وإن أدى مائة عتق ثلثاه
الشروح عليها
(وَإِنْ أَدَّى مِائَةً) كَاتَبَهُ عَلَيْهَا (عَتَقَ ثُلُثَاهُ) لِأَنَّ قِيمَةَ ثُلُثِهِ مَعَ الْمِائَةِ الْمُؤَدَّاةِ مِثْلَا مَا عَتَقَ مِنْهُ،
أَمَّا إذَا لَمْ يُخَلِّفْ غَيْرَهُ وَلَمْ يُؤَدِّ إلَّا بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ وَلَمْ تُجِزْ الْوَرَثَةُ فَإِنْ زَادَ عَلَى الثُّلُثِ صَحَّ فِي ثُلُثِهِ فَقَطْ،
فَإِذَا أَدَّى حِصَّتَهُ مِنْ النُّجُومِ عَتَقَ
(قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا لَمْ يُخَلِّفْ غَيْرَهُ) مُحْتَرَزُ مَا تَضْمَنَّهُ قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ لَهُ مِثْلٌ إذْ الْمُتَبَادَرُ مِنْهُ أَنَّهُ يَمْلِكُ الْمِثْلَيْنِ زِيَادَةً عَلَى الْعَبْدِ
(قَوْلُهُ فَإِنْ زَادَ عَلَى الثُّلُثِ) أَيْ مَا أَدَّاهُ عَلَى الثُّلُثِ إلَخْ، وَالْمُرَادُ أَنَّ مَا أَدَّاهُ الْعَبْدُ بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ لَا اعْتِبَارَ بِهِ فَلَا تَنْفُذُ الْكِتَابَةُ فِي شَيْءٍ زَادَ عَلَى الثُّلُثِ نَظَرًا لِمَالِ الْكِتَابَةِ،
وَعِبَارَةُ سم عَلَى حَجّ قَوْلُهُ فَإِنْ أَدَّى حِصَّتَهُ إلَخْ: قَالَ فِي الرَّوْضِ: وَلَا يَزِيدُ الْعِتْقُ بِالْأَدَاءِ لِبُطْلَانِهَا فِي الثُّلُثَيْنِ: أَيْ لَا يُزَادُ فِي الْمُكَاتَبَةِ بِقَدْرِ نِصْفِ مَا أَدَّى وَهُوَ سُدُسٌ لِبُطْلَانِهَا فِي الثُّلُثَيْنِ اهـ.
وَوَجْهُ تَوَهُّمِ زِيَادَةِ الْعِتْقِ بِقَدْرِ نِصْفِ مَا أَدَّى أَنَّهُ لَوْ كَانَ قِيمَتُهُ مِائَةً،
فَإِذَا أَدَّى ثُلُثَهَا بَعْدَ مَوْتِهِ حَصَلَ لِلْوَرَثَةِ مِائَةٌ ثُلُثَا الْعَبْدِ وَثُلُثُ الْمِائَةِ وَالْمَجْمُوعُ مِائَةٌ فَيَنْبَغِي أَنَّهُ يَعْتِقُ مِنْهُ قَدْرُ نِصْفِهَا لِيَكُونَ مَا عَتَقَ الثُّلُثَ وَذَلِكَ نِصْفُ الَّذِي نَفَذَتْ الْكِتَابَةُ فِيهِ وَقَدْرُ نِصْفِ مَا أَدَّى وَهُوَ السُّدُسُ وَالْمَجْمُوعُ نِصْفُهُ وَقِيمَتُهُ خَمْسُونَ، ثُمَّ رَأَيْت نُسْخَةً صَحِيحَةً مِنْ حَجّ وَلَمْ تُجِزْ الْوَرَثَةُ.
فِيمَا زَادَ إلَخْ وَعَلَيْهَا فَلَا إشْكَالَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ أَدَّى مِائَةً) كَاتَبَهُ عَلَيْهَا (عَتَقَ ثُلُثَاهُ) ؛ لِأَنَّ قِيمَةَ ثُلُثِهِ مَعَ الْمِائَةِ الْمُؤَدَّاةِ مَثَلًا مَا عَتَقَ مِنْهُ
أَمَّا إذَا لَمْ يُخْلِفْ غَيْرَهُ وَلَمْ يُؤَدِّ إلَّا بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ وَلَمْ تُجِزْ الْوَرَثَةُ مَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ فَيَصِحُّ فِي ثُلُثِهِ فَقَطْ فَإِذَا أَدَّى حِصَّتَهُ مِنْ النُّجُومِ عَتَقَ
(قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا لَمْ يُخْلِفْ غَيْرَهُ وَلَمْ يُؤَدِّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ: وَأَدَّى فِي حَيَاتِهِ عَمَّا لَوْ لَمْ يُؤَدِّ شَيْئًا حَتَّى مَاتَ السَّيِّدُ فَثُلُثُهُ مُكَاتَبٌ فَإِنْ أَدَّى حِصَّتَهُ مِنْ النُّجُومِ عَتَقَ، وَلَا يَزِيدُ الْعِتْقُ بِالْأَدَاءِ لِبُطْلَانِهَا فِي الثُّلُثَيْنِ فَلَا تَعُودُ.
(تَنْبِيهٌ) هَذَا كُلُّهُ إذَا لَمْ يُجِزْ الْوَرَثَةُ الْكِتَابَةَ فِي جَمِيعِهِ فَإِنْ أَجَازُوا فِي جَمِيعِهَا عَتَقَ كُلُّهُ، أَوْ فِي بَعْضِهَا عَتَقَ مَا أَجَازُوا وَالْوَلَاءُ لِلْمَيِّتِ وَلَوْ لَمْ يَمْلِكْ إلَّا عَبْدَيْنِ قِيمَتُهُمَا سَوَاءٌ فَكَاتَبَ فِي الْمَرَضِ أَحَدَهُمَا وَبَاعَ الْآخَرَ نَسِيئَةً وَمَاتَ وَلَمْ يَحْصُلْ بِيَدِهِ ثَمَنٌ، وَلَا نُجُومٌ صَحَّتْ الْكِتَابَةُ فِي ثُلُثِ هَذَا وَالْبَيْعُ فِي ثُلُثِ ذَاكَ إذَا لَمْ يُجِزْ الْوَارِثُ وَلَا يُزَادُ فِي الْبَيْعِ وَالْكِتَابَةِ بِأَدَاءِ الثَّمَنِ وَالنُّجُومِ. اهـ.
وَفِي الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ مِثْلُهَا.
(قَوْلُهُ فَإِذَا أَدَّى) أَيْ: بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ حِصَّتَهُ أَيْ: حِصَّةَ الثُّلُثِ
(قَوْلُهُ: عَتَقَ) أَيْ: الثُّلُثُ، وَلَا يَعْتِقُ مِنْهُ شَيْءٌ بَعْدَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ كِتَابَةَ ثُلُثِهِ تَبْطُلُ بِمُجَرَّدِ الْمَوْتِ سم وَالْمُرَادُ أَنَّ مَا أَدَّاهُ الْعَبْدُ بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ لَا اعْتِبَارَ بِهِ فَلَا تَنْفُذُ الْكِتَابَةُ فِي شَيْءٍ زَادَ عَلَى الثُّلُثِ نَظَرًا لِمَالِ الْكِتَابَةِ ع ش.
.
(قَوْلُهُ: فَإِذَا أَدَّى حِصَّتَهُ مِنْ النُّجُومِ عَتَقَ)
قَالَ فِي الرَّوْضِ: وَلَا نُرِيدُ الْعِتْقَ بِالْأَدَاءِ لِبُطْلَانِهَا فِي الثُّلُثَيْنِ. اهـ. أَيْ: لَا يُزَادُ فِي الْكِتَابَةِ بِقَدْرِ نِصْفِ مَا أَدَّى وَهُوَ سُدُسٌ لِبُطْلَانِهَا فِي الثُّلُثَيْنِ. اهـ.، وَوَجْهُ تَوَهُّمِ زِيَادَةِ الْعِتْقِ بِقَدْرِ نِصْفِ مَا أَدَّى أَنَّهُ لَوْ كَانَ قِيمَتُهُ مِائَةً وَكَاتَبَهُ عَلَى مِائَةٍ فَإِذَا أَدَّى ثُلُثَهَا بَعْدَ مَوْتِهِ حَصَلَ لِلْوَرَثَةِ مِائَةٌ ثُلُثَا الْعَبْدِ وَثُلُثُ الْمِائَةِ وَالْمَجْمُوعُ مِائَةٌ فَيَنْبَغِي أَنْ يَعْتِقَ مِنْهُ قَدْرُ نِصْفِهَا لِيَكُونَ مَا عَتَقَ قَدْرَ الثُّلُثِ وَذَلِكَ نِصْفُ الثُّلُثِ الَّذِي نَفَذَتْ الْكِتَابَةُ فِيهِ وَقَدْرُ نِصْفِ مَا أَدَّى وَهُوَ السُّدُسُ وَالْمَجْمُوعُ نِصْفُهُ وَقِيمَتُهُ خَمْسُونَ .
(وَإِنْ أَدَّى مِائَةً) وَكَانَ كَاتَبَهُ عَلَيْهَا (عَتَقَ ثُلُثَاهُ) ؛ لِأَنَّهُ إذَا أَخَذَ مِائَةً وَقِيمَتُهُ مِائَةٌ، فَالْجُمْلَةُ مِائَتَانِ فَيَنْفُذُ التَّبَرُّعُ فِي ثُلُثِ الْمِائَتَيْنِ وَهُوَ ثُلُثَا الْمِائَةِ، وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ وَأَدَّى فِي حَيَاتِهِ عَمَّا لَمْ يُؤَدِّ شَيْئًا حَتَّى مَاتَ السَّيِّدُ فَثُلُثُهُ مُكَاتَبٌ، فَإِنَّهُ أَدَّى حِصَّتَهُ مِنْ النُّجُومِ عَتَقَ، وَلَا يَزِيدُ الْعِتْقُ بِالْأَدَاءِ لِبُطْلَانِهَا فِي الثُّلُثَيْنِ فَلَا تَعُودُ.
تَنْبِيهٌ: هَذَا كُلُّهُ إذَا لَمْ يُجِزْ الْوَارِثُ الْكِتَابَةَ فِي جَمِيعِهِ،
فَإِنْ أَجَازَ فِي جَمِيعِهَا عَتَقَ كُلُّهُ أَوْ فِي بَعْضِهَا عَتَقَ مَا أَجَازَ وَالْوَلَاءُ لِلْمَيِّتِ،
وَلَوْ لَمْ يَمْلِكْ إلَّا عَبْدَيْنِ قِيمَتُهُمَا سَوَاءٌ، فَكَاتَبَ فِي الْمَرَضِ أَحَدَهُمَا وَبَاعَ الْآخَرَ نَسِيئَةً وَمَاتَ وَلَمْ يَحْصُلْ بِيَدِهِ ثَمَنٌ وَلَا نُجُومٌ صَحَّتْ الْكِتَابَةُ فِي ثُلُثِ هَذَا، وَالْبَيْعُ فِي ثُلُثِ ذَلِكَ إذَا لَمْ يُجِزْ الْوَارِثُ، وَلَا يُزَادُ فِي الْبَيْعِ وَالْكِتَابَةِ بِأَدَاءِ الثَّمَنِ وَالنُّجُومِ.
(وَإِنْ أَدَّى مِائَةً عَتَقَ ثُلُثَاهُ) وَيَبْقَى لِلْوَرَثَةِ ثُلُثُهُ وَالْمِائَةُ وَالْمُؤَدِّي فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ هُوَ الْمُكَاتَبُ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يُؤَدِّ شَيْئًا قَبْلَ مَوْتِ السَّيِّدِ فَثُلُثُهُ مُكَاتَبٌ فَإِذَا أَدَّى حِصَّتَهُ مِنْ النُّجُومِ عَتَقَ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فَإِذَا أَدَّى) بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ.
قَوْلُهُ: (حِصَّتُهُ) أَيْ الثُّلُثُ
قَوْلُهُ: (عَتَقَ) ذَلِكَ الثُّلُثُ الَّذِي بَقِيَتْ فِيهِ الْكِتَابَةُ كَذَا ذَكَرَهُ فَرَاجِعْهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وإن أدى مئة) أي: وكان كاتبه عليه (.. عتق ثلثاه)؛ لأنه إذا أخذ مئة وقيمته مئة .. فالجملة مئتان, فينفذ التبرع في ثلث المئتين.
واحترز بقوله:(وأدى) عما إذا لم يؤد شيئا حتى مات السيد .. فتستقر الكتابة في ثلثه.
ولا يتخرج على كتابة بعض العبد؛ لأن ذاك ابتداء الكتابة, وهنا وردت الكتابة على الجميع ثم دعت الحاجة إلى الإبطال في البعض,
أما إذا لم يؤد في حياة السيد شيئا والصورة أنه لا يملك غيره, ولم يجز الورثة الزائد .. فثلثه مكاتب,
فإذا أدى حصته من النجوم .. عتق.
وهل يزاد في الكتابة بقدر نصف ما أدى وهو سدس العبد إذا كانت النجوم مثل القيمة؟
وجهان:
أصحهما: لا؛ لأن الكتابة بطلت في الثلثين فلا تعود.
والثاني: نعم, كما لو ظهر للميت دين أو نصب شبكة في الحياة فتتعلق بها صيد بعد الموت .. فإنه يزاد في الكتابة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.