وكذا العقد في الأصح
الشروح عليها
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَكَذَا الْعَقْدُ فِي الْأَصَحِّ) لِاقْتِرَانِهِ بِشَرْطٍ فَاسِدٍ قِيلَ: مَا عَبَّرَ عَنْهُ بِالْأَصَحِّ هُنَا هُوَ بَعْضُ مَا عَبَّرَ عَنْهُ بِالصَّحِيحِ فِيمَا مَرَّ فَكَرَّرَ، وَنَاقَضَ انْتَهَى، وَيُجَابُ بِأَنَّهُ لَا يَرِدُ ذَلِكَ إلَّا لَوْ كَانَ مَا مَرَّ صِيغَةَ عُمُومٍ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَإِنَّمَا هُوَ مُطْلَقٌ، وَهَذَا تَقْيِيدٌ لَهُ فَلَا تَكْرَارَ، وَلَا تَنَاقُضَ، وَوَجْهُ قُوَّتِهِ هُنَا صِحَّةُ الْخَبَرِ بِهِ كَمَا تَقَرَّرَ فَكَانَ مُسْتَثْنًى مِنْ ذَاكَ، وَسِرُّهُ أَنَّ فِيهِ إشْعَارًا بِتَمَامِ عِزَّةِ الْإِسْلَامِ، وَاسْتِغْنَاءِ أَهْلِهِ كَمَا يُرْشِدُ إلَيْهِ قَوْلُهُ: - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَنْ جَاءَنَا مِنْكُمْ رَدَدْنَاهُ، وَمَنْ جَاءَكُمْ مِنَّا فَسُحْقًا سُحْقًا»
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: قِيلَ مَا عَبَّرَ عَنْهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي
تَنْبِيهٌ هَذَا هُوَ الْخِلَافُ الْمَارُّ فِي قَوْلِهِ: وَكَذَا شَرْطٌ فَاسِدٌ عَلَى الصَّحِيحِ إلَّا أَنَّهُ ضَعَّفَهُ هُنَاكَ، وَقَوَّاهُ هُنَا فَتَكَرَّرَ، وَنَاقَضَ، وَأَجَابَ عَنْ ذَلِكَ الشَّارِحُ فَقَالَ: أَشَارَ بِهِ إلَى قُوَّةِ الْخِلَافِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ، وَعَبَّرَ فِي صُوَرٍ تَقَدَّمَتْ بِالصَّحِيحِ إشَارَةً إلَى ضَعْفِ الْخِلَافِ فِيهَا فَلَا تَكْرَارَ، وَلَا تَخَالُفَ انْتَهَى اهـ.
(قَوْلُهُ: وَنَاقَضَ) أَيْ: حَيْثُ عَبَّرَ بِالْأَصَحِّ هُنَا، وَبِالصَّحِيحِ ثَمَّ اهـ. سم
(قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ لَا يَرِدُ ذَلِكَ إلَّا إلَخْ) وَلَك أَنْ تَقُولَ: هُوَ لَا يَرِدُ،
وَإِنْ كَانَ فِيهِ صِيغَةُ عُمُومٍ؛ لِأَنَّ الْخَاصَّ مُقَدَّمٌ عَلَى الْعَامِّ، وَمُخْرَجٌ مِنْ حُكْمِهِ اهـ. سم
(قَوْلُهُ: وَهَذَا تَقْيِيدٌ لَهُ) أَيْ: مِنْ حَيْثُ الْخِلَافُ، وَإِلَّا فَالْحُكْمُ وَاحِدٌ فِي الْمَوْضِعَيْنِ اهـ. سم
(قَوْلُهُ: وَوَجْهُ قُوَّتِهِ) أَيْ: الْخِلَافِ
(قَوْلُهُ: صِحَّةُ الْخَبَرِ بِهِ) أَيْ: كَمَا فِي صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ، وَقَوْلُهُ: كَمَا تَقَرَّرَ يُتَأَمَّلْ اهـ. سم، وَقَدْ يُجَابُ أَشَارَ الشَّارِحُ بِهِ إلَى قَوْلِهِ: السَّابِقِ آنِفًا، وَوُقُوعُ ذَلِكَ فِي صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ نَسَخَهُ إلَخْ، وَقَصَدَ بِهِ بَيَانَ أَنَّهُ،
وَإِنْ صَحَّ الْخَبَرُ بِهِ لَكِنَّهُ مَنْسُوخٌ فَلَا يَرِدُ أَنَّهُ مَعَ صِحَّةِ الْخَبَرِ بِهِ لِمَ صَارَ مَرْجُوحًا
(قَوْلُهُ: فَكَانَ) أَيْ: مَا هُنَا، وَقَوْلُهُ: مُسْتَثْنًى مِنْ ذَلِكَ أَيْ: مِنْ حَيْثُ الْخِلَافُ كَمَا مَرَّ عَنْ سم، أَوْ عِنْدَ مُقَابِلِ الْأَصَحِّ، وَقَدْ يُؤَيِّدُ هَذَا الِاحْتِمَالَ قَوْلُهُ: وَسِرُّهُ إلَخْ أَيْ: الِاسْتِثْنَاءِ
(قَوْلُهُ: أَنَّ فِيهِ) أَيْ: شَرْطَ رَدِّ الْمُسْلِمَةِ
(قَوْلُهُ: وَيُجَابُ بِأَنَّهُ لَا يَرِدُ ذَلِكَ) لَك أَنْ تَقُولَ هُوَ لَا يَرِدُ،
وَإِنْ كَانَ فِيهِ صِيغَةُ عُمُومٍ؛ لِأَنَّ الْخَاصَّ مُقَدَّمٌ عَلَى الْعَامِّ، وَمُخْرَجٌ مِنْ حُكْمِهِ
(قَوْلُهُ: وَهَذَا تَقْيِيدٌ لَهُ) أَيْ: مِنْ حَيْثُ الْخِلَافُ، وَإِلَّا فَالْحُكْمُ وَاحِدٌ فِي الْمَوْضِعَيْنِ
(قَوْلُهُ: وَوَجْهُ قُوَّتِهِ هُنَا صِحَّةُ الْخَبَرِ بِهِ) أَيْ: مَا فِي صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ
(قَوْلُهُ: كَمَا تَقَرَّرَ) يُتَأَمَّلْ.
(وَكَذَا الْعَقْدُ فِي الْأَصَحِّ) الْمَنْصُوصِ فِي الْأُمِّ لِفَسَادِ الشَّرْطِ.
وَالثَّانِي لَا؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِآكَدَ مِنْ النِّكَاحِ وَهُوَ لَا يَفْسُدُ بِالشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ.
تَنْبِيهٌ: قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ: هَذَا هُوَ الْخِلَافُ الْمَارُّ فِي قَوْلِهِ: وَكَذَا شَرْطٌ فَاسِدٌ عَلَى الصَّحِيحِ إلَّا أَنَّهُ ضَعَّفَهُ هُنَاكَ فَكَرَّرَ وَنَاقَضَ. وَسَلِمَتْ الرَّوْضَةُ مِنْ هَذَا فَإِنَّهُ عَبَّرَ أَوَّلًا بِالصَّحِيحِ، ثُمَّ أَحَالَ ثَانِيًا عَلَيْهِ اهـ.
وَأَجَابَ عَنْ ذَلِكَ الشَّارِحُ فَقَالَ: وَأَشَارَ بِهِ: أَيْ بِالتَّعْبِيرِ بِالْأَصَحِّ إلَى قُوَّةِ الْخِلَافِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ، وَعَبَّرَ فِي صُوَرٍ تَقَدَّمَتْ بِالصَّحِيحِ إشَارَةً إلَى ضَعْفِ الْخِلَافِ فِيهَا، فَلَا تَكْرَارَ وَلَا تَخَالُفَ اهـ. وَخَرَجَ بِالْمُسْلِمَةِ الْكَافِرَةُ، فَيَجُوزُ شَرْطُ رَدِّهَا.
قال: (وكذا العقد في الأصح) كالشرط الفاسد إذا اقترن بالعقد.
والثاني: لا, لأنها ليست بآكد من النكاح, وهو لا يفسد بالشروط الفاسدة.
وهذا الخلاف هو عين الخلاف المتقدم أول الباب حيث قال: وكذا شرط فاسد علي الصحيح, لكنه ضعفه هناك وقواه هنا, فخالف, وسلم من هذا في (الروضة) , فإنه عبر أولاَ بالأصح, ثم أحال عليه ثانياَ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.