وإن كان مثله فله القبول
الشروح عليها
(مِثْلَهُ) وَسُئِلَ بِلَا طَلَبٍ (فَلَهُ الْقَبُولُ) مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ وَلَا يَلْزَمُهُ لِأَنَّهُ قَدْ يَقُومُ بِهِ غَيْرُهُ، نَعَمْ يُنْدَبُ لَهُ كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ لِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِهِ وَقَدْ أَتَاهُ بِلَا سُؤَالٍ فَيُعَانُ عَلَيْهِ وَلَوْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ لَزِمَهُ الِامْتِنَاعُ كَمَا فِي الذَّخَائِرِ وَرَجَّحَهُ الزَّرْكَشِيُّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: نَعَمْ يُنْدَبُ لَهُ إلَخْ) قَالَ ابْنُ قَاسِمٍ: هُوَ مُنَافٍ لِقَوْلِهِ الْآتِي وَإِلَّا بِأَنْ لَمْ يُوجَدْ أَحَدُ هَذِهِ الْأَسْبَابِ الثَّلَاثَةِ إلَخْ،
قَالَ: فَإِنْ قِيلَ هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا وُجِدَ أَحَدُ هَذِهِ الْأَسْبَابِ قُلْنَا: فَلَا مَعْنَى لِنَقْلِهِ عَنْ الْبُلْقِينِيِّ وَإِنْ كَانَ مُقَيَّدًا بِالطَّلَبِ لَمْ يُخَالِفْهُ فَلْيُحَرَّرْ اهـ
(وَإِنْ كَانَ) غَيْرُهُ (مِثْلَهُ) وَسُئِلَ بِلَا طَلَبٍ (فَلَهُ الْقَبُولُ) بِلَا كَرَاهَةٍ بَلْ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: يُنْدَبُ لَهُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِهِ وَقَدْ أَتَاهُ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ فَيُعَانُ عَلَيْهِ أَيْ: كَمَا فِي الْحَدِيثِ، نَعَمْ إنْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ لَزِمَهُ الِامْتِنَاعُ كَمَا فِي الذَّخَائِرِ، وَرَجَّحَهُ الزَّرْكَشِيُّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَسُئِلَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ: وَالِاعْتِبَارُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَيَصِحُّ إلَى وَيَحْرُمُ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ: فَلَهُ الْقَبُولُ) وَلَا يَلْزَمُهُ عَلَى الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَقُومُ بِهِ غَيْرُهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: بَلْ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ نَعَمْ يُنْدَبُ لَهُ كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: يُنْدَبُ إلَخْ) هُوَ مُنَافٍ لِقَوْلِهِ الْآتِي: وَإِلَّا يُوجَدْ أَحَدُ هَذِهِ الْأَسْبَابِ إلَخْ فَتَأَمَّلْهُ.
فَإِنْ قِيلَ: هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا وُجِدَ أَحَدُ الْأَسْبَابِ فَلَا مَعْنَى لِنَقْلِهِ عَنْ الْبُلْقِينِيِّ مَعَ مَا فِي الْمَتْنِ. اهـ. سم أَقُولُ
وَكَذَا قَوْلُ الشَّارِحِ بِلَا كَرَاهَةٍ يُنَافِي؛ لِمَا يَأْتِي.
(قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ خَافَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ: وَالِاعْتِبَارُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: كَالْخَبَرِ الْحَسَنِ إلَى
وَيَحْرُمُ الطَّلَبُ وَقَوْلُهُ: مُطْلَقًا إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: بَلْ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) هُوَ مُنَافٍ لِقَوْلِهِ الْآتِي: وَإِلَّا يُوجَدْ أَحَدُ هَذِهِ الْأَسْبَابِ الثَّلَاثَةِ إلَخْ فَتَأَمَّلْهُ.
فَإِنْ قِيلَ هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ وَجَدَ الْأَسْبَابَ قُلْنَا: فَلَا مَعْنَى لِنَقْلِهِ عَنْ الْبُلْقِينِيِّ مَعَ مَا فِي الْمَتْنِ.
(وَإِنْ كَانَ) غَيْرُهُ (مِثْلَهُ) وَسُئِلَ بِلَا طَلَبٍ (فَلَهُ الْقَبُولُ) لِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِهِ، وَلَا يَلْزَمُهُ عَلَى الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَقُومُ بِهِ غَيْرُهُ، وَقَدْ امْتَنَعَ ابْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - لَمَّا سَأَلَهُ عُثْمَانُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - الْقَضَاءَ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.
وَعُرِضَ عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ مَنْصُورٍ النَّيْسَابُورِيِّ قَضَاءُ نَيْسَابُورَ، فَاخْتَفَى ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَدَعَا اللَّهَ تَعَالَى فَمَاتَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ، وَوَرَدَ كِتَابُ السُّلْطَانِ بِتَوْلِيَةِ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيِّ عَشِيَّةَ قَضَاءِ الْبَصْرَةِ، فَقَالَ: أُشَاوِرُ نَفْسِي اللَّيْلَةَ وَأُخْبِرُكُمْ غَدًا، وَأَتَوْا عَلَيْهِ مِنْ الْغَدِ فَوَجَدُوهُ مَيِّتًا،
وَقَالَ مَكْحُولٌ: لَوْ خُيِّرْت بَيْنَ الْقَضَاءِ وَالْقَتْلِ اخْتَرْت الْقَتْلَ وَامْتَنَعَ مِنْهُ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَمَّا اسْتَدْعَاهُ الْمَأْمُونُ لِقَضَاءِ الشَّرْقِ وَالْغَرْبِ، وَامْتَنَعَ مِنْهُ الْإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَمَّا اسْتَدْعَاهُ الْمَنْصُورُ فَحَبَسَهُ وَضَرَبَهُ، وَحَكَى الْقَاضِي الطَّبَرِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّ الْوَزِيرَ ابْنَ الْفُرَاتِ طَلَبَ أَبَا عَلِيِّ بْنَ خَيْرَانَ لِتَوْلِيَةِ الْقَضَاءِ فَهَرَبَ مِنْهُ فَخَتَمَ عَلَى دُورِهِ نَحْوًا مِنْ عِشْرِينَ يَوْمًا كَمَا قِيلَ فِيهِ:
وَطَيَّنُوا الْبَابَ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ ... عِشْرِينَ يَوْمًا لِيَلِيَ فَمَا وَلِي وَقَالَ بَعْضُ الْقُضَاةِ:
وَلَيْت الْقَضَاءَ وَلَيْتَ الْقَضَاءَ ... لَمْ يَكُ شَيْئًا تَوَلَّيْته فَأَوْقَفَنِي فِي الْقَضَاءِ الْقَضَاءُ ... وَمَا كُنْت قِدْمًا تَمَنَّيْته
وَقَالَ آخَرُ:
فَيَا لَيْتَنِي لَمْ أَكُنْ قَاضِيًا ... وَيَا لَيْتَهَا كَانَتْ الْقَاضِيَة
تَنْبِيهٌ: قَوْلُ الْمُصَنِّفِ: وَلَهُ الْقَبُولُ يَقْتَضِي جَوَازَهُ وَإِنْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ اتِّبَاعَ الْهَوَى،
وَقَالَ الْإِمَامُ وَالرَّافِعِيُّ: يَنْبَغِي أَنْ يَحْتَرِزَ،
فَإِنَّ أَهَمَّ الْغَنَائِمِ حَفِظَ السَّلَامَةَ اهـ. وَقَضِيَّتُهُ مَنْعُ الْإِقْدَامِ حِينَئِذٍ وَهُوَ الظَّاهِرُ، بَلْ قَطَعَ فِي الذَّخَائِرِ بِوُجُوبِ الِامْتِنَاعِ.
(وَإِنْ كَانَ) غَيْرُهُ (مِثْلَهُ فَلَهُ الْقَبُولُ وَيُنْدَبُ) لَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (مِثْلُهُ) فِي الْمَفْضُولِيَّةِ
قَوْلُهُ: (فَلَهُ الْقَبُولُ) نَدْبًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وإن كان مثله .. فله القبول) ؛ إذ لا محذور فيه، وقد أتاه من غير مسألة فيعان عليه.
وعلم من قوله:(فله) أنه لا يجب عليه، وهو الأصح؛ لأن غيره قد يقوم به.
وقد صحح ابن حبان [٥٠٥٦]: أن ابن عمر امتنع لما سأله عثمان القضاء.
وظاهر عبارته استواء القبول وعدمه في حقه.
وحكى الشيخ أبو خلف الطبري وجهين في الأَولى له، وصحح: أنه الأولى عدم القبول؛ لما فيه من الخطر، خصوصًا إذا خاف على نفسه اتباع الهوى، قال الرافعي: وينبغي أن يحترز؛
فإن أهم الغنائم حفظ السلامة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.