ويحرم اتخاذ شهود معينين لا يقبل غيرهم
الشروح عليها
(وَيَحْرُمُ) (اتِّخَاذُ شُهُودٍ مُعَيَّنِينَ) (لَا يَقْبَلُ غَيْرَهُمْ) لِمَا فِيهِ مِنْ التَّضْيِيقِ وَضَيَاعِ كَثِيرٍ مِنْ الْحُقُوقِ، وَلَهُ أَنْ يُعَيِّنَ مَنْ يَكْتُبُ الْوَثَائِقَ وَإِنْ تَبَرَّعَ أَوْ رُزِقَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، وَإِلَّا اتَّجَهَتْ الْحُرْمَةُ كَمَا قَالَهُ الْقَاضِي لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى تَعَنُّتِ الْمُعَيَّنِ وَمُغَالَاتِهِ فِي الْأُجْرَةِ وَتَعْطِيلِهِ الْحُقُوقَ أَوْ تَأْخِيرِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَهُ أَنْ يُعَيِّنَ مَنْ يَكْتُبُ) بِمَعْنَى أَنَّهُ يُعَيِّنُ عَلَى النَّاسِ أَنْ يَكْتُبُوا عِنْدَهُ وَيَمْنَعُهُمْ مِنْ الْكَتْبِ عِنْدَ غَيْرِهِ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ وَبِدَلِيلِ إيرَادِهِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ
وَيَحْرُمُ اتِّخَاذُ شُهُودٍ إلَخْ فَهُوَ مِنْ مُحْتَرَزَاتِ الْمَتْنِ، فَكَأَنَّهُ قَالَ خَرَجَ بِالشُّهُودِ الْكَتَبَةُ فَلَا يَحْرُمُ اتِّخَاذُهُمْ إلَّا بِقَيْدِهِ.
أَمَّا اتِّخَاذُ الْكَاتِبِ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ فَإِنَّهُ مَنْدُوبٌ كَمَا مَرَّ فِي الْمَتْنِ أَوَّلَ الْبَابِ.
(وَيَحْرُمُ اتِّخَاذُ شُهُودٍ مُعَيَّنِينَ لَا يُقْبَلُ غَيْرُهُمْ) لِمَا فِيهِ مِنْ التَّضْيِيقِ، وَضَيَاعِ كَثِيرٍ مِنْ الْحُقُوقِ، وَلَهُ أَنْ يُعَيِّنَ مَنْ يَكْتُبُ الْوَثَائِقَ أَيْ: إنْ تَبَرَّعَ، أَوْ رُزِقَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، وَإِلَّا حَرُمَ كَمَا مَرَّ عَنْ الْقَاضِي؛ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى تَعَنُّتِ الْمُعَيَّنِ، وَمُغَالَاتِهِ فِي الْأُجْرَةِ، وَتَعْطِيلِهِ الْحُقُوقَ، أَوْ تَأْخِيرِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ لَا يَقْبَلُ غَيْرَهُمْ) فَإِنْ عَيَّنَ شُهُودًا، وَقَبِلَ غَيْرَهُمْ لَمْ يَحْرُمْ، وَلَمْ يُكْرَهْ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَضَيَاعِ كَثِيرٍ مِنْ الْحُقُوقِ) إذْ قَدْ يَتَحَمَّلُ الشَّهَادَةَ غَيْرُهُمْ،
فَإِذَا لَمْ يَقْبَلْ ضَاعَ الْحَقُّ أَسْنَى وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَلَهُ أَنْ يُعَيِّنَ مَنْ يَكْتُبُ) بِمَعْنَى أَنَّهُ يُعَيِّنُ عَلَى النَّاسِ أَنْ يَكْتُبُوا عِنْدَهُ، وَيَمْنَعُهُمْ مِنْ الْكَتْبِ عِنْدَ غَيْرِهِ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ، وَبِدَلِيلِ إيرَادِهِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ،
وَيَحْرُمُ اتِّخَاذُ شُهُودٍ إلَخْ. فَهُوَ مِنْ مُحْتَرَزَاتِ الْمَتْنِ فَكَأَنَّهُ قَالَ خَرَجَ بِالشُّهُودِ الْكَتَبَةُ فَلَا يَحْرُمُ اتِّخَاذُهُمْ إلَّا بِقَيْدِهِ،
أَمَّا اتِّخَاذُ الْكَاتِبِ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ، فَإِنَّهُ مَنْدُوبٌ كَمَا مَرَّ فِي الْمَتْنِ أَوَّلَ الْبَابِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: أَوْ رُزِقَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ) يَنْبَغِي، وَلَمْ يَأْخُذْ الرِّشْوَةَ فِي التَّقْدِيمِ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَتَبَرَّعْ، وَلَمْ يُرْزَقْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فَطَلَبَ الْأُجْرَةَ لِكِتَابَةِ الْوَثَائِقِ
(قَوْلُهُ: حَرُمَ) أَيْ: التَّعْيِينُ
(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ: فِي فَصْلِ آدَابِ الْقَاضِي
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيَحْرُمُ) عَلَى الْقَاضِي (اتِّخَاذُ شُهُودٍ مُعَيَّنِينَ لَا يَقْبَلُ غَيْرَهُمْ) لِمَا فِيهِ مِنْ التَّضْيِيقِ عَلَى النَّاسِ، إذْ قَدْ يَتَحَمَّلُ الشَّهَادَةَ غَيْرُهُمْ،
فَإِذَا لَمْ يَقْبَلْ ضَاعَ الْحَقُّ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى:{وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} فَإِنْ عَيَّنَ شُهُودًا وَقَبِلَ غَيْرَهُمْ لَمْ يَحْرُمْ وَلَمْ يُكْرَهْ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ.
(وَيَحْرُمُ اتِّخَاذُ شُهُودٍ مُعَيَّنِينَ لَا يُقْبَلُ غَيْرُهُمْ) لِمَا فِيهِ مِنْ التَّضْيِيقِ عَلَى النَّاسِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَيَحْرُمُ اتِّخَاذُ شُهُودٍ مُعَيَّنِينَ لَا يُقْبَلُ غَيْرُهُمْ) وَتَقَدَّمَ أَنَّ الْمُزَكِّيَ وَغَيْرَهُ كَذَلِكَ، وَعُلِمَ بِقَوْلِهِ لَا يُقْبَلُ غَيْرُهُمْ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ تَعْيِينُهُمْ مَعَ قَبُولِ غَيْرِهِمْ أَخْذًا مِنْ الْعِلَّةِ وَلَهُ تَعْيِينُ مَنْ يَكْتُبُ الْوَثَائِقَ إنْ رُزِقَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، أَوْ كَانَ مُتَبَرِّعًا وَإِلَّا فَيَحْرُمُ لِأَدَائِهِ إلَى الْمُفَادَاةِ فِي الْأُجْرَةِ، وَلَا يَظْهَرُ التَّكَبُّرُ عَلَى الشُّهُودِ وَلَا الِاسْتِهْزَاءُ بِهِمْ وَلَا يَتَعَنَّتُ عَلَيْهِمْ فِي الْأَلْفَاظِ مَثَلًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَيَحْرُمُ اتِّخَاذُ شُهُودٍ)
أَمَّا تَعْيِينُ مَنْ يَكْتُبُ الْوَثَائِقَ فَجَائِزٌ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ
قال: (ويحرم اتخاذ شهود معينين لا يقبل غيرهم) ؛ لمخالفة قوله تعالى:{وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ}، وقوله صلى الله عليه وسلم:(شاهدك أو يمينه)، والإجماع على قبول كل عدل، ولأن فيه مشقة على الناس في قطع المسافة إليهم.
قال الماوردي: وأول من فعل ذلك إسماعيل بن إسحاق المالكي، وتبعه بعض القضاة في البلاد، وهل ذلك مكروه أو حرام؟ الذي في (البحر) و (الحاوي) الأول، وجزم القاضي أبو الطيب بالثاني، وعبارة (الروضة): لا يجوز،
فإن رتب ومًا وكان يقبل غيرهم .. فلا كراهة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.