ولو كان بيده أمة وولدها فقال رجل هذه مستولدتي علقت بهذا في ملكي وحلف مع شاهد ثبت الإستيلاد
الشروح عليها
(وَلَوْ) (كَانَ بِيَدِهِ أَمَةٌ وَوَلَدُهَا) يَسْتَرِقُّهُمَا (فَقَالَ رَجُلٌ هَذِهِ مُسْتَوْلَدَتِي عَلِقَتْ بِهَذَا) مِنِّي (فِي مِلْكِي وَحَلَفَ مَعَ شَاهِدٍ) أَقَامَهُ (ثَبَتَ الِاسْتِيلَادُ) يَعْنِي مَا فِيهَا مِنْ الْمَالِيَّةِ،
وَأَمَّا نَفْسُ الِاسْتِيلَادِ الْمُقْتَضِي لِعِتْقِهَا بِالْمَوْتِ فَإِنَّمَا يَثْبُتُ بِإِقْرَارِهِ فَتُنْزَعُ مِمَّنْ هِيَ فِي يَدِهِ وَتُسَلَّمُ لَهُ لِأَنَّ أُمَّ الْوَلَدِ مَالٌ لِسَيِّدِهَا، وَمَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ مِنْ زِيَادَتِهِ فِي دَعْوَاهُ وَهِيَ بَاقِيَةٌ عَلَى مِلْكِي عَلَى حُكْمِ الِاسْتِيلَادِ لِجَوَازِ بَيْعِ الْمُسْتَوْلَدَةِ فِي صُوَرٍ رُدَّ بِأَنَّهُ حَيْثُ جَازَ بَيْعُهَا أُلْغِيَ الِاسْتِيلَادُ فَلَا يَصْدُقُ مَعَهُ قَوْلُهُ مُسْتَوْلَدَتِي
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ يَعْنِي مَا فِيهَا مِنْ الْمَالِيَّةِ) قَالَ ابْنُ قَاسِمٍ: قَدْ يُسْتَغْنَى عَنْ هَذَا التَّأْوِيلِ لِجَوَازِ أَنْ يُرِيدَ الْمُصَنِّفُ أَنَّ الِاسْتِيلَادَ بِمَعْنَى مَجْمُوعِ مَا فِيهَا مِنْ الْمَالِيَّةِ وَنَفْسُ الْإِيلَادِ ثَبَتَ لِمَجْمُوعِ الْحُجَّةِ وَالْإِقْرَارِ،
فَإِنَّ عِبَارَتَهُ صَالِحَةٌ لِذَلِكَ اهـ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اكْتَفَى بِذِكْرِ أَحَدِ الْمُتَلَازِمَيْنِ عَنْ ذِكْرِ الْآخَرِ لِعِلْمِهِ مِنْهُ
(وَلَوْ كَانَ بِيَدِهِ أَمَةٌ وَوَلَدُهَا) يَسْتَرِقُّهُمَا (فَقَالَ رَجُلٌ هَذِهِ مُسْتَوْلَدَتِي عُلِّقَتْ بِهَذَا) مِنِّي (فِي مِلْكِي وَحَلَفَ مَعَ شَاهِدٍ) أَقَامَهُ (ثَبَتَ الِاسْتِيلَادُ) يَعْنِي مَا فِيهَا مِنْ الْمَالِيَّةِ
وَأَمَّا نَفْسُ الِاسْتِيلَادِ الْمُقْتَضِي لِعِتْقِهَا بِالْمَوْتِ فَإِنَّمَا يَثْبُتُ بِإِقْرَارِهِ فَتُنْزَعُ مِمَّنْ هِيَ فِي يَدِهِ وَتُسَلَّمُ لَهُ؛ لِأَنَّ أُمَّ الْوَلَدِ مَالٌ لِسَيِّدِهَا. وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَزِيدَ فِي دَعْوَاهُ وَهِيَ بَاقِيَةٌ عَلَى مِلْكِي عَلَى حُكْمِ الِاسْتِيلَادِ لِجَوَازِ بَيْعِ الْمُسْتَوْلَدَةِ فِي صُوَرٍ، وَمَرْدُودٌ بِأَنَّهُ حَيْثُ جَازَ بَيْعُهَا أُلْغِيَ اسْتِيلَادُهَا فَلَا يُصَدَّقُ مَعَهُ قَوْلُهُ مُسْتَوْلَدَتِي
(قَوْلُهُ: يَعْنِي مَا فِيهَا مِنْ الْمَالِيَّةِ إلَخْ) قَدْ يُسْتَغْنَى عَنْ هَذَا التَّأْوِيلِ لِجَوَازِ أَنْ يُرِيدَ الْمُصَنِّفُ أَنَّ الِاسْتِيلَادَ بِمَعْنَى مَجْمُوعِ مَا فِيهَا مِنْ الْمَالِيَّةِ وَنَفْسُ الِاسْتِيلَادِ ثَبَتَ بِمَجْمُوعِ الْحُجَّةِ وَالْإِقْرَارِ فَإِنَّ عِبَارَتَهُ صَالِحَةٌ لِذَلِكَ وَنَظِيرُ ذَلِكَ قَوْلُهُ الْآتِي وَمَصِيرُهُ حُرًّا سم.
(قَوْلُهُ: بِإِقْرَارِهِ) أَيْ: الَّذِي تَضَمَّنَتْهُ دَعْوَاهُ.
(قَوْلُهُ: وَبَحْثُ الْبُلْقِينِيِّ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ: مَرْدُودٌ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: فِي صُوَرٍ) كَأَنْ اسْتَوْلَدَهَا وَهِيَ مَرْهُونَةٌ رَهْنًا لَازِمًا وَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ الْمُرْتَهِنُ فِي الْوَطْءِ وَكَانَ مُعْسِرًا فَإِنَّهُ لَا يَنْفُذُ الِاسْتِيلَادُ فِي حَقِّ الْمُرْتَهِنِ وَكَذَا الْجَانِيَةُ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ حَيْثُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِأَنَّ هَذَا احْتِمَالٌ بَعِيدٌ لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ فِي الدَّعْوَى اهـ.
(قَوْلُهُ: فَلَا يُصَدَّقُ مَعَهُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ وَإِنْ لَمْ يُصَدَّقْ شَرْعًا لَكِنْ يُصَدَّقُ لُغَةً وَعُرْفًا وَأَيْضًا فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ اسْتَوْلَدَهَا اسْتِيلَادًا شَرْعِيًّا ثُمَّ أَعْتَقَهَا فَلَا بُدَّ مِنْ التَّصْرِيحِ بِمَا أَفَادَهُ الْبُلْقِينِيُّ حَتَّى يَقْضِيَ بِمَا ذَكَرَ فَلْيُتَأَمَّلْ سَيِّدُ عُمَرُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: يَعْنِي مَا فِيهَا إلَخْ) قَدْ يُسْتَغْنَى عَنْ هَذَا التَّأْوِيلِ لِجَوَازِ أَنْ يُرِيدَ الْمُصَنِّفُ أَنَّ الِاسْتِيلَادَ بِمَعْنَى مَجْمُوعِ مَا فِيهَا مِنْ الْمَالِيَّةِ وَنَفْسُ الِاسْتِيلَادِ ثَبَتَ بِمَجْمُوعِ الْحُجَّةِ وَالْإِقْرَارِ فَإِنَّ عِبَارَتَهُ صَالِحَةٌ لِذَلِكَ وَنَظِيرُ ذَلِكَ قَوْلُهُ الْآتِي: وَمَصِيرُهُ حُرًّا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ كَانَ) (بِيَدِهِ) أَيْ شَخْصٍ (أَمَةٌ وَوَلَدُهَا) يَسْتَرِقُّهُمَا (فَقَالَ) لَهُ (رَجُلٌ: هَذِهِ مُسْتَوْلَدَتِي عَلِقَتْ) مِنِّي (بِهَذَا) الْوَلَدِ (فِي مِلْكِي وَحَلَفَ مَعَ شَاهِدٍ) بِذَلِكَ (ثَبَتَ الِاسْتِيلَادُ) ؛ لِأَنَّ حُكْمَ الْمُسْتَوْلَدَةِ حُكْمُ الْمَالِ فَتُنْزَعُ مِمَّنْ هِيَ فِي يَدِهِ وَتُسَلَّمُ إلَيْهِ كَغَيْرِهَا مِنْ الْأَمْوَالِ،
وَإِذَا مَاتَ حُكِمَ بِعِتْقِهَا بِإِقْرَارِهِ لَا بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ كَمَا تُوهِمُهُ عِبَارَةُ الْكِتَابِ وَالرَّوْضَةِ؛ لِأَنَّ الِاسْتِيلَادَ لَا يَثْبُتُ بِالْحُجَّةِ النَّاقِصَةِ.
فَإِنْ قِيلَ: لَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ فِي الدَّعْوَى وَهِيَ بَاقِيَةٌ عَلَى مِلْكِي عَلَى حُكْمِ الِاسْتِيلَادِ إلَى الْآنَ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ مِلْكُهُ زَالَ عَنْهَا بِبَيْعٍ بَعْدَ اسْتِيلَادِهَا بِأَنْ اسْتَوْلَدَهَا وَهِيَ مَرْهُونَةٌ رَهْنًا لَازِمًا وَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ الْمُرْتَهِنُ فِي الْوَطْءِ وَكَانَ مُعْسِرًا فَإِنَّهُ لَا يَنْفُذُ الِاسْتِيلَادُ فِي حَقِّ الْمُرْتَهِنِ،
وَكَذَا الْجَانِيَةُ. .
أُجِيبَ بِأَنَّ هَذَا احْتِمَالٌ بَعِيدٌ لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ فِي الدَّعْوَى
(وَلَوْ كَانَ بِيَدِهِ أَمَةٌ وَوَلَدُهَا) ، يَسْتَرِقُّهُمَا، (فَقَالَ رَجُلٌ هَذِهِ مُسْتَوْلَدَتِي عَلِقَتْ بِهَذَا فِي مِلْكِي وَحَلَفَ مَعَ شَاهِدٍ) أَوْ شَهِدَ لَهُ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ بِذَلِكَ (ثَبَتَ الِاسْتِيلَادُ) ؛ لِأَنَّ حُكْمَ الْمُسْتَوْلَدَةِ حُكْمُ الْمَالِ فَتُسَلَّمُ إلَيْهِ،
وَإِذَا مَاتَ حُكِمَ بِعِتْقِهَا بِإِقْرَارِهِ
قَوْلُهُ: (فِي مِلْكِي) أَيْ مِنِّي بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّ حُكْمَ الْمُسْتَوْلَدَةِ إلَخْ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الثَّابِتَ بِالْبَيِّنَةِ هُوَ الْمَالِيَّةُ فِيهَا وَالِاسْتِيلَادُ تَابِعٌ لَهُ بِإِقْرَارِهِ كَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ بَعْدَهُ
وَكَذَا يُقَالُ فِي لَبْوَتِهِ النَّسَبَ وَالْحُرِّيَّةَ عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي، فَالْحُكْمُ بِالتَّبَعِيَّةِ فِيهِ نَظَرًا لِإِقْرَارِهِ فَمَا سَلَكَهُ بَعْضُهُمْ هُنَا مِمَّا يُخَالِفُ ذَلِكَ فِيهِ نَظَرٌ فَتَأَمَّلْهُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولو كان بيده أمة وولدها فقال رجل: هذه مستولدتي علقت بهذا في ملكي وحلف مع شاهد .. ثبت الاستيلاد) ؛ لأن المستولدة ومنافعها ملك السيد, فهي كسائر الأموال الثابتة بالحجة الناقصة, فتسلم إليه وتعتق بإقراره لا بالشاهد واليمين, وفيه وجه: أنه بهما.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.