مَا لَهُ تَعَلُّقٌ بِذَلِكَ،
فَإِنْ كَانُوا بِبِلَادِنَا بُلِّغُوا مَأْمَنَهُمْ أَيْ: مَحَلًّا يَأْمَنُونَ فِيهِ مِنَّا،
وَمِنْ أَهْلِ عَهْدِنَا، وَلَوْ بِطَرْفِ بِلَادِنَا فِيمَا يَظْهَرُ،
وَمَنْ جَعَلَهُ دَارًا لِحَرْبٍ أَرَادَ بِاعْتِبَارِ الْغَالِبِ،
وَمَنْ لَهُ مَأْمَنَانِ يَتَخَيَّرُ الْإِمَامُ، وَلَا يَلْزَمُهُ إبْلَاغُ مَسْكَنِهِ مِنْهُمَا عَلَى الْأَوْجَهِ،
وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ: وَإِذَا إلَى آخِرِهِ أَنَّهُ يُضَمُّ لِمَا بَعْدَ حَتَّى، وَيَصِلُوا مَأْمَنَهُمْ
(قَوْلُ الْمَتْنِ: وَإِذَا انْتَقَضَتْ جَازَتْ الْإِغَارَةُ إلَخْ) اُنْظُرْ هَلْ هُوَ شَامِلٌ لِمَا إذَا نَقَضَهَا مَنْ فُوِّضَ إلَيْهِ نَقْضُهَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ اهـ. رَشِيدِيٌّ (أَقُولُ) ظَاهِرُ صَنِيعِهِمْ لَا سِيَّمَا الْمُغْنِيَ كَمَا مَرَّ فِي شَرْحِ حَتَّى تَنْقَضِيَ الشُّمُولُ
(قَوْلُهُ: بِغَيْرِ قِتَالٍ) لَعَلَّ التَّقْيِيدَ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي يَحْتَاجُ إلَى بَيَانِ هَذَا الْحُكْمِ فِيهِ اهـ. سم
(قَوْلُهُ: نَهَارًا) إلَى قَوْلِهِ: وَمَنْ لَهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَمَرَّ إلَى، فَإِنْ كَانُوا
(قَوْلُهُ: مَا لَهُ تَعَلُّقٌ بِذَلِكَ) لَعَلَّهُ أَرَادَ بِهِ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ،
وَإِذَا بَطَلَ أَمَانُ رِجَالٍ إلَخْ وَعَلَيْهِ كَانَ الْمُنَاسِبُ أَنْ يُؤَخِّرَ قَوْلَهُ:،
وَمَرَّ قُبَيْلَ الْبَابِ إلَخْ عَنْ قَوْلِهِ: فَإِنْ كَانُوا إلَخْ؛ لِأَنَّ مَا مَرَّ فِيمَا إذَا كَانُوا بِبِلَادِنَا كَمَا يَظْهَرُ بِالْمُرَاجَعَةِ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانُوا بِبِلَادِنَا بُلِّغُوا إلَخْ) هَذَا لَا يَتَأَتَّى فِيمَنْ انْتَقَضَ عَهْدُهُ بِقِتَالٍ فَالِاحْتِرَازُ عَنْهُ مِنْ فَوَائِدِ قَوْلِهِ: بِغَيْرِ قِتَالٍ اهـ. سم
(قَوْلُهُ: وَلَهُ بِطَرَفٍ إلَخْ) غَايَةٌ فِي قَوْلِهِ: وَلَوْ بِطَرَفِ بِلَادِنَا
(قَوْلُهُ: وَمَنْ جَعَلَهُ) أَيْ: الْمَأْمَنَ اهـ. رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَمَنْ لَهُ مَأْمَنَانِ إلَخْ) أَيْ: يَسْكُنُ بِكُلٍّ مِنْهُمَا اهـ. نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: وَلَا يَلْزَمُهُ إبْلَاغُ مَسْكَنِهِ إلَخْ.) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ،
فَإِنْ سَكَنَ بِأَحَدِهِمَا لَزِمَهُ إبْلَاغُ مَسْكَنِهِ مِنْهُمَا عَلَى الْأَوْجَهِ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ: وَإِذَا إلَخْ)
قَدْ يُقَالُ: قَوْلُهُ: وَإِذَا إلَخْ لَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى تَبْلِيغِ الْمَأْمَنِ حَتَّى يُفْهِمَ الضَّمَّ الْمَذْكُورَ، وَقَوْلُهُ: لِمَا بَعْدَ حَتَّى إلَخْ أَيْ: فِي قَوْلِهِ: حَتَّى تَنْقَضِيَ، وَقَوْلُهُ: وَيَصِلُوا مَأْمَنَهُمْ نَائِبُ فَاعِلِ يُضَمُّ اهـ. سم
(قَوْلُهُ: بِغَيْرِ قِتَالٍ) لَعَلَّ التَّقْيِيدَ بِذَلِكَ؛
لِأَنَّهُ الَّذِي يَحْتَاجُ إلَى بَيَانِ هَذَا الْحُكْمِ فِيهِ (قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانُوا بِبِلَادِنَا بُلِّغُوا مَأْمَنَهُمْ) هَذَا لَا يَتَأَتَّى فِيمَنْ انْتَقَضَ عَهْدُهُ بِقِتَالٍ فَالِاحْتِرَازُ عَنْهُ مِنْ فَوَائِدِ قَوْلِهِ: بِغَيْرِ قِتَالٍ
(قَوْلُهُ: وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ: وَإِذَا إلَخْ.)
قَدْ يُقَالُ: قَوْلُهُ: وَإِذَا إلَخْ. لَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى تَبْلِيغِ الْمَأْمَنِ حَتَّى يُفْهِمَ الضَّمِيمَةَ الْمَذْكُورَةَ
(قَوْلُهُ لِمَا بَعْدَ حَتَّى) أَيْ: فِي قَوْلِهِ حَتَّى تَنْقَضِيَ، وَقَوْلُهُ: وَيَصِلُوا مَأْمَنَهُمْ نَائِبُ فَاعِلِ يُضَمُّ
(وَإِذَا انْتَقَضَتْ) أَيْ الْهُدْنَةُ وَهُوَ بِبِلَادِهِمْ (جَازَتْ الْإِغَارَةُ عَلَيْهِمْ وَبَيَاتُهُمْ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ أَوَّلَهُ. وَهُوَ الْإِغَارَةُ عَلَيْهِمْ لَيْلًا. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:{بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ} فَهُوَ مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ، سَوَاءٌ أَعْلِمُوا أَنَّهُ نَاقِضٌ أَمْ لَا، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ} الْآيَةَ، وَلِأَنَّهُمْ صَارُوا حِينَئِذٍ كَمَا كَانُوا قَبْلَ الْهُدْنَةِ.
أَمَّا إذَا كَانُوا بِبِلَادِنَا فَلَا نُقَاتِلُهُمْ: بَلْ نُبْلِغُهُمْ الْمَأْمَنَ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا
(وَإِذَا انْتَقَضَتْ) أَيْ الْهُدْنَةُ (جَازَتْ الْإِغَارَةُ عَلَيْهِمْ وَبَيَاتُهُمْ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ فِي بِلَادِهِمْ
فَلَوْ كَانُوا بِدَارِنَا بَلَغُوا مَأْمَنَهُمْ
قَوْلُهُ: (انْتَقَضَتْ) وَإِنْ لَمْ يَعْلَمُوا بِالنَّاقِضِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَبَيَاتُهُمْ) مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وإذا انتقضت .. جازت الإغارة عليهم وبياتهم) , لقوله تعالي:{وَإِن نَّكَثُو اأَيْمَانَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ} الآية, ولأنهم صاروا حينئذ كما كانوا قبل الهدنة.
هذا إذا علموا أن ما فعلوه ناقضاَ,
فإن لم يعلموا .. فهل يقاتلون في الحال أو يتوقف علي الإنذار؟ فيه وجهان, الموافق لإطلاق المعظم: الأول.
والثاني: إن لم يعلموا لم يقاتلوا حتي ينذروا, لما روي الترمذي [١٥٨٠] وأبو داوود [٢٧٥٣] والنسائي [سك ٨٦٧٩] عن سليم بن عامر- رجل من حمير- قال: كان بين معاوية وبين الروم عهد, فكان يسير نحو بلادهم, حتي [إذا] انقضي العهد .. غزاهم, فجاء رجل علي دابة يقول: الله أكبر, وفاء لا غدر,
فإذا هو عمرو بن عبسة السلمي, فأرسل إليه معاوية فسأله, فقال: سمعت رسول الله صل الله عليه وسلم يقول: (من كان بينه وبين قوم عهد .. فلا يشد عقدة ولا يحلها حتي ينقضي أمدها أو ينبذ إليهم علي سواء) , فرجع معاوية والناس. ومحل الإغارة والبيات: إذا كانوا في بلادهم,
فأما في بلادنا .. فلا يغتال, بل يبلغ المأمن.
و) البيات) بفتح الباء: الإغارة علي العدو ليلاَ, قال تعالي:{بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ} فخص وقتي الدعة والسكون, لأن مجئ العذاب فيهما أفظع وأهول, لما فيه من البغتة والفجأة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.