فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَتَجُوزُ) الشَّهَادَةُ بِالْمِلْكِ إذَا رَآهُ يَتَصَرَّفُ فِيهِ وَبِالْحَقِّ كَحَقِّ إجْرَاءِ الْمَاءِ عَلَى سَطْحِهِ أَوْ أَرْضِهِ أَوْ طَرْحِ الثَّلْجِ فِي مِلْكِهِ إذَا رَآهُ الشَّاهِدُ (فِي) مُدَّةٍ (طَوِيلَةٍ) عُرْفًا (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ امْتِدَادَ الْأَيْدِي وَالتَّصَرُّفَ مَعَ طُولِ الزَّمَانِ مِنْ غَيْرِ مُنَازِعٍ يُغَلِّبُ عَلَى الظَّنِّ الْمِلْكَ.

١٧٬٤٢٤

وَالثَّانِي الْمَنْعُ لِأَنَّ الْغَاصِبَ وَالْمُكْتَرِي وَالْوَكِيلَ أَصْحَابُ يَدٍ وَتَصَرُّفٍ،

١٧٬٤٢٥

فَإِذَا انْضَمَّ إلَى الْيَدِ وَالتَّصَرُّفِ الِاسْتِفَاضَةُ وَنِسْبَةُ النَّاسِ الْمِلْكَ إلَيْهِ جَازَتْ الشَّهَادَةُ قَطْعًا وَإِنْ قَصَرَتْ الْمُدَّةُ، وَلَا يَكْفِي قَوْلُ الشَّاهِدِ رَأَيْنَا ذَلِكَ سِنِينَ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ الرَّقِيقُ فَلَا تَجُوزُ الشَّهَادَةُ فِيهِ بِمُجَرَّدِ الْيَدِ وَالتَّصَرُّفِ الْمُدَّةَ الطَّوِيلَةَ إلَّا أَنْ يَنْضَمَّ إلَى ذَلِكَ السَّمَاعُ مِنْ النَّاسِ أَنَّهُ لَهُ لِلِاحْتِيَاطِ فِي الْحُرِّيَّةِ وَكَثْرَةِ اسْتِخْدَامِ الْأَحْرَارِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَنْضَمَّ إلَى ذَلِكَ السَّمَاعُ مِنْ النَّاسِ) أَيْ فَلَا يَكْفِي السَّمَاعُ مِنْ ذِي الْيَدِ مِنْ غَيْرِ سَمَاعٍ مِنْ النَّاسِ وَلَا عَكْسُهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِلِاحْتِيَاطِ لِلْحُرِّيَّةِ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ النِّزَاعَ مَعَ الرَّقِيقِ فِي الرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ،

٢٬٥١٧

أَمَّا لَوْ كَانَ بَيْنَ السَّيِّدِ وَبَيْنَ آخَرَ يَدَّعِي الْمِلْكَ فَظَاهِرٌ أَنَّهُ تَجُوزُ الشَّهَادَةُ فِيهِ بِمُجَرَّدِ الْيَدِ وَالتَّصَرُّفِ مُدَّةً طَوِيلَةً هَكَذَا ظَهَرَ فَلْيُرَاجَعْ.

[فَصْلٌ فِي تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ وَأَدَائِهَا وَكِتَابَةِ الصَّكِّ] (فَصْلٌ) فِي تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ وَأَدَائِهَا

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَتَجُوزُ) الشَّهَادَةُ بِالْمِلْكِ إذَا رَآهُ يَتَصَرَّفُ فِيهِ وَبِالْحَقِّ كَحَقِّ إجْرَاءِ الْمَاءِ عَلَى سَطْحِهِ أَوْ أَرْضِهِ أَوْ طَرْحِ الثَّلْجِ فِي مِلْكِهِ إذَا رَآهُ الشَّاهِدُ (فِي) مُدَّةٍ (طَوِيلَةٍ) عُرْفًا (فِي الْأَصَحِّ) حَيْثُ لَا يُعْرَفُ لَهُ مُنَازِعٌ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يُغَلِّبُ عَلَى الظَّنِّ الْمِلْكَ أَوْ الِاسْتِحْقَاقَ نَعَمْ إنْ انْضَمَّ لِلتَّصَرُّفِ اسْتِفَاضَةُ أَنَّ الْمِلْكَ لَهُ جَازَتْ الشَّهَادَةُ بِهِ وَإِنْ قَصُرَتْ الْمُدَّةُ وَلَا يَكْفِي قَوْلُ الشَّاهِدِ رَأَيْنَا ذَلِكَ سِنِينَ وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ الرَّقِيقُ فَلَا تَجُوزُ الشَّهَادَةُ فِيهِ بِمُجَرَّدِ الْيَدِ وَالتَّصَرُّفِ فِي الْمُدَّةِ الطَّوِيلَةِ إلَّا إنْ انْضَمَّ لِذَلِكَ السَّمَاعُ مِنْ ذِي الْيَدِ وَالنَّاسِ أَنَّهُ لَهُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ فِي اللَّقِيطِ لِلِاحْتِيَاطِ فِي الْحُرِّيَّةِ وَكَثْرَةِ اسْتِخْدَامِ الْأَحْرَارِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَتَجُوزُ الشَّهَادَةُ بِالْمِلْكِ إلَخْ) هَذَا بَعْدَ قَوْلِهِ السَّابِقِ نَقْدًا وَغَيْرَهُ يَقْتَضِي الْجَوَازَ فِي نَحْوِ النَّقْدِ أَيْضًا لَكِنْ عَبَّرَ فِي الرَّوْضِ بِقَوْلِهِ فَصْلٌ: مَنْ رَأَى رَجُلًا يَتَصَرَّفُ فِي شَيْءٍ فِي يَدِهِ مُتَمَيِّزٍ إلَخْ

٢٣٬٢٦١

قَالَ فِي شَرْحِهِ عَنْ أَمْثَالِهِ وَخَرَجَ بِالْمُتَمَيِّزِ غَيْرُهُ كَالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ وَالْحُبُوبِ وَنَحْوِهَا مِمَّا يَتَمَاثَلُ فَلَا تَجُوزُ الشَّهَادَةُ فِيهَا بِالْمِلْكِ وَلَا بِالْيَدِ انْتَهَى وَلَا يَخْفَى إشْكَالُ إطْلَاقِ قَوْلِهِ فَلَا تَجُوزُ الشَّهَادَةُ فِيهَا بِالْمِلْكِ وَلَا بِالْيَدِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُصَوَّرًا بِمَا إذَا كَانَ الْمَشْهُودُ بِهِ فِي ذَلِكَ مُخْتَلِطًا بِأَمْثَالِهِ فَلْتُرَاجَعْ الْمَسْأَلَةُ وَلْتُحَرَّرْ اهـ.

سم أَقُولُ: يُؤَيِّدُ الْإِشْكَالَ أَوْ يُصَرِّحُ بِهِ مَا قَدَّمَهُ الشَّارِحُ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ فِي أَوَائِلِ فَصْلٌ فِي غَيْبَةِ الْمَحْكُومِ بِهِ رَاجِعْهُ.

(قَوْلُهُ: أَوْ طَرْحِ الثَّلْجِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى الْإِجْرَاءِ.

(قَوْلُهُ: فِي مُدَّةٍ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِكُلٍّ مِنْ التَّصَرُّفِ وَضَمِيرِ الْإِجْرَاءِ وَالطَّرْحِ فِي قَوْلِهِ إذَا رَآهُ.

(قَوْلُهُ: عُرْفًا) إلَى قَوْلِهِ أَوْ أَنَّ مَا هُنَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَا يَكْفِي إلَى وَيُسْتَثْنَى وَقَوْلَهُ: قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إلَى الْمَتْنِ.

(قَوْلُهُ: حَيْثُ لَا يُعْرَفُ لَهُ مُنَازِعٌ) يَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِنَحْوِ مَا اسْتَظْهَرَهُ فِي شَرْحِ وَلَهُ الشَّهَادَةُ بِالتَّسَامُعِ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ ذَلِكَ) أَيْ: امْتِدَادَ الْيَدِ وَالتَّصَرُّفَ مَعَ طُولِ الزَّمَانِ مِنْ غَيْرِ مُنَازِعٍ أَسْنَى وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ انْضَمَّ لِلتَّصَرُّفِ اسْتِفَاضَةٌ إلَخْ) بَلْ الِاسْتِفَاضَةُ وَحْدَهَا كَافِيَةٌ كَمَا أَفَادَهُ تَصْحِيحُ الْمُصَنِّفِ السَّابِقُ وَصَرَّحَ بِذَلِكَ الْمَنْهَجُ وَشَرْحُ الرَّوْضِ سم.

(قَوْلُهُ: لِلتَّصَرُّفِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَى الْيَدِ وَالتَّصَرُّفِ اهـ.

(قَوْلُهُ: جَازَتْ الشَّهَادَةُ بِهِ) أَيْ: قَطْعًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَبِهِ يَسْقُطُ مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ سم إنْ كَانَ أَرَادَ الِاعْتِرَاضَ.

(قَوْلُهُ: مِنْ ذَلِكَ) أَيْ: مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَتَجُوزُ فِي طَوِيلَةٍ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: إلَّا إنْ انْضَمَّ لِذَلِكَ إلَخْ) وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ عِبَارَةِ شَرْحِ الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ وَقَضِيَّتُهُ الِاكْتِفَاءُ بِطُولِ الْمُدَّةِ خِلَافُ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ اهـ أَيْ: وَالنِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: مِنْ ذِي الْيَدِ وَالنَّاسِ) كَذَا فِي أَصْلِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَفِي النِّهَايَةِ أَيْ: وَشَرْحِ الرَّوْضِ وَعِبَارَةِ الْمُغْنِي أَنْ يَسْمَعَهُ يَقُولُ هُوَ عَبْدِي أَوْ يَسْمَعَ النَّاسَ يَقُولُونَ ذَلِكَ فَلْيُحَرَّرْ اهـ.

سَيِّدُ عُمَرُ وَعِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَنْضَمَّ إلَى ذَلِكَ السَّمَاعُ مِنْ ذِي الْيَدِ إلَخْ أَيْ: فَلَا يَكْفِي السَّمَاعُ مِنْ ذِي الْيَدِ مِنْ غَيْرِ سَمَاعٍ مِنْ النَّاسِ وَلَا عَكْسُهُ اهـ وَالْأَقْرَبُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الْمَتْنِ الْمُتَقَدِّمِ وَشَرْطُ التَّسَامُعِ سَمَاعُهُ مِنْ جَمْعٍ إلَخْ مَا فِي بَعْضِ نُسَخِ النِّهَايَةِ السَّمَاعُ مِنْ النَّاسِ إلَخْ الْمُفِيدُ لِكِفَايَةِ السَّمَاعِ مِنْ النَّاسِ وَعَدَمِ اشْتِرَاطِهِ مِنْ ذِي الْيَدِ.

(قَوْلُهُ: لِلِاحْتِيَاطِ فِي الْحُرِّيَّةِ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ النِّزَاعَ مَعَ الرَّقِيقِ فِي الرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ

٢٣٬٢٦٢

أَمَّا لَوْ كَانَ بَيْنَ السَّيِّدِ وَبَيْنَ آخَرَ يَدَّعِي الْمِلْكَ فَظَاهِرٌ أَنَّهُ تَجُوزُ الشَّهَادَةُ فِيهِ بِمُجَرَّدِ الْيَدِ وَالتَّصَرُّفِ مُدَّةً طَوِيلَةً هَكَذَا ظَهَرَ فَلْيُرَاجَعْ رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَشَرْطُهُ) أَيْ: فِي الْعَقَارِ مُغْنِي.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَتَجُوزُ الشَّهَادَةُ بِالْمِلْكِ إذَا رَآهُ يَتَصَرَّفُ فِيهِ إلَخْ) هَذَا بَعْدَ قَوْلِهِ السَّابِقِ نَقْدًا وَغَيْرُهُ يَقْتَضِي الْجَوَازَ فِي نَحْوِ النَّقْدِ أَيْضًا لَكِنْ عَبَّرَ فِي الرَّوْضِ بِقَوْلِهِ فَصْلٌ: مَنْ رَأَى رَجُلًا يَتَصَرَّفُ فِي شَيْءٍ فِي يَدِهِ مُتَمَيِّزًا إلَخْ

٨٬٣٧٧

قَالَ فِي شَرْحِهِ وَخَرَجَ بِالْمُتَمَيِّزِ غَيْرُهُ كَالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ وَالْحُبُوبِ وَنَحْوِهَا مِمَّا يَتَمَاثَلُ فَلَا تَجُوزُ الشَّهَادَةُ فِيهَا بِالْمِلْكِ وَلَا بِالْيَدِ اهـ. وَلَا يَخْفَى إشْكَالُ إطْلَاقِ قَوْلِهِ فَلَا تَجُوزُ الشَّهَادَةُ فِيهَا بِالْمِلْكِ وَلَا بِالْيَدِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُصَوَّرًا بِمَا إذَا كَانَ الْمَشْهُودُ بِهِ فِي ذَلِكَ مُخْتَلِطًا بِأَمْثَالِهِ فَلْتُرَاجَعْ الْمَسْأَلَةُ وَلْتُحَرَّرْ.

(قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ انْضَمَّ لِلتَّصَرُّفِ اسْتِفَاضَةٌ) بَلْ الِاسْتِفَاضَةُ وَحْدَهَا كَافِيَةٌ كَمَا أَفَادَهُ تَصْحِيحُ الْمُصَنِّفِ السَّابِقُ وَنَقَلَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَنْهُ مُخَالِفًا بِهِ مَا ذَكَرَهُ الرَّوْضُ مِنْ عَدَمِ الِاكْتِفَاءِ بِالِاسْتِفَاضَةِ وَحْدَهَا، وَعِبَارَةُ الْمَنْهَجِ وَيَمْلِكُ بِهِ أَيْ: وَلَهُ الشَّهَادَةُ بِمِلْكٍ بِالتَّسَامُعِ أَوْ بِيَدٍ وَتَصَرَّفَ تَصَرُّفَ مُلَّاكٍ مُدَّةً طَوِيلَةً عُرْفًا اهـ.

(قَوْلُهُ: وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ الرَّقِيقُ) كَتَبَ عَلَيْهِ م ر وَقَوْلُهُ: فِي الْمُدَّةِ الطَّوِيلَةِ كَتَبَ عَلَيْهِ م ر.

(قَوْلُهُ: إلَّا إنْ انْضَمَّ لِذَلِكَ السَّمَاعِ مِنْ ذِي الْيَدِ وَالنَّاسِ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَهَذَا أَيْ: مَا تَقَرَّرَ لَا يُنَافِيهِ تَعَيُّنُ التَّسَامُعِ فِيمَا مَرَّ فِي بَابِ اللَّقِيطِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ رَآهُ يَسْتَخْدِمُ صَغِيرًا لَا يُفِيدُ ذَلِكَ الشَّهَادَةَ لَهُ بِالْمِلْكِ حَتَّى يَسْمَعَ مِنْهُ وَمِنْ النَّاسِ أَنَّهُ لَهُ؛ لِأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا لَمْ تَطُلْ الْمُدَّةُ وَفَرَّقَ الْإِسْنَوِيُّ بِأَنَّ وُقُوعَ الِاسْتِخْدَامِ فِي الْأَحْرَارِ كَثِيرٌ مَعَ الِاحْتِيَاطِ فِي الْحُرِّيَّةِ اهـ وَقَضِيَّتُهُ الِاكْتِفَاءُ بِطُولِ الْمُدَّةِ خِلَافُ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَتَجُوزُ فِي) مُدَّةٍ (طَوِيلَةٍ) عُرْفًا بِلَا مُعَارَضَةِ مُنَازِعٍ (فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّ امْتِدَادَ الْيَدِ وَالتَّصَرُّفِ مَعَ طُولِ الزَّمَانِ مِنْ غَيْرِ مُنَازِعٍ يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ الْمِلْكُ.

٢٩٬٨٠٣

وَالثَّانِي: لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُمَا قَدْ يُوجَدَانِ مِنْ مُسْتَأْجِرٍ وَوَكِيلٍ وَغَاصِبٍ.

٢٩٬٨٠٤

تَنْبِيهٌ: مَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا لَمْ يَنْضَمَّ إلَى الْيَدِ وَالتَّصَرُّفِ اسْتِفَاضَةٌ وَإِلَّا جَازَتْ الشَّهَادَةُ قَطْعًا، وَيُسْتَثْنَى مِنْ إطْلَاقِهِ الرَّقِيقُ فَلَيْسَ لِمَنْ رَأَى صَغِيرًا فِي يَدِ مَنْ يَسْتَخْدِمُهُ وَيَأْمُرُهُ وَيَنْهَاهُ مُدَّةً طَوِيلَةً أَنْ يَشْهَدَ لَهُ بِمِلْكِهِ إلَّا أَنْ يَسْمَعَهُ يَقُولُ هُوَ عَبْدِي أَوْ يَسْمَعَ النَّاسَ يَقُولُونَ ذَلِكَ كَمَا صَحَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ فِي أَثْنَاءِ بَابِ اللَّقِيطِ. قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ: وَكَانَ الْفَرْقُ الِاحْتِيَاطُ فِي الْحُرِّيَّةِ وَوُقُوعُ الِاسْتِخْدَامِ فِي الْأَحْرَارِ كَثِيرٌ

كنز الراغبينالمحلي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬٣١٧ قبلها

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬٣١٧ قبلها

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬٣١٧ قبلها

النجم الوهاجالدميري

قال: (وتجوز في طويلة في الأصح) ؛ لأن امتداد المدة والتصرف من غير منازع يغلب على الظن الملك.

٢٩٬٩٤٧

والثاني: المنع؛ لأن الغاصب والوكيل أصحاب يد وتصرف، لكن يشترط في هذا أن لا يعرف له منازع.

٢٩٬٩٤٨

وقيل: لا يمنع بمنازعة من لا حجة له.

٢٩٬٩٤٩

وضابط طولها: العرف، وقيل: أقلها سنة،

٢٩٬٩٥٠

وقيل: شهران، وقيل: فوقهما، وقيل: ستة أشهر،

٢٩٬٩٥١

وقيل: عشرة أيام، وقيل: ما زاد على ثلاثة أيام، حكاها في (الكفاية).

٢٩٬٩٥٢

فإذا رأى صغيرًا في يد إنسان يستخدمه وهو يقول: هذا مولاي، وهو يدعوه كالأرقاء .. فالأصح في (الروضة) في (باب اللقيط): أنه يشهد أنه عبده.

وهذا بخلاف ما لو رأى صغيرة في يد إنسان يدعي نكاحها فبلغت وأنكرت .. فإنها تصدق،

٢٩٬٩٥٣

والأصح: أنه لا يحكم عليا بالنكاح في صغرها.

والفرق أن اليد في الجملة دالة على الملك،

٢٩٬٩٥٤

ويجوز أن يولد وهو مملوك ولا يجوز أن تولد وهي منكوحة، فلما كان النكاح طارئًا .. افتقر إلى بينة.

واستثنى ابن سراقة في (التلقين) الدراهم والدنانير والثياب والحبوب ونحوها مما يتماثل، قال: فلا تجوز الشهادة فيها بالملك ولا باليد، إلا أن يكون ثوبًا منقطع النظير، أو عليه علامة يتميز بها، وموضع الخلاف إذا لم ينضم إليها تسامع،

٢٩٬٩٥٥

فإن انضم إليها .. أفاد الملك قطعًا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.