وتقبل عليهما
الشروح عليها
(وَتُقْبَلُ) مِنْهُ (عَلَيْهِمَا) لِانْتِفَاءِ التُّهْمَةِ وَمَحَلُّهُ حَيْثُ لَا عَدَاوَةَ وَإِلَّا لَمْ تُقْبَلْ كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ أَنَّهُ لَا يَلِي إجْبَارَ نِكَاحِ ابْنَتِهِ حَيْثُ كَانَ بَيْنَهُمَا عَدَاوَةٌ ظَاهِرَةٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لِانْتِفَاءِ التُّهْمَةِ) فِيهِ نَظَرٌ، وَقَدْ شَمَلَ قَوْلُهُ أَوْ لِلْمُوَلَّى عَلَيْهِ مَا إذَا كَانَ الْمَشْهُودُ بِهِ مِنْ جُمْلَةِ مَا لِلْوَصِيِّ الْوِلَايَةُ عَلَيْهِ، وَقَدْ مَرَّ أَنَّ الْوَصِيَّ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ فِيمَا هُوَ وَصِيٌّ فِيهِ، قَالَ الشَّارِحُ كَغَيْرِهِ فِيمَا مَرَّ لِأَنَّهُ يُثْبِتُ لِنَفْسِهِ سَلْطَنَةَ التَّصَرُّفِ فِي الْمَشْهُودِ بِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَتُقْبَلُ) مِنْهُ (عَلَيْهِمَا) إذْ لَا تُهْمَةَ وَمَحَلُّهُ حَيْثُ لَا عَدَاوَةَ وَإِلَّا فَوَجْهَانِ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ مِنْهُمَا عَدَمُ الْقَبُولِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ أَنَّ الْأَبَ لَا يَلِي بِنْتَهُ إذَا كَانَ بَيْنَهُمَا عَدَاوَةٌ ظَاهِرَةٌ، ثُمَّ رَأَيْت صَاحِبَ الْأَنْوَارِ جَزَمَ بِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: مِنْهُ) أَيْ مِنْ الشَّخْصِ أَوْ الشَّاهِدِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ عَلَيْهِمَا) أَيْ أَصْلِهِ وَفَرْعِهِ سَوَاءٌ كَانَتْ فِي عُقُوبَةٍ أَمْ لَا مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: إذْ لَا تُهْمَةَ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلِأَخٍ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: عَلَى أَنَّ إلَى لَوْ ادَّعَى الْفَرْعُ وَقَوْلُهُ وَمَحِلُّهُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَيُتَّجَهُ تَقْيِيدُهُ بِزَمَنِ نِكَاحِهِ وَقَوْلُهُ: لِأَنَّهُ إلَى؛ لِأَنَّهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَتُقْبَلُ) الشَّهَادَةُ (عَلَيْهِمَا) أَيْ أَصْلِهِ وَفَرْعِهِ، سَوَاءٌ أَكَانَ فِي عُقُوبَةٍ أَمْ لَا لِانْتِفَاءِ التُّهْمَةِ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَا إذَا كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَصْلِهِ أَوْ فَرْعِهِ عَدَاوَةٌ،
فَإِنَّ شَهَادَتَهُ لَا تُقْبَلُ لَهُ وَلَا عَلَيْهِ كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ
(وَتُقْبَلُ) مِنْهُ (عَلَيْهِمَا، وَكَذَا) تُقْبَلُ مِنْ ابْنَيْنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَتُقْبَلُ مِنْهُ) أَيْ حَيْثُ لَا عَدَاوَةَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولا تقبل لأصل ولا فرع) وبه قال مالك وأبو حنيفة؛ لأن المشهود له بعضة، فشهادته له كشهادته لنفسه.
وعن ابن القاص رواية قول القديم: أن شهادة كل واحد منهما للآخر مقبولة، وبه قال المزني، واختاره ابن المنذر.
والمذهب: الأول، واستدل له الرافعي وغيره بحديث:(لا تجوز شهاة الوالد للولد، ولا الولد للوالد) وهو موضوع لكن يدل له حديث مسلم (٢٤٤٩/ ٩٥) عن المسور بن مخرمة أنه قال: سمعت النبي صلي الله عليه سلم يخطب الناس على هذا المنبر- يعني منبر المدينة- وأنا حينئذ محتلم فقال:(إن فاطمة بضعة مني) كذا في (حيح مسلم) ولهله وهم،
فإن المسور ولد في السنة الثانية من الهجرة بعد مولد ابن الزبير بأربعة أشهر فلم يدرك من حياة النبي صلى الله عليه وسلم إلا نحو ثمان سنين،
ومن سنه كذلك .. لا يكون محتلمًا، وقد رواه الإسماعيلي في (صحيحه) بلفظ: (وأنا حيئنذ كالمحتلم)، يعني: في فهمة وحفظه، فبينت هذة الراواية الصواب.
ولا عبرة بأبوة الرضاع وبنوته بالاتفاق، ولا تقبل أيضًا لمكاتب أصله وفرعه ومأذونهما.
ويؤخذ من إطلاق المصنف أنه لا تقبل تزكية الوالد لولده، وهو الأصح،
وكذلك لا تقبل شهادته له بالرشد.
ولا فرق في المنع بين أن يكون المشهود له أجنبيًا أو أصلًا أو فرعًا،
فلو شهد لأحد ابنيه علي الاخر .. لم تقبل، قاله الغزالي، وأفتي بهاء الدين بن الجميزي بجوازه، وبه صرح الشيخ عز الدين في (القواعد)؛ لأن الوازع الطبعي قد يعارض بظهور الصدق لضعف التهمة العارضة الفتاوي، وتقدم في انعقاد النكاح بابني الزوجين خلاف، والظاهر مجيئه هنا.
فائدة:
شهد الوالد لولده أو العدو علي عدوه أو الفاسق بما يعلمونه من الحق والحاكم لا يشعر بالولادة ولا بالعداوة ولا بالفسق، فهل يأثم الشهود بذلك؟ قال ابن عبد السلام: المختار جوازه؛ لأنهم لم يحملوا الحاكم علي باطل، إنما حملوه على إيصال حق إلي المستحق، ولا إثم علي الحاكم؛ لتوفر ظنه، ولا علي الخصم؛ لأخذ حقه، ولا علي الشاهد؛ لمعونته.
قال: وتقبل عليهما؛ لانتفاء التهمة، سواء شهد بمال أو عقوبة،
وقيل: لا تقبل علي الأصل بقصاص أو حد قذف.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.