ولو أرسل سهما لاختبار قوته أو إلى غرض فاعترض صيد فقتله حرم في الأصح
الشروح عليها
(وَلَوْ أَرْسَلَ سَهْمًا لِاخْتِبَارِ قُوَّتِهِ أَوْ إلَى غَرَضٍ فَاعْتَرَضَ صَيْدٌ فَقَتَلَهُ حَرُمَ فِي الْأَصَحِّ) لِانْتِفَاءِ قَصْدِهِ،
وَالثَّانِي يَحِلُّ لِوُجُودِ قَصْدِ الْفِعْلِ،
وَكَذَا لَوْ أَرْسَلَ عَلَى مَا لَا يُؤْكَلُ كَذِئْبٍ فَأَصَابَ صَيْدًا فِيهِ يَحِلُّ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ أَرْسَلَ عَلَى مَا لَا يُؤْكَلُ) أَيْ عَلَى الثَّانِي الضَّعِيفِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ أَرْسَلَ سَهْمًا) ، أَوْ كَلْبًا (لِاخْتِبَارِ قُوَّتِهِ، أَوْ إلَى غَرَضٍ) ، أَوْ إلَى مَا لَا يُؤْكَلُ، أَوْ لَا لِغَرَضٍ (فَاعْتَرَضَ صَيْدٌ) ، أَوْ كَانَ مَوْجُودًا (فَقَتَلَهُ حَرُمَ فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ الصَّيْدَ بِوَجْهٍ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ: أَوْ إلَى غَرَضٍ) مُحَرَّكَةٌ هَدَفٌ يُرْمَى إلَيْهِ اهـ. قَامُوسٌ
(قَوْلُهُ: أَوْ إلَى مَا لَا يُؤْكَلُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ،
وَلَوْ قَصَدَ غَيْرَ الصَّيْدِ كَمَنْ رَمَى سَهْمًا، أَوْ أَرْسَلَ كَلْبًا عَلَى حَجَرٍ، أَوْ عَبَثًا فَأَصَابَ صَيْدًا حَرُمَ اهـ.
قَالَ ع ش قَوْلُهُ: وَلَوْ قَصَدَ غَيْرَ الصَّيْدِ إلَخْ مِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ رَمَى سَهْمًا عَلَى نَخْلَةٍ مَثَلًا بِقَصْدِ رَمْيِ بَلَحِهَا فَأَصَابَ صَيْدًا فَلَا يَحِلُّ ذَلِكَ اهـ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ: حَرُمَ فِي الْأَصَحِّ) وَقَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي لَا غَيْرَهُ؛ لِأَنَّهُ قَصَدَ مُحَرَّمًا ظَاهِرُهُ،
وَلَوْ أَصَابَ الْمَذْبَحَ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ كَمَا بَيَّنَّاهُ آنِفًا اهـ. سم
(قَوْلُهُ: بِوَجْهٍ) أَيْ لَا مُعَيَّنًا، وَلَا مُبْهَمًا اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: حَرُمَ فِي الْأَصَحِّ) ، وَقَوْلُهُ: الْآتِي لَا غَيْرَهُ؛ لِأَنَّهُ قَصَدَ مُحَرَّمًا ظَاهِرُهُ،
وَلَوْ أَصَابَ الْمَذْبَحَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ، وَقَدْ بَيَّنَّاهُ فِي هَامِشِ الصَّفْحَةِ السَّابِقَةِ
(وَلَوْ أَرْسَلَ سَهْمًا) مَثَلًا (لِاخْتِبَارِ قُوَّتِهِ أَوْ إلَى غَرَضٍ) يَرْمِي إلَيْهِ (فَاعْتَرَضَهُ صَيْدٌ فَقَتَلَهُ) ذَلِكَ ٧ السَّهْمُ (حَرُمَ فِي الْأَصَحِّ) الْمَنْصُوصِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ صَيْدًا مُعَيَّنًا وَلَا مُبْهَمًا.
وَالثَّانِي لَا يَحْرُمُ نَظَرًا إلَى قَصْدِ الْفِعْلِ دُونَ مَوْرِدِهِ كَمَا لَوْ قَطَعَ مَا ظَنَّهُ ثَوْبًا فَبَانَ حَلْقَ شَاةٍ، وَفَرَّقَ الْأَوَّلَ بِأَنَّهُ هُنَاكَ قَصَدَ عَيْنًا، بِخِلَافِهِ هُنَا.
تَنْبِيهٌ: قَضِيَّةُ قَوْلِهِ: فَاعْتَرَضَهُ صَيْدٌ أَنَّهُ لَوْ كَانَ هُنَاكَ صَيْدٌ حَلَّ، وَلَيْسَ مُرَادًا، بَلْ الِاعْتِبَارُ بِنِيَّةِ الِاصْطِيَادِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ وَالْمُخْتَصَرِ،
فَلَوْ قَالَ: لَا بِقَصْدٍ لَكَانَ أَشْمَلَ،
وَفِي مَعْنَى مَا ذَكَرَهُ مَا لَوْ أَرْسَلَهُ عَلَى مَا لَا يُؤْكَلُ كَخِنْزِيرٍ فَأَصَابَ صَيْدًا فَإِنَّهُ لَا يُؤْكَلُ عَلَى الْأَصَحِّ،
وَكَذَا لَوْ أَرْسَلَ الْكَلْبَ حَيْثُ لَا صَيْدَ فَاعْتَرَضَهُ صَيْدٌ فَقَتَلَهُ لَمْ يَحِلَّ
(وَلَوْ أَرْسَلَ سَهْمًا لِاخْتِبَارِ قُوَّتِهِ أَوْ إلَى غَرَضٍ فَاعْتَرَضَ صَيْدًا فَقَتَلَهُ) السَّهْمُ (حَرُمَ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ الصَّيْدَ،
وَالثَّانِي يُنْظَرُ إلَى قَصْدِ الْفِعْلِ دُونَ مَوْرِدِهِ
قَوْلُهُ: (وَلَوْ أَرْسَلَ سَهْمًا لِاخْتِبَارِ قُوَّتِهِ) ، أَوْ أَرْسَلَ كَلْبًا عَبَثًا أَوْ إلَى حَجَرٍ أَوْ إلَى مَا لَا يَحِلُّ يَقِينًا أَيْ فَأَصَابَ صَيْدًا لَمْ يَحِلَّ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ كَمَا يَأْتِي،
وَلَوْ أَرْسَلَ سَهْمًا وَكَلْبًا عَلَى صَيْدٍ فَإِنْ أَزْمَنَهُ الْكَلْبُ ثُمَّ ذَبَحَهُ السَّهْمُ حَلَّ وَإِلَّا فَلَا
قَوْلُهُ: (وَلَوْ أَرْسَلَ سَهْمًا) قَالَ صَاحِبُ الْمُعْتَمَدِ: لَوْ كَانَ بَدَلُ السَّهْمِ جَارِحَةً لَمْ يَحِلَّ وَجْهًا وَاحِدًا. أَقُولُ عِبَارَةُ الرَّوْضَةِ عَلَى الْمَذْهَبِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولو أرسل سهمًا لاختبار قوته أو إلى غرض فاعترض صيد فقتله .. حرم في الأصح) ؛ لأن الرمي إلى غير شخص عبث لا يترتب عليه حكم شرعي، ولهذا لا يقصر راكب التعاسيف وإن بلغ مسافة القصر؛ لشبهه بالعابث.
والثاني: يحل؛ لأنه وجد قصد الفعل والاعتبار به، كما لو قطع ما ظنه ثوبًا فإذا هو حلق شاة .. حل، والفرق: أنه هناك قصد عينًا.
وفي معنى ما ذكره المصنف: ما لو أرسله على ما لا يؤكل عادة كذئب أو خنزير فأصاب صيدًا؛ فإنه لا يؤكل أيضًا على الأصح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.