ولو شهدوا على شهادة عدلين أو عدول ولم يسموهم لم يجز.
الشروح عليها
(وَلَوْ شَهِدُوا عَلَى شَهَادَةِ عَدْلَيْنِ أَوْ عُدُولٍ وَلَمْ يُسَمُّوهُمْ لَمْ يَجُزْ) لِأَنَّهُ يَسُدُّ بَابَ الْجَرْحِ عَلَى الْخَصْمِ،
وَلَوْ اجْتَمَعَ شَاهِدَا فَرْعٍ وَشَاهِدَا أَصْلٍ قُدِّمَتْ شَهَادَةُ الْأَصْلِ قَبْلَ شَهَادَةِ الْفَرْعِ كَمَا إذَا كَانَ مَعَهُ بَعْضُ مَاءٍ لَا يَكْفِيه يَسْتَعْمِلُهُ ثُمَّ يَتَيَمَّمُ. (فَصْلٌ) فِي الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ إذَا
(قَوْلُهُ: وَشَاهِدُ أَصْلٍ) وَصُورَةُ ذَلِكَ أَنْ يَتَحَمَّلَ اثْنَانِ عَلَى شَاهِدِ أَصْلٍ وَحَضَرَا عِنْدَ الْقَاضِي وَتَحَمَّلَ اثْنَانِ عَلَى أَصْلٍ آخَرَ ثُمَّ قَامَ بِهِمَا عُذْرٌ فَتَحَمَّلَ عَلَى شَهَادَتِهِمَا اثْنَانِ آخَرَانِ فَهَذَانِ شَاهِدَانِ عَنْ الْفَرْعِ وَذَانِكَ شَاهِدَانِ عَلَى الْأَصْلِ فَتُقَدَّمُ شَهَادَتُهُمَا عَلَى شَهَادَةِ هَذَيْنِ لِيُحْكَمَ بِشَهَادَةِ الْجَمِيعِ
(قَوْلُهُ: قُدِّمَتْ شَهَادَةُ الْأَصْلِ) أَيْ وُجُوبًا حَتَّى لَوْ انْعَكَسَ الْحَالُ لَمْ تُقْبَلْ الشَّهَادَةُ عَلَى مَا اقْتَضَتْهُ هَذِهِ الْعِبَارَةُ.
(فَصْلٌ) فِي الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ قَوْلُهُ: إنَّهُ رُجُوعٌ) مِنْ أَصْلِهَا: أَيْ عَنْهَا مِنْ أَصْلِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ شَهِدُوا عَلَى شَهَادَةِ عَدْلَيْنِ أَوْ عُدُولٍ وَلَمْ يُسَمُّوهُمْ لَمْ يَجُزْ) أَيْ: لَمْ يَكْفِ؛ لِأَنَّهُ يَسُدُّ بَابَ الْجَرْحِ عَلَى الْخَصْمِ. (فَصْلٌ) فِي الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ وَشَرْطُ جَرَيَانِ أَحْكَامِهِ الْآتِيَةِ أَنْ لَا يَكُونَ ثَمَّ حُجَّةٌ غَيْرُهُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ لَوْ شَهِدَا عَلَى خَصْمٍ فَأَقَرَّ بِالْحَقِّ قَبْلَ الْحُكْمِ فَالْحُكْمُ بِالْإِقْرَارِ لَا بِالشَّهَادَةِ لَكِنْ مَرَّ فِي الرُّجُوعِ عَنْ الْإِقْرَارِ بِالزِّنَا وَقَدْ قَامَتْ بِهِ بَيِّنَةٌ تَفْصِيلٌ يَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ هُنَا مِنْ أَنَّ الْحُكْمَ إنْ أُسْنِدَ لِلْبَيِّنَةِ جَرَتْ أَحْكَامُ الرُّجُوعِ فِيهِ أَوْ لِلْإِقْرَارِ فَلَا إذَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ شَهِدُوا إلَخْ) فَإِنْ قِيلَ كَانَ يَنْبَغِي ذِكْرُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَقِبَ قَوْلِهِ وَأَنْ يُسَمِّيَ الْأُصُولَ أُجِيبُ بِأَنَّهُ إنَّمَا أَخَّرَهَا لِيُفِيدَ أَنَّ تَزْكِيَةَ الْفُرُوعِ الْأُصُولَ وَإِنْ جَازَتْ فَلَا بُدَّ مِنْ تَعْيِينِهِمْ بِالِاسْمِ وَلَوْ قَدَّمَهُ لَمْ يَكُنْ صَرِيحًا فِي ذَلِكَ.
(تَتِمَّةٌ) لَوْ اجْتَمَعَ أَصْلٌ وَفَرْعَا أَصْلٍ آخَرَ قُدِّمَ عَلَيْهِمَا فِي الشَّهَادَةِ كَمَا لَوْ كَانَ مَعَهُ مَاءٌ لَا يَكْفِيهِ يَسْتَعْمِلُهُ ثُمَّ يَتَيَمَّمُ قَالَهُ صَاحِبُ الِاسْتِقْصَاءِ مُغْنِي
وَقَوْلُهُ: تَتِمَّةٌ إلَخْ فِي الْأَسْنَى وَالنِّهَايَةِ مِثْلُهُ [فَصْلٌ فِي الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ] . (فَصْلٌ) فِي الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ.
(قَوْلُهُ: وَشَرْطُ جَرَيَانِ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ: أَنْ لَا يَكُونَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: غَيْرُهُ) أَيْ: أَدَاءِ الشَّهَادَةِ فَالتَّذْكِيرُ نَظَرًا لِلْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ: الرُّجُوعِ عَنْهَا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ) (شَهِدُوا) أَيْ الْفُرُوعُ (عَلَى شَهَادَةِ عَدْلَيْنِ أَوْ عُدُولٍ) يَذْكُرُونَهُمْ (وَلَمْ يُسَمُّوهُمْ) (لَمْ يَجُزْ) أَيْ لَمْ يَكْفِ؛ لِأَنَّ الْقَاضِيَ قَدْ يَعْرِفُ جُرْحَهُمْ لَوْ سَمَّوْهُمْ، وَلِأَنَّهُ يَسُدُّ بَابَ الْجُرْحِ عَلَى الْخَصْمِ،
فَإِنْ قِيلَ: كَانَ يَنْبَغِي ذِكْرُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَقِبَ قَوْلِهِ: وَأَنْ يُسَمِّيَ الْأُصُولَ.
أُجِيبَ بِأَنَّهُ إنَّمَا أَخَّرَهَا لِيُفِيدَ أَنَّ تَزْكِيَةَ الْفُرُوعِ لِلْأُصُولِ وَإِنْ جَازَتْ فَلَا بُدَّ مِنْ تَعْيِينِهِمْ بِالِاسْمِ وَلَوْ قَدَّمَهُ لَمْ يَكُنْ صَرِيحًا فِي ذَلِكَ. .
تَتِمَّةٌ: لَوْ اجْتَمَعَ أَصْلٌ وَفَرْعُ أَصْلٍ آخَرَ قُدِّمَ عَلَيْهِمَا فِي الشَّهَادَةِ كَمَا لَوْ كَانَ مَعَهُ مَاءٌ لَا يَكْفِيهِ يَسْتَعْمِلُهُ ثُمَّ يَتَيَمَّمُ، قَالَ صَاحِبُ الِاسْتِقْصَاءِ.
[فَصْلٌ فِي رُجُوعِ الشُّهُودِ عَنْ شَهَادَتِهِمْ] [فَصْلٌ] فِي رُجُوعِ الشُّهُودِ عَنْ شَهَادَتِهِمْ. إذَا
(وَلَوْ شَهِدُوا عَلَى شَهَادَةِ عَدْلَيْنِ أَوْ عُدُولٍ) بِذِكْرِهِمْ (وَلَمْ يُسَمُّوهُمْ لَمْ يَجُزْ) أَيْ لَمْ يَكْفِ؛ لِأَنَّ الْقَاضِيَ قَدْ يَعْرِفُ جَرْحَهُمْ لَوْ سَمَّوْهُمْ، وَلِأَنَّهُ يَنْسَدُّ بَابُ الْجَرْحِ عَلَى الْخَصْمِ. .
فَصْلٌ إذَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (إذَا رَجَعُوا) خَرَجَ مَا لَوْ قَالَ لَهُ تَوَقَّفْ فَيَجِبُ عَلَيْهِ التَّوَقُّفُ فَإِنْ قَالُوا لَهُ: اُحْكُمْ فَلَهُ الْحُكْمُ بِلَا إعَادَةِ شَهَادَةٍ وَمِنْ الرُّجُوعِ قَوْلُ الشَّاهِدِ أَبْطَلْت شَهَادَتِي، أَوْ فَسَخْتهَا أَوْ رَدَدْتهَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَوْ شَهِدَ إلَخْ) .
قَالَ الزَّرْكَشِيُّ إنَّمَا أَخَّرَ هَذِهِ عَنْ مَسْأَلَةِ التَّزْكِيَةِ لِيُفِيدَ أَنَّ تَزْكِيَةَ الْفُرُوعِ لِلْأُصُولِ وَإِنْ جَازَتْ فَلَا بُدَّ مِنْ تَعَيُّنِهِمْ لِلِاسْمِ وَلَوْ قَدَّمَهَا لَمْ يَكُنْ صَرِيحًا فِي ذَلِكَ.
تَتِمَّةٌ: شَهِدَ فَرْعٌ أَنَّ الْأَرْضَ الَّتِي حُدُودُهَا كَذَا لِفُلَانٍ وَلَا يَعْرِفُ عَيْنَ الْأَرْضِ، وَالْأَصْلُ يَعْرِفُهَا.
قَالَ الرُّويَانِيُّ، يُحْتَمَلُ أَنْ يَصِحَّ كَمَا يَرْوِي الرَّاوِي وَإِنْ لَمْ يَشْهَدْ الثَّانِي النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
[فَصْلٌ إذَا رَجَعَ الشُّهُودُ عَنْ الشَّهَادَةِ قَبْلَ الْحُكْمِ أَوْ بَعْدَهُ] فَصْلٌ رَجَعُوا إلَخْ
قال: (ولو شهدوا على شهادة عدلين أو عدول ولم يسموهم .. لم يجز) ؛ لأن القاضي قد يعرفهم بالجرح لو سموا.
وفي (الكفاية) عن محمد بن جرير الطبري القبول، ولا يعد خلافه وجهًا في المذهب، بل إنه مذهب مستقل.
تتمة:
اجتمع شاهدا فرع وشاهد أصل .. تقدم شهادة الأصل، ثم يشهد شاهدًا الفرع كما إذا كان معه بعض ماء يكفيه يستعمله ثم يتيمم، قاله في (الإستقصاء).
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.