فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(فَإِنْ تَرَكَ الْحَلِفَ) مَعَ شَاهِدِهِ (وَطَلَبَ يَمِينَ خَصْمِهِ فَلَهُ ذَلِكَ) لِأَنَّهُ قَدْ يَتَوَرَّعُ عَنْ الْيَمِينِ،

١٧٬٣٨٣

فَإِنْ حَلَفَ خَصْمُهُ سَقَطَتْ الدَّعْوَى وَلَيْسَ لَهُ الْحَلِفُ بَعْدَ ذَلِكَ مَعَ شَاهِدٍ قَالَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ، لِأَنَّ الْيَمِينَ قَدْ انْتَقَلَتْ مِنْ جَانِبِهِ إلَى جَانِبِ خَصْمِهِ، إلَّا أَنْ يَعُودَ فِي مَجْلِسٍ آخَرَ فَيَسْتَأْنِفَ الدَّعْوَى وَيُقِيمَ الشَّاهِدَ، وَحِينَئِذٍ يَحْلِفُ مَعَهُ كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ فِي آخِرِ الْبَابِ، لَكِنَّ كَلَامَ الشَّافِعِيِّ يُفْهِمُ أَنَّ الدَّعْوَى لَا تُسْمَعُ مِنْهُ بِمَجْلِسٍ آخَرَ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ لَهُ الْحَلِفُ بَعْدَ ذَلِكَ) أَيْ بَعْدَ حَلِفِ خَصْمِهِ

(قَوْلُهُ: وَحِينَئِذٍ يَحْلِفُ مَعَهُ) مُعْتَمَدٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(فَإِنْ تَرَكَ الْحَلِفَ) مَعَ شَاهِدِهِ (وَطَلَبَ يَمِينَ خَصْمِهِ فَلَهُ ذَلِكَ) ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَتَوَرَّعُ عَنْ الْيَمِينِ فَإِنْ حَلَفَ خَصْمُهُ سَقَطَتْ الدَّعْوَى فَلَيْسَ لَهُ الْحَلِفُ بَعْدُ مَعَ شَاهِدٍ؛ لِأَنَّ الْيَمِينَ إلَيْهِ فَلَا عُذْرَ لَهُ فِي تَرْكِهَا وَبِهِ فَارَقَ قَبُولَ بَيِّنَتِهِ بَعْدُ وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّ حَقَّهُ لَا يَبْطُلُ بِمُجَرَّدِ طَلَبِهِ يَمِينَ خَصْمِهِ لَكِنَّ الَّذِي رَجَّحَاهُ بُطْلَانُهُ فَلَا يَعُودُ لِلْحَلِفِ مَعَ شَاهِدِهِ وَلَوْ فِي مَجْلِسٍ آخَرَ؛ لِأَنَّهُ أَسْقَطَ حَقَّهُ مِنْ الْيَمِينِ بِطَلَبِهِ يَمِينَ خَصْمِهِ كَمَا يَسْقُطُ بِرَدِّهَا عَلَى خَصْمِهِ

١١٬٧٠٠

بِخِلَافِ الْبَيِّنَةِ الْكَامِلَةِ لَا يَسْقُطُ حَقُّهُ مِنْهَا بِمُجَرَّدِ طَلَبِ يَمِينِ خَصْمِهِ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: مَعَ شَاهِدِهِ) أَيْ: بَعْدَ شَهَادَةِ شَاهِدِهِ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ قَدْ يَتَوَرَّعُ) أَيْ: الْمُدَّعِي عَنَانِيٌّ وَعِ ش.

(قَوْلُهُ: سَقَطَتْ الدَّعْوَى) أَيْ: لَا الْحَقُّ

٢٣٬٢١٦

فَلَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً أَوْ أَقَامَ شَاهِدًا آخَرَ بَعْدَ حَلِفِ خَصْمِهِ ثَبَتَ حَقُّهُ كَمَا فِي الْحَلَبِيِّ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ وَيَأْتِي عَنْ الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي وَفِي الشَّارِحِ مَا يُفِيدُهُ.

(قَوْلُهُ: فَلَيْسَ لَهُ الْحَلِفُ إلَخْ) وِفَاقًا لِلرَّوْضَةِ وَالرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَالْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ بَعْدَ ذِكْرِهِ مَا فِي الشَّارِحِ عَنْ ابْنِ الصَّبَّاغِ إلَّا أَنْ يَعُودَ فِي مَجْلِسٍ آخَرَ فَيَسْتَأْنِفَ الدَّعْوَى وَيُقِيمَ الشَّاهِدَ وَحِينَئِذٍ يَحْلِفُ مَعَهُ كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ فِي آخِرِ الْبَابِ لَكِنَّ كَلَامَ الشَّافِعِيِّ يُفْهِمُ أَنَّ الدَّعْوَى لَا تُسْمَعُ مِنْهُ بِمَجْلِسٍ آخَرَ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: وَحِينَئِذٍ يَحْلِفُ مَعَهُ. مُعْتَمَدٌ اهـ وَلَمْ يُبَيِّنْ وَجْهَ اعْتِمَادِهِ مَعَ أَنَّهُ مُخَالِفٌ لِمَا فِي الرَّوْضَةِ وَالرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَالْمُغْنِي وَالشَّرْحِ الْمُوَافِقِ لِمَا يُفْهِمُهُ كَلَامُ الشَّافِعِيِّ.

(قَوْلُهُ: بَعْدُ) أَيْ: بَعْدَ حَلِفِ خَصْمِهِ ع ش.

(قَوْلُهُ: وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ) أَيْ: قَوْلِهِمْ فَإِنْ حَلَفَ خَصْمُهُ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: أَنَّ حَقَّهُ) أَيْ: مِنْ الْيَمِينِ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ فِي مَجْلِسٍ آخَرَ)

٢٣٬٢١٧

يُنْظَرُ فِي هَذَا فَفِي الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ: وَلَوْ أَرَادَ النَّاكِلُ مَعَ شَاهِدِهِ أَنْ يَحْلِفَ بَعْدَ نُكُولِهِ وَقَبْلَ حَلِفِ خَصْمِهِ لَمْ يُمَكَّنْ إلَّا فِي مَجْلِسٍ آخَرَ اهـ.

٢٣٬٢١٨

قَالَ فِي شَرْحِهِ فَلِيَسْتَأْنِفَ الدَّعْوَى وَيُقِيمَ الشَّاهِدَ فَحِينَئِذٍ يُمَكَّنُ مِنْ ذَلِكَ اهـ.

وَكَانَ هَذَا مِنْ الرَّوْضِ اخْتِصَارًا لِقَوْلِ الرَّوْضَةِ وَلَوْ أَنَّ الْمُدَّعِيَ بَعْدَ امْتِنَاعِهِ مِنْ الْحَلِفِ مَعَ شَاهِدِهِ وَاسْتِحْلَافِ الْخَصْمِ أَرَادَ أَنْ يَعُودَ مَعَ شَاهِدِهِ نَقَلَ الْمَحَامِلِيُّ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ لِأَنَّ الْيَمِينَ صَارَتْ فِي جَانِبِ صَاحِبِهِ إلَّا أَنْ يَعُودَ فِي مَجْلِسٍ آخَرَ فَيَسْتَأْنِفَ الدَّعْوَى وَيُقِيمَ فَحِينَئِذٍ يَحْلِفُ مَعَهُ اهـ فَقَوْلُهَا وَاسْتِحْلَافِ الْخَصْمِ مَعْنَاهُ مُجَرَّدُ طَلَبِ حَلِفِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَحْلِفَ سم.

(قَوْلُهُ: لَا يَسْقُطُ حَقُّهُ مِنْهَا بِمُجَرَّدِ طَلَبِ يَمِينِ خَصْمِهِ) أَيْ: وَلَا يَحْلِفُ خَصْمُهُ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ السَّابِقُ وَبِهِ فَارَقَ إلَخْ سم أَقُولُ وَيُصَرِّحُ بِذَلِكَ أَيْضًا قَوْلُ الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي

٢٣٬٢١٩

بِخِلَافِ مَا لَوْ أَقَامَ الْمُدَّعِي بَيِّنَةً بَعْدَ يَمِينِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ حَيْثُ تُسْمَعُ لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ قَدْ تَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ إقَامَتُهَا فَعُذِرَ اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فَإِنْ تَرَكَ الْحَلِفَ مَعَ شَاهِدِهِ إلَخْ) فِي الْعُبَابِ وَلَوْ لَمْ يَحْلِفْ مَعَ شَاهِدِهِ فَلِخَصْمِهِ أَنْ يَقُولَ لَهُ احْلِفْ أَوْ حَلِّفْنِي وَخَلِّصْنِي اهـ وَفِيهِ أَيْضًا خَاتِمَةٌ مَنْ أَقَامَ شَاهِدًا عَلَى رَجُلٍ بِحَقٍّ وَعَلَى آخَرَ بِحَقٍّ أَيْضًا كَفَتْ مَعَهُ يَمِينٌ وَاحِدَةٌ يَذْكُرُ فِيهَا الْحَقَّيْنِ اهـ بَقِيَ مَا لَوْ أَقَامَ عَلَى كُلٍّ شَاهِدًا هَلْ يَكْفِي يَمِينٌ وَاحِدَةٌ مَعَ الشَّاهِدَيْنِ.

(قَوْلُهُ: أَيْ: الْمُصَنِّفِ وَطَلَبَ يَمِينَ خَصْمِهِ فَلَهُ ذَلِكَ) فَإِنْ حَلَفَ خَصْمُهُ سَقَطَتْ الدَّعْوَى وَلَيْسَ لَهُ الْحَلِفُ بَعْدَ ذَلِكَ مَعَ شَاهِدِهِ قَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ: لِأَنَّ الْيَمِينَ قَدْ انْتَقَلَتْ مِنْ جَانِبِهِ إلَى جَانِبِ خَصْمِهِ إلَّا أَنْ يَعُودَ فِي مَجْلِسٍ آخَرَ فَيَسْتَأْنِفَ الدَّعْوَى وَيُقِيمَ الشَّاهِدَ وَحِينَئِذٍ يَحْلِفُ مَعَهُ كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ فِي آخِرِ الْبَابِ؛ لَكِنَّ كَلَامَ الشَّافِعِيِّ يُفْهِمُ أَنَّ الدَّعْوَى لَا تُسْمَعُ مِنْهُ بِمَجْلِسٍ آخَرَ ش م ر.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ فِي مَجْلِسٍ آخَرَ) يُنْظَرُ فِي هَذَا فَفِي الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ وَلَوْ أَرَادَ النَّاكِلُ مَعَ شَاهِدِهِ أَنْ يَحْلِفَ بَعْدَ نُكُولِهِ وَقَبْلَ حَلِفِ خَصْمِهِ لَمْ يُمَكَّنْ إلَّا فِي مَجْلِسٍ آخَرَ اهـ.

٨٬٣٥٣

قَالَ فِي شَرْحِهِ فَيَسْتَأْنِفُ الدَّعْوَى وَيُقِيمُ الشَّاهِدَ فَحِينَئِذٍ يُمَكَّنُ مِنْ ذَلِكَ اهـ.

وَكَانَ هَذَا مِنْ الرَّوْضِ اخْتِصَارًا لِقَوْلِ الرَّوْضَةِ وَلَوْ أَنَّ الْمُدَّعِيَ بَعْدَ امْتِنَاعِهِ مِنْ الْحَلِفِ مَعَ شَاهِدِهِ وَاسْتِحْلَافِ الْخَصْمِ أَرَادَ أَنْ يَعُودَ مَعَ شَاهِدِهِ نَقَلَ الْمَحَامِلِيُّ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْيَمِينَ صَارَتْ فِي جَانِبِ صَاحِبِهِ إلَّا أَنْ يَعُودَ فِي مَجْلِسٍ آخَرَ فَيَسْتَأْنِفَ الدَّعْوَى وَيُقِيمَ الشَّاهِدَ فَحِينَئِذٍ يَحْلِفُ مَعَهُ اهـ. فَيَكُونُ قَوْلُهَا وَاسْتِحْلَافُ الْخَصْمِ مَعْنَاهُ مُجَرَّدُ طَلَبِ حَلِفِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَحْلِفَ بِدَلِيلِ إطْلَاقِ قَوْلِهَا قَبْلُ وَلَوْ لَمْ يَحْلِفْ الْمُدَّعِي مَعَ شَاهِدِهِ وَطَلَبَ يَمِينَ الْخَصْمِ فَلَهُ ذَلِكَ فَإِنْ حَلَفَ سَقَطَتْ الدَّعْوَى قَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَحْلِفَ بَعْدَ ذَلِكَ مَعَ شَاهِدِهِ

٨٬٣٥٤

بِخِلَافِ مَا لَوْ أَقَامَ بَعْدَ يَمِينِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بَيِّنَةً فَتُسْمَعُ اهـ. فَقَوْلُهُ: عَنْ ابْنِ الصَّبَّاغِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَحْلِفَ بَعْدَ ذَلِكَ شَامِلٌ لِمَجْلِسٍ آخَرَ وَبِهِ صَرَّحَ فِي الْعُبَابِ فَقَالَ فَإِذَا لَمْ يَحْلِفْ الْمُدَّعِي مَعَ شَاهِدِهِ وَطَلَبَ يَمِينَ خَصْمِهِ فَإِنْ حَلَفَ سَقَطَتْ الدَّعْوَى وَمُنِعَ الْعَوْدَ لِلْحَلِفِ مَعَ الشَّاهِدِ وَلَوْ بِمَجْلِسٍ آخَرَ وَلَا يُمْنَعُ مِنْ إقَامَةِ بَيِّنَةٍ كَامِلَةٍ اهـ.

(قَوْلُهُ: لَا يَسْقُطُ حَقُّهُ مِنْهَا بِمُجَرَّدِ طَلَبِ يَمِينِ خَصْمِهِ) أَيْ: وَلَا يَحْلِفُ خَصْمُهُ كَمَا يُفِيدُهُ وَبِهِ فَارَقَ إلَخْ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(فَإِنْ) (تَرَكَ) الْمُدَّعِي (الْحَلِفَ) بَعْدَ شَهَادَةِ شَاهِدِهِ (وَطَلَبَ يَمِينَ خَصْمِهِ) (فَلَهُ ذَلِكَ) ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَتَوَرَّعُ عَنْ الْيَمِينِ،

٢٩٬٧٢٥

فَإِنْ حَلَفَ سَقَطَتْ الدَّعْوَى، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَحْلِفَ بَعْدَ ذَلِكَ مَعَ شَاهِدِهِ كَمَا نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ ابْنِ الصَّبَّاغِ

٢٩٬٧٢٦

بِخِلَافِ مَا لَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً بَعْدَ يَمِينِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ حَيْثُ تُسْمَعُ؛ لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ قَدْ يَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ إقَامَتُهَا فَعُذِرَ، وَالْيَمِينُ إلَيْهِ بَعْدَ شَهَادَةِ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ، فَلَا عُذْرَ لَهُ فِي الِامْتِنَاعِ

كنز الراغبينالمحلي

(فَإِنْ تَرَكَ) الْمُدَّعِي (الْحَلِفَ) بَعْدَ شَهَادَةِ الشَّاهِدِ (وَطَلَبَ يَمِينَ خَصْمِهِ فَلَهُ ذَلِكَ) ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَتَوَرَّعُ عَنْ الْيَمِينِ وَبِيَمِينِ الْخَصْمِ تُسْقِطُ الدَّعْوَى،

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَطَلَبَ يَمِينَ خَصْمِهِ) فَلَوْ لَمْ يَطْلُبْهُ فَلِلْخَصْمِ أَنْ يَقُولَ لَهُ احْلِفْ أَوْ حَلِّفْنِي وَخَلِّصْنِي.

قَوْلُهُ: (وَيَمِينُ الْخَصْمِ) أَيْ لَا يُطْلَبُ الْيَمِينُ قَبْلَ الْحَلِفِ فَلَا يَسْقُطُ الطَّلَبُ وَلَا الدَّعْوَى خِلَافًا لِمَا رَجَّحَهُ الشَّيْخَانِ كَمَا قِيلَ وَلَعَلَّ الشَّيْخَيْنِ بَنَيَاهُ عَلَى مَرْجُوحٍ، إذْ لَوْ سَقَطَ ذَلِكَ بِالطَّلَبِ لَمَا اُحْتِيجَ إلَى نُكُولٍ بَعْدَهُ وَلَا إلَى رَدِّ يَمِينٍ فَتَأَمَّلْهُ.

قَوْلُهُ: (تَسْقُطُ الدَّعْوَى) أَيْ فَلَا مُطَالَبَةَ أَصْلًا،

١٠٬٠٩١

وَقَالَ شَيْخُ شَيْخِنَا عَمِيرَةُ لَهُ أَنْ يَدَّعِيَ فِي مَجْلِسٍ آخَرَ، وَيُقِيمَ الْبَيِّنَةَ وَلَوْ شَاهِدًا وَيَمِينًا فَرَاجِعْهُ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (فإن ترك الحلف) أي: مع الشاهد (وطلب يمين خصمه .. فله ذلك)؛ لأنه قد يكون له غرض في التورع عن اليمين,

٢٩٬٨٧١

فإن حلف .. سقطت الدعوى.

قال ابن الصباغ: وليس له أن يحلف بعد ذلك مع شاهده؛ لأن اليمين قد انتقلت من جانبه إلى جانب خصمه, إلا أن يعود في مجلس آخر فيستأنف الدعوى ويقيم الشاهد .. فحينئذ يحلف معه, كذا قاله الرافعي في آخر الباب, والظاهر أن هذه طريقة العراقيين.

وكلام الرافعي أن الدعوى لا تسمع منه في مجلس آخر.

قال: (وإن نكل) أي: المدعى عليه (.. فله) أي: فللمدعي (أن يحلف يمين الرد في الأظهر) كما أن له ذلك في الأصل؛ لأنها غير التي امتنع عنها, لأن تلك لقوة جهته بالشاهد, وهذه لقوة جهته بنكول المدعى عليه, ولأن تلك لا يقضى بها إلا في المال, وهذه يقضى بها في جميع الحقوق.

٢٩٬٨٧٢

والثاني: لا؛ لأنه يمكنه الحلف مع الشاهد.

ويجري القولان فيما لو ادعى مالًا ونكل المدعى عليه ولم يحلف المدعي يمين الرد .. فالمنقول: أنه يحبس المدعى عليه حتى يحلف أو يقر؛ لأن يمينه حق للمدعي فلا يتمكن من إسقاطه.

٢٩٬٨٧٣

فرع:

ادعى عليه أنه غصب مالًا فقال: إن كنت غصبته منه فامرأتي طالق, فأقام المدعي على الغصب شاهدًا وحلف معه أو رجلًا وامرأتين .. ثبت الغصب, وترتب عليه الضمان, ولا يقع الطلاق كما لو قال: إن ولدت فأنت طالق, فأقامت أربع نسوة على الولادة .. ثبتت الولادة والنسب ولا تطلق.

٢٩٬٨٧٤

فإن كان الغصب قد قضى فيه القاضي برجل وامرأتين, فقال المدعى عليه: إن كنت غصبته فزوجتي طالق .. فقال ابن سريج -ووافقه الأصحاب-: يقع الطلاق؛ صومًا للحكم عن النقض,

٢٩٬٨٧٥

وقال الجويني: لا يقع.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.