فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَا يَنْفُذُ حُكْمُهُ إلَّا عَلَى رَاضٍ) لَفْظًا فَلَا أَثَرَ لِلسُّكُوتِ أَخْذًا مِنْ نَظَائِرِهِ، وَلَا بُدَّ مِنْ رِضَا الزَّوْجَيْنِ مَعًا فِي النِّكَاحِ، وَالْأَوْجَهُ الِاكْتِفَاءُ بِسُكُوتِ الْبِكْرِ فِي اسْتِئْذَانِهَا فِي التَّحْكِيمِ (بِهِ) أَيْ بِحُكْمِهِ الَّذِي يَتَحَكَّمُ بِهِ مِنْ ابْتِدَاءِ الْحُكْمِ إلَى الِانْتِهَاءِ مِنْهُ لِأَنَّهُ الْمُثْبِتُ لِلْوِلَايَةِ فَلَا بُدَّ مِنْ تَقَدُّمِهِ، نَعَمْ لَوْ كَانَ أَحَدُ الْخَصْمَيْنِ مِمَّنْ لَهُ وِلَايَةُ الْقَضَاءِ لَمْ يُشْتَرَطْ رِضَاهُمَا لِأَنَّ ذَلِكَ تَوْلِيَةٌ مِنْهُ وَقَوْلُ ابْنِ الرِّفْعَةِ نَقْلًا عَنْ جَمْعٍ التَّحَاكُمُ لِشَخْصٍ لَيْسَ تَوْلِيَةً لَهُ يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَجْرِ غَيْرُ الرِّضَا، وَحُمِلَ الْأَوَّلُ عَلَى مَا إذَا انْضَمَّ لَهُ لَفْظٌ يُفِيدُ التَّفْوِيضَ كَاحْكُمْ بَيْنَنَا مَثَلًا،

١٦٬٩٦٥

وَفِي كَلَامِ الْمَاوَرْدِيِّ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَا بُدَّ مِنْ رِضَا الزَّوْجَيْنِ) أَيْ فَلَا يَكْتَفِي بِالرِّضَا مِنْ وَلِيِّ الْمَرْأَةِ وَالزَّوْجِ، بَلْ الرِّضَا إنَّمَا يَكُونُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ حَيْثُ كَانَتْ الْوِلَايَةُ لِلْقَاضِي، وَصَرَّحَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ قَدْ يُتَوَهَّمُ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَدَمُ رِضَا الزَّوْجَةِ إذَا كَانَ لَهَا مَنْ يَتَكَلَّمُ عَنْهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَا يَنْفُذُ حُكْمُهُ إلَّا عَلَى رَاضٍ) لَفْظًا لَا سُكُوتًا فِيمَا يَظْهَرُ، وَيُعْتَبَرُ رِضَا الزَّوْجَيْنِ مَعًا فِي النِّكَاحِ، نَعَمْ يَكْفِي سُكُوتُ الْبِكْرِ إذَا اُسْتُؤْذِنَتْ فِي التَّحْكِيمِ (بِهِ) أَيْ: بِحُكْمِهِ الَّذِي سَيَحْكُمُ بِهِ مِنْ ابْتِدَاءِ التَّحْكِيمِ إلَى صَبِّ الْحُكْمِ؛ لِأَنَّهُ الْمُثْبِتُ لِلْوِلَايَةِ، نَعَمْ إنْ كَانَ أَحَدُ الْخَصْمَيْنِ الْقَاضِيَ الَّذِي لَهُ الِاسْتِخْلَافُ وَاسْتَمَرَّ رِضَاهُ لَمْ يُؤَثِّرْ عَدَمُ رِضَا خَصْمِهِ؛ لِأَنَّ الْمُحَكَّمَ نَائِبُهُ. وَقَوْلُ ابْنِ الرِّفْعَةِ نَقْلًا عَنْ جَمْعٍ: التَّحَاكُمُ لِشَخْصٍ لَيْسَ تَوْلِيَةً لَهُ يَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَجْرِ غَيْرُ الرِّضَا وَحُمِلَ الْأَوَّلُ عَلَى مَا إذَا انْضَمَّ لَهُ لَفْظٌ يُفِيدُ التَّفْوِيضَ كَاحْكُمْ بَيْنَنَا مَثَلًا، ثُمَّ رَأَيْت الْمَاوَرْدِيَّ ذَكَرَهُ حَيْثُ قَالَ: إذَا تَحَاكَمَ الْإِمَامُ وَخَصْمُهُ لِبَعْضِ الرَّعِيَّةِ وَلَمْ يُقَلِّدْهُ خُصُوصَ النَّظَرِ اُشْتُرِطَ رِضَا الْخَصْمِ وَلَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا بَعْضَهُ، أَوْ عَدُوَّهُ نَفَذَ حُكْمُهُ عَلَى بَعْضِهِ وَلِعَدُوِّهِ؛

لِعَدَمِ التُّهْمَةِ دُونَ عَكْسِهِ عَلَى الْأَوْجَهِ لِوُجُودِهَا مَعَ عَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى رَدِّهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُفِيدُ بَعْدَ الْحُكْمِ وَكَوْنُهُ رَضِيَ بِهِ أَوَّلًا قَدْ يَكُونُ لِظَنِّ عَدَمِ التُّهْمَةِ. وَلِلْمُحَكَّمِ أَنْ يَحْكُمَ بِعِلْمِهِ كَمَا شَمِلَهُ كَلَامُهُمْ خِلَافًا لِمَنْ نَازَعَ فِيهِ؛ إذْ لَا وَجْهَ لِمَنْعِهِ مِنْهُ نَعَمْ الْوَجْهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ مُسْتَنَدِهِ كَمَا مَرَّ وَكَوْنِهِ مَشْهُورَ الدِّيَانَةِ، وَالصِّيَانَةِ وَإِذَا اُشْتُرِطَ رِضَا الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَيُعْتَبَرُ رِضَا الزَّوْجَيْنِ إلَخْ) أَيْ: فَلَا يُكْتَفَى بِالرِّضَا مِنْ وَلِيِّ الْمَرْأَةِ، وَالزَّوْجِ بَلْ الرِّضَا إنَّمَا يَكُونُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ حَيْثُ كَانَتْ الْوِلَايَةُ لِلْقَاضِي. اهـ. ع ش.

(قَوْلُهُ: مِنْ ابْتِدَاءِ إلَخْ) إلَى قَوْلِهِ: وَقَوْلُ ابْنِ الرِّفْعَةِ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: مِنْ ابْتِدَاءِ التَّحْكِيمِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِرَاضٍ بِهِ.

(قَوْلُهُ: إلَى صَبِّ الْحُكْمِ) أَيْ: تَمَامِهِ. اهـ. مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمُحَكَّمَ نَائِبُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَيْخِ الْإِسْلَامِ: بِنَاءً عَلَى أَنَّ ذَلِكَ تَوْلِيَةٌ وَرَدَّهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِأَنَّ ابْنَ الصَّبَّاغِ وَغَيْرَهُ قَالُوا: لَيْسَ التَّحْكِيمُ تَوْلِيَةً فَلَا يَحْسُنُ الْبِنَاءُ وَأُجِيبُ بِأَنَّ مَحَلَّ هَذَا إذَا صَدَرَ التَّحْكِيمُ مِنْ غَيْرِ قَاضٍ فَيَحْسُنُ الْبِنَاءُ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَحَمْلُ الْأَوَّلِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى حَمْلُهُ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: ثُمَّ رَأَيْت الْمَاوَرْدِيَّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَفِي كَلَامِ الْمَاوَرْدِيِّ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ. اهـ.

(قَوْلُهُ: ذَكَرَهُ) أَيْ: التَّفْصِيلَ الْمَذْكُورَ، لَكِنْ بَعْضُهُ مَنْطُوقًا، وَالْبَعْضُ الْآخَرُ مَفْهُومًا.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَ) إلَى قَوْلِهِ: عَلَى الْأَوْجَهِ فِي الْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: أَحَدُهُمَا) أَيْ: الْمُتَحَاكِمَيْنِ بَعْضَهُ إلَخْ أَيْ: الْمُحَكَّمِ.

(قَوْلُهُ: دُونَ عَكْسِهِ) أَيْ حُكْمِهِ لِبَعْضِهِ وَعَلَى عَدُوِّهِ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ إلَخْ) أَيْ: الرَّدَّ

(قَوْلُهُ: وَكَوْنُهُ إلَخْ) اسْتِئْنَافٌ بَيَانِيٌّ.

(قَوْلُهُ: وَلِلْمُحَكَّمِ أَنْ يَحْكُمَ إلَخْ)

٢٢٬٣٥٠

الْمُعْتَمَدُ مَنْعُ الْمُحَكَّمِ مِنْ الْحُكْمِ بِعِلْمِهِ نِهَايَةٌ وَأَسْنَى أَيْ: وَلَوْ كَانَ مُجْتَهِدًا م ر. اهـ. سم وَع ش أَيْ خِلَافًا لِشَرْحِ الْمَنْهَجِ عِبَارَةَ السُّلْطَانِ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ أَنَّ لِلْمُحَكَّمِ أَنْ يَحْكُمَ بِعِلْمِهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ إلَخْ الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ وَلَا لِقَاضِي الضَّرُورَةِ الْحُكْمُ بِعِلْمِهِمَا. اهـ.

٢٢٬٣٥١

(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ: قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ: وَيُنْدَبُ لِلْإِمَامِ إلَخْ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: نَعَمْ يَكْفِي سُكُوتُ الْبِكْرِ) كَتَبَ عَلَيْهِ م ر.

(قَوْلُهُ: لَمْ يُؤَثِّرْ عَدَمُ رِضَا خَصْمِهِ) كَتَبَ عَلَيْهِ م ر.

(قَوْلُهُ: يَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَجْرِ غَيْرُ الرِّضَا) كَتَبَ عَلَيْهِ م ر قَوْلُهُ: وَلِلْمُحَكَّمِ أَنْ يَحْكُمَ بِعِلْمِهِ) الْمُعْتَمَدُ مَنْعُ ذَلِكَ م ر،

٨٬١٧٢

وَلَوْ مُجْتَهِدًا م ر.

.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَ) الْمُحَكَّمُ (لَا يَنْفُذُ حُكْمُهُ إلَّا عَلَى رَاضٍ بِهِ) قَبْلَ حُكْمِهِ؛ لِأَنَّ رِضَا الْخَصْمَيْنِ هُوَ الْمُثْبِتُ لِلْوِلَايَةِ، فَلَا بُدَّ مِنْ تَقَدُّمِهِ.

٢٨٬٧٣٦

تَنْبِيهٌ: مَحَلُّ اشْتِرَاطِ الرِّضَا حَيْثُ لَمْ يَكُنْ أَحَدُ الْخَصْمَيْنِ الْقَاضِي،

٢٨٬٧٣٧

فَلَوْ تَحَاكَمَ الْقَاضِي مَعَ شَخْصٍ عِنْدَ مُحَكَّمٍ لَمْ يُشْتَرَطْ رِضَا الْآخَرِ عَلَى الْمَذْهَبِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ ذَلِكَ تَوْلِيَةٌ، وَرَدَّهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِأَنَّ ابْنَ الصَّبَّاغِ وَغَيْرَهُ قَالُوا: لَيْسَ التَّحْكِيمُ تَوْلِيَةٌ، فَلَا يَحْسُنُ الْبِنَاءُ،.

وَأُجِيبَ بِأَنَّ مَحَلَّ هَذَا إذَا صَدَرَ التَّحْكِيمُ مِنْ غَيْرِ قَاضٍ فَيَحْسُنُ الْبِنَاءُ

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَا يَنْفُذُ حُكْمُهُ) أَيْ الْمُحَكِّمُ (إلَّا عَلَى رَاضٍ بِهِ فَلَا يَكْفِي رِضَا قَاتِلٍ) بِحُكْمِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (رَاضٍ بِهِ) أَيْ لَفْظًا فِي غَيْرِ بِكْرٍ نَعَمْ لَوْ كَانَ أَحَدُ الْمُحَكِّمَيْنِ لَهُ قَاضِيًا لَمْ يَحْتَجْ إلَى رِضًا لِأَنَّهُ نَائِبُ الْحَاكِمِ وَلَيْسَ لِلْمُحَكِّمِ أَنْ يَحْكُمَ بِعِلْمِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَلَيْسَ لَهُ حَبْسٌ وَلَا تَرْسِيمٌ وَلَا اسْتِيفَاءُ قِصَاصٍ وَنَحْوِهِ وَلَا يَنْقَضِ حُكْمُهُ وَلَهُ أَنْ يَشْهَدَ بِهِ فِي الْمَجْلِسِ عَلَى نَفْسِهِ لَا بَعْدَهُ لِأَنَّهُ يَنْعَزِلُ بِالتَّفَرُّقِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولا ينفذ حكمه إلا على راض به، فلا يكفي رضا قاتل في ضرب دية على عاقلته) إن لم يرضوا بحكمه، ولا يكفي رضا القاتل.

٢٨٬٧٢٦

وقيل: يكفي رضاه، والعاقلة تبع له.

وخصه السرخسي بقولنا: تجب الدية على الجاني، ثم تتحملها العاقلة،

٢٨٬٧٢٧

فإن قلنا: تجب عليهم ابتداء .. اشترط رضاهم قطعًا، واستحسنه الرافعي.

وما ذكره من اشتراط الرضا محله: إذا كان المحكم غير القاضي،

٢٨٬٧٢٨

فلو كان أحد المتحاكمين القاضي نفسه .. فالمذهب أنه لا يشترط رضا الآخر؛ لأن المحكم نائبه، وهذا حيث له أن يستنيب.

فروع:

ليس للمحكم الحبس على الأصح، بل غايته الإثبات والحكم.

٢٨٬٧٢٩

قال في (الوسيط): وإذا حكم بشيء من العقوبات كالقصاص وحد القذف .. لا يستوفيه؛ لأن ذلك خرم لأُبَّهة الولاية،

٢٨٬٧٣٠

وإذا رفع حكمه إلى القاضي .. لم ينقضه إلا حيث ينقض حكم قاضي الإمام.

٢٨٬٧٣١

والراجح: أنه ليس له أن يحكم بعلمه؛ لانحطاط رتبته.

٢٨٬٧٣٢

وإذا ثبت الحق عند المحكم وحكم به أو لم يحكم .. فله أن يشهد على نفسه في المجلس خاصة؛ لأن قوله بعد الافتراق لا يقبل كالقاضي بعد العزل، قاله الماوردي.

٢٨٬٧٣٣

وإذا تحاكم رجل وبكر إلى فقيه ليزوجها منه وجوزنا التحكيم فيه فقال المحكم: حكمتني لأزوجك من هذا فسكتت .. كان سكوتها إذنًا كما لو استأذنها الولي فسكتت.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.