وإلا فإن كان غيره أصلح وكان يتولاه فللمفضول القبول
الشروح عليها
(وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَتَعَيَّنْ عَلَيْهِ (فَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ أَصْلَحَ) نُدِبَ لِلْأَصْلَحِ طَلَبُهُ وَقَبُولُهُ حَيْثُ وَثِقَ بِنَفْسِهِ (وَكَانَ) الْأَصْلَحُ (يَتَوَلَّاهُ) أَيْ يَقْبَلُهُ إذَا وَلِيَهُ (فَلِلْمَفْضُولِ الْقَبُولُ) إذَا بُذِلَ لَهُ بِلَا طَلَبٍ وَتَنْعَقِدُ تَوْلِيَتُهُ كَالْإِمَامَةِ الْعُظْمَى
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَلِلْمَفْضُولِ الْقَبُولُ) ظَاهِرُهُ مَعَ انْتِفَاءِ الْكَرَاهَةِ، وَالْقِيَاسُ ثُبُوتُهَا لِجَرَيَانِ الْخِلَافِ فِي جَوَازِ الْقَبُولِ، وَقَدْ يَقْتَضِي قَوْلُهُ الْآتِي وَلَهُ الْقَبُولُ مَعَ كَرَاهَةِ ثُبُوتِهَا فِيمَا نَحْنُ فِيهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: نُدِبَ لِلْأَصْلَحِ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ حَيْثُ أَتَى بِهَذَا الْجَوَابِ لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ شَرْطٍ يَكُونُ مَا سَيَأْتِي فِي الْمَتْنِ جَوَابًا لَهُ، وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ حَجَرٍ بِقَوْلِهِ فَإِنْ سَكَتَ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَكَانَ إلَخْ وَلَمْ يَذْكُرْ لَفْظَ الْأَصْلَحِ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّارِحُ بَعْدَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِلَّا) يَتَعَيَّنْ عَلَيْهِ نُظِرَ (فَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ أَصْلَحَ) سُنَّ لِلْأَصْلَحِ طَلَبُهُ وَقَبُولُهُ إنْ وَثِقَ بِنَفْسِهِ فَإِنْ سَكَتَ (وَكَانَ يَتَوَلَّاهُ) أَيْ: يَقْبَلُهُ إذَا وَلِيَهُ (فَلِلْمَفْضُولِ الْقَبُولُ) إذَا بُذِلَ لَهُ مِنْ غَيْرِ طَلَبٍ وَتَنْعَقِدُ تَوْلِيَتُهُ كَالْإِمَامَةِ الْعُظْمَى
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ) أَيْ: لِوُجُودِ غَيْرِهِ مَعَهُ. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: أَيْ: يَقْبَلُهُ) إلَى قَوْلِهِ: وَتَنْعَقِدُ تَوْلِيَتُهُ فِي الْمُغْنِي.
(قَوْلُ الْمَتْنِ: فَلِلْمَفْضُولِ) أَيْ: الْمُتَّصِفِ بِصِفَةِ الْقَضَاءِ وَهُوَ غَيْرُ الْأَصْلَحِ. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُ الْمَتْنِ: الْقَبُولُ) ظَاهِرُهُ مَعَ انْتِفَاءِ الْكَرَاهَةِ، وَالْقِيَاسُ ثُبُوتُهَا لِجَرَيَانِ الْخِلَافِ فِي جَوَازِ الْقَبُولِ، وَقَدْ يَقْتَضِي قَوْلُهُ الْآتِي: فَلَهُ الْقَبُولُ بِلَا كَرَاهَةٍ ثُبُوتَهَا فِيمَا نَحْنُ فِيهِ. اهـ. ع ش أَقُولُ: وَيُصَرِّحُ بِالْكَرَاهَةِ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي: وَقَبُولُهُ مَعَ وُجُودِ الْفَاضِلِ إلَخْ وَقَوْلُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ: أَوْ كَانَ مَفْضُولًا وَلَمْ يَمْتَنِعْ الْأَفْضَلُ مِنْ الْقَبُولِ كُرِهَا أَيْ: الطَّلَبُ، وَالْقَبُولُ لَهُ. اهـ.
(قَوْلُهُ: إذَا بُذِلَ لَهُ مِنْ غَيْرِ طَلَبٍ) كَانَ يُمْكِنُ تَرْكُ هَذَا التَّقْيِيدِ؛ لِأَنَّ لَهُ الْقَبُولَ مَعَ الطَّلَبِ،
وَإِنْ كُرِهَا كَمَا سَيَأْتِي. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ: إذَا بُذِلَ لَهُ مِنْ غَيْرِ طَلَبٍ) كَانَ يُمْكِنُ تَرْكُ هَذَا التَّقْيِيدِ؛ لِأَنَّ لَهُ الْقَبُولَ مَعَ الطَّلَبِ وَإِنْ كَرْهًا كَمَا سَيَأْتِي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَتَعَيَّنْ لِلْقَضَاءِ وَاحِدٌ فِي تِلْكَ النَّاحِيَةِ لِوُجُودِ غَيْرِهِ مَعَهُ نَظَرْت (فَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ أَصْلَحَ) لِتَوْلِيَةِ الْقَضَاءِ مِنْهُ (وَكَانَ) الْأَصْلَحُ (يَتَوَلَّاهُ) أَيْ يَرْضَى بِتَوْلِيَتِهِ (فَلِلْمَفْضُولِ) الْمُتَّصِفِ بِصِفَةِ الْقَضَاءِ وَهُوَ غَيْرُ الْأَصْلَحِ (الْقَبُولُ) لِلتَّوْلِيَةِ إذَا بَذَلَ لَهُ مِنْ غَيْرِ طَلَبٍ فِي الْأَصَحِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَتَعَيَّنْ لَهُ وَاحِدٌ فِي النَّاحِيَةِ بِأَنْ كَانَ مَعَهُ غَيْرُهُ. (فَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ أَصْلَحَ وَكَانَ) أَيْ الْأَصْلَحُ (يَتَوَلَّاهُ) أَيْ يَرْضَى بِتَوْلِيَتِهِ (فَلِلْمَفْضُولِ) وَهُوَ غَيْرُ الْأَصْلَحِ (الْقَبُولُ وَقِيلَ لَا)
وَيَحْرُمُ طَلَبُهُ وَتَوْلِيَتُهُ. .
قَوْلُهُ: (بِتَوْلِيَتِهِ) أَيْ قَبُولِهِ فَفِيهِ اسْتِخْدَامٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وإلا) أي: وإن لم يتعين عليه (فإن كان غيره أصلح وكان يتولاه .. فللمفضول القبول) بناء على أن الإمامة العظمى تنعقد للمفضول مع وجود الفاضل وهو الأصح، لأن تلك الزيادة خارجة عن حد الإمامة، والقضاء أولى بالجواز؛ لإمكان التدارك فيه بنظر من فوقه من الولاة،
بخلاف الإمام.
قال: (وقيل: لا) أي: لا يجوز القبول بناء على منع الانعقاد.
ويدل له ما روى الحاكم [٤/ ٩٢] والبيهقي [١٠/ ١١٨]: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من استعمل رجلًا على عصابة وفي تلك العصابة من هو أرضى لله عنه .. فقد خان الله ورسوله وجماعة المسلمين).
وقال الماوردي: محل القولين: إذا لم يكن عذر في تولية المفضول،
فإن كان بأن كان أطوع في الناس أو أقرب إلى القلوب، أو كان الأفضل غائبًا أو مريضًا .. انعقدت قطعًا،
فإن منعنا ولاية المفضول .. حرم الطلب والتولية والقبول،
وإن أجزنا .. جاز القبول، وكره الطلب،
وقيل: يحرم.
واحترز بقوله:(وكان يتولاه) عما إذا كان لا يصلح ولا يتولاه .. فإنه كما لو لم يوجد.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.