وكذا أصله وفرعه على الصحيح
الشروح عليها
(وَكَذَا أَصْلُهُ وَفَرْعُهُ) وَلَوْ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ (عَلَى الصَّحِيحِ) لِأَنَّهُمْ أَبْعَاضُهُ فَكَانُوا كَنَفْسِهِ وَمِنْ ثَمَّ امْتَنَعَ قَضَاؤُهُ بِعِلْمِهِ لَهُمْ قَطْعًا.
أَمَّا حُكْمُهُ عَلَيْهِمْ فَيَجُوزُ عَكْسُ الْعَدُوِّ، وَحُكْمُهُ عَلَى نَفْسِهِ إقْرَارٌ لَا حُكْمٌ فِي أَوْجَهِ الْوَجْهَيْنِ وَلَهُ تَنْفِيذُ حُكْمِ بَعْضِهِ وَالشَّهَادَةُ عَلَى الشَّهَادَةِ لِانْتِفَاءِ التُّهْمَةِ، وَمُقَابِلُ الصَّحِيحِ يَنْفُذُ لِأَنَّ الْقَاضِي أَسِيرُ الْبَيِّنَةِ فَلَا تَظْهَرُ فِيهِ تُهْمَةٌ بِخِلَافِ الشَّهَادَةِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَالشَّهَادَةُ عَلَى الشَّهَادَةِ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ وَالشَّهَادَةُ عَلَى شَهَادَتِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَكَذَا أَصْلُهُ وَفَرْعُهُ) وَلَوْ لِأَحَدِهِمْ عَلَى الْآخَرِ (عَلَى الصَّحِيحِ) ؛ لِأَنَّهُمْ أَبْعَاضُهُ فَكَانُوا كَنَفْسِهِ،
وَمِنْ ثَمَّ امْتَنَعَ قَضَاؤُهُ لَهُمْ بِعِلْمِهِ قَطْعًا.
أَمَّا الْحُكْمُ عَلَيْهِمْ كَقِنِّهِ وَشَرِيكِهِ بَلْ وَنَفْسِهِ فَيَجُوزُ عَكْسُ الْعَدُوِّ. وَحُكْمُهُ عَلَى نَفْسِهِ حُكْمٌ لَا إقْرَارٌ عَلَى الْأَوْجَهِ وَلَهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ تَنْفِيذُ حُكْمِ بَعْضِهِ، وَالشَّهَادَةُ عَلَى شَهَادَتِهِ؛ إذْ لَا تُهْمَةَ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ لِأَحَدِهِمْ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ حَكَمَ لِوَلَدِهِ عَلَى وَلَدِهِ، أَوْ لِأَصْلِهِ عَلَى فَرْعِهِ، أَوْ عَكْسَهُ لَمْ يَصِحَّ. اهـ. مُغْنِي، وَمَعْلُومٌ أَنَّ حُكْمَهُ لِبَعْضِ أُصُولِهِ عَلَى آخَرَ كَذَلِكَ وَقَدْ يُدَّعَى شُمُولُ كَلَامِ الشَّارِحِ لِهَذَا.
(قَوْلُهُ: أَمَّا الْحُكْمُ عَلَيْهِمْ) أَيْ: أُصُولِهِ وَفُرُوعِهِ وَلَوْ رَجَعَ الضَّمِيرُ لِجَمِيعِ مَنْ تَقَدَّمَ لَاسْتَغْنَى عَنْ قَوْلِهِ: كَقِنِّهِ وَشَرِيكِهِ بَلْ وَنَفْسِهِ.
(قَوْلُهُ: وَالشَّهَادَةُ إلَخْ) وَفِي جَوَازِ حُكْمِهِ بِشَهَادَةِ ابْنٍ لَهُ لَمْ يُعَدِّلْهُ شَاهِدَانِ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا نَعَمْ،
وَالثَّانِي لَا قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: وَهُوَ الْأَرْجَحُ فِي الْبَحْرِ وَغَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُ يَتَضَمَّنُ تَعْدِيلَهُ،
فَإِنْ عَدَّلَهُ شَاهِدَانِ حُكِمَ بِشَهَادَتِهِ وَكَابْنِهِ فِي ذَلِكَ سَائِرُ أَبْعَاضِهِ أَسْنَى وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: لَا إقْرَارٌ عَلَى الْأَوْجَهِ) كَتَبَ عَلَيْهِ م ر. قَوْلُهُ: سَوَاءٌ أَكَانَ الثَّابِتُ الْحَقَّ أَمْ سَبَبَهُ) سَتَعْلَمُ مِثَالَهُمَا آنِفًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَكَذَا أَصْلُهُ وَفَرْعُهُ) لَا يَنْفُذُ حُكْمُهُ لِكُلٍّ مِنْهُمْ (عَلَى الصَّحِيحِ) لِأَنَّهُمْ أَبْعَاضُهُ فَيُشْبِهُ قَضَاءَهُ لَهُمْ قَضَاءَهُ لِنَفْسِهِ وَرَقِيقُ أَصْلِهِ وَفَرْعِهِ كَأَصْلِهِ وَفَرْعِهِ وَرَقِيقُ أَحَدِهِمَا فِي الْمُشْتَرَكِ كَذَلِكَ.
وَالثَّانِي: يَنْفُذُ حُكْمُهُ لَهُمْ بِالْبَيِّنَةِ؛ لِأَنَّ الْقَاضِيَ أَسِيرُ الْبَيِّنَةِ فَلَا تَظْهَرُ مِنْهُ تُهْمَةٌ، وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ مَحِلَّ الْخِلَافِ عِنْدَ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ.
أَمَّا قَضَاؤُهُ بِالْعِلْمِ فَلَا يَنْفُذُ قَطْعًا، وَاحْتَرَزَ بِالْحُكْمِ لِمَنْ ذَكَرَ عَنْ الْحُكْمِ عَلَيْهِمْ فَإِنَّهُ يَنْفُذُ عَلَيْهِمْ.
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَلَوْ حَكَمَ عَلَى نَفْسِهِ وَآخَذْنَاهُ بِهِ هَلْ هُوَ إقْرَارٌ أَوْ حُكْمٌ؟ . وَجْهَانِ أَوْجُهُهُمَا كَمَا قَالَ شَيْخُنَا الثَّانِي،
وَلَوْ حَكَمَ لِوَلَدِهِ عَلَى وَلَدِهِ، أَوْ لِأَصْلِهِ عَلَى فَرْعِهِ أَوْ عَكْسِهِ لَمْ يَصِحَّ كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا مَرَّ، وَهَلْ يَجُوزُ لِلِابْنِ أَنْ يُنْفِذَ حُكْمَ أَبِيهِ؟ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا شُرَيْحٌ الرُّويَانِيُّ.
قَالَ: وَقِيلَ يَجُوزُ قَوْلًا وَاحِدًا؛ لِأَنَّهُ لَا تُهْمَةَ فِيهِ اهـ.
وَيَظْهَرُ الْجَوَازُ لِمَا ذُكِرَ، وَفِي جَوَازِ حُكْمِهِ بِشَهَادَةِ ابْنٍ لَهُ لَمْ يُعَدَّ لَهُ شَاهِدَانِ. وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: نَعَمْ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ الْخَصْمُ لَا الشَّاهِدُ وَالثَّانِي: لَا. قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: وَهُوَ الْأَرْجَحُ فِي الْبَحْرِ وَغَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَضَمَّنُ تَعْدِيلُهُ،
فَإِنْ عَدَّلَهُ شَاهِدَانِ حَكَمَ بِشَهَادَتِهِ وَكَابْنِهِ فِي ذَلِكَ سَائِرِ أَبْعَاضِهِ
(عَلَى الصَّحِيحِ) ، وَالثَّانِي يَنْفُذُ حُكْمُهُ لَهُمْ بِالْبَيِّنَةِ وَلَا يَنْفُذُ بِعِلْمِهِ قَطْعًا، وَيَنْفُذُ حُكْمُهُ عَلَى الْمَذْكُورِينَ مَعَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (أَنْ يُثِيبَ) أَوْ يَرُدَّهَا أَوْ يَجْعَلَهَا فِي بَيْتِ الْمَالِ.
قَوْلُهُ: (حَرُمَ قَبُولُهَا) أَيْ جَمِيعِهَا إلَّا أَنْ يُمْكِنَ فَصْلُ الزَّائِدِ وَرَدُّهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي يَنْفُذُ إلَخْ) . لِعُمُومِ أَدِلَّةِ الْقَضَاءِ بَيْنَ النَّاسِ وَلِأَنَّهُ أَسِيرُ الْبَيِّنَةِ
بِخِلَافِ الشَّهَادَةِ لَهُمَا، وَلَوْ حَكَمَ لِوَلَدِهِ عَلَى وَلَدِهِ اُمْتُنِعَ أَيْضًا. وَقِيلَ يَجُوزُ كَالْبَيْعِ.
قال: (وكذا أصله وفرعه على الصحيح) ؛ لأنهم أبعاضه، فيشبه قضاؤه لهم قضاءه لنفسه، ولأن التهمة هنا أكثر من التهمة في الشهادة،
وكذا إن علا الأصل أو سفل الفرع،
ومثله رقيق أصله وفرعه، وشريك أحدهما المشترك.
والوجه الثاني- وهو مذهب أبي ثور-: ينقذ، واختاره ابن المنذر؛ لعموم الأمر بالقضاء بين الناس، ولأن القاضي أسير البينة فلا تظهر فيه تهمة،
بخلاف الشهادة، ولهذا لو أراد أن يقضي لهم بعلمه .. لم يجز قطعًا،
بخلاف الأجانب، فلو حكم لولده على ولده .. فالأصح كذلك.
واختار فى (المرشد) الجواز؛ لاستوائهما فى القرب، كما يجوز أن يبيع مال أحدهما للآخر.
وفهم من اقتصاره على (الأصل والفرع) جوازه لمن سواهما من الأقارب والزوجة والمعتق، واحتج له ابن المنذر بأن النبي صلى الله عليه وسلم حكم لعائشة على الذين تكلموا فى الإفك، وأقام عليهم الحد، وحكم لابن عمته على الأعرابي وقال:(أول ربا أضعه ربا العباس).
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.