فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ) (رَجَعَ شُهُودُ مَالٍ) عَيْنٍ أَوْ دَيْنٍ وَإِنْ قَالُوا: غَلِطْنَا (غَرِمُوا) لِلْمَحْكُومِ عَلَيْهِ قِيمَةَ الْمُتَقَوِّمِ وَمِثْلَ الْمِثْلِيِّ (فِي الْأَظْهَرِ) لِإِحَالَتِهِمْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَالِهِ،

١٧٬٤٨٤

وَمِنْ ثَمَّ لَوْ غَرِمُوهُ بِبَدَلِهِ كَبَيْعٍ بِثَمَنٍ يُعَادِلُ الْمَبِيعَ لَمْ يَغْرَمُوا كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَاعْتَمَدَهُ الْبُلْقِينِيُّ، وَمَا قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ مِنْ أَنَّ مَنْ سَعَى بِرَجُلٍ إلَى السُّلْطَانِ فَغَرَّمَهُ شَيْئًا رَجَعَ بِهِ عَلَى السَّاعِي كَشَاهِدٍ رَجَعَ، وَكَمَا لَوْ قَالَ: هَذَا لِزَيْدٍ بَلْ لِعَمْرٍو شَاذٌّ، لِوُضُوحِ الْفَرْقِ، إذْ لَا إلْجَاءَ مِنْ السَّاعِي شَرْعًا،

١٧٬٤٨٥

وَالثَّانِي الْمَنْعُ لَا الضَّمَانُ بِالْيَدِ أَوْ الْإِتْلَافُ وَلَمْ يُوجَدْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا،

١٧٬٤٨٦

وَإِنْ أَتَوْا بِمَا يَقْتَضِي الْفَوَاتَ كَمَنْ حَبَسَ الْمَالِكَ عَنْ مَاشِيَتِهِ حَتَّى ضَاعَتْ بِهِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ لَوْ غَرَّمُوهُ) أَيْ الشُّهُودُ الْمَشْهُودَ بِهِ بِبَدَلِهِ، وَفِي نُسْخَةٍ: فَوَّتُوهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَوْ رَجَعَ شُهُودُ مَالٍ) عُيِّنَ وَلَوْ أُمَّ وَلَدٍ شَهِدَا بِعِتْقِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِنْ قَالُوا غَلِطْنَا (غَرِمُوا) لِلْمَحْكُومِ عَلَيْهِ قِيمَةَ الْمُتَقَوِّمِ وَمِثْلَ الْمِثْلِيِّ بَعْدَ غُرْمِهِ لَا قَبْلَهُ.

وَهَلْ يُعْتَبَرُ فِيهَا وَقْتُ الشَّهَادَةِ لِأَنَّهَا السَّبَبُ أَوْ الْحُكْمِ؛ لِأَنَّهُ الْمُفَوِّتُ؟ حَقِيقَةً كُلٌّ مُحْتَمَلٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ فِي الشَّاهِدِ وَالثَّانِي فِي الْحَاكِمِ وَلَا رُجُوعَ فِي الشَّهَادَةِ بِالِاسْتِيلَادِ إلَّا بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ وَبِالتَّعْلِيقِ إلَّا بَعْدَ وُجُودِ الصِّفَةِ (فِي الْأَظْهَرِ) لِأَنَّهُمْ أَحَالُوا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَالِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ فَوَّتُوهُ بِبَدَلِهِ كَبَيْعٍ بِثَمَنٍ يُعَادِلُ الْمَبِيعَ لَمْ يَغْرَمُوا كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَاعْتَمَدَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَشَذَّ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَمَنْ تَبِعَهُ فِي قَوْلِهِ مَنْ سَعَى بِرَجُلٍ لِسُلْطَانٍ فَغَرَّمَهُ شَيْئًا رَجَعَ بِهِ عَلَى السَّاعِي كَشَاهِدٍ رَجَعَ وَكَمَا لَوْ قَالَ هَذَا لِزَيْدٍ بَلْ لِعَمْرٍو اهـ.

وَالْفَرْقُ وَاضِحٌ إذْ لَا إلْجَاءَ مِنْ السَّاعِي شَرْعًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ رَجَعَ إلَخْ) وَلَوْ لَمْ يَقُلْ الشَّاهِدَانِ رَجَعْنَا وَلَكِنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ بِرُجُوعِهِمَا لَمْ يَغْرَمَا شَيْئًا قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: لِأَنَّ الْحَقَّ بَاقٍ عَلَى الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ مُغْنِي وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِ ذَلِكَ عَنْ الْأَسْنَى مَا نَصُّهُ قَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُمَا يَغْرَمَانِ اهـ وَتَقَدَّمَ فِي الشَّرْحِ وَالنِّهَايَةِ فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ مَا يُوَافِقُهُ.

(قَوْلُهُ: عَيْنٍ) إلَى قَوْلِهِ وَهَلْ يُعْتَبَرُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ أُمَّ وَلَدٍ شَهِدَا بِعِتْقِهَا وَإِلَى قَوْلِهِ فَقَطْ هِيَ شَرْطٌ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَهَلْ يُعْتَبَرُ إلَى وَلَا رُجُوعَ وَقَوْلَهُ رَجَعُوا مَعَ شُهُودِ الزِّنَا أَوْ وَحْدَهُمْ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ أُمَّ وَلَدٍ إلَخْ) تَقَدَّمَ آنِفًا عَنْ النِّهَايَةِ وَالْأَسْنَى مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ رَاجِعْهُ.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ قَالُوا غَلِطْنَا) الْأَسْبَكُ تَأْخِيرُهُ عَنْ جَوَابِ لَوْ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ غَرِمُوا إلَخْ) وَإِذَا حَكَمَ الْقَاضِي بِشَاهِدَيْنِ فَبَانَا مَرْدُودَيْنِ فِي شَهَادَتِهِمَا بِكُفْرٍ أَوْ رِقٍّ أَوْ فِسْقٍ أَوْ غَيْرِهَا فَقَدْ سَبَقَ أَنَّ حُكْمَهُ يَتَبَيَّنُ بُطْلَانُهُ فَتَعُودُ الْمُطَلَّقَةُ بِشَهَادَتِهِمْ زَوْجَةً وَالْمُعْتَقَةُ بِهَا أَمَةً فَإِنْ اُسْتُوْفِيَ بِهَا قَتْلٌ أَوْ قَطْعٌ فَعَلَى عَاقِلَةِ الْقَاضِي الضَّمَانُ وَلَوْ حَدًّا لِلَّهِ تَعَالَى وَإِنْ كَانَ الْمَحْكُومُ بِهِ مَالًا تَالِفًا ضَمِنَهُ الْمَحْكُومُ لَهُ

٢٣٬٣١٨

فَلَوْ كَانَ مُعْسِرًا أَوْ غَائِبًا غَرِمَ الْقَاضِي لِلْمَحْكُومِ عَلَيْهِ وَرَجَعَ بِهِ عَلَى الْمَحْكُومِ لَهُ إذَا أَيْسَرَ أَوْ حَضَرَ وَلَا غُرْمَ عَلَى الشُّهُودِ؛ لِأَنَّهُمْ ثَابِتُونَ عَلَى شَهَادَتِهِمْ وَلَا عَلَى الْمُزَكِّينَ لِأَنَّ الْحُكْمَ غَيْرُ مَبْنِيٍّ عَلَى شَهَادَتِهِمْ مَعَ أَنَّهُمْ تَابِعُونَ لِلشُّهُودِ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ وَأَقَرَّهُ سم.

(قَوْلُهُ: لِلْمَحْكُومِ عَلَيْهِ إلَخْ) (تَنْبِيهٌ) لَوْ صَدَّقَهُمْ الْخَصْمُ فِي الرُّجُوعِ عَادَتْ الْعَيْنُ إلَى مَنْ اُنْتُزِعَتْ مِنْهُ وَلَا غُرْمَ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: قِيمَةَ الْمُتَقَوِّمِ وَمِثْلَ الْمِثْلِيِّ) وِفَاقًا لِلْمَنْهَجِ وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ مَا نَصُّهُ: قَالَ سُلْطَانٌ وَالزِّيَادِيُّ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْمَغْرُومَ إنَّمَا هُوَ لِلْحَيْلُولَةِ فَالْوَاجِبُ الْقِيمَةُ مُطْلَقًا وَحِينَئِذٍ قِيلَ تُعْتَبَرُ وَقْتَ الْحُكْمِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ؛ لِأَنَّهُ الْمُفَوِّتُ حَقِيقَةً

٢٣٬٣١٩

وَقِيلَ أَكْثَرُ مَا كَانَتْ مِنْ وَقْتِ الْحُكْمِ إلَى وَقْتِ الرُّجُوعِ

٢٣٬٣٢٠

وَقِيلَ يَوْمَ شَهِدُوا اهـ.

(قَوْلُهُ: بَعْدَ غُرْمِهِ) أَيْ: الْبَدَلِ.

(قَوْلُهُ: وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ فِي الشَّاهِدِ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْأَسْنَى عِبَارَةُ الْأَوَّلِ وَالْعِبْرَةُ بِوَقْتِ الشَّهَادَةِ إنْ اتَّصَلَ بِهَا الْحُكْمُ اهـ وَعِبَارَةُ الثَّانِي وَالْعِبْرَةُ فِيهَا بِوَقْتِ الشَّهَادَةِ كَمَا نَقَلَهُ الرُّويَانِيُّ عَنْ ابْنِ الْقَاصِّ وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا اتَّصَلَ بِهَا الْحُكْمُ؛ لِأَنَّهُ وَقْتُ نُفُوذِ الْعِتْقِ وَبِهِ عَبَّرَ الْمَاوَرْدِيُّ عَلَى أَحَدِ وَجْهَيْنِ ثَانِيهِمَا اعْتِبَارُ أَكْثَرِ قِيمَةٍ مِنْ وَقْتِ الْحُكْمِ إلَى وَقْتِ الرُّجُوعِ اهـ.

٢٣٬٣٢١

قَالَ الرَّشِيدِيُّ: قَوْلُهُ: إنْ اتَّصَلَ الْحُكْمُ أَيْ: فَإِنْ لَمْ يَتَّصِلْ بِهَا فَالْعِبْرَةُ بِوَقْتِهِ؛ لِأَنَّهُ وَقْتُ نُفُوذِ الْعِتْقِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَلَا رُجُوعَ فِي الشَّهَادَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَالْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ أَوْ شَهِدَا بِإِيلَادٍ أَوْ تَدْبِيرٍ ثُمَّ رَجَعَا بَعْدَ الْحُكْمِ غَرِمَا الْقِيمَةَ بَعْدَ الْمَوْتِ لَا قَبْلَهُ لِأَنَّ الْمِلْكَ إنَّمَا يَزُولُ بَعْدَهُ أَوْ شَهِدَا بِتَعْلِيقِ عِتْقٍ أَوْ طَلَاقٍ بِصِفَةٍ ثُمَّ رَجَعَا بَعْدَ الْحُكْمِ غَرِمَا الْمَهْرَ أَوْ الْقِيمَةَ بَعْدَ وُجُودِ الصِّفَةِ لَا قَبْلَهُ لِمَا مَرَّ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَبِالتَّعْلِيقِ إلَخْ) وَلَوْ شَهِدَ اثْنَانِ بِكِتَابَةِ رَقِيقٍ ثُمَّ رَجَعَا بَعْدَ الْحُكْمِ وَعَتَقَ بِالْأَدَاءِ ظَاهِرًا هَلْ يَغْرَمَانِ الْقِيمَةَ كُلَّهَا لِأَنَّ الْمُؤَدَّى مِنْ كَسْبِهِ أَوْ نَقَصَ النُّجُومُ عَنْهَا؛ لِأَنَّهُ الْفَائِتُ؟ وَجْهَانِ أَشْبَهُهُمَا كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ الثَّانِي مُغْنِي وَفِي سم بَعْدَ نَقْلِهِ عَنْ الْأَسْنَى نَحْوَهُ مَا نَصُّهُ: وَقِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ عَنْ الرَّافِعِيِّ فِي عِتْقِ الْأَمَةِ تَرْجِيحُ الْأَوَّلِ اهـ.

٢٣٬٣٢٢

وَكَذَا جَرَى عَلَيْهِ النِّهَايَةُ عِبَارَتُهُ أَوْ شَهِدَا بِكِتَابَةٍ ثُمَّ رَجَعَا غَرِمَا جَمِيعَ الْقِيمَةِ فِي أَرْجَحِ الْوَجْهَيْنِ لَا نَقْصَ النُّجُومِ عَنْهَا اهـ. أَيْ: الْقِيمَةِ ع ش.

(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ لَوْ فَوَّتُوهُ إلَخْ) وَلَوْ اسْتَوْفَى الْمَشْهُودُ لَهُ بِشَهَادَةِ اثْنَيْنِ مَالًا ثُمَّ وَهَبَهُ لِلْخَصْمِ أَوْ شَهِدَا بِإِقَالَةٍ مِنْ عَقْدٍ وَحُكِمَ بِهَا ثُمَّ رَجَعَا فَلَا غُرْمَ عَلَيْهِمَا لِأَنَّ الْغَارِمَ عَادَ إلَيْهِ مَا غَرِمَهُ اهـ مُغْنِي.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَوْ رَجَعَ شُهُودُ مَالٍ غَرِمُوا إلَخْ) .

٨٬٤٠٤

(فَرْعٌ) لَوْ لَمْ يَقُولَا رَجَعْنَا لَكِنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ بِرُجُوعِهِمَا لَمْ يَغْرَمَا قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: لِأَنَّ الْحَقَّ بَاقٍ عَلَى الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ شَرْحُ الرَّوْضِ قَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُمَا يَغْرَمَانِ. (قَوْلُهُ: وَلَا رُجُوعَ فِي الشَّهَادَةِ بِالِاسْتِيلَادِ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ أَوْ شَهِدَا بِإِيلَادٍ أَوْ تَدْبِيرٍ ثُمَّ رَجَعَا بَعْدَ الْحُكْمِ غَرِمَا الْقِيمَةَ بَعْدَ الْمَوْتِ لَا قَبْلَهُ؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ إنَّمَا يَزُولُ بَعْدَهُ إلَخْ أَوْ شَهِدَا بِتَعْلِيقِ طَلَاقٍ أَوْ عِتْقٍ بِصِفَةٍ إلَخْ اهـ. فَصْلٌ: إذَا حَكَمَ الْقَاضِي بِشُهُودٍ فَبَانُوا مَرْدُودِينَ فَقَدْ سَبَقَ أَنَّهُ يُنْقَضُ فَتَعُودُ الْمُطَلَّقَةُ زَوْجَةً وَالْمُعْتَقَةُ أَمَةً وَإِنْ اُسْتُوْفِيَ قَطْعٌ أَوْ قَتْلٌ فَعَلَى عَاقِلَةِ الْقَاضِي وَلَوْ فِي حَدِّ اللَّهِ تَعَالَى فَإِنْ كَانَ أَيْ: الْمَحْكُومُ بِهِ مَالًا تَالِفًا ضَمِنَهُ الْمَحْكُومُ لَهُ

٨٬٤٠٥

فَلَوْ كَانَ مُعْسِرًا أَيْ: أَوْ غَائِبًا غَرِمَ الْقَاضِي وَرَجَعَ بِهِ إذَا أَيْسَرَ وَلَا غُرْمَ عَلَى الشُّهُودِ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَوْ) (رَجَعَ شُهُودُ مَالٍ) عَيْنٍ أَوْ دَيْنٍ بَعْدَ الْحُكْمِ بِهِ وَدَفْعِهِ لِمُسْتَحِقِّهِ (غَرِمُوا) بَدَلَهُ لِلْمَحْكُومِ عَلَيْهِ (فِي الْأَظْهَرِ) وَإِنْ قَالُوا: أَخْطَأْنَا لِحُصُولِ الْحَيْلُولَةِ بِشَهَادَتِهِمْ.

٢٩٬٩٣٤

وَالثَّانِي: الْمَنْعُ؛ لِأَنَّ الضَّمَانَ بِالْيَدِ أَوْ الْإِتْلَافِ وَلَمْ يُوجَدْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا.

٢٩٬٩٣٥

تَنْبِيهٌ: لَوْ صَدَّقَهُمْ الْخَصْمُ فِي الرُّجُوعِ عَادَتْ الْعَيْنُ إلَى مَنْ اُنْتُزِعَتْ مِنْهُ وَلَا غُرْمَ

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ رَجَعَ شُهُودُ مَالٍ) عَيْنٍ أَوْ دَيْنٍ بَعْدَ الْحُكْمِ بِهِ وَدَفَعَهُ (غَرِمُوا فِي الْأَظْهَرِ) لِلْمَشْهُودِ عَلَيْهِ لِحُصُولِ الْحَيْلُولَةِ بِشَهَادَتِهِمْ،

٥٬٠٧٣

وَالثَّانِي الْمَنْعُ وَإِنْ أَتَوْا بِمَا يُفْضِي إلَى الْفَوَاتِ كَمَنْ حَبَسَ الْمَالِكَ عَنْ مَاشِيَتِهِ حَتَّى ضَاعَتْ وَقَدْ يُصَدِّقُ الْمَشْهُودُ لَهُ الشُّهُودَ فِي الرُّجُوعِ فَيَلْزَمُهُ رَدُّ الْمَالِ،

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَدَفَعَهُ) أَيْ الْمَالَ فَقَبِلَ دَفْعَهُ لَا غُرْمَ عَلَى الشُّهُودِ وَهَلْ الْإِبْرَاءُ كَالدَّفْعِ رَاجِعْهُ،

قَوْلُهُ: (لِحُصُولِ الْحَيْلُولَةِ) صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْمَغْرُومَ الْقِيمَةُ وَلَوْ فِي الْمِثْلِيِّ وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا وَفِي شَرْحِ شَيْخِنَا كَالْمَنْهَجِ خِلَافُهُ، وَفِيهِ نَظَرٌ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّ الْحَيْلُولَةَ هُنَا كَالتَّلَفِ لَكِنْ يَرُدُّهُ قَوْلُ الشَّارِحِ وَقَدْ يَصْدُقُ إلَخْ. وَالْمُعْتَبَرُ فِي الْقِيمَةِ وَقْتُ الْحُكْمِ لَا وَقْتُ الشَّهَادَةِ، قَوْلُهُ: (بِشَهَادَتِهِمْ) أَيْ مَعَ الْغُرْمِ كَمَا مَرَّ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي الْمَنْعُ) ؛ لِأَنَّ الضَّمَانَ بِالْيَدِ أَوْ الْإِتْلَافِ وَلَمْ يُوجَدْ وَاحِدٌ مِنْهُمْ.

قَوْلُهُ: (كَمَنْ حُبِسَ) هُوَ تَنْظِيرٌ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولو رجع شهود مال) سواء كان عينًا أو دينًا (.. غرموا في الأظهر) , لأنهم حالوا بينه وبين ماله بغير حق فأشبه من غصب عبدًا فأبق منه, وبهذا قال الائمة الثلاثة.

٣٠٬٠٨٧

والثاني: لا يلزمهم الغرم, لآن العين إنما تضمن باليد أو الإتلاف, وهما معدومان هنا.

وادعى الإمام والفوراني أن هذا هو الجديد, ووهم في (الكفاية) و (المطلب) في نسبة هذا إلى المصنف, فإنه صحح في كتبه كلها الأول كما صححه صاحب (التنبيه) , وعلى الأظهر: في أى وقت تعتبر القيمة؟

فيه في (البحر) و (الحاوي) وجهان:

أحدهما: وقت الحكم.

٣٠٬٠٨٨

والثاني: أكثر ما كانت من وقت الحكم إلى وقت الرجوع.

هذا في المتقوم, أما المثلى .. فالظاهر: أنه لا يضمن بمثله.

وأفهم إطلاقه: أنه لا فرق بين أن يقولوا: تعمدنا أو أخطأنا, وهو كذلك, لأن ضمان المال لا يختلف بذلك.

٣٠٬٠٨٩

ولو لم يقولوا: رجعنا ولكن قامت البينة برجوعهم .. لم يغرموا, لأن الحق باق على المشهود عليه.

٣٠٬٠٩٠

ولو رجع شهود العتق .. لزمهم الضمان بالقيمة لا الثمن, لأنهم أتلفوا رقبة على مالكها, فأشبه ما لو قتلوها, وسواء كان قنًا أو مدبرًا أو أم ولد,

٣٠٬٠٩١

وقال أبو حنيفة: لا غرم فى أم الولد.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.