وشرط التسامع سماعه من جمع يؤمن تواطؤهم على الكذب
الشروح عليها
(وَشَرْطُ التَّسَامُعِ) لِيَسْتَنِدَ لَهُ فِي الشَّهَادَةِ بِمَا ذَكَرَ (سَمَاعُهُ) أَيْ الْمَشْهُودِ بِهِ فَهُوَ مَصْدَرٌ مُضَافٌ لِلْمَفْعُولِ (مِنْ جَمْعٍ يُؤْمَنُ تَوَاطُؤُهُمْ عَلَى الْكَذِبِ) وَيَحْصُلُ الظَّنُّ الْقَوِيُّ بِصِدْقِهِمْ وَهَذَا لَازِمٌ لِمَا قَبْلَهُ فَسَقَطَ الْقَوْلُ بِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِهِ وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِمْ حُرِّيَّةٌ وَلَا ذُكُورَةٌ وَلَا عَدَالَةٌ، وَقَضِيَّةُ تَشْبِيهِهِمْ هَذَا بِالتَّوَاتُرِ عَدَمُ اشْتِرَاطِ إسْلَامِهِمْ، لَكِنْ أَفْتَى الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - بِاشْتِرَاطِهِ فِيهِمْ، وَفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّوَاتُرِ بِضَعْفِ هَذَا لِإِفَادَتِهِ الظَّنَّ الْقَوِيَّ فَقَطْ،
بِخِلَافِ التَّوَاتُرِ فَيُفِيدُ الْعِلْمَ الضَّرُورِيَّ
(قَوْلُهُ: وَهَذَا لَازِمٌ) اسْمُ الْإِشَارَةِ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَيَحْصُلُ الظَّنُّ
(قَوْلُهُ: وَفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّوَاتُرِ) أَيْ فَإِنَّهُ حَيْثُ أَطْلَقَ شَمِلَ الْجَمْعَ الْمُسْلِمِينَ وَالْكُفَّارَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَيَحْصُلُ الظَّنُّ الْقَوِيُّ) الظَّاهِرُ أَنَّ قَائِلَ هَذَا إنَّمَا أَرَادَ بِهِ بَيَانَ مُرَادِ الْمُصَنِّفِ مِمَّا قَالَهُ، وَأَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ مِنْهُ مَا يُفِيدُ الْعِلْمَ خَاصَّةً كَمَا هُوَ ظَاهِرُهُ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ مَا يُفِيدُهُ أَوْ الظَّنَّ الْقَوِيَّ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَنْبَغِي قَوْلُ الشَّارِحِ فَسَقَطَ إلَخْ تَأَمَّلْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَشَرْطُ التَّسَامُعِ) الَّذِي يَجُوزُ الِاسْتِنَادُ إلَيْهِ فِي الشَّهَادَةِ بِمَا ذَكَرَ (سَمَاعُهُ) أَيْ: الْمَشْهُودِ بِهِ فَهُوَ مَصْدَرٌ مُضَافٌ لِلْمَفْعُولِ (مِنْ جَمْعٍ يُؤْمَنُ تَوَاطُؤُهُمْ عَلَى الْكَذِبِ) وَيَحْصُلُ الظَّنُّ الْقَوِيُّ بِصِدْقِهِمْ وَهَذَا لَازِمٌ لِمَا قَبْلَهُ خِلَافًا لِمَنْ اسْتَدْرَكَ بِهِ وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِمْ حُرِّيَّةٌ وَلَا ذُكُورَةٌ وَلَا عَدَالَةٌ وَقَضِيَّةُ تَشْبِيهِهِمْ لِهَذَا بِالتَّوَاتُرِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِمْ إسْلَامٌ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ ثُمَّ رَأَيْتُ بَعْضَهُمْ جَزَمَ بِاشْتِرَاطِهِ وَكَأَنَّهُ لِضَعْفِ هَذَا؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُفِيدُ الظَّنَّ الْقَوِيَّ فَقَطْ كَمَا تَقَرَّرَ
بِخِلَافِ التَّوَاتُرِ فَإِنَّهُ يُفِيدُ الْعِلْمَ الضَّرُورِيَّ وَبِهِ فَارَقَ الِاسْتِفَاضَةَ فَهُمَا مُسْتَوِيَانِ فِي الطَّرِيقِ مُخْتَلِفَانِ فِي الثَّمَرَةِ كَمَا حُقِّقَ فِي مَحَلِّهِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَشَرْطُ التَّسَامُعِ) أَيْ: الِاسْتِفَاضَةِ رَوْضٌ وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ.
(فَرْعٌ) مَا شَهِدَ بِهِ الشَّاهِدُ اعْتِمَادًا عَلَى الِاسْتِفَاضَةِ جَازَ الْحَلِفُ عَلَيْهِ اعْتِمَادًا عَلَيْهَا بَلْ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ الْحَلِفُ عَلَى خَطِّ الْأَبِ دُونَ الشَّهَادَةِ شَرْحُ الرَّوْضِ مَعَهُ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: الَّذِي يَجُوزُ) إلَى قَوْلِهِ وَبِهِ فَارَقَ فِي النِّهَايَةِ.
(قَوْلُهُ: بِمَا ذُكِرَ) أَيْ: مِنْ النَّسَبِ وَمَا بَعْدَهُ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ مِنْ جَمْعٍ) أَيْ: كَثِيرٍ رَوْضٌ وَمُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونُوا مُكَلَّفِينَ ع ش.
(قَوْلُ الْمَتْنِ تَوَاطُؤُهُمْ) أَيْ: تَوَافُقُهُمْ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَيَحْصُلُ الظَّنُّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ بِحَيْثُ يَقَعُ الْعِلْمُ أَوْ الظَّنُّ الْقَوِيُّ بِخَبَرِهِمْ اهـ قَالَ سم بَعْدَ ذِكْرِهَا عَنْ الثَّانِي فَالْمُرَادُ بِالْجَمْعِ وَبِالْأَمْنِ مِنْ تَوَاطُئِهِمْ أَعَمُّ مِمَّا فِي التَّوَاتُرِ وَبِذَلِكَ يَظْهَرُ مَا فِي قَوْلِ الشَّارِحِ وَهَذَا لَازِمٌ إلَخْ بَلْ اللَّازِمُ الْأَعَمُّ مِنْ الْعِلْمِ وَالظَّنِّ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ وَعِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ.
(قَوْلُهُ: وَيَحْصُلُ الظَّنُّ الْقَوِيُّ إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّ قَائِلَ هَذَا إنَّمَا أَرَادَ بِهِ بَيَانَ مُرَادِ الْمُصَنِّفِ مِمَّا قَالَهُ وَأَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ مِنْهُ مَا يُفِيدُ الْعِلْمَ خَاصَّةً كَمَا هُوَ ظَاهِرُهُ وَإِنَّمَا الْمُرَادُ مَا يُفِيدُهُ أَوْ الظَّنُّ الْقَوِيُّ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَنْبَغِي قَوْلُ الشَّارِحِ خِلَافًا لِمَنْ إلَخْ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ: قَوْلُهُ: وَيَحْصُلُ الظَّنُّ إلَخْ وَقَوْلُهُ: لِمَا قَبْلَهُ أَيْ: لِقَوْلِ الْمَتْنِ يُؤْمَنُ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِمَنْ اسْتَدْرَكَ بِهِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَسَقَطَ الْقَوْلُ بِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ: لَا يُشْتَرَطُ) إلَى قَوْلِهِ وَقَضِيَّةُ تَشْبِيهِهِمْ فِي الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ مُحْتَمَلٌ ثُمَّ رَأَيْتُ بَعْضَهُمْ جَزَمَ بِاشْتِرَاطِهِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ لَكِنْ أَفْتَى الْوَالِدُ بِاشْتِرَاطِهِ فِيهِمْ اهـ وَعِبَارَةُ سم قَوْلُهُ: ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَهُمْ كَصَاحِبِ الْعُبَابِ وَأَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ اهـ.
(قَوْلُهُ: لِضَعْفِ هَذَا) أَيْ: التَّسَامُعِ.
(قَوْلُهُ: فَهُمَا مُسْتَوِيَانِ فِي الطَّرِيقِ إلَخْ) قَدْ يُمْنَعُ سم وَقَدْ يُجَابُ بِحَمْلِ الطَّرِيقِ عَلَى الْجِنْسِ لَا الشَّخْصِ.
(قَوْلُهُ: إذَا سَكَنَ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ بَلْ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ إلَى وَكَيْفِيَّةَ أَدَائِهَا.
(قَوْلُهُ: وَشَرْطُ التَّسَامُعِ الَّذِي يَجُوزُ الِاسْتِنَادُ إلَيْهِ فِي الشَّهَادَةِ إلَخْ) فَسَّرَ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ التَّسَامُعَ بِالِاسْتِفَاضَةِ.
(قَوْلُهُ: مِنْ جَمْعٍ يُؤْمَنُ إلَخْ)
قَالَ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ فَيَقَعُ الْعِلْمُ أَوْ الظَّنُّ الْقَوِيُّ بِخَبَرِهِمْ اهـ. فَالْمُرَادُ هُنَا بِالْجَمْعِ وَبِأَمْنِ تَوَاطُئِهِمْ أَعَمُّ مِمَّا فِي التَّوَاتُرِ.
(قَوْلُهُ: وَيَحْصُلُ الظَّنُّ الْقَوِيُّ إلَخْ) الْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ وَيَحْصُلُ الْعِلْمُ أَوْ الظَّنُّ الْقَوِيُّ؛ لِأَنَّ الْحَاصِلَ قَدْ يَكُونُ الْعِلْمَ وَقَدْ يَكُونُ الظَّنَّ وَبِذَلِكَ يَظْهَرُ مَا فِي قَوْلِهِ وَهَذَا لَازِمٌ لِمَا قَبْلَهُ بَلْ اللَّازِمُ الْأَعَمُّ مِنْ الْعِلْمِ وَالظَّنِّ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: ثُمَّ رَأَيْتُ بَعْضَهُمْ) كَصَاحِبِ الْعُبَابِ وَأَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ.
(قَوْلُهُ: فَهُمَا مُسْتَوِيَانِ إلَخْ) قَدْ يُمْنَعُ.
(وَشَرْطُ التَّسَامُعِ) الَّذِي تَسْتَنِدُ الشَّهَادَةُ إلَيْهِ فِي الْمَشْهُودِ بِهِ (سَمَاعُهُ) أَيْ الْمَشْهُودِ بِهِ (مِنْ جَمْعٍ) كَثِيرٍ (يُؤْمَنُ تَوَاطُؤُهُمْ) أَيْ تَوَافُقُهُمْ (عَلَى الْكَذِبِ) بِحَيْثُ يَقَعُ الْعِلْمُ أَوْ الظَّنُّ الْقَوِيُّ بِخَبَرِهِمْ كَمَا ذَكَرَاهُ فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الشَّهَادَةِ اعْتِمَادُ الْيَقِينِ، وَإِنَّمَا يُعْدَلُ عَنْهُ عِنْدَ عَدَمِ الْوُصُولِ إلَيْهِ إلَى ظَنٍّ يَقْرُبُ مِنْهُ عَلَى حَسَبِ الطَّاقَةِ.
تَنْبِيهٌ: قَدْ يُفْهِمُ كَلَامُهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِمْ عَدَالَةٌ وَلَا حُرِّيَّةٌ وَلَا ذُكُورَةٌ وَهُوَ ذَلِكَ، كَمَا لَا يُشْتَرَطُ فِي التَّوَاتُرِ
(وَشَرْطُ التَّسَامُعِ) فِي اسْتِنَادِ الشَّهَادَةِ إلَيْهِ (سَمَاعُهُ) أَيْ الْمَشْهُودِ بِهِ (مِنْ جَمْعٍ يُؤْمَنُ تَوَاطُؤُهُمْ عَلَى الْكَذِبِ) ، لِكَثْرَتِهِمْ فَيَقَعُ الْعِلْمُ أَوْ الظَّنُّ الْقَوِيُّ بِخَبَرِهِمْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (سَمَاعُهُ إلَخْ) هَلْ يُشْتَرَطُ التَّكْرَارُ وَطُولُ الْمُدَّةِ خِلَافٌ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وشرط التسامع: سماعه من جميع يؤمن تواطؤهم على الكذب) ؛ لأن ذلك يغلب على الظن الصدق، وعبارة (الشرح) و (الروضة): جمع كثير يقع العلم أو الظن القوي بخبرهم، ويؤمن تواطؤهم، قال: وينبغي أن لا تشترط فيهم العدالة ولا الحرية والذكورة.
وفي وجه: يكفي عدل واحد إذا سكن القلب إليه، وقد تقدمت الإشارة إلى هذا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.