ولا تحمل النسوة
الشروح عليها
(وَلَا) يَصِحُّ تَحَمُّلُ (الْخُنْثَى) مُدَّةَ إشْكَالِهِ (وَ) لَا تَحَمُّلُ (النِّسْوَةِ) وَلَوْ عَلَى مِثْلِهِنَّ فِي نَحْوِ رَضَاعٍ لِأَنَّ الشَّهَادَةَ عَلَى الشَّهَادَةِ مِمَّا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ غَالِبًا، وَشَهَادَةُ الْفَرْعِ إنَّمَا تُثْبِتُ شَهَادَةَ الْأَصْلِ مَا شَهِدَ بِهِ الْأَصْلُ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَصِحَّ تَحَمُّلُ
فَرْعٍ وَاحِدٍ عَنْ أَصْلٍ وَاحِدٍ فِيمَا يَثْبُتُ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ وَإِنْ أَرَادَ الْمُدَّعِي الْحَلِفَ مَعَ الْفَرْعِ
(قَوْلُهُ: مُدَّةَ إشْكَالِهِ) لَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ إذَا تَحَمَّلَ فِي حَالِ إشْكَالِهِ وَأَدَّى وَهُوَ كَذَلِكَ لَا يُقْبَلُ
بِخِلَافِ مَنْ تَحَمَّلَ مُشْكِلًا ثُمَّ أَدَّى بَعْدَ اتِّضَاحِهِ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ قِيَاسًا عَلَى الْفَاسِقِ وَالْعَبْدِ إذَا تَحَمَّلَا نَاقِصَيْنِ ثُمَّ أَدَّيَا بَعْدَ كَمَالِهِمَا كَمَا يَأْتِي
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا) يَصِحُّ (تَحَمُّلُ) الْخُنْثَى مَا دَامَ إشْكَالُهُ وَلَا تَحَمُّلُ (النِّسْوَةِ) وَلَوْ عَلَى مِثْلِهِنَّ فِي نَحْوِ وِلَادَةٍ؛ لِأَنَّ الشَّهَادَةَ عَلَى الشَّهَادَةِ مِمَّا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ غَالِبًا وَشَهَادَةُ الْفَرْعِ إنَّمَا تُثْبِتُ شَهَادَةَ الْأَصْلِ لَا مَا شَهِدَ بِهِ الْأَصْلُ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَصِحَّ تَحَمُّلُ
فَرْعٍ وَاحِدٍ عَنْ أَصْلٍ وَاحِدٍ فِيمَا يَثْبُتُ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ وَإِنْ أَرَادَ الْمُدَّعِي أَنْ يَحْلِفَ مَعَ الْفَرْعِ
(قَوْلُهُ: مَا دَامَ إشْكَالُهُ) فَإِنْ بَانَتْ ذُكُورَتُهُ صَحَّ تَحَمُّلُهُ مُغْنِي عِبَارَةُ ع ش لَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ إذَا تَحَمَّلَ فِي حَالِ إشْكَالِهِ وَأَدَّى وَهُوَ كَذَلِكَ لَا يُقْبَلُ
بِخِلَافِ مَنْ تَحَمَّلَ مُشْكِلًا ثُمَّ أَدَّى بَعْدَ اتِّضَاحِهِ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ قِيَاسًا عَلَى الْفَاسِقِ وَالْعَبْدِ إذَا تَحَمَّلَا نَاقِصَيْنِ ثُمَّ أَدَّيَا بَعْدَ كَمَالِهِمَا كَمَا يَأْتِي اهـ.
(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَصِحَّ إلَخْ) وَلَوْ شَهِدَ عَلَى أَصْلٍ وَاحِدٍ فَرْعَانِ فَلِذِي الْحَقِّ الْحَلِفُ مَعَهُمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الشَّهَادَةَ عَلَى الشَّهَادَةِ) فِيهِ شَيْءٌ وَلَعَلَّ الْوَجْهَ لِأَنَّ الشَّهَادَةَ مِمَّا يُطَّلَعُ عَلَيْهِ إلَخْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا تَحْمِلُ النِّسْوَةُ) أَيْ لَا تُقْبَلُ ٢ شَهَادَتُهُنَّ عَلَى شَهَادَةِ غَيْرِهِنَّ وَإِنْ كَانَتْ الْأُصُولُ أَوْ بَعْضُهُمْ نِسَاءٌ وَكَانَتْ الشَّهَادَةُ فِي وِلَادَةٍ أَوْ رَضَاعٍ أَوْ مَالٍ؛ لِأَنَّ شَهَادَةَ الْفَرْعِ تُثْبِتُ شَهَادَةَ الْأَصْلِ لَا مَا شَهِدَ بِهِ.
تَنْبِيهٌ: لَمْ يُصَرِّحْ فِي الْمُحَرَّرِ بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَقَالَ الْمُصَنِّفُ فِي الدَّقَائِقِ: لَيْسَتْ بِزِيَادَةٍ مَحْضَةٍ فَإِنَّهَا تُفْهَمُ مِنْ قَوْلِ الْمُحَرَّرِ قَبْلَ هَذَا: إنَّ مَا لَيْسَ الْمَقْصُودُ مِنْهُ الْمَالُ وَيَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ غَالِبًا لَا يَثْبُتُ إلَّا بِرَجُلَيْنِ انْتَهَى.
وَلَا يَصِحُّ أَيْضًا تَحَمُّلُ الْخُنْثَى الْمُشْكِلِ،
فَإِنْ بَانَتْ ذُكُورَتُهُ صَحَّ تَحَمُّلُهُ،
وَلَوْ تَحَمَّلَ فَرْعٌ وَاحِدٌ عَنْ أَصْلٍ فِيمَا يَثْبُتُ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ، فَأَرَادَ ذُو الْحَقِّ أَنْ يَحْلِفَ مَعَ هَذَا الْفَرْعِ لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّ شَهَادَةَ الْأَصْلِ لَا تَثْبُتُ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ،
وَلَوْ شَهِدَ <m s=١ > عَلَى أَصْلٍ وَاحِدٍ فَرْعَانِ فَلَهُ الْحَلِفُ مَعَهُمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ
(وَلَا تَحْمِلُ النِّسْوَةُ) وَإِنْ كَانَتْ الْأُصُولُ أَوْ بَعْضُهُمْ نِسَاءً وَكَانَتْ الشَّهَادَةُ فِي وِلَادَةٍ أَوْ رَضَاعٍ أَوْ مَالٍ؛ لِأَنَّ شَهَادَةَ الْفَرْعِ تُثْبِتُ شَهَادَةَ الْأَصْلِ، لَا مَا شَهِدَ بِهِ الْأَصْلُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لَا مَا شَهِدَ بِهِ الْأَصْلُ) مِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَوْ تَحَمَّلَ
فَرْعٌ وَاحِدٌ عَنْ أَصْلٍ فِيمَا يَثْبُتُ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ فَأَرَادَ ذُو الْحَقِّ أَنْ يَحْلِفَ مَعَ هَذَا الْفَرْعِ لَمْ تَجُزْ؛ لِأَنَّ شَهَادَةَ الْأَصْلِ لَا تَثْبُتُ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ، وَأَنَّهُ لَوْ شَهِدَ فَرْعَانِ عَلَى أَصْلٍ وَاحِدٍ فَلَهُ الْحَلِفُ مَعَهُمَا،
قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ) أَيْ ذَلِكَ
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَا تَحْمِلُ النِّسْوَةُ) .
فَرْعٌ: لَوْ تَحَمَّلَ فَرْعٌ وَاحِدٌ عَنْ أَصْلٍ فِيمَا يَثْبُتُ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ فَأَرَادَ ذُو الْحَقِّ أَنْ يَحْلِفَ مَعَ هَذَا الْفَرْعِ لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّ شَهَادَةَ الْأَصْلِ لَا تَثْبُتُ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ،
وَلَوْ شَهِدَ عَلَى أَصْلٍ وَاحِدٍ فَرْعَانِ فَلَهُ الْحَلِفُ مَعَهُمَا،
قال: (ولا تحمل النسوة) لم يصرح بها في (المحرر)، والمراد: أنه لا تقبل شهادة النساء على شهادة غيرهن ولو كانت الأصول نسوة فيما يشهدون فيه كالولادة والرضاع ونحوهما؛ لأن شهادة الفرع تثبت شهادة الأصل لا ما شهد به الأصل، ونفس الشهادة ليست بمال، ولأنه يطلع عليها الرجال.
وفي وجه شاذ: أنها تقبل، حكاه ابن كج.
فرع:
تحمل فرع واحد عن أصل فيما يثبت بشاهد ويمين، فأراد ذو الحق أن يحلف مع هذا الفرع .. لم يجز؛ لأن شهادة الأصل لا تثبت بشاهد ويمين،
ولو شهد على أصل واحد فرعان .. فله الحلف معهما، قاله الماوردي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.