وكذا غير مميز ومجنون وسكران في الأظهر
الشروح عليها
(وَكَذَا غَيْرُ مُمَيَّزٍ) يُطِيقُ الذَّبْحَ (وَمَجْنُونٌ وَسَكْرَانُ) لَا تَمْيِيزَ لَهُمَا أَصْلًا فَيَحِلُّ ذَبْحُهُمْ (فِي الْأَظْهَرِ) لِأَنَّ لَهُمْ قَصْدًا وَإِرَادَةً فِي الْجُمْلَةِ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ عَدَمُ حِلِّ ذَبْحِ النَّائِمِ، نَعَمْ يُكْرَهُ لِأَنَّهُمْ قَدْ يُخْطِئُونَ الْمَذْبَحَ.
وَالثَّانِي الْمَنْعُ إذْ الشَّارِعُ لَمْ يَعْتَبِرْ قَصْدَهُمْ وَمِثْلُ ذَبْحِهِمْ صَيْدُهُمْ بِسَهْمٍ أَوْ كَلْبٍ فَيَحِلُّ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ.
(قَوْلُهُ: يُطِيقُ الذَّبْحَ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِمَا يَذْبَحُهُ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ يُكْرَهُ) أَيْ أَكْلُ مَا ذَبَحُوهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَكَذَا غَيْرُ مُمَيِّزٍ) يُطِيقُ الذَّبْحَ (وَمَجْنُونٌ، وَسَكْرَانُ) لَا تَمْيِيزَ لَهُمَا أَصْلًا فَيَحِلُّ ذَبْحُهُمْ (فِي الْأَظْهَرِ) ؛ لِأَنَّ لَهُمْ قَصْدًا فِي الْجُمْلَةِ
بِخِلَافِ النَّائِمِ نَعَمْ يُكْرَهُ خَوْفًا مِنْ خَطَئِهِمْ فِي الْمَذْبَحِ
(قَوْلُهُ: يُطِيقُ الذَّبْحَ) أَيْ: بِالنِّسْبَةِ لِمَا ذَبَحَهُ اهـ. ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَمَحَلُّ ذَبْحِ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ إذَا أَطَاقَ الذَّبْحَ،
فَإِنْ لَمْ يُطِقْ لَمْ يَحِلَّ نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ، وَالْمُخْتَصَرِ قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ، بَلْ الْمُمَيِّزُ إذَا لَمْ يُطِقْ فَالْحُكْمُ فِيهِ كَذَلِكَ، وَنُقِلَ عَنْ نَصِّ الْأُمِّ اهـ. وَبِمَا مَرَّ عَنْ ع ش يَنْحَلُّ تَوَقُّفُ السَّيِّدِ عُمَرَ بِمَا نَصُّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُحَرَّرَ قَيْدُ الْإِطَاقَةِ، فَإِنَّهَا تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْحَيَوَانِ، وَاخْتِلَافِ الْآلَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ: لَا تَمْيِيزَ لَهُمَا أَصْلًا) تَقْيِيدٌ لِمَحَلِّ الْخِلَافِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِي الْمَجْنُونِ، وَالسَّكْرَانِ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُمَا تَمْيِيزٌ أَصْلًا،
فَإِنْ كَانَ لَهُمَا أَدْنَى تَمْيِيزٍ حَلَّ قَطْعًا قَالَهُ الْبَغَوِيّ اهـ.
وَقَالَ الْبُجَيْرَمِيُّ قَوْلُهُ: كَصَبِيٍّ، وَمَجْنُونٍ، وَسَكْرَانَ أَيْ: لَهُمْ نَوْعُ تَمْيِيزٍ، وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ ذَبْحُهُمْ كَمَا يُرْشِدُ إلَيْهِ تَعْلِيلُ الشَّارِحِ أَيْ: شَيْخِ الْإِسْلَامِ بِقَوْلِهِ:؛ لِأَنَّ لَهُمْ قَصْدٌ، أَوْ إرَادَةٌ فِي الْجُمْلَةِ عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ: أَوْ مَجْنُونٌ قَالَ الطَّبَلَاوِيُّ يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ مَا لَمْ يَصِرْ مُلْقًى كَالْخَشَبَةِ لَا يُحِسُّ، وَلَا يُدْرِكُ، وَإِلَّا فَكَالنَّائِمِ اهـ.،
وَقَالَ مِثْلَهُ فِي السَّكْرَانِ اهـ.، وَهَذَا خِلَافُ ظَاهِرِ الْمِنْهَاجِ، وَصَرِيحِ شُرُوحِهِ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ الْمَنْفِيُّ فِيهَا عَلَى إدْرَاكِ الْكُلِّيَّاتِ، وَالْمُثْبَتُ فِي كَلَامِهِ عَلَى إدْرَاكِ الْجُزْئِيَّاتِ الْمَحْسُوسَةِ كَمَا يُرْشِدُ إلَيْهِ مَا نَقَلَهُ عَنْ سم عَنْ الطَّبَلَاوِيِّ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ يُكْرَهُ إلَخْ) أَيْ: أَكْلُ مَا ذَبَحُوهُ اهـ. ع ش
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَكَذَا) صَبِيٌّ (غَيْرُ مُمَيِّزٍ وَمَجْنُونٌ وَسَكْرَانُ) يَحِلُّ ذَبْحُهُمْ (فِي الْأَظْهَرِ) ؛ لِأَنَّ لَهُمْ قَصْدًا وَإِرَادَةً فِي الْجُمْلَةِ، لَكِنْ مَعَ الْكَرَاهَةِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ، وَصَرَّحَ بِهِ فِي التَّنْبِيهِ خَوْفًا عَنْ عُدُولِهِمْ عَنْ مَحَلِّ الذَّبْحِ وَإِنْ أَشْعَرَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ بِخِلَافِهِ،
فَلَوْ قَالَ: وَيُكْرَهُ كَأَعْمَى كَانَ أَوْلَى وَأَخْصَرَ،
وَالثَّانِي لَا تَحِلُّ لِفَسَادِ قَصْدِهِمْ.
تَنْبِيهٌ: مَحَلُّ الْخِلَافِ فِي الْمَجْنُونِ وَالسَّكْرَانِ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُمَا تَمْيِيزٌ أَصْلًا،
فَإِنْ كَانَ لَهُمَا أَدْنَى تَمْيِيزٍ حَلَّ قَطْعًا، قَالَهُ الْبَغَوِيّ، وَمَحَلُّ حِلِّ ذَبْحِ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ إذَا أَطَاقَ الذَّبْحَ،
فَإِنْ لَمْ يُطِقْ لَمْ يَحِلَّ، نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ وَالْمُخْتَصَرِ، قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ، بَلْ الْمُمَيِّزُ إذَا لَمْ يُطِقْ الْحُكْمَ فِيهِ كَذَلِكَ، وَنُقِلَ عَنْ نَصِّ الْأُمِّ.
قال: (وكذا غير مميز، ومجنون وسكران في الأظهر) ؛ لأن لهم قصدًا في الجملة، لكن يكره أيضًا؛ خوفًا من عدولهم عن محل الذبح.
والثاني: المنع؛ لأن الشارع لم يعتبر قصدهم، فأشبه ما إذا سقطت سكين من يد نائم فذبحت شاة.
وقيل: تحل ذبيحة السكران، وفي المجنون قولان، والذي صححه المصنف هنا تبع فيه (المحرر)، وصححه في (الروضة) من زوائده، ولم يصحح في (الشرحين) شيئًا، بل قوة كلامه في (الشرح الصغير) تقتضي المنع.
ويستثني من (المجنون) من له أدني تمييز،
ومن (السكران) من له أدني قصد؛ فتحل ذبيحتهما قطعًا، كما قاله البغوي.
وحكي الدارمي في ذكاة النائم وجهين، وخرج بذبحهم صيدهم بالسهم والكلب،
والمذهب في (شرح المهذب) حله أيضًا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.