أو عدو فلا في الأظهر
الشروح عليها
(أَوْ) مَنَعَهُ قَبْلَ الْإِحْرَامِ أَوْ بَعْدَهُ (عَدُوٌّ) أَوْ سُلْطَانٌ أَوْ رَبُّ دَيْنٍ وَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ وَفَائِهِ حَتَّى مَضَى إمْكَانُ الْحَجِّ فِي تِلْكَ السَّنَةِ (فَلَا) يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ (فِي الْأَظْهَرِ) كَمَا فِي نُسُكِ الْإِسْلَامِ لَوْ صُدَّ عَنْهُ فِي أَوَّلِ سِنِي الْإِمْكَانِ،
وَالثَّانِي يَلْزَمُهُ كَمَا لَوْ مَنَعَهُ الْمَرَضُ، وَفُرِّقَ الْأَوَّلُ بِجَوَازِ التَّحَلُّلِ بِهِ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ
بِخِلَافِ نَحْوِ الْمَرَضِ وَقَوْلُ الشَّارِحِ قَالَ الْإِمَامُ أَوْ امْتَنَعَ عَلَيْهِ الْإِحْرَامُ لِلْعَدُوِّ فَلَا قَضَاءَ عَلَى النَّصِّ لَا تَكْرَارَ فِيهِ مَعَ مَا قَبْلَهُ إذْ الْخِلَافُ فِي ذَلِكَ غَيْرُ الْخِلَافِ الْأَوَّلِ، أَوْ أَنَّهُ عَبَّرَ أَوَّلًا بِمَنَعَهُ وَثَانِيًا بِامْتَنَعَ، وَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا فَإِنَّ الْأُولَى صَادِقَةٌ بِمَا مَنَعَهُ فَلَا صُنْعَ لَهُ لِلْمَمْنُوعِ فِيهِ، وَالثَّانِيَةُ صَادِقَةٌ بِمَا إذَا خَافَ فَامْتَنَعَ بِنَفْسِهِ أَوْ الْأُولَى فِيمَا بَعْدَ الْإِحْرَامِ وَالثَّانِيَةُ فِيمَا قَبْلَهُ.
(قَوْلُهُ: فِي أَوَّلِ سِنِي الْإِمْكَانِ) أَيْ فَيَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ لِلْحَجِّ عَنْ تِلْكَ السَّنَةِ الَّتِي صُدَّ عَنْ الْحَجِّ فِيهَا وَحَجَّةُ الْإِسْلَامُ بَاقِيَةٌ فِي ذِمَّتِهِ فَإِنْ وُجِدَتْ شُرُوطُهَا وَجَبَتْ وَإِلَّا فَلَا
(قَوْلُهُ: مَعَ مَا قَبْلَهُ) هُوَ قَوْلُهُ أَوْ مَنَعَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ فَلَا فِي الْأَظْهَرِ) قَالَ الْمُحَقِّقُ الْجَلَالُ عَقِبَهُ: أَوْ صَدَّهُ عَدُوٌّ أَوْ سُلْطَانٌ بَعْدَمَا أَحْرَمَ، قَالَ الْإِمَامُ: أَوْ امْتَنَعَ عَلَيْهِ الْإِحْرَامُ لِلْعَدُوِّ فَلَا قَضَاءَ عَلَى النَّصِّ.
وَخَرَّجَ ابْنُ سُرَيْجٍ قَوْلًا بِوُجُوبِهِ إلَى آخِرِ مَا ذَكَرَهُ، فَأَشَارَ إلَى أَنَّ الْخِلَافَ فِي الْمَتْنِ فِيمَا إذَا مَنَعَهُ حَصْرٌ خَاصٌّ
بِخِلَافِ مَا إذَا مَنَعَهُ حَصْرٌ عَامٌّ أَوْ امْتَنَعَ هُوَ لِلْعَدُوِّ فَلَيْسَ فِيهِ هَذَا الْخِلَافُ،
وَفِي بَعْضِ نُسَخِ الشَّارِحِ هُنَا زِيَادَةٌ تَتَضَمَّنُ الْجَوَابَ عَنْ إيهَامٍ فِي كَلَامِ الْجَلَالِ وَهِيَ غَيْرُ صَحِيحَةٍ فَلْيُتَنَبَّهْ لِذَلِكَ
(أَوْ) مَنَعَهُ قَبْلَ الْإِحْرَامِ أَوْ بَعْدَهُ (عَدُوٌّ) أَوْ سُلْطَانٌ أَوْ رَبُّ دَيْنٍ وَلَمْ يُمْكِنْهُ الْوَفَاءُ حَتَّى مَضَى إمْكَانُ الْحَجِّ تِلْكَ السَّنَةَ (فَلَا) يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ (فِي الْأَظْهَرِ) كَمَا فِي نُسُكِ الْإِسْلَامِ إذَا صُدَّ عَنْهُ فِي أَوَّلِ سِنِي الْإِمْكَانِ وَفَارَقَ نَحْوَ الْمَرَضِ بِجَوَازِ التَّحَلُّلِ بِهِ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ بِخِلَافِ نَحْوِ الْمَرَضِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ مَنَعَهُ إلَخْ) أَيْ مَنْعًا خَاصًّا بِهِ أَوْ عَامًّا لَهُ وَلِغَيْرِهِ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: بِهِ) أَيْ بِمَنْعِ نَحْوِ الْعَدُوِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ) مَنَعَهُ بَعْدَ الْإِحْرَامِ (عَدُوٌّ) أَوْ سُلْطَانٌ وَحْدَهُ أَوْ رَبُّ دَيْنٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى وَفَائِهِ حَتَّى مَضَى إمْكَانُ الْحَجِّ تِلْكَ السَّنَةِ (فَلَا) قَضَاءَ عَلَيْهِ (فِي الْأَظْهَرِ) لِمَكَانِ الْعُذْرِ، وَيُفَارِقُ الْمَرَضَ لِاخْتِصَاصِهِ بِجَوَازِ التَّحَلُّلِ بِهِ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ
بِخِلَافِ الْمَرَضِ. وَالثَّانِي وَهُوَ مِنْ تَخْرِيجِ ابْنِ سُرَيْجٍ أَنَّهُ يَجِبُ؛ لِأَنَّ بَابَ النَّذْرِ أَوْسَعُ مِنْ وَاجِبِ الشَّرْعِ، وَلِهَذَا لَوْ نَذَرَ حَجَّاتٍ كَثِيرَةٍ لَزِمَتْهُ،
وَلَا يَجِبُ بِالشَّرْعِ إلَّا حَجَّةً وَاحِدَةً.
أَمَّا إذَا صَدَّهُ عَدُوٌّ أَوْ سُلْطَانٌ صَدًّا عَامًّا بَعْدَمَا أَحْرَمَ. قَالَ الْإِمَامُ: أَوْ امْتَنَعَ عَلَيْهِ الْإِحْرَامُ لِلصَّدِّ فَلَا قَضَاءَ عَلَى الْمَنْصُوصِ. وَقَدْ عُلِمَ مِنْ هَذَا التَّقْرِيرِ أَنَّ الْفَرْقَ بَيْنَ الصَّدَّ الْعَامِّ وَالْخَاصِّ، إنَّمَا هُوَ مِنْ حَيْثُ الْخِلَافُ لَا مِنْ حَيْثُ الْحُكْمُ،
فَإِنَّ هَذَا الْمَحَلَّ تَتَوَقَّفُ فِيهِ الطَّلَبَةُ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ، فَإِنَّهُ سَاقَ الْكَلَامَيْنِ وَلَمْ يُقَيِّدْ بِعَامٍّ وَلَا خَاصٍّ فَتَنَبَّهْ لَهُ.
تَنْبِيهٌ: لَوْ نَذَرَ أَنْ يَحُجَّ عَشْرَ حَجَّاتٍ مَثَلًا وَمَاتَ بَعْدَ سَنَةٍ، وَقَدْ تَمَكَّنَ مِنْ حَجَّةٍ فِيهَا قُضِيَتْ مِنْ مَالِهِ وَحْدَهَا، وَالْمَعْضُوبُ يَسْتَنِيبُ فِي الْعَشْرِ، فَقَدْ يَتَمَكَّنُ مِنْ الِاسْتِنَابَةِ فِيهَا فِي سَنَةٍ فَيَقْضِي الْعَشْرَ مِنْ مَالِهِ،
فَإِنْ لَمْ يَفِ مَالُهُ بِهَا لَمْ يَسْتَقِرَّ إلَّا مَا قَدَرَ عَلَيْهِ.
(فَلَا) قَضَاءَ (فِي الْأَظْهَرِ) أَوْ صَدَّهُ عَدُوٌّ أَوْ سُلْطَانٌ بَعْدَمَا أَحْرَمَ.
قَالَ الْإِمَامُ أَوْ امْتَنَعَ عَلَيْهِ الْإِحْرَامُ لِلْعَدُوِّ فَلَا قَضَاءَ عَلَى النَّصِّ وَخَرَّجَ ابْنُ سُرَيْجٍ قَوْلًا بِوُجُوبِهِ وَحَكَى الْإِمَامُ هَذَا الْخِلَافَ فِي الْمَرَضِ،
وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ فِي الْعَامِ.
قَالَ فِي التَّتِمَّةِ بِأَنْ كَانَ مَرِيضًا وَقْتَ خُرُوجِ النَّاسِ وَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ الْخُرُوجِ مَعَهُمْ أَوْ لَمْ يَجِدْ رُفْقَةً وَكَانَ الطَّرِيقُ مَخُوفًا لَا يَتَأَتَّى لِلْآحَادِ سُلُوكُهُ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْمَنْذُورَ حَجَّ فِي تِلْكَ السَّنَةِ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ كَمَا لَا تَسْتَقِرُّ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ وَالْحَالَةُ هَذِهِ هَذَا مَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا فِي الْمَسْأَلَةِ. .
قَوْلُهُ: (بَعْدَ الْإِحْرَامِ) قَيْدٌ لِوُجُوبِ الْقَضَاءِ.
قَوْلُهُ: (أَوْ صَدَّهُ) هُوَ عَطْفٌ عَلَى مَنَعَهُ وَهَذَا مِنْ الْمَنْعِ الْعَامِّ لَهُ وَلِغَيْرِهِ بَعْدَ الْإِحْرَامِ.
قَوْلُهُ: (لِلْعَدُوِّ) وَمِثْلُهُ السُّلْطَانُ وَهَذَا يَشْمَلُ الْخَاصَّ وَالْعَامَّ.
قَوْلُهُ: (عَلَى النَّصِّ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ
قَوْلُهُ: (وَخَرَجَ) أَيْ مِنْ النَّصِّ فِي قَضَاءِ نَذْرِ صَوْمِ يَوْمٍ كَمَا تَقَدَّمَ.
قَوْلُهُ: (فِي الْمَرَضِ) أَيْ بَعْدَ الْإِحْرَامِ فَيَكُونُ فِيهِ طَرِيقَانِ
وَالْمُعْتَمَدُ مِنْهُمَا طَرِيقُ الْقَطْعِ بِوُجُوبِ الْقَضَاءِ كَمَا تَقَدَّمَ.
قَوْلُهُ: (فَإِنْ كَانَ مَرِيضًا) هَذَا مَفْهُومُ الْقَيْدِ الْمُتَقَدِّمِ بِقَوْلِهِ بَعْدَ الْإِحْرَامِ.
قَوْلُهُ: (هَذَا) أَيْ مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ وَإِنْ مَنَعَهُ إلَخْ،
وَحَاصِلُهُ مِنْ حَيْثُ الْخِلَافُ أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِي الْمَرَضِ قَبْلَ الْإِحْرَامِ بَعْدَ الْقَضَاءِ،
وَكَذَا لَا خِلَافَ فِي وُجُوبِ الْقَضَاءِ فِيهِ بَعْدَ الْإِحْرَامِ أَوْ فِيهِ طَرِيقَانِ،
وَأَنَّ غَيْرَ الْمَرَضِ إنْ كَانَ خَاصًّا وَبَعْدَ الْإِحْرَامِ، فَفِيهِ قَوْلَانِ، وَإِلَّا فَفِيهِ النَّصُّ وَالتَّخْرِيجُ وَمِنْ حَيْثُ الْحُكْمُ أَنَّهُ لَا قَضَاءَ إلَّا فِي الْمَرَضِ بَعْدَ الْإِحْرَامِ، لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّحَلُّلُ فِيهِ إلَّا بِشَرْطٍ
بِخِلَافِ غَيْرِهِ وَتَقَدُّمِ وُجُوبِ الْقَضَاءِ فِي النِّسْيَانِ وَغَيْرِهِ، مِمَّا أُلْحِقَ بِهِ وَقَدْ كُنْت ذَكَرْت عَنْ شَيْخِنَا مَا يُخَالِفُ هَذَا فَلْيُحْذَرْ، وَسَكَتَ الشَّارِحُ عَنْ ذِكْرِ مُقَابِلِ الْأَظْهَرِ
إمَّا لِعَدَمِ ذِكْرِ الرَّوْضَةِ، لَهُ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ الْإِشَارَةِ السَّابِقَةِ أَوْ لِعِلْمِهِ مِنْ مُقَابِلِ النَّصِّ أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: (بِأَنْ كَانَ مَرِيضًا) أَيْ وَلَمْ يُحْرِمْ
قَوْلُهُ: (هَذَا) أَيْ مَا ذُكِرَ فِي الشَّرْحِ وَالْمَتْنِ. نَعَمْ عَبَّرَ فِي الرَّوْضَةِ فِي مَسْأَلَةِ الْمَرَضِ بِالْمَذْهَبِ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْجُمْهُورُ.
قَالَ وَحَكَى الْإِمَامُ تَخْرِيجَهُ عَلَى الْخِلَافِ فِي الْعَدُوِّ اهـ. وَقَدْ أَشَارَ إلَيْهِ فِي الْمَتْنِ حَيْثُ لَمْ يَحْكِ فِيهِ خِلَافًا.
قَوْله: إلَى مَكَّةَ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ أَوْ أَطْلَقَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (أو عدو .. فلا في الأظهر) كما في حجة الإسلام إذا صد عنها في أول سني الإمكان .. لا يجب قضاؤها، ويفارق المرضَ لاختصاصه بجواز التحلل به من غير شرط،
بخلاف المرض.
والقول الثاني: يجب، ومنهم من قطع به، ويجريان فيما لو منعه سلطان أو رب الدين وهو لا يقدر على أدائه،
وفي الحصر العام والخاص اختلاف منتشر.
ومنع العدو لا فرق فيه بين أن يكون قبل الإحرام أو بعده.
فروع:
نذر القران فأفرد او تمتع .. فقد أتى بالأفضل؛ ليخرج عن نذره، كذا قاله الشيخان.
وأفاد في (المهمات): أن الدم لا يسقط عنه بعدوله إلى الإفراد.
ولو نذر أن يحرم بالحج من شوال أو من بلد كذا .. لزمه في الأصح، كذا ذكره الرافعي والمصنف هنا، وجزما في الحج بأنه لا يتعين الزمان.
ولو نذر أن يزور النبي صلى الله عليه وسلم .. قال ابن كَج: عندي أنه يلزمه الوفاء به وجهًا واحدًا،
قال: ولو نذر أن يزور غيره .. فوجهان.
ولو نذر ستر الكعبة أو تطييبها .. لزمه ذلك،
بخلاف سائر المساجد.
قال الشيخ عز الدين: وحكم مشاهد العلماء والصلحاء كضريح الشافعي وذي النون المصري حكم البيوت لا المساجد.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.