وإن ذفف واحد وأزمن آخر وجهل السابق حرم على المذهب.
الشروح عليها
(وَإِنْ ذَفَّفَ وَاحِدٌ) لَا بِقَطْعِ الْحُلْقُومِ (وَأَزْمَنَ آخَرُ وَجُهِلَ السَّابِقُ حَرُمَ عَلَى الْمَذْهَبِ) لِاجْتِمَاعِ الْحَظْرِ وَالْإِبَاحَةِ فَإِنَّهُ يُحْتَمَلُ سَبْقُ التَّذْفِيفِ فَيَحِلُّ أَوْ تَأَخُّرُهُ فَيَحْرُمُ فَلَا يَحِلُّ إلَّا بِقَطْعِ الْحُلْقُومِ وَلَمْ يُوجَدْ وَالطَّرِيقُ الثَّانِي حِكَايَةُ قَوْلَيْنِ كَمَا لَوْ جُرِحَ الصَّيْدُ وَغَابَ ثُمَّ وُجِدَ مَيِّتًا وَمَنْ قَالَ بِالْأَوَّلِ فَرَّقَ بِأَنَّ هُنَاكَ جُرْحٌ سَابِقٌ يُحَالُ عَلَيْهِ الْمَوْتُ وَهُوَ مَعْهُودٌ فِي الْقِصَاصِ وَغَيْرِهِ وَهُنَا بِخِلَافِهِ وَالِاعْتِبَارُ فِي التَّرْتِيبِ وَالْمَعِيَّةِ بِالْإِصَابَةِ لَا بِابْتِدَاءِ الرَّمْيِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ ذَفَّفَ وَاحِدٌ) لَا بِذَبْحٍ شَرْعِيٍّ (وَأَزْمَنَ الْآخَرُ) فِيمَا إذَا تَرَتَّبَا (وَجُهِلَ السَّابِقُ) مِنْهُمَا (حَرُمَ عَلَى الْمَذْهَبِ) تَغْلِيبًا لِلْمُحَرَّمِ؛ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ كَمَا مَرَّ، فَإِنَّهُ يُحْتَمَلُ سَبْقُ التَّذْفِيفِ فَيَحِلُّ، وَتَأَخُّرُهُ فَلَا إلَّا بِالذَّبْحِ،
وَمِنْ ثَمَّ لَوْ ذَبَحَهُ الْمُذَفِّفُ حَلَّ قَطْعًا، وَالِاعْتِبَارُ فِي التَّرْتِيبِ، وَالْمَعِيَّةِ بِالْإِصَابَةِ دُونَ ابْتِدَاءِ الرَّمْيِ.
(قَوْلُهُ: لَا بِذَبْحٍ شَرْعِيٍّ) أَيْ: فِي غَيْرِ مَذْبَحٍ اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ: فِي مَوَاضِعَ
(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ لَوْ ذَبَحَهُ الْمُذَفِّفُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي
أَمَّا لَوْ ذَفَّفَ أَحَدُهُمَا فِي الْمَذْبَحِ، فَإِنَّهُ يَحِلُّ قَطْعًا، وَيَكُونُ بَيْنَهُمَا كَمَا اسْتَظْهَرَهُ فِي الْمَطْلَبِ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْجُرْحَيْنِ مُمَلَّكٌ لَوْ انْفَرَدَ،
فَإِنْ جُهِلَ السَّابِقُ لَمْ يَكُنْ أَحَدُهُمَا أَوْلَى بِهِ مِنْ الْآخَرِ،
فَإِنْ ادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا أَنَّهُ الْمُزْمِنُ لَهُ، أَوْ لَا فَلِكُلٍّ تَحْلِيفُ صَاحِبِهِ،
فَإِنْ حَلَفَا اقْتَسَمَاهُ، وَلَا شَيْءَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ، أَوْ حَلَفَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ فَهُوَ لَهُ، وَلَهُ عَلَى النَّاكِلِ أَرْشُ مَا نَقَصَ بِالذَّبْحِ.
(خَاتِمَةٌ) لَوْ أَرْسَلَ كَلْبًا، وَسَهْمًا فَأَزْمَنَهُ الْكَلْبُ، ثُمَّ ذَبَحَهُ السَّهْمُ حَلَّ،
وَإِنْ أَزْمَنَهُ السَّهْمُ، ثُمَّ قَتَلَهُ الْكَلْبُ حَرُمَ،
وَلَوْ أَخْبَرَ فَاسِقٌ، أَوْ كِتَابِيٌّ أَنَّهُ ذَبَحَ هَذِهِ الشَّاةَ مَثَلًا حَلَّ أَكْلُهَا؛ لِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الذَّبْحِ،
فَإِنْ كَانَ فِي الْبَلَدِ مَجُوسٌ، وَمُسْلِمُونَ، وَجُهِلَ ذَابِحُ الشَّاةِ هَلْ هُوَ مُسْلِمٌ، أَوْ مَجُوسِيٌّ لَمْ يَحِلَّ أَكْلُهَا لِلشَّكِّ فِي الذَّبْحِ الْمُبِيحِ، وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ نَعَمْ إنْ كَانَ الْمُسْلِمُونَ أَغْلَبَ كَمَا فِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ، فَيَنْبَغِي كَمَا قَالَ شَيْخُنَا أَنْ تَحِلَّ كَنَظِيرِهِ فِيمَا مَرَّ فِي بَابِ الِاجْتِهَادِ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ، وَغَيْرِهِ فِيمَا لَوْ وَجَدَ قِطْعَةَ لَحْمٍ
أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَجُوسِيٌّ فَتَحِلُّ،
وَفِي مَعْنَى الْمَجُوسِيِّ كُلُّ مَنْ لَا تَحِلُّ ذَبِيحَتُهُ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَالِاعْتِبَارُ) إلَى الْكِتَابِ فِي النِّهَايَةِ.
[كِتَابُ الْأُضْحِيَّةِ] (كِتَابُ الْأُضْحِيَّةَ)
(قَوْلُهُ: بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ. إلَخْ) لَوْ قَدَّمَ هَذِهِ السِّوَادَةَ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ هِيَ كَمَا فَعَلَهُ غَيْرُهُ كَانَ أَسْبَكَ وَاسْتَغْنَى عَنْ قَوْلِهِ الْآتِي ثُمَّ مَذْهَبُنَا أَنَّ التَّضْحِيَةَ
(قَوْلُهُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ) إلَى قَوْلِهِ وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَكَأَنَّهُ لَمْ يَنْظُرْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لَكِنْ عَلَى نِزَاعٍ فِيهِ وَقَوْلُهُ: رَشِيدٍ إلَى قَادِرٍ وَقَوْلُهُ وَصَحَّ إلَى وَجَاءَ وَقَوْلُهُ: وَيُوَافِقُهُ إلَى ثُمَّ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ ذَفَّفَ وَاحِدٌ) فِي غَيْرِ مَذْبَحٍ (وَأَزْمَنَ آخَرُ) مُرَتَّبًا (وَجُهِلَ السَّابِقُ) مِنْهُمَا (حَرُمَ) الصَّيْدُ (عَلَى الْمَذْهَبِ) لِاجْتِمَاعِ الْحَظْرِ وَالْإِبَاحَةِ، فَإِنَّهُ يُحْتَمَلُ سَبْقُ التَّذْفِيفِ فَيَحِلُّ، أَوْ تَأَخُّرُهُ فَلَا يَحِلُّ بَعْدَهُ إلَّا بِقَطْعِ الْحُلْقُومِ وَالْمَرِيءِ،
وَفِي قَوْلٍ مِنْ طَرِيقٍ ثَانٍ لَا يَحْرُمُ لِاحْتِمَالِ تَأَخُّرِ الْإِزْمَانِ.
أَمَّا لَوْ ذَفَّفَ أَحَدُهُمَا فِي الْمَذْبَحِ فَإِنَّهُ يَحِلُّ قَطْعًا وَيَكُونُ بَيْنَهُمَا كَمَا اسْتَظْهَرَهُ فِي الْمَطْلَبِ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْجُرْحَيْنِ مُهْلِكٌ لَوْ انْفَرَدَ،
فَإِذَا جُهِلَ السَّابِقُ لَمْ يَكُنْ أَحَدُهُمَا أَوْلَى بِهِ مِنْ الْآخَرِ،
فَإِنْ ادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا أَنَّهُ الْمُزْمِنُ لَهُ أَوَّلًا فَلِكُلٍّ تَحْلِيفُ صَاحِبِهِ.
فَإِنْ حَلَفَا اقْتَسَمَاهُ وَلَا شَيْءَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ، أَوْ حَلَفَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ فَهُوَ لَهُ، وَلَهُ عَلَى النَّاكِلِ أَرْشُ مَا نَقَصَ بِالذَّبْحِ.
تَنْبِيهٌ: الِاعْتِبَارُ فِي التَّرْتِيبِ وَالْمَعِيَّةِ بِالْإِصَابَةِ، لَا بِابْتِدَاءِ الرَّمْيِ، كَمَا أَنَّ الِاعْتِبَارَ فِي كَوْنِهِ مَقْدُورًا عَلَيْهِ أَوْ غَيْرَ مَقْدُورٍ عَلَيْهِ بِحَالَةِ الْإِصَابَةِ،
فَلَوْ رَمَى غَيْرَ مَقْدُورٍ عَلَيْهِ فَأَصَابَهُ وَهُوَ مَقْدُورٌ عَلَيْهِ لَمْ يَحِلَّ إلَّا بِإِصَابَتِهِ فِي الْمَذْبَحِ،
وَإِنْ رَمَاهُ وَهُوَ مَقْدُورٌ عَلَيْهِ وَأَصَابَهُ وَهُوَ غَيْرُ مَقْدُورٍ عَلَيْهِ حَلَّ مُطْلَقًا.
خَاتِمَةٌ: لَوْ أَرْسَلَ كَلْبًا وَسَهْمًا فَأَزْمَنَهُ الْكَلْبُ ثُمَّ ذَبَحَهُ السَّهْمُ حَلَّ،
وَإِنْ أَزْمَنَهُ. السَّهْمُ ثُمَّ قَتَلَهُ الْكَلْبُ حَرُمَ،
وَلَوْ أَخْبَرَ فَاسِقٌ أَوْ كِتَابِيٌّ أَنَّهُ ذَبَحَ هَذِهِ الشَّاةَ مَثَلًا حَلَّ أَكْلُهَا؛ لِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الذَّبْحِ،
فَإِنْ كَانَ فِي الْبَلَدِ مَجُوسٌ وَمُسْلِمُونَ وَجُهِلَ ذَابِحُ الشَّاةِ هَلْ هُوَ مُسْلِمٌ أَوْ مَجُوسِيٌّ لَمْ يَحِلَّ أَكْلُهَا لِلشَّكِّ فِي الذَّبْحِ الْمُبِيحِ، وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ، نَعَمْ إنْ كَانَ الْمُسْلِمُونَ أَغْلَبَ كَمَا فِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ فَيَنْبَغِي كَمَا قَالَ شَيْخُنَا أَنْ تَحِلَّ كَنَظِيرِهِ فِيمَا مَرَّ فِي بَابِ الِاجْتِهَادِ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ وَغَيْرِهِ فِيمَا لَوْ وَجَدَ قِطْعَةَ لَحْمٍ. أَوْ إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَجُوسٌ فَتَحِلُّ،
وَفِي مَعْنَى الْمَجُوسِ كُلُّ مَنْ لَا تَحِلُّ ذَبِيحَتُهُ.
[
(وَإِنْ ذَفَّفَ وَاحِدٌ) فِي غَيْرِ الْمَذْبَحِ (وَأَزْمَنَ آخَرُ) مُرَتَّبًا (وَجَهِلَ السَّابِقُ) مِنْهُمَا (حَرُمَ) الصَّيْدُ (عَلَى الْمَذْهَبِ) لِاحْتِمَالِ تَقَدُّمِ الْأَزْمَانِ فَلَا يَحِلُّ بَعْدَهُ إلَّا بِقَطْعِ الْحُلْقُومِ وَالْمَرِيءِ وَلَمْ يُوجَدْ فِي قَوْلٍ مِنْ طَرِيقٍ ثَانٍ لَا يَحْرُمُ لِاحْتِمَالِ تَأَخُّرِ الْإِزْمَانِ وَرُجْحَانِ الْأَوَّلِ لِلِاحْتِيَاطِ فِي حِلِّ الصَّيْدِ وَمَعْلُومٌ حِلُّهُ إذَا كَانَ التَّذْفِيفُ فِي الْمَذْبَحِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَإِنْ ذُفِّفَ وَاحِدٌ) قِيلَ: كَانَ الْأَحْسَنُ ذِكْرَ هَذِهِ الصُّورَةِ قَبْلَ صُورَةِ الْمَعِيَّةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وإن ذفف واحد وأزمن الآخر وجهل السابق .. حرم على المذهب) ؛ لاحتمال تقدم الإزمان، فلا يحل بعده إلا بقطع الحلقوم والمريء.
والطريق الثاني: حكاية قولين كمسألة الإنماء السابقة، ووجه الشبه اجتماع المبيح والمحرم،
ومن قال بالأول .. قال هناك: جرح يحال عليه الموت، وهو معهود في القصاص وغيره، وهاهنا بخلافه.
تتمة:
الاعتبار في الترتيب والمعية بالإصابة، لا بابتداء الرمي،
فإن اختلفا في هذه الحالة الأخيرة، فادعى كل أنه أزمنه أولاً وأنه له .. فلكل تحليف الآخر،
فإذا حلفنا فهو لهما، أو أحدهما .. فهو له وله على الناكل أرش ما نقص بالذبح.
وصورة المسالة: أن يذفف في غير المذبح،
أما لو ذفف فيه .. فهو حلال قطعًا،
فلو اختلفا وادعى كل أنه أزمنه وأنه له .. فلكلٍّ تحليف صاحبه،
فإن حلفا .. فهو لهما ولا شيء لواحد على الآخر،
وإن حلف أحدهما فقط .. فالضمان له وله على الناكل أرش ما نقص بالذبح.
* ... * ... * خاتمة رماه شخص ثم رماه آخر، فوجد ميتًا ولم يعلم القاتل منهما .. قال فى (الأم): حل وكان بينهما نصفين، واعترض عليه بأنه كان ينبغي أن يحرم، وبتقدير حله ينبغي أن لا يكون بينهما بل لمن أثبته منهما،
واختلفوا في الجواب على ثلاثة أوجه:
أحدها: ترك الكلام على ظاهره وتسليم الاعتراض.
والثاني: حمله على أنه أراد صيدًا يمتنع برجله وجناحه كالحجل فأصاب أحدهما رجله والآخر جناحه،
وفيه وجهان:
أحدهما: أنه بينهما.
وأصحهما: أنه للثاني، فإن قلنا: إنه بينهما .. فالمسألة مفروضة فيه.
والثالث: إجراء النص على ظاهره، والأصل بقاؤه على الامتناع حتى يعلم أن الأول أزمنه، والظاهر أنه مات بالثاني، وإنما جعل لهما لأنه في يدهما.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.