ولو خاف خيانتهم فله نبذ عهدهم إليهم ويبلغهم المأمن
الشروح عليها
(وَلَوْ) (خَافَ) الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ (خِيَانَتَهُمْ) بِشَيْءٍ مِمَّا يَنْقُضُ إظْهَارُهُ بِأَنْ ظَهَرَتْ أَمَارَةٌ بِذَلِكَ (فَلَهُ نَبْذُ عَهْدِهِمْ إلَيْهِمْ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى
{وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً} الْآيَةَ،
فَإِنْ لَمْ تَظْهَرْ أَمَارَةٌ حَرُمَ النَّقْضُ لِأَنَّ عَقْدَهَا لَازِمٌ، وَبَعْدَ النَّبْذِ يُنْتَقَضُ عَهْدُهُمْ لَا بِنَفْسِ الْخَوْفِ وَهَذَا مُرَادُ مَنْ اشْتَرَطَ فِي النَّقْضِ حُكْمَ الْحَاكِمِ بِهِ (وَ) بَعْدَ النَّقْضِ وَاسْتِيفَاءِ مَا وَجَبَ عَلَيْهِمْ مِنْ الْحُقُوقِ (يُبَلِّغُهُمْ الْمَأْمَنَ) حَتْمًا وَفَاءً بِعَهْدِهِمْ
(قَوْلُهُ: حَرُمَ النَّقْضُ) أَيْ فَلَوْ فَعَلَهُ هَلْ يُنْتَقَضُ أَوْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي وَيُحْتَمَلُ الْأَوَّلُ أَيْضًا صِيَانَةً لِمَنْصِبِ الْإِمَامِ عَنْ الرَّدِّ وَإِنْ حَرُمَ فِعْلُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ خَافَ) الْإِمَامُ، أَوْ نَائِبُهُ (خِيَانَتَهُمْ) بِشَيْءٍ مِمَّا يَنْقُضُ إظْهَارُهُ بِأَنْ ظَهَرَتْ أَمَارَةٌ بِذَلِكَ (فَلَهُ نَبْذُ عَهْدِهِمْ إلَيْهِمْ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى
{وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً} الْآيَةَ فَإِنْ لَمْ تَظْهَرْ أَمَارَةٌ حَرُمَ النَّقْضُ؛ لِأَنَّ عَقْدَهَا لَازِمٌ، وَبَعْدَ النَّبْذِ يَنْتَقِضُ عَهْدُهُمْ لَا بِنَفْسِ الْخَوْفِ، وَهَذَا مُرَادُ مَنْ اشْتَرَطَ فِي النَّقْضِ حُكْمُ الْحَاكِمِ بِهِ (وَ) بَعْدَ النَّقْضِ، وَاسْتِيفَاءِ مَا وَجَبَ عَلَيْهِمْ مِنْ الْحُقُوقِ (بِبَلِّغُهُمْ الْمَأْمَنَ) وُجُوبًا، وَفَاءً بِالْعَهْدِ
(قَوْلُهُ: حَرُمَ النَّقْضُ) أَيْ: فَلَوْ فَعَلَهُ هَلْ يَنْتَقِضُ أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي اهـ. ع ش،
وَفِي الْمُغْنِي مَا قَدْ يُؤَيِّدُهُ
(قَوْلُهُ: وَبَعْدَ النَّقْضِ) أَيْ: النَّبْذِ كَمَا عَبَّرَ بِهِ غَيْرُهُ
(قَوْلُهُ: وَاسْتِيفَاءِ مَا وَجَبَ إلَخْ) أَيْ: إنْ كَانَ اهـ. أَسْنَى
(قَوْلُهُ: وَيُبَلِّغُهُمْ الْمَأْمَنَ) هَلَّا قَالَ: إنْ كَانُوا بِبِلَادِنَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ خَافَ) الْإِمَامُ (خِيَانَتَهُمْ) بِظُهُورِ أَمَارَةٍ تَدُلُّ عَلَى الْخَوْفِ لَا بِمُجَرَّدِ الْوَهْمِ (فَلَهُ نَبْذُ عَهْدِهِمْ إلَيْهِمْ)
لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً} الْآيَةَ.
تَنْبِيهٌ: أَفْهَمَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَخَفْ الْخِيَانَةَ لَا يَجُوزُ نَبْذُ عَهْدِهِمْ، وَمِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّ عَقْدَهَا لَازِمٌ (وَ) يُنْذِرهُمْ بَعْدَ نَبْذِ عَهْدِهِمْ، وَ (يُبْلِغُهُمْ) وُجُوبًا (الْمَأْمَنَ) بَعْدَ اسْتِيفَاءِ مَا وَجَبَ عَلَيْهِمْ مِنْ الْحُقُوقِ وَفَاءً بِالْعَهْدِ، وَسَبَقَ تَفْسِيرُ الْمَأْمَنِ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ
(وَلَوْ خَافَ) الْإِمَامُ (خِيَانَتَهُمْ) بِظُهُورِ أَمَارَةٍ لَا بِمُجَرَّدِ الْوَهْمِ (فَلَهُ نَبْذُ عَهْدِهِمْ إلَيْهِمْ وَيُبَلِّغُهُمْ الْمَأْمَنَ) أَيْ مَا يَأْمَنُونَ فِيهِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَأَهْلِ عَهْدِهِمْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (الْمَأْمَنَ) وَمَنْ لَهُ مَأْمَنٌ أَنْ يُعْتَبَرَ مَسْكَنُهُ مِنْهُمَا،
فَإِنْ سَكَنَهُمَا تَخَيَّرَ الْإِمَامُ فِيهِمَا كَمَا مَرَّ،
قَوْلُهُ: (وَيُبَلِّغُهُمْ) التَّبْلِيغُ وَاجِبٌ خِلَافًا فَالظَّاهِرُ الْعِبَارَةُ. نَعَمْ فِي نُسْخَةٍ وَيُبَلِّغُهُمْ الْمَأْمَنَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولو خاف خيانتهم .. فله نبذ عهدهم إليهم) , لقوله تعالي:{وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ} الآية, ويخالف عقد الذمة حيث لا يجوز نبذه بالتهمة كما سيأتي, لأنهم في قبضة الإمام, فمتي تحققت خيانتهم .. أمكنه تداركها,
بخلاف أهل الحرب.
وفي قول: لا ينبذ كالجزية, وقول: إنه ينبذ عقد الذمة أيضاَ.
تنبيهان:
أحدهما: لا يكتفي بمجرد الخوف, بل لا بد من أمارة تدل عليه,
فلو لم تظهر أمارة يخاف بسببها .. لم يجز نبذ العهد ولا اعتبار بالوهم المجرد, ونص عليه, وجزم به الماوردي والقاضي أبو الطيب وغيرهما.
الثاني: اعتبر ابن الرفعة في النقض حكم الحاكم, لأنه يحتاج إلي نظر واجتهاد, وبه صرح الماوردي, فلا ينتقض بنفس الخوف, بل لا بد من الحكم به.
قال: (ويبلغهم المأمن) أي: يلزمه ذلك وفاء بالعهد, ولأن العقد لازم قبل ذلك كما صرح به الأصحاب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.