فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ تَثْبُتْ لَهُ (فَهِيَ) أَيْ مُؤْنَةُ الْإِحْضَارِ (وَمُؤْنَةُ الرَّدِّ) لِلْعَيْنِ إلَى مَحَلِّهَا (عَلَى الْمُدَّعِي) لِأَنَّهُ الْمُحْوِجُ لِلْغُرْمِ وَعَلَيْهِ أَقْصَى أُجْرَةِ مِثْلِ مَنَافِعِ تِلْكَ الْمُدَّةِ إنْ غَابَتْ عَنْ الْبَلَدِ لَا الْمَجْلِسِ فَقَطْ وَنَفَقَتُهَا إلَى أَنْ تَثْبُتَ فِي بَيْتِ الْمَالِ ثُمَّ بِاقْتِرَاضٍ ثُمَّ عَلَى الْمُدَّعِي. وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَوْ غَابَ شَخْصٌ وَلَيْسَ لَهُ وَكِيلٌ وَلَهُ مَالٌ وَأَنْهَى إلَى الْحَاكِمِ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَبِعْهُ اخْتَلَّ مُعْظَمُهُ لَزِمَهُ بَيْعُهُ إنْ تَعَيَّنَ طَرِيقًا لِسَلَامَتِهِ.

١٧٬٢٠٦

وَفِي فَتَاوَى الْقَفَّالِ: أَنَّ لِلْقَاضِي بَيْعَ مَالِ الْغَائِبِ بِنَفْسِهِ أَوْ قَيِّمِهِ إذَا احْتَاجَ إلَى نَفَقَةٍ،

١٧٬٢٠٧

وَكَذَا إذَا خَافَ فَوْتَهُ أَوْ كَانَ الصَّلَاحُ فِي بَيْعِهِ، وَلَا يَأْخُذُ لَهُ بِالشُّفْعَةِ،

١٧٬٢٠٨

وَإِذَا قَدِمَ لَمْ يَنْقُضْ بَيْعَ الْحَاكِمِ وَلَا إيجَارَهُ،

١٧٬٢٠٩

وَإِذَا أُجْبِرَ بِغَصْبِ مَالِهِ وَلَوْ قَبْلَ غَيْبَتِهِ أَوْ بِجَحْدِ مَدِينِهِ وَخَشِيَ فَلَسَهُ فَلَهُ نَصْبُ مَنْ يَدَّعِيهِ وَلَا يَسْتَرِدُّ وَدِيعَتَهُ. وَأَفْتَى الْأَذْرَعِيُّ فِيمَنْ طَالَتْ غَيْبَتُهُ وَلَهُ دَيْنٌ خُشِيَ تَلَفُهُ بِأَنَّ الْحَاكِمَ يَغْصِبُ مَنْ يَسْتَوْفِيهِ وَيُنْفِقُ عَلَى مَنْ عَلَيْهِ مُؤْنَتُهُ، وَقَدْ تَنَاقَضَ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ وَالْمُصَنِّفِ رَحِمَهُمَا اللَّهُ فِيمَا لِلْغَائِبِ مِنْ دَيْنٍ وَعَيْنٍ فَظَاهِرُهُ فِي مَوْضِعٍ مَنْعُ الْحَاكِمِ مِنْ قَبْضِهَا،

١٧٬٢١٠

وَفِي آخَرَ جَوَازُهُ فِيهِمَا، وَفِي آخَرَ جَوَازُهُ فِي الْعَيْنِ فَقَطْ وَهُوَ أَقْرَبُ لِأَنَّ بَقَاءَ الدَّيْنِ فِي الذِّمَّةِ أَحْرَزُ مِنْهُ فِي يَدِ الْحَاكِمِ لِصَيْرُورَتِهِ أَمَانَةً مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ، وَمَرَّ فِي الْفَلَسِ عَنْ الْفَارِقِيِّ أَنَّ مَحَلَّهُ إذَا كَانَ الْمَدْيُونُ ثِقَةً مَلِيئًا، وَإِلَّا وَجَبَ أَخْذُهُ مِنْهُ وَبِهِ يَتَأَيَّدُ مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْ الْقَفَّالِ وَالْأَذْرَعِيِّ.

١٧٬٢١١

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْأَوْجَهَ أَنَّ مَا غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ فَوَاتُهُ عَلَى مَالِكِهِ لِفَلَسٍ أَوْ جَحْدٍ أَوْ فِسْقٍ يَجِبُ أَخْذُهُ عَيْنًا كَانَ أَوْ دَيْنًا،

١٧٬٢١٢

وَكَذَا لَوْ طَلَبَ مَنْ الْعَيْنُ فِي يَدِهِ قَبْضَهَا مِنْهُ بِسَفَرٍ أَوْ نَحْوِهِ، وَمَا لَا يَكُونُ كَذَلِكَ فَفِي الْعَيْنِ دُونَ الدَّيْنِ، وَمَحَلُّ ذَلِكَ فِي قَاضٍ أَمِينٍ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ فِي الْوَدِيعَةِ، وَقَدْ أَطْلَقَ الْأَصْحَابُ أَنَّهُ يَلْزَمُ الْحَاكِمَ قَبْضُ دَيْنِ حَاضِرٍ مُمْتَنِعٍ مِنْ قَبُولِهِ بِلَا عُذْرٍ وَالْغَائِبُ مِثْلُهُ،

١٧٬٢١٣

وَلَوْ مَاتَ شَخْصٌ وَوَرِثَهُ مَحْجُورُ وَلِيِّهِ الْحَاكِمُ لَزِمَهُ طَلَبُ وَقَبْضُ جَمِيعِ مَالِهِ مِنْ عَيْنٍ وَدَيْنٍ. (فَصْلٌ) فِي بَيَانِ مَنْ يُحْكَمُ عَلَيْهِ فِي غَيْبَتِهِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ أَقْصَى أُجْرَةِ مِثْلِ) أَيْ

١١٬٢٧٣

فَلَوْ اخْتَلَفَتْ أُجْرَةُ مِثْلِهِ كَأَنْ كَانَتْ مُدَّةُ الْحُضُورِ وَالرَّدِّ شَهْرًا وَمَنْفَعَتُهُ فِي بَعْضِهَا عَشَرَةٌ وَفِي الْبَعْضِ الْآخَرِ عِشْرُونَ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ ثَلَاثُونَ، وَمُقْتَضَى قَوْلِهِ أَقْصَى أُجْرَةِ إلَخْ خِلَافُهُ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: وَنَفَقَتُهَا) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ

(قَوْلُهُ: فِي بَيْتِ الْمَالِ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ مُوَاسَاةٌ وَقِيَاسُ مَا بَعْدَهُ أَنَّهُ قَرْضٌ

(قَوْلُهُ ثُمَّ بِاقْتِرَاضٍ) ظَاهِرُهُ أَنَّهَا حَيْثُ ثَبَتَتْ فِي بَيْتِ الْمَالِ تَكُونُ تَبَرُّعًا

(قَوْلُهُ: وَأَنْهَى إلَى الْحَاكِمِ) أَيْ اتَّفَقَ أَنَّ شَخْصًا مِنْ أَهْلِ مَحَلَّتِهِ أَخْبَرَ الْحَاكِمَ بِذَلِكَ، وَيَنْبَغِي وُجُوبُ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ الْكِفَايَةِ فِي حَقِّ أَهْلِ مَحَلَّتِهِ

(قَوْلُهُ: وَفِي فَتَاوَى الْقَفَّالِ أَنَّ لِلْقَاضِي) قَضِيَّتُهُ جَوَازُ ذَلِكَ وَقِيَاسُ مَا قَبْلَهُ الْوُجُوبُ

(قَوْلُهُ: وَلَا إيجَارَهُ) أَيْ لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِفِعْلِ ذَلِكَ شَرْعًا فَنَزَلَ تَصَرُّفُهُ مَنْزِلَةَ تَصَرُّفِ الْوَكِيلِ الْمَالِكِ

(قَوْلُهُ وَإِذَا أَخْبَرَ) أَيْ الْقَاضِي

(قَوْلُهُ: وَأَفْتَى الْأَذْرَعِيُّ فِيمَنْ طَالَتْ غَيْبَتُهُ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ غَابَ وَتَرَكَ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُمْ بِلَا مُنْفِقٍ لَا يَجُوزُ لِلْقَاضِي قَبْضُ شَيْءٍ مِنْ دَيْنِهِ لِيَصْرِفَهُ عَلَى عِيَالِهِ،

١١٬٢٧٤

وَلَوْ قِيلَ بِوُجُوبِهِ رِعَايَةً لِمَصْلَحَةِ مَنْ تَجِبُ نَفَقَتُهُمْ عَلَيْهِ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا

(قَوْلُهُ: عَيْنًا كَانَ أَوْ دَيْنًا) أَيْ مَا لَمْ يَنْهَ مَالِكُهُ عَنْ التَّصَرُّفِ فِيهِ فَلَا يَجُوزُ إلَّا فِي الْحَيَوَانِ اهـ حَجّ. فَصْلٌ) فِي بَيَانِ مَنْ يُحْكَمُ عَلَيْهِ فِي غَيْبَتِهِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فِي بَيْتِ الْمَالِ) أَيْ مَجَّانًا بِدَلِيلِ عَطْفِ الْقَرْضِ عَلَيْهِ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: أَوْ كَانَ الصَّلَاحُ فِي بَيْعِهِ) شَمَلَ نَحْوَ زِيَادَةِ الرِّبْحِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ. [فَصْلٌ فِي بَيَانِ مَنْ يُحْكَمُ عَلَيْهِ فِي غَيْبَتِهِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُ] فَصْلٌ) فِي بَيَانِ مَنْ يُحْكَمُ عَلَيْهِ فِي غَيْبَتِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَإِلَّا) تَثْبُتْ لَهُ (فَهِيَ) أَيْ: مُؤْنَةُ الْإِحْضَارِ (وَمُؤْنَةُ الرَّدِّ) لِلْعَيْنِ إلَى مَحَلِّهَا (عَلَى الْمُدَّعِي) ؛ لِأَنَّهُ الْمُحَوِّجُ لِلْغُرْمِ، وَعَلَيْهِ أَيْضًا أُجْرَةُ مِثْلِ مَنَافِعَ تِلْكَ الْمُدَّةِ إنْ كَانَتْ غَائِبَةً عَنْ الْبَلَدِ لَا الْمَجْلِسِ فَقَطْ وَنَفَقَتُهَا إلَى أَنْ تَثْبُتَ فِي بَيْتِ الْمَالِ، ثُمَّ بِاقْتِرَاضٍ، ثُمَّ عَلَى الْمُدَّعِي (فَرْعٌ) غَابَ إنْسَانٌ مِنْ غَيْرِ وَكِيلٍ، وَلَهُ مَالٌ فَأَنْهَى إلَى الْحَاكِمِ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَبِعْهُ اخْتَلَّ مُعْظَمُهُ لَزِمَهُ بَيْعُهُ إنْ تَعَيَّنَ طَرِيقًا لِسَلَامَتِهِ، وَقَدْ صَرَّحَ الْأَصْحَابُ بِأَنَّهُ إنَّمَا يَتَسَلَّطُ عَلَى أَمْوَالِ الْغَائِبِينَ إذَا أَشْرَفَتْ عَلَى الضَّيَاعِ، أَوْ مَسَّتْ الْحَاجَةُ إلَيْهَا فِي اسْتِيفَاءِ حُقُوقٍ ثَبَتَتْ عَلَى الْغَائِبِ قَالُوا: ثُمَّ فِي الضَّيَاعِ تَفْصِيلٌ فَإِنْ امْتَدَّتْ الْغَيْبَةُ، وَعَسَرَتْ الْمُرَاجَعَةُ قَبْلَ وُقُوعِ الضَّيَاعِ سَاغَ التَّصَرُّفُ، وَلَيْسَ مِنْ الضَّيَاعِ اخْتِلَالٌ لَا يُؤَدِّي لِتَلَفِ الْمُعْظَمِ، وَلَمْ يَكُنْ سَارَ بِالِامْتِنَاعِ بَيْعُ مَالِ الْغَائِبِ لِمُجَرَّدِ الْمَصْلَحَةِ، وَالِاخْتِلَالُ الْمُؤَدِّي لِتَلَفِ الْمُعْظَمِ ضَيَاعٌ نَعَمْ الْحَيَوَانُ يُبَاعُ بِمُجَرَّدِ تَطَرُّقِ اخْتِلَالٍ إلَيْهِ لِحُرْمَةِ الرُّوحِ، وَلِأَنَّهُ يُبَاعُ عَلَى مَالِكِهِ بِحَضْرَتِهِ إذَا لَمْ يُنْفِقْهُ،

١١٬٥٢٥

وَمَتَى أَمْكَنَ تَدَارُكُ الضَّيَاعِ بِالْإِجَارَةِ اكْتَفَى بِهَا، وَيَقْتَصِرُ عَلَى أَقَلِّ زَمَنٍ يَحْتَاجُ إلَيْهِ،

١١٬٥٢٦

وَلَوْ نُهِيَ عَنْ التَّصَرُّفِ فِي مَالِهِ امْتَنَعَ إلَّا فِي الْحَيَوَانِ. اهـ. مُلَخَّصًا،

١١٬٥٢٧

وَفِي فَتَاوَى الْقَفَّالِ لِلْقَاضِي بَيْعُ مَالِ الْغَائِبِ بِنَفْسِهِ، أَوْ قَيِّمِهِ إذَا احْتَاجَ إلَى نَفَقَةٍ،

١١٬٥٢٨

وَكَذَا إذَا خَافَ فَوْتَهُ، أَوْ كَانَ الصَّلَاحُ فِي بَيْعِهِ، وَلَا يَأْخُذُ لَهُ بِالشُّفْعَةِ،

١١٬٥٢٩

وَإِذَا قَدِمَ لَمْ يُنْقَضْ بَيْعُ الْحَاكِمِ، وَلَا إيجَارُهُ،

١١٬٥٣٠

وَإِذَا أَخْبَرَ بِغَصْبِ مَالِهِ، وَلَوْ قَبْلَ غَيْبَتِهِ، أَوْ بِجَحْدِ مَدِينِهِ، وَخَشِيَ فَلْسَهُ فَلَهُ نَصْبُ مَنْ يَدَّعِيهِ، وَلَا يَسْتَرِدُّ، وَدِيعَتَهُ، وَأَفْتَى الْأَذْرَعِيُّ فِيمَنْ طَالَتْ غَيْبَتُهُ، وَلَهُ دَيْنٌ خَشِيَ تَلَفَهُ بِأَنَّ الْحَاكِمَ يُنَصِّبُ مَنْ يَسْتَوْفِيهِ، وَيُنْفِقُ عَلَى مَنْ عَلَيْهِ مُؤْنَتُهُ، وَقَدْ تَنَاقَضَ كَلَامُ الشَّيْخَيْنِ فِيمَا لِلْغَائِبِ مِنْ دَيْنٍ، وَعَيْنٍ فَظَاهِرُهُ فِي مَوْضِعٍ مَنْعُ الْحَاكِمِ مِنْ قَبْضِهِمَا،

١١٬٥٣١

وَفِي آخَرَ جَوَازُهُ فِيهِمَا، وَفِي آخَرَ جَوَازُهُ فِي الْعَيْنِ فَقَطْ، وَهُوَ، أَوْجَهُ؛ لِأَنَّ بَقَاءَ الدَّيْنِ فِي الذِّمَّةِ أَحْرَزُ مِنْهُ فِي يَدِ الْحَاكِمِ

١١٬٥٣٢

بِخِلَافِ الْعَيْنِ قَالَ الْفَارِقِيُّ: وَالْكَلَامُ فِي مَدِينٍ ثِقَةٍ مَلِيءٍ، وَإِلَّا وَجَبَ أَخْذُهُ مِنْهُ قَطْعًا، وَبِهِ يَتَأَيَّدُ مَا ذُكِرَ عَنْ الْقَفَّالِ وَالْأَذْرَعِيِّ، وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّ مَا غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ فَوَاتُهُ عَلَى مَالِكِهِ لِفَلَسٍ، أَوْ جَحْدٍ، أَوْ فِسْقٍ يَجِبُ أَخْذُهُ عَيْنًا كَانَ، أَوْ دَيْنًا،

١١٬٥٣٣

وَكَذَا لَوْ طَلَبَ مَنْ الْعَيْنُ عِنْدَهُ قَبْضَهَا مِنْهُ لِسَفَرٍ، أَوْ نَحْوِهِ، وَمَا لَا يَجُوزُ فِي الْعَيْنِ لَا يَجُوزُ فِي الدَّيْنِ، وَالْكَلَامُ فِي قَاضٍ أَمِينٍ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ فِي الْوَدِيعَةِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَقَدْ أَطْلَقَ الْأَصْحَابُ أَنَّهُ يَلْزَمُ الْحَاكِمَ قَبْضُ دَيْنِ حَاضِرٍ مُمْتَنِعٍ مِنْ قَبُولِهِ بِلَا عُذْرٍ، وَقِيَاسُهُ فِي الْغَائِبِ مِثْلُهُ،

١١٬٥٣٤

وَلَوْ مَاتَ الْغَائِبُ، وَوَرِثَهُ مَحْجُورٌ، وَلِيُّهُ الْقَاضِي لَزِمَهُ قَبْضٌ، وَطَلَبَ جَمِيعَ مَالِهِ مِنْ عَيْنٍ، وَدَيْنٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْل الْمَتْنِ، وَمُؤْنَةُ الرَّدِّ إلَخْ.) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ تَخْصِيصُهُ الْمُؤْنَةَ بِالرَّدِّ قَاصِرٌ، وَلِهَذَا قَالَ الرَّافِعِيُّ حَيْثُ يَبْعَثُهُ الْقَاضِي الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ إلَى بَلَد الْكَاتِبِ، وَلَمْ يَثْبُتْ لِلْمُدَّعِي فَعَلَيْهِ رَدُّهُ إلَى مَوْضِعِهِ بِمُؤْنَاتِهِ، وَيَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ مُؤْنَةُ الْإِحْضَارِ إنْ تَحَمَّلَهَا مِنْ عِنْدِهِ،

٢٢٬٨٩٩

وَظَاهِرُهُ شُمُولُ نَفَقَةِ الْعَبْدِ أَيْضًا، ثُمَّ قَالَ عَنْ الْمَطْلَبِ: وَيَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا مَا زَادَ بِسَبَبِ السَّفَر حَتَّى لَا يَنْدَرِجَ فِيهِ النَّفَقَةُ الْوَاجِبَةُ بِسَبَبِ الْمِلْكِ إلَخْ. انْتَهَى. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: أُجْرَةُ مِثْلِ مَنَافِعِ إلَخْ.)

٢٢٬٩٠٠

فَلَوْ اخْتَلَفَ أُجْرَةُ مِثْلِهِ كَأَنْ كَانَتْ مُدَّةُ الْحُضُورِ، وَالرَّدِّ شَهْرَيْنِ مَنْفَعَتُهُ فِي أَحَدِهِمَا عَشَرَةٌ،

٢٢٬٩٠١

وَفِي الْآخَرِ عِشْرُونَ، فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ ثَلَاثُونَ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: لَا الْمَجْلِسِ فَقَطْ) ؛ لِأَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ يُتَسَامَحُ بِهِ تَوْقِيرًا لِمَجْلِسِ الْقَاضِي، وَمُرَاعَاةً لِلْمَصْلَحَةِ فِي تَرْكِ الْمُضَايَقَةِ مَعَ عَدَمِ زِيَادَةِ الضَّرَرِ

٢٢٬٩٠٢

بِخِلَافِ الْغَائِبِ عَنْ الْبَلَدِ، وَلَا يَجِبُ لِلْخَصْمِ أُجْرَةُ مَنْفَعَتِهِ،

٢٢٬٩٠٣

وَإِنْ أَحْضَرَهُ مِنْ غَيْرِ الْبَلَدِ لِلْمُسَامَحَةِ بِمِثْلِهِ وَ؛ لِأَنَّ مَنْفَعَةَ الْحُرِّ لَا تُضْمَنُ بِالْفَوَاتِ. اهـ. أَسْنَى عِبَارَةُ الْبُجَيْرَمِيِّ عَنْ سم عَنْ م ر، وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ أَنَّهُ لَا أُجْرَةَ لِلْمُحْضَرَةِ مِنْ الْبَلَدِ،

٢٢٬٩٠٤

وَإِنْ اتَّسَعَتْ الْبَلَدُ، وَأَنَّهُ يَجِبُ لِلْمُحْضَرَةِ مِنْ خَارِجِهَا،

٢٢٬٩٠٥

وَإِنْ قَرُبَتْ الْمَسَافَةُ، وَإِنْ خَالَفَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ، وَالْكَلَامُ فِيمَا لِمِثْلِهِ أُجْرَةٌ،

٢٢٬٩٠٦

أَمَّا لَوْ لَمْ يَمْضِ زَمَنٌ لِمِثْلِهِ أُجْرَةٌ فَلَا أُجْرَةَ،

٢٢٬٩٠٧

وَإِنْ أُحْضِرَتْ مِنْ خَارِجِ الْبَلَدِ انْتَهَى م ر. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَنَفَقَتُهَا) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: فِي بَيْتِ الْمَالِ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ إنْفَاقٌ لَا اقْتِرَاضٌ. اهـ. سم عِبَارَةُ ع ش ظَاهِرُهُ أَنَّهُ مُوَاسَاةٌ، وَقِيَاسُ مَا بَعْدَهُ أَنَّهُ قَرْضٌ، وَقَوْلُهُ: ثُمَّ بِاقْتِرَاضٍ ظَاهِرُهُ أَنَّهَا حَيْثُ ثَبَتَتْ فِي بَيْتِ الْمَالِ يَكُونُ تَبَرُّعًا. اهـ.

(قَوْلُهُ: فَأَنْهَى إلَى الْحَاكِمِ) أَيْ: اتَّفَقَ أَنَّ شَخْصًا مِنْ أَهْلِ مَحَلَّتِهِ أَخْبَرَ الْحَاكِمَ بِذَلِكَ، وَيَنْبَغِي وُجُوبُ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ الْكِفَايَةِ فِي حَقِّ أَهْلِ مَحَلَّتِهِ. اهـ. ع ش، وَظَاهِرٌ أَنَّ التَّقْيِيدَ بِأَهْلِ مَحَلَّتِهِ نَظَرًا لِلْغَالِبِ مِنْ اطِّلَاعِهِمْ عَلَى الْحَالِ قَبْلَ غَيْرِهِمْ فَلَا مَفْهُومَ لَهُ

(قَوْلُهُ: إنْ تَعَيَّنَ إلَخْ.) لِمُجَرَّدِ التَّوْضِيحِ، وَإِلَّا فَهُوَ مَفْهُومٌ مِمَّا قَبْلَهُ

(قَوْلُهُ: إنْ تَعَيَّنَ طَرِيقًا لِسَلَامَتِهِ) أَيْ: وَلَمْ يُنْهَ عَنْ التَّصَرُّفِ فِيهِ، وَهُوَ لَيْسَ بِحَيَوَانٍ كَمَا يَأْتِي،

٢٢٬٩٠٨

وَسَيُذْكَرُ مُحْتَرَزُ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: وَمَتَى أَمْكَنَ تَدَارُكُ الضَّيَاعِ بِالْإِجَارَةِ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: لِامْتِنَاعِ إلَخْ.) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ: وَلَيْسَ مِنْ الضَّيَاعِ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: وَالِاخْتِلَالُ إلَخْ.) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ ضَيَاعٌ

(قَوْلُهُ: إلَّا فِي الْحَيَوَانِ) أَيْ: أَوْ إذَا مَسَّتْ الْحَاجَةُ إلَيْهِ فِي اسْتِيفَاءِ حَقٍّ ثَبَتَ عَلَيْهِ كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ: انْتَهَى) أَيْ: قَوْلُ الْأَصْحَابِ

(قَوْلُهُ: وَفِي فَتَاوَى الْقَفَّالِ لِلْقَاضِي إلَخْ.) قَضِيَّتُهُ جَوَازُ ذَلِكَ، وَقِيَاسُ مَا قَبْلَهُ الْوُجُوبُ. اهـ. ع ش، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ جَوَازٌ بَعْدَ الِامْتِنَاعِ فَيَشْمَلُ الْوُجُوبَ

(قَوْلُهُ: إذَا احْتَاجَ) أَيْ: الْمَالُ

(قَوْلُهُ: وَكَذَا إذَا خَافَ إلَخْ.) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ، وَلِلْقَاضِي إقْرَاضُ مَالِ الْغَائِبِ مِنْ ثِقَةٍ لِيَحْفَظَهُ فِي الذِّمَّةِ، وَلَهُ بَيْعُ حَيَوَانِهِ لِخَوْفِ هَلَاكِهِ، وَنَحْوِهِ كَغَصْبِهِ، وَلَهُ إجَارَتُهُ إنْ أَمِنَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْمَنَافِعَ تَفُوتُ بِمُضِيِّ الْوَقْتِ،

٢٢٬٩٠٩

وَإِذَا بَاعَ شَيْئًا لِلْمَصْلَحَةِ، أَوْ آجَرَهُ بِأُجْرَةِ مِثْلِهِ، ثُمَّ قَدِمَ الْغَائِبُ فَلَيْسَ لَهُ الْفَسْخُ كَالصَّبِيِّ إذَا بَلَغَ، وَلِأَنَّ مَا فَعَلَهُ الْقَاضِي كَانَ بِنِيَابَةٍ شَرْعِيَّةٍ، وَمَالُ مَنْ لَا تُرْجَى مَعْرِفَتُهُ لِلْقَاضِي بَيْعُهُ، وَصَرْفُ ثَمَنِهِ فِي الْمَصَالِحِ، وَلَهُ حِفْظُهُ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَالْأَحْوَطُ فِي هَذِهِ الْأَعْصَارِ صَرْفُهُ فِي الْمَصَالِحِ لَا حِفْظُهُ؛ لِأَنَّهُ يُعَرِّضُهُ لِلنَّهْبِ، وَمَدِّ أَيْدِي الظَّلَمَةِ إلَيْهِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: أَوْ كَانَ الصَّلَاحُ فِي بَيْعِهِ) هَلْ يُخَالِفُ قَوْلَهُ السَّابِقَ لِامْتِنَاعِ بَيْعِ مَالِ الْغَائِبِ إلَخْ. أَوْ يُحْمَلُ عَلَيْهِ. اهـ. سم، وَالْأَوْلَى الثَّانِي بِحَمْلِ الصَّلَاحِ هُنَا عَلَى نَحْوِ مَا يَأْتِي فِي أَوَائِلِ الْفَصْلِ الْآتِي عَنْ النِّهَايَةِ فِي تَعْقِيبِ كَلَامِ أَبِي شُكَيْلٍ

(قَوْلُهُ: وَإِذَا أَخْبَرَ) أَيْ: الْقَاضِي. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَبْلَ غَيْبَتِهِ) غَايَةٌ لِلْغَصْبِ

(قَوْلُهُ: وَأَفْتَى الْأَذْرَعِيُّ فِيمَنْ طَالَتْ غَيْبَةُ إلَخْ.) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ غَابَ، وَتَرَكَ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُمْ بِلَا مُنْفِقٍ لَا يَجُوزُ لِلْقَاضِي قَبْضُ شَيْءٍ مِنْ دَيْنِهِ لِيَصْرِفَهُ عَلَى عِيَالِهِ،

٢٢٬٩١٠

وَلَوْ قِيلَ بِوُجُوبِهِ رِعَايَةً لِمَصْلَحَةِ مَنْ تَجِبُ نَفَقَتُهُمْ عَلَيْهِ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا. اهـ. ع ش أَقُولُ مَا اسْتَقَرَّ بِهِ مِنْ الْوُجُوبِ لَا مَحِيدَ عَنْهُ إلَّا أَنْ يُوجَدَ نَقْلٌ بِخِلَافِهِ، بَلْ قَدْ يَدَّعِي دُخُولَهُ فِي قَوْلِ الشَّارِح السَّابِق، أَوْ مَسَّتْ الْحَاجَةُ إلَيْهَا إلَخْ. عَلَى أَنَّ دَعْوَى الْقَضِيَّةِ مَمْنُوعَةٌ إذْ كَلَامُ الْأَذْرَعِيِّ، وَرَدَ فِي جَوَابِ سُؤَالٍ فَلَا مَفْهُومَ لَهُ

(قَوْلُهُ: يَجِبُ أَخْذُهُ إلَخْ.) أَيْ: مَا لَمْ يُنْهَ مَالِكُهُ عَنْ التَّصَرُّفِ فِيهِ، وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ إلَّا فِي الْحَيَوَانِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: مَنْ الْعَيْنُ) بِفَتْحِ الْمِيمِ

(قَوْلُهُ: وَمَا لَا يَجُوزُ إلَخْ.) كَذَا فِي أَصْلِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ، وَمَا لَا يَكُونُ كَذَلِكَ يَجُوزُ إلَخْ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ، وَظَاهِرٌ أَنَّ هَذَا رَاجِعٌ لِمَا قَبْلُ، وَكَذَا إلَخْ. فَقَطْ

(قَوْلُهُ: دَيْنِ حَاضِرٍ) بِالْإِضَافَةِ

(قَوْلُهُ:، وَقِيَاسُهُ فِي الْغَائِبِ مِثْلُهُ) عِبَارَةُ النِّهَايَة، وَالْغَائِبُ مِثْلُهُ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ مَاتَ الْغَائِبُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ،

٢٢٬٩١١

وَلَوْ مَاتَ شَخْصٌ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَلِيُّهُ الْقَاضِي) يَظْهَرُ أَنَّ الْقَاضِيَ لَيْسَ بِقَيْدٍ كَالْغَائِبِ الْمَارِّ آنِفًا

(قَوْلُهُ: قَبَضَ، وَطَلَبَ جَمِيعَ إلَخْ.) الْأَوْلَى قَلْبُ الْعَطْف كَمَا فِي النِّهَايَةِ [فَصْلُ الْغَائِبِ الَّذِي تُسْمَعُ الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ] فَصْلٌ فِي الْغَائِبِ الَّذِي تُسْمَعُ الْبَيِّنَةُ، وَيُحْكَمُ عَلَيْهِ) قَالَ الْبُجَيْرَمِيُّ الْأَوْلَى تَقْدِيمُ هَذَا الْفَصْل عَلَى الَّذِي قَبْلَهُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ تَعَلُّقَاتِ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ. اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَمُؤْنَةُ الرَّدِّ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ تَخْصِيصُهُ الْمُؤْنَةَ بِالرَّدِّ قَاصِرٌ، وَلِهَذَا قَالَ الرَّافِعِيُّ حَيْثُ يَبْعَثُهُ الْقَاضِي الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ إلَى بَلَدِ الْكَاتِبِ، وَلَمْ يُثْبِتْ أَنَّهُ لِلْمُدَّعِي فَعَلَيْهِ رَدُّهُ إلَى مَوْضِعِهِ بِمُؤْنَتِهِ، وَيَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ مُؤْنَةُ الْإِحْضَارِ، وَأَنَّهُ يُحْضِرُهَا مِنْ عِنْدِهِ فَظَاهِرُهُ شُمُولُهُ نَفَقَةَ الْعَبْدِ أَيْضًا، ثُمَّ قَالَ عَنْ الْمَطْلَبِ: وَيَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا مَا زَادَ بِسَبَبِ السَّفَرِ لَا يَنْدَرِجُ فِيهِ النَّفَقَةُ الْوَاجِبَةُ بِسَبَبِ الْمِلْكِ إلَخْ. اهـ.

(قَوْلُهُ: - فِي بَيْتِ الْمَالِ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ إنْفَاقٌ لَا اقْتِرَاضٌ

(قَوْلُهُ: أَوْ كَانَ الصَّلَاحُ فِي بَيْعِهِ) هَلْ يُخَالِفُ قَوْلَهُ: السَّابِقَ لِامْتِنَاعِ بَيْعِ مَالِ الْغَائِبِ بِمُجَرَّدِ الْمَصْلَحَةِ، أَوْ يُحْمَلُ عَلَيْهِ فَصْلُ الْغَائِبِ الَّذِي تُسْمَعُ الْبَيِّنَةُ، وَيُحْكَمُ عَلَيْهِ مَنْ بِمَسَافَةٍ بَعِيدَةٍ إلَخْ.)

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَثْبُتْ لِلْمُدَّعِي (فَهِيَ) أَيْ مُؤْنَةُ الْإِحْضَارِ (وَمُؤْنَةُ الرَّدِّ) لِلْمَالِ إلَى مَحَلِّهِ (عَلَى الْمُدَّعِي) لِتَعَدِّيهِ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَلَا أُجْرَةَ عَلَيْهِ لِمُدَّةِ الْحَيْلُولَةِ، بِخِلَافِهِ فِي الْغَائِبِ عَنْ الْبَلَدِ كَمَا مَرَّ.

٢٩٬٢٩٨

تَنْبِيهٌ لَوْ تَلِفَ الْمَالُ فِي الطَّرِيقِ بِانْهِدَامِ دَارٍ وَنَحْوِهِ،

٢٩٬٢٩٩

قَالَ فِي الْمَطْلَبِ: لَمْ يَضْمَنْهُ الْمُدَّعِي بِلَا خِلَافٍ.

[فَصَلِّ ضَابِطِ الْغَائِبِ الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ] [فَصْلٌ] فِي ضَابِطِ الْغَائِبِ الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ، وَبَيَانِ غَيْبَتِهِ الْمُشْتَرَطَةِ فِي الْحُكْمِ عَلَيْهِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُ

كنز الراغبينالمحلي

(فَهِيَ) أَيْ مُؤْنَةُ الْإِحْضَارِ (وَمُؤْنَةُ الرَّدِّ عَلَى الْمُدَّعِي) .

فَصْلٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَوْ مُؤْنَةُ الْإِحْضَارِ) وَمُؤْنَةُ الرَّدِّ عَلَى الْمُدَّعِي قَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ

٩٬٩٩٨

وَكَذَا أُجْرَةُ مُدَّةِ الْإِحْضَارِ وَخَالَفَهُ شَيْخُنَا فِي هَذِهِ تَبَعًا لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ

٩٬٩٩٩

بِخِلَافِ الْغَائِبَةِ كَمَا مَرَّ، وَلَوْ تَلْفِت الْعَيْنُ مُدَّةَ الْإِحْضَارِ فَلَا ضَمَانَ فِيهَا.

١٠٬٠٠٠

فَرْعٌ: قَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ لِلْحَاكِمِ الْأَمِينِ اسْتِخْلَاصُ مَالِ الْغَائِبِ مِنْ عَيْنٍ أَوْ دَيْنٍ حَيْثُ خِيفَ فَوْتُهُ بِهَرَبٍ أَوْ إعْسَارٍ أَوْ جَحْدٍ وَإِلَّا فَالْعَيْنُ لَا الدَّيْنُ.

فَصْلٌ فِي بَيَانِ مَنْ يَحْكُمُ عَلَيْهِ فِي غَيْبَتِهِ وَمَا يَذْكُرُ مَعَهُ، فَصْلٌ فِي بَيَانِ مَنْ يُحْكَمْ عَلَيْهِ فِي غَيْبَتِهِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُ

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَهِيَ وَمُؤْنَةُ) أَيْ وَلَا تَجِبُ الْأُجْرَةُ

٣٬٤٤٤

بِخِلَافِ الْعَيْنِ الْغَائِبَةِ عَنْ الْبَلَدِ لِسُهُولَةِ الْأَمْرِ هُنَا،

٣٬٤٤٥

وَلَوْ تَلِفَتْ الْعَيْنُ فِي الطَّرِيقِ بِانْهِدَامِ دَارٍ وَنَحْوِهَا لَمْ يَضْمَنْهَا.

قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ لِأَنَّهَا تَلِفَتْ تَحْتَ يَدِ مُسْتَحَقِّهَا وَجَعَلَ هَذَا حِيلَةً لِعَدَمِ ضَمَانِ أُجْرَتِهَا أَيْضًا. قَوْلُ الْمَتْنِ (وَمُؤْنَةُ الرَّدِّ) .

قَالَ الزَّرْكَشِيُّ كَذَلِكَ تَجِبُ مُؤْنَةُ الرَّدِّ فِي الْأُولَى إلَى دَارِ الْمُدَّعِي إذَا كَانَتْ الْعَيْنُ مَغْصُوبَةً. .

[فَصْل الْغَائِبُ الَّذِي تُسْمَعُ الْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ وَيُحْكَمُ بِهَا عَلَيْهِ] فَصْلُ الْغَائِبِ إلَخْ

النجم الوهاجالدميري

قال: (وإلا) أي: وإن لم تثبت له (.. فهي) أي: مؤنة الإحضار (ومؤنة الرد علي المدعي)؛ لأنه المحوج إليه.

٢٩٬٣٠١

وفي (أمالي السرخسي): أن القاضي يتفق علي النقل من بيت المال,

٢٩٬٣٠٢

فإن لم يكن في بيت المال شيء .. اقترض,

٢٩٬٣٠٣

فإن بان المال للمدعي .. لزم عليه رد القرض, لظهور تعديه, وإلا ... كلفه المدعي, لظهور تعنته.

ووقع في (الشرح) و (الروضة) النقل عنه مقلوبًا, ولم يذكره في (المهمات).

٢٩٬٣٠٤

قال في (المطلب): ولو تلف في الطريق بانهدام دار ونحوه .. لم يضمنها بلا خلاف.

تتمه:

قال في (الوجيز): لا تلزمه منفعة العبد التي تعطلت, كما لا تلزمه منفعه المحكوم عليه, ويحتمل هذا للحاجة, قال الرافعي: وليحمل ما ذكره علي إحضار المدعى عليه العبد الغائب عن مجلس الحكم دون البلد خاصة, والفرق بين الحالتين زيادة الضرر.

قال: (فصل: الغائب الذي تسمع البينة ويحكم عليه: مَن بمسافة بعيدة) , لأن القريب يسهل إحضاره, وألحق القاضي حسين بالغائب ما إذا حضر المجلس فهرب قبل أن يسمع الحاكم البينة, أو بعده وقبل الحكم ... فإنه يحكم عليه قطعًا كما تقدم.

وهذا معني قول غيره: يحكم علي المتمرد والمتواري في البلد كما سيأتي.

وألحقّ في (الأسرار) وغيره به الأخرسَ الذي لا يفهم؛ لأنه في معنى الصبي والمجنون.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.