وفي عقوبة الآدمي على المذهب
الشروح عليها
(وَفِي عُقُوبَةٍ لِآدَمِيٍّ) كَقَوَدٍ وَحَدٍّ وَقَذْفٍ (عَلَى الْمَذْهَبِ) لِبِنَاءِ حَقِّهِ عَلَى الْمُضَايَقَةِ، وَخُرِّجَ قَوْلٌ فِي ذَلِكَ مِنْ عُقُوبَتِهِ تَعَالَى بِنَاءً عَلَى أَنَّ عِلَّتَهُ أَنَّ الْعُقُوبَةَ لَا يُوَسَّعُ بَابُهَا، وَدُفِعَ التَّخْرِيجُ بِأَنَّ الْعِلَّةَ أَنَّ حَقَّ اللَّهِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمُسَاهَلَةِ،
بِخِلَافِ حَقِّ الْآدَمِيِّ فَلِذَلِكَ عَبَّرَ الْمُصَنِّفُ فِيهِ بِالْمَذْهَبِ، وَهَذَا الْخِلَافُ وَالتَّرْجِيحُ وَالتَّخْرِيجُ ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ فِي الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ وَالْكَتْبِ إلَى قَاضِي بَلَدِهِ لِيَبْنِيَ عَلَيْهِ، وَأَحَالَ هُنَا عَلَيْهِ حُكْمَ الشَّهَادَةِ عَلَى عَلَى الشَّهَادَةِ، وَاقْتَصَرَ عَلَى تَصْحِيحِ الْقَبُولِ فِي الشِّقِّ الْأَوَّلِ وَالْمَنْعِ فِي الثَّانِي وَتَبِعَهُ فِي الِاقْتِصَارِ فِي الرَّوْضَةِ وَعَبَّرَ بِالْمَذْهَبِ خِلَافَ تَعْبِيرِهِ فِي الْمِنْهَاجِ فِي الْقَضَاءِ بِالْأَظْهَرِ
(قَوْلُهُ: وَفِي عُقُوبَةٍ لِآدَمِيٍّ) أَيْ وَتُقْبَلُ فِي عُقُوبَةٍ لِآدَمِيٍّ إلَخْ
(قَوْلُهُ فِي الشِّقِّ الْأَوَّلِ) وَهُوَ قَوْلُهُ فِي الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ
(قَوْلُهُ: وَالْمَنْعُ فِي الثَّانِي) وَهُوَ قَوْلُهُ وَالْكَتْبُ إلَى قَاضِي بَلَدِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَفِي عُقُوبَةٍ لِآدَمِيٍّ) كَقَوَدٍ وَحَدِّ قَذْفٍ (عَلَى الْمَذْهَبِ) لِبِنَاءِ حَقِّهِ عَلَى الْمُضَايَقَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: كَقَوَدٍ) إلَى قَوْلِهِ وَهَلْ يَتَعَيَّنُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَنَحْوُ ذَلِكَ وَقَوْلَهُ: بِمَا يُرِيدُ أَنْ يَتَحَمَّلَهُ عَنْهُ وَقَوْلَهُ: أَوْ يَجُوزُ إلَى إذْ لَا يُؤَدِّي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَفِي) إثْبَاتِ (عُقُوبَةٍ لِآدَمِيٍّ عَلَى الْمَذْهَبِ) كَالْقِصَاصِ وَحَدِّ الْقَذْفِ.
أَمَّا الْعُقُوبَةُ لِلَّهِ تَعَالَى كَالزِّنَا وَشُرْبِ الْخَمْرِ فَلَا يُقْبَلُ فِيهَا الشَّهَادَةُ عَلَى الشَّهَادَةِ عَلَى الْأَظْهَرِ، وَخَرَجَ مِنْهُ قَوْلٌ فِي عُقُوبَةِ الْآدَمِيِّ، وَدُفِعَ التَّخْرِيجُ بِأَنَّ حَقَّ اللَّهِ تَعَالَى مَبْنِيٌّ عَلَى التَّخْفِيفِ.
بِخِلَافِ حَقِّ الْآدَمِيِّ فَلِذَلِكَ عَبَّرَ الْمُصَنِّفُ فِيهِ بِالْمَذْهَبِ.
وَأَمَّا الْإِحْصَانُ فِيمَنْ ثَبَتَ زِنَاهُ فَكَالْحَدِّ فَلَا يُقْبَلُ فِيهِ الشَّهَادَةُ عَلَى الشَّهَادَةِ عَلَى الْأَصَحِّ كَمَا حَكَاهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ ابْنِ الْقَاصِّ
تَنْبِيهٌ: يُفْهَمُ مِنْ مَنْعِ ثُبُوتِ إحْصَانِ مَنْ ثَبَتَ زِنَاهُ مَنْعُ ثُبُوتِ بُلُوغِهِ؛؛ لِأَنَّهُ يَئُولُ إلَى الْعُقُوبَةِ،
وَكَذَا بَقِيَّةُ مَا يُعْتَبَرُ فِي الْإِحْصَانِ.
قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَكَذَا لَا تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ عَلَى الشَّهَادَةِ بِلِعَانِ الزَّوْجِ إذَا أَنْكَرَتْهُ الْمَرْأَةُ لِمَا يَتَرَتَّبُ عَنْ لِعَانِهِ مِنْ إيجَابِ الْحَدِّ عَلَى الْمَرْأَةِ إذَا لَمْ تُلَاعِنْ،
وَكَذَا الشَّهَادَةُ عَلَى الشَّهَادَةِ بِانْتِقَاضِ عَهْدِ الذِّمِّيِّ لِيُخَيَّرَ الْإِمَامُ فِيهِ بَيْنَ أُمُورٍ فِيهَا الْقَتْلُ، وَالشَّهَادَةُ عَلَى الشَّهَادَةِ عَلَى الْإِمَامِ بِاخْتِيَارِ الْقَتْلِ، وَعَلَى الْحَاكِمِ الَّذِي حَكَمَ بِقَتْلِ مَنْ نَزَلَ عَلَى حُكْمِهِ مِنْ الرِّجَالِ الْمُكَلَّفِينَ، وَعَلَى الْحَاكِمِ بِإِيجَابِ الْحَدِّ عَلَى الزَّانِي.
فَرْعٌ: يَجُوزُ إشْهَادُ الْفَرْعِ عَلَى شَهَادَتِهِ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ إطْلَاقِ الْمَتْنِ وَصَرَّحَ بِهِ الصَّيْمَرِيُّ وَغَيْرُهُ
(وَفِي عُقُوبَةِ الْآدَمِيِّ عَلَى الْمَذْهَبِ) كَقِصَاصٍ وَحَدِّ قَذْفٍ
بِخِلَافِ عُقُوبَةٍ لِلَّهِ تَعَالَى كَحَدِّ الزِّنَا وَالشُّرْبِ عَلَى الْأَظْهَرِ، وَمِنْهُ خَرَجَ قَوْلٌ فِي عُقُوبَةِ الْآدَمِيِّ بِنَاءً عَلَى أَنَّ عِلَّتَهُ أَنَّ الْعُقُوبَةَ لَا يُوَسَّعُ بَابُهَا وَدُفِعَ التَّخْرِيجُ بِأَنَّ الْعِلَّةَ أَنَّ حَقَّ اللَّهِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمُسَاهَلَةِ
بِخِلَافِ حَقِّ الْآدَمِيِّ، فَلِذَلِكَ عَبَّرَ الْمُصَنِّفُ فِيهِ بِالْمَذْهَبِ، وَهَذَا الْخِلَافُ وَالتَّخْرِيجُ وَالتَّرْجِيحُ ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ فِي الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ وَالْكَتْبِ إلَى قَاضِي بَلَدِهِ لِيَبْنِيَ عَلَيْهِ وَأَحَالَ هُنَا عَلَيْهِ حُكْمَ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ وَاقْتَصَرَ عَلَى تَصْحِيحِ الْقَبُولِ فِي الشِّقِّ الْأَوَّلِ. وَالْمَنْعِ فِي الثَّانِي وَتَبِعَهُ فِي الِاقْتِصَارِ فِي الرَّوْضَةِ وَعَبَّرَ بِالْمَذْهَبِ خِلَافَ تَعْبِيرِهِ فِي الْمِنْهَاجِ فِي الْقَضَاءِ بِالْأَظْهَرِ،
قَوْلُهُ: (بِخِلَافِ عُقُوبَةٍ لِلَّهِ) أَيْ إثْبَاتُهَا
أَمَّا رَفْعُهَا كَأَنْ كَانَا شَاهِدَيْنِ بِأَنَّهُ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ فَيَصِحُّ التَّحَمُّلُ عَنْهُمَا،
قَوْلُهُ: (كَحَدِّ الزِّنَا) وَمِثْلُهُ الْإِحْصَانُ وَإِنْ ثَبَتَ الزِّنَا بِإِقْرَارِهِ خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ،
قَوْلُهُ: (عَبَّرَ الْمُصَنِّفُ فِيهِ بِالْمَذْهَبِ) نَظَرًا لِدَفْعِ التَّخْرِيجِ فَإِنَّهُ قَاطِعٌ،
قَوْلُهُ: (فِي الشِّقِّ الْأَوَّلِ) وَهُوَ عُقُوبَةُ الْآدَمِيِّ،
قَوْلُهُ: (خِلَافُ تَعْبِيرِهِ إلَخْ) فَكَانَ حَقُّهُ هُنَاكَ التَّعْبِيرُ بِالْمَذْهَبِ كَمَا هُنَا، إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهُ لَمْ يُعْتَبَرْ رَدُّ التَّخْرِيجِ،
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وفي عقوبة لآدمي على المذهب) كالقصاص وحد القذف؛ لأن حق الآدمي مبني على الشح، وحق الله تعالى على المسامحة، ولأن حدود الله تعالى مندوب إلى سترها وتسقط بالشبهة فلم يحتج إلى التأكيد في إثباتها.
وقيل: تجوز الشهادة على الشهادة فيها أيضًا؛ لأنها من الحقوق التي تثبت بالشهادة،
ويجب استيفاؤها إذ ذاك فكانت كحق الآدمي.
ومرادهم بـ (عقوبة الآدمي): إثباتها،
أما ردها .. فلا خلاف فيه،
فلو شهدا على شهادة اثنين أن الحاكم حد فلانًا .. قبل بلا خلاف؛ فإنه حق آدمي، لأنه يسقط الحد عن نفسه.
ويستثنى مع عقوبات الله تعالى الإحصان؛ فإنه لا تقبل فيه الشهادة على الشهادة في الأظهر كالزنا، كذا حكاه الرافعي عن ابن القاص، ووهم في (الكفاية) فنسبهما إلى ابن الصباغ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.