فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَسِجْنًا لِأَدَاءِ حَقٍّ وَتَعْزِيرٍ) كَمَا فَعَلَهُ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِدَارٍ اشْتَرَاهَا بِمَكَّةَ وَجَعَلَهَا سِجْنًا وَإِذَا هَرَبَ الْمَحْبُوسُ لَمْ يَلْزَمْ الْقَاضِيَ طَلَبُهُ،

١٧٬٠٣٠

فَإِذَا أَحْضَرَهُ سَأَلَهُ عَنْ سَبَبِ هَرَبِهِ فَإِنْ تَعَلَّلَ بِإِعْسَارٍ لَمْ يُعَزِّرْهُ، وَإِلَّا عَزَّرَهُ،

١٧٬٠٣١

وَلَوْ أَرَادَ مُسْتَحِقُّ الدَّيْنِ مُلَازَمَتَهُ بَدَلًا عَنْ الْحَبْسِ مُكِّنَ مَا لَمْ يَقُلْ تَشُقُّ عَلَيَّ الطَّهَارَةُ وَالصَّلَاةُ مَعَ مُلَازَمَتِهِ وَيَخْتَرْ الْحَبْسَ فَيُجِيبُهُ، وَأُجْرَةُ السِّجْنِ عَلَى الْمَسْجُونِ لِأَنَّهَا أُجْرَةُ الْمَكَانِ الَّذِي شَغَلَهُ، وَأُجْرَةُ السَّجَّانِ عَلَى صَاحِبِ الْحَقِّ إذَا لَمْ يَتَهَيَّأْ صَرْفُ ذَلِكَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لَمْ يَلْزَمْ الْقَاضِيَ طَلَبُهُ) أَيْ وَلَا السَّجَّانَ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا عَزَّرَهُ) وَمِثْلُهُ فِي التَّعْزِيرِ مَا لَوْ طَلَبَهُ ابْتِدَاءً لِأَصْلِ الدَّعْوَى فَامْتَنَعَ مِنْ الْحُضُورِ

(قَوْلُهُ: إذَا لَمْ يَتَهَيَّأْ صَرْفُ ذَلِكَ) أَيْ الْمَذْكُورِ مِنْ أُجْرَةِ السِّجْنِ وَالسَّجَّانِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَسِجْنًا لِأَدَاءِ حَقٍّ وَتَعْزِيرٍ) كَمَا فَعَلَهُ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - بِدَارٍ اشْتَرَاهَا بِمَكَّةَ وَجَعَلَهَا سِجْنًا. وَحَكَى شُرَيْحٌ وَجْهَيْنِ فِي تَقْيِيدِ مَحْبُوسٍ لَجُوجٍ. وَقَضِيَّةُ مَا مَرَّ فِي التَّفْلِيسِ أَنَّهُ إنْ عُرِفَ لَهُ مَالٌ وَعَائِدٌ عَزَّرَهُ الْقَاضِي بِمَا يَرَاهُ مِنْ قَيْدٍ وَغَيْرِهِ، وَإِلَّا فَلَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ: لِأَدَاءِ حَقٍّ) أَيْ: لِلَّهِ، أَوْ لِآدَمِيٍّ. اهـ. مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: اشْتَرَاهَا إلَخْ) بِأَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ. اهـ. مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: وَجَعَلَهَا سِجْنًا) وَإِذَا هَرَبَ الْمَحْبُوسُ لَمْ يَلْزَمْ الْقَاضِيَ أَيْ: وَلَا السَّجَّانَ طَلَبُهُ فَإِذَا أَحْضَرَهُ سَأَلَهُ عَنْ سَبَبِ هَرَبِهِ،

٢٢٬٤٦٧

فَإِنْ تَعَلَّلَ بِإِعْسَارٍ لَمْ يُعَزِّرْهُ، وَإِلَّا عَزَّرَهُ

٢٢٬٤٦٨

وَكَذَا يُعَزِّرُهُ لَوْ طَلَبَهُ ابْتِدَاءً لِأَصْلِ الدَّعْوَى فَامْتَنَعَ مِنْ الْحُضُورِ وَلَوْ أَرَادَ مُسْتَحِقُّ الدَّيْنِ مُلَازَمَتَهُ بَدَلًا عَنْ الْحَبْسِ مُكِّنَ مَا لَمْ يَقُلْ تَشُقُّ عَلَيَّ الطَّهَارَةُ، وَالصَّلَاةُ مَعَ مُلَازَمَتِهِ وَيَخْتَارُ السِّجْنَ فَيُجِيبُهُ وَأُجْرَةُ السِّجْنِ عَلَى الْمَسْجُونِ؛ لِأَنَّهَا أُجْرَةُ الْمَكَانِ الَّذِي شَغَلَهُ. وَأُجْرَةُ السَّجَّانِ عَلَى صَاحِبِ الْحَقِّ إذَا لَمْ يَتَهَيَّأْ ذَلِكَ أَيْ أُجْرَةُ السِّجْنِ، وَالسَّجَّانِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ. اهـ. نِهَايَةٌ بِأَدْنَى زِيَادَةٍ مِنْ ع ش.

(قَوْلُهُ: وَحَكَى شُرَيْحٌ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي

٢٢٬٤٦٩

تَنْبِيهٌ لَوْ امْتَنَعَ مَدْيُونٌ مِنْ أَدَاءِ مَا عَلَيْهِ تَخَيَّرَ الْقَاضِي بَيْنَ بَيْعِ مَالِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَبَيْنَ سَجْنِهِ لِيَبِيعَ مَالَ نَفْسِهِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ فِي بَابِ التَّفْلِيسِ نَقْلًا عَنْ الْأَصْحَابِ وَلَا يُسْجَنُ، وَالِدٌ بِدَيْنِ وَلَدِهِ فِي الْأَصَحِّ وَلَا مَنْ اُسْتُؤْجِرَتْ عَيْنُهُ لِعَمَلٍ وَتَعَذَّرَ عَمَلُهُ فِي السِّجْنِ كَمَا فِي فَتَاوَى الْغَزَالِيِّ وَنَفَقَةُ الْمَسْجُونِ فِي مَالِهِ

٢٢٬٤٧٠

وَكَذَا أُجْرَةُ السِّجْنِ، وَالسَّجَّانِ وَلَوْ اسْتَشْعَرَ الْقَاضِي مِنْ الْمَحْبُوسِ الْفِرَارَ مِنْ حَبْسِهِ فَلَهُ نَقْلُهُ إلَى حَبْسِ الْجَرَائِمِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا وَلَوْ سُجِنَ لِحَقِّ رَجُلٍ فَجَاءَ آخَرُ وَادَّعَى عَلَيْهِ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ بِغَيْرِ إذْنِ غَرِيمِهِ، ثُمَّ رَدَّهُ، وَالْحَبْسُ لِمُعْسِرٍ عُذْرٌ فِي تَرْكِ الْجُمُعَةِ وَيَتَّخِذُ أَعْوَانًا قَالَ سُرَيْجٌ وَالرُّويَانِيُّ: ثِقَاتًا. وَأُجْرَةُ الْعَوْنِ، وَالْحَبْسِ لِمُعْسِرٍ عَلَى الطَّالِبِ إنْ لَمْ يَمْتَنِعْ خَصْمُهُ مِنْ الْحُضُورِ،

٢٢٬٤٧١

فَإِنْ امْتَنَعَ فَالْأُجْرَةُ عَلَيْهِ لِتَعَدِّيهِ بِالِامْتِنَاعِ. اهـ. وَقَوْلُهُ: وَالسَّجَّانِ قَدْ مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ مَا يُخَالِفُهُ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَ) يَتَّخِذُ (سِجْنًا) (لِأَدَاءِ حَقٍّ) اللَّهِ تَعَالَى أَوْ الْآدَمِيِّ (وَلِتَعْزِيرٍ) لِأَنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - اشْتَرَى دَارًا بِمَكَّةَ بِأَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ وَجَعَلَهَا سِجْنًا، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ،

٢٨٬٩١٩

وَفِي الْبُخَارِيِّ بِأَرْبَعِ مِائَةٍ.

تَنْبِيهٌ لَوْ امْتَنَعَ مَدْيُونٌ مِنْ أَدَاءِ مَا عَلَيْهِ تَخَيَّرَ الْقَاضِي بَيْنَ بَيْعِ مَالِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَبَيْنَ سَجْنِهِ لِيَبِيعَ مَالَ نَفْسِهِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ فِي بَابِ التَّفْلِيسِ نَقْلًا عَنْ الْأَصْحَابِ، وَلَا يُسْجَنُ وَالِدٌ بِدَيْنِ وَلَدِهِ فِي الْأَصَحِّ، وَلَا مَنْ اُسْتُؤْجِرَتْ عَيْنُهُ لِعَمَلٍ وَتَعَذَّرَ عَمَلُهُ فِي السِّجْنِ كَمَا فِي فَتَاوَى الْغَزَالِيِّ، وَنَفَقَةُ الْمَسْجُونِ فِي مَالِهِ،

٢٨٬٩٢٠

وَكَذَا أُجْرَةُ السِّجْنِ وَالسَّجَّانِ، وَلَوْ اسْتَشْعَرَ الْقَاضِي مِنْ الْمَحْبُوسِ الْفِرَارَ مِنْ حَبْسِهِ، فَلَهُ نَقْلُهُ إلَى حَبْسِ الْجَرَائِمِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا عَنْ ابْنِ الْقَاصِّ،

٢٨٬٩٢١

وَلَوْ سُجِنَ لِحَقِّ رَجُلٍ فَجَاءَ آخَرُ، وَادَّعَى عَلَيْهِ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ بِغَيْرِ إذْنِ غَرِيمِهِ. ثُمَّ رَدَّهُ، وَالْحَبْسُ لِمُعْسِرٍ عُذْرٌ فِي تَرْكِ الْجُمُعَةِ لَهُ، وَيَتَّخِذُ أَعْوَانًا ثِقَاتٍ. قَالَ شُرَيْحٌ الرُّويَانِيُّ: وَأُجْرَةُ الْعَوْنِ عَلَى الطَّالِبِ إنْ لَمْ يَمْتَنِعْ خَصْمُهُ مِنْ الْحُضُورِ،

٢٨٬٩٢٢

فَإِنْ امْتَنَعَ فَالْأُجْرَةُ عَلَيْهِ لِتَعَدِّيهِ بِالِامْتِنَاعِ.

كنز الراغبينالمحلي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬٠٤٩ قبلها

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬٠٤٩ قبلها

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬٠٤٩ قبلها

النجم الوهاجالدميري

قال: (وسجنا لأداء حق وتعزيز) ؛ لأن عمر اشترى دارًا بأربعة آلاف وجعلها سجنًا، رواه عبد الرزاق [٩٢١٣].

٢٨٬٩٠٤

وفي (البخاري (: بأربع مئة،

وحبس الحطيئة الشاعر لما هجا الزبرقان بن بدر بقوله [من البسيط]:

دع المكارم لا ترحل لبغيتها .... واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي فسأل عمر حسانًا ولبيدًا فقالا: إنه هجاه، فأمر به عمر فحبس في قعر بئر، فمكث أيامًا، وكتب أبياته التي في (المهذب (وغيره، ثم كلمه فيه عبد الرحمن بن عوف وعمرو بن العاصي حتى أخرجه، وهدده بقطع لسانه إن عاد يهجو أحدًا، ثم إنه اشترى منه أعراض المسلمين بأربعة آلاف درهم.

وحبس عمر آخر، فكتب إليه وهو في الحبس [من الرجز]:

يا عمر الفاروق طال حبسي .... وول مني إخوتى وعرسي في حدث لم تقترفه نفسي .... والأمر أضوى من شعاع الشمس وحبس صبيغًا اليمني حين سأله عن الذرايات والمرسلات والنازعات، وضربه ونفاه إلى العراق،

٢٨٬٩٠٥

وقيل: إلى البصرة.

وروي: أن عليا بنى سجنا بالكوفة.

٢٨٬٩٠٦

وقال بعض العلماء: إن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر ما سجنا أحدًا، ولم يكن لهما سجن، وجوابه: أن النبي صلى الله عليه وسلم سجن بالمدينة في تهمة دم، رواه أبو داوود والترمذى والنسائي عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده معاوية بن حيدة، وقد تقدم فى (باب كيفية القصاص) عند قول المصنف: (ويحبس القاتل).

وروى أبو داوود ايضا:(ان النبى صلى الله عليه وسلم سجن رجلا أعتق شركًا فى عبد فوجب عليه استتمام عتقه حتى باع غنيمة له).

وروى ابن شعبان في كتابه: أنه صلى الله عليه وسلم حكم به.

وروى ابن القاص: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من بات في سجن ليلة مظلوما .. خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه).

واستدل القرطبي بقوله تعالى:(تحسبونهما من بعد الصلوة)، وبقوله صلى الله عليه وسلم:(لي الواجد يحل عرضه وعقوبته) قال ابن المبارك: العقوبة: الحبس.

٢٨٬٩٠٧

وتقدم في أول (باب الجنايات) عند قول المصنف: (ولو أمسكه فقتله آخر): أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا أمسك الرجل الرجل حتى قتله آخر .. يقتل القاتل، ويصبر الممسك) وروي: (وحبس الممسك) وهو بمعناه.

تعليق

ولما حبس الإمام أحمد .. قال له السجان: يا أبا عبد الله؛ الحديث الذى يروى في الظلمة وأعوانهم صحيح؟ قال: نعم، قال: فأنا منهم، قال أحمد: أعوانهم من يأخد شعرك ويغسل ثوبك ويصلح طعامك، ويبيع ويشتري منك،

٢٨٬٩٠٨

أما انت .. فمن أنفسهم.

فروع:

قال الشافعي: إذا حبس القاضي المديون .. لا يغفل عنه، بل يستكشف حاله،

٢٨٬٩٠٩

فإن كان غريبا .. وكل به من يبحث عنه حتى يظهر له أنه مفلس فيخليه،

٢٨٬٩١٠

ومن حبس فى حق رجل ثم جاء آخر يدعي عليه .. أخرجه وسمع الدعوى ثم رده، ولا يتوقف ذلك على إذن غريمه.

٢٨٬٩١١

وقال مالك: لايجوز إخراجه لسماع الدعوى عليه؛ لما فيه من إسقاط حق الأول.

لنا: أنه توصل إلى الحقين.

٢٨٬٩١٢

وقال شريح: لو أراد الزوج السفر بها فأقرت بدين لإنسان .. حبسها ومنعها من الخروج، ولا يقبل قول الزوج: إن قصدها بذلك منع السفر.

والمخدرة تحبس كغيرها، صرح به الزبيلي.

٢٨٬٩١٣

وقال العبادى: لا تحبس، بل يوكل بها، والأجرة عليها كأجرة السجان على المحبوس حيث لا مال في بيت المال.

٢٨٬٩١٤

وقال الزبيلي: لايجوز أن يقفل على المحبوس باب الحبس نهارًا، ولا أن يحبس فى بيت مظلم،

٢٨٬٩١٥

وأن القاضي إذا خاف أن المحبوس يهرب من حبسه .. نقله إلى حبس اللصوص،

٢٨٬٩١٦

ولو جن في الحبس أو مرض فيه ولم يجد من يخدمه .. أخرج.

٢٨٬٩١٧

وفي (فتاوى الشاشي): يمنع من شم الريحان ونحوه إلا لمرض؛ لأنه ترفه،

٢٨٬٩١٨

فإذا مات .. إخرج ودفع لاهله ليتولوه، وليس لغرمائه منع دفنه،

٢٨٬٩١٩

فإن منعوه .. عزروا.

وقال الماوردي: لايمنع من محادثة من يزروه إلا أن يرى القاضي ذلك.

٢٨٬٩٢٠

وفي (تفليس "الروضة"): أنه يمكن من عمل الصنعة على الأصح.

وتحبس المرأة عند نساء ثقاة، أو ذى رحم محرم، ولا تمنع من إرضاع ولدها في الحبس، ويمنع الزوج منها، قاله الماوردي والروياني وابن الرفعة.

قال الشيخ: وفيه نظر، بل ينبغيأن لايمنع؛ لأنه حق واجب عليها،

٢٨٬٩٢١

أما المحبوس إذا دعا زوجته أو أمته .. لم يمنع إن كان في الحبس موضع خال،

٢٨٬٩٢٢

فإن امتنعت .. أجبرت الأمة ولم تجبر الزوجة.

٢٨٬٩٢٣

وإن اقتضى رأى الحاكم أن يمنع زوجته وأمته .. كان له ذلك، هذا هو المفتى به في المسألة، قاله الشيخ وغيره، والمصنف ذكرها في أول (باب التفليس)، ونقل فيها عن (فتاوى الغزالي (أن الأمر راجع إلأى رأى الحاكم، وعن (فتاوى ابن الصلاح): أن ذلك ممنوع.

وفى تقييد المحبوس إذا كان لجوجا وجهان،

٢٨٬٩٢٤

وفي (البحر) لايمنع المحبوس من التطلع إلى الطريق من كوة، وقد تقدم في (الجمعة): أن المحبوس على حق لا يأثم بترك الجمعة إن كان معسرا، ولا يلزمه الاستئذان للخروج.

٢٨٬٩٢٥

وقال بعض الفقهاء: يلزمه أن يستأذن كل جمعة،

٢٨٬٩٢٦

فإذا منع .. امتنع؛ لأن أبا يعقوب البويطي كان إذا سمع النداء يوم الجمعة .. اغتسل ولبس ثيابه ومشى إلى باب السجن فيقول له السجان: أين تريد؟ فيقول له: أجيت داعي الله، فيقول له: ارجع عافاك الله، فيقول: اللهم؛ إنى قد أجبت داعيك فمنعوني،

٢٨٬٩٢٧

وكذلك كان يفعل محمد بن سيرين لما حبس.

قال الخطيب: وكان سبب حبسه أنه اشترى زيتا بأربعين ألفا، فوجد فى زق منه فأرة فقال: الفأرة كانت فى المعصرة، فصب الزيت كله، وكان يقول: عيرت رجلًا بالفقر منذ ثلاثين سنه .. فعوقبت به بعد ذلك.

٢٨٬٩٢٨

وإذا هرب المحبوس .. لا يلزم القاضي طلبه، وللخصم طلبه،

٢٨٬٩٢٩

فإذا أحضره سأله عن سبب هربه،

٢٨٬٩٣٠

فإن تعلل بإعسار .. لم يعزره، وإلا .. عزره.

٢٨٬٩٣١

ولو أراد مستحق الدين أن يلازمه بدلا عن الحبس .. مكن، إلا أن يقول: إنه تشق عليه الطهارة والصلاة مع ملازمته ويختار الحبس .. فيجيبه.

وأجرة السجن على المحبوس؛ لأنها أجرة المكان وهو الذى شغله، وأجرة السجان على صاحب الحق إذا لم يتهيأ صرف ذلك من بيت المال.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.