وكذا إن أذن أو كان له على المذهب
الشروح عليها
(وَكَذَا إذَا أَذِنَ) فِيهَا (أَوْ كَانَ لَهُ عَلَى الْمَذْهَبِ) لِأَنَّهُ حَيْثُ رَقَّ بَعْضُهُ لَمْ يَسْتَقِلَّ بِالْكَسْبِ سَفَرًا وَحَضَرًا فَيُنَافِي مَقْصُودَ الْكِتَابَةِ، وَلِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ صَرْفُ سَهْمِ الْمُكَاتَبِينَ لَهُ لِأَنَّهُ يَصِيرُ بَعْضُهُ مِلْكُهُ لِمَالِكِ الْبَاقِي فَإِنَّهُ مِنْ أَكْسَابِهِ،
بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ بَاقِيهِ حُرًّا.
وَالطَّرِيقُ الثَّانِي الْقَطْعُ بِالْمَنْعِ، وَيُسْتَثْنَى صُوَرٌ كَمَا لَوْ أَوْصَى بِكِتَابَةِ قِنِّهِ فَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ الثُّلُثِ إلَّا بَعْضُهُ وَلَمْ تُجِزْ الْوَرَثَةُ فَإِنَّهُ تَصِحُّ كِتَابَةُ ذَلِكَ الْبَعْضِ أَوْ كَاتَبَهُ وَهُوَ مَرِيضٌ وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ الثُّلُثِ إلَّا بَعْضُهُ وَلَمْ تُجِزْ الْوَرَثَةُ أَوْ أَوْصَى بِكِتَابَةِ الْبَعْضِ أَوْ كَانَ الْبَاقِي مَوْقُوفًا عَلَى مَسْجِدٍ أَوْ جِهَةٍ عَامَّةٍ عَلَى مَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ أَوْ كَاتَبَ الْبَعْضَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ وَهُوَ ثُلُثُ مَالِهِ
(قَوْلُهُ: أَوْ كَانَ لَهُ) أَيْ لِلْمُكَاتَبِ قَوْلُهُ: أَوْ كَاتَبَهُ) أَيْ كُلَّهُ وَبِهِ يُغَايِرُ قَوْلَهُ الْآتِي أَوْ كَاتَبَ الْبَعْضَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: أَوْ جِهَةٍ عَامَّةٍ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ بَاقِيهِ مَوْقُوفًا عَلَى مُعَيَّنٍ لَمْ تَصِحَّ الْكِتَابَةُ وَهُوَ ظَاهِرٌ كَمَا لَوْ كَانَ بَاقِيهِ لِشَخْصٍ آخَرَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَكَذَا إنْ أَذِنَ) فِيهَا (أَوْ كَانَ لَهُ عَلَى الْمَذْهَبِ) ؛ لِأَنَّهُ حَيْثُ رَقَّ بَعْضُهُ لَمْ يَسْتَقِلَّ بِالْكَسْبِ سَفَرًا وَحَضَرًا فَيُنَافِي مَقْصُودَ الْكِتَابَةِ، وَقَدْ تَصِحُّ كِتَابَةُ الْبَعْضِ كَأَنْ أَوْصَى بِكِتَابَةِ عَبْدٍ، أَوْ كَاتَبَهُ، وَهُوَ مَرِيضٌ وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ الثُّلُثِ إلَّا بَعْضُهُ وَلَمْ تُجِزْ الْوَرَثَةُ
وَكَذَا لَوْ أَوْصَى بِكِتَابَةِ الْبَعْضِ، أَوْ كَانَ الْبَاقِي مَوْقُوفًا عَلَى مَسْجِدٍ، أَوْ جِهَةٍ عَامَّةٍ عَلَى مَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ، أَوْ كَاتَبَ الْبَعْضَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ وَهُوَ ثُلُثُ مَالِهِ .
(قَوْلُ الْمَتْنِ: وَكَذَا إنْ أَذِنَ) أَيْ: الْغَيْرُ لَهُ فِيهَا مُغْنِي وَقَوْلُهُ: أَوْ كَانَ لَهُ أَيْ كَانَ الْبَاقِي لِلْمُكَاتَبِ ع ش.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ حَيْثُ) إلَى الْفَصْلِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: أَوْ كَاتَبَهُ وَهُوَ مَرِيضٌ وَقَوْلَهُ: كَمَا عُلِمَ إلَى وَلِأَنَّهُ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ حَيْثُ إلَخْ) وَلِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ صَرْفُ سَهْمِ الْمُكَاتَبِينَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ بَعْضُهُ مِلْكًا لِمَالِكِ الْبَاقِي فَإِنَّهُ مِنْ أَكْسَابِهِ
بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ بَاقِيهِ حُرًّا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَخْرُجْ إلَخْ) رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الصُّورَتَيْنِ.
(قَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ أَوْصَى بِكِتَابَةِ الْبَعْضِ) ظَاهِرُ صَنِيعِهِ كَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ وَلَوْ زَادَ الثُّلُثُ عَلَى ذَلِكَ الْبَعْضِ
(قَوْلُهُ: عَلَى مَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمِنْهَا مَا لَوْ كَانَ بَعْضُ الْعَبْدِ مَوْقُوفًا عَلَى خِدْمَةِ مَسْجِدٍ وَنَحْوِهِ مِنْ الْجِهَاتِ الْعَامَّةِ وَبَاقِيهِ رَقِيقٌ فَكَاتَبَهُ مَالِكُ بَعْضِهِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: فَيُشْبِهُ أَنْ تَصِحَّ عَلَى قَوْلِنَا فِي الْوَقْفِ: إنَّهُ يَنْتَقِلُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى؛ لِأَنَّهُ يَسْتَقِلُّ بِنَفْسِهِ فِي الْجُمْلَةِ، وَلَا يَبْقَى عَلَيْهِ أَحْكَامُ مِلْكٍ
بِخِلَافِ مَا إذَا وَقَفَ بَعْضَهُ عَلَى عَيْنٍ انْتَهَى. وَالْأَوْجَهُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا خِلَافُهُ لِمُنَافَاتِهِ التَّعْلِيلَيْنِ السَّابِقَيْنِ وَلَوْ سَلَّمَ فَالْبِنَاءُ الْمَذْكُورُ لَا يَخْتَصُّ بِالْوَقْفِ عَلَى الْجِهَاتِ الْعَامَّةِ وَمِنْهَا مَا لَوْ مَاتَ عَنْ ابْنَيْنِ وَخَلَّفَ عَبْدًا فَأَقَرَّ أَحَدُهُمَا أَنَّ أَبَاهُ كَاتَبَهُ وَأَنْكَرَ الْآخَرُ كَانَ نَصِيبُهُ مُكَاتَبًا
قَالَ فِي الْخِصَالِ: وَفِي اسْتِثْنَاءِ هَذِهِ كَمَا قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ نَظَرٌ
وَمِثْلُهُ مَا لَوْ ادَّعَى الْعَبْدُ عَلَى سَيِّدَيْهِ أَنَّهُمَا كَاتَبَاهُ فَصَدَّقَهُ أَحَدُهُمَا وَكَذَّبَهُ الْآخَرُ. اهـ.
(قَوْلُهُ: أَوْ كَاتَبَ الْبَعْضَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ إلَخْ) فَإِنَّهُ يَصِحُّ قَطْعًا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ إلَخْ) أَيْ الْبَعْضُ فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَكَذَا إنْ أَذِنَ) الْغَيْرُ لَهُ فِيهَا (أَوْ كَانَ) ذَلِكَ الْبَعْضُ (لَهُ عَلَى الْمَذْهَبِ) الْمَنْصُوصِ؛ لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ يَحْتَاجُ إلَى التَّرَدُّدِ حَضَرًا وَسَفَرًا لِاكْتِسَابِ النُّجُومِ وَلَا يَسْتَقِلُّ بِذَلِكَ إذَا كَانَ بَعْضُهُ رَقِيقًا فَلَا يَحْصُلُ مَقْصُودُ الْكِتَابَةِ، وَأَيْضًا لَا يُعْطَى مِنْ سَهْمِ الْمُكَاتَبِينَ؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ بَعْضُهُ مِلْكًا لِمَالِكِ الْبَاقِي فَإِنَّهُ مِنْ أَكْسَابِهِ،
بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ بَاقِيهِ حُرًّا، وَالطَّرِيقُ الثَّانِي الْقَطْعُ بِالْأَوَّلِ وَهُوَ الرَّاجِحُ فِي الثَّانِيَةِ.
تَنْبِيهٌ: اُسْتُثْنِيَ مِنْ الْفَسَادِ فِي كِتَابَةِ الْبَعْضِ صُوَرٌ: مِنْهَا مَا لَوْ كَاتَبَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ بَعْضَ عَبْدِهِ، وَذَلِكَ الْبَعْضُ ثُلُثُ مَالِهِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ قَطْعًا. قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ:.
وَمِنْهَا مَا لَوْ كَانَ بَعْضُ الْعَبْدِ مَوْقُوفًا عَلَى خِدْمَةِ مَسْجِدٍ وَنَحْوِهِ مِنْ الْجِهَاتِ الْعَامَّةِ وَبَاقِيهِ رَقِيقٌ فَكَاتَبَهُ مَالِكُ بَعْضِهِ قَالَ. الْأَذْرَعِيُّ: فَيُشْبِهُ أَنْ يَصِحَّ عَلَى قَوْلِنَا فِي الْوَقْفِ إنَّهُ يَنْتَقِلُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى؛ لِأَنَّهُ يَسْتَقِلُّ بِنَفْسِهِ فِي الْجُمْلَةِ وَلَا يَبْقَى عَلَيْهِ أَحْكَامُ مِلْكٍ،
بِخِلَافِ مَا إذَا وُقِفَ بَعْضُهُ عَلَى مُعَيَّنٍ اهـ.
وَالْأَوْجَهُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا خِلَافُهُ لِمُنَافَاتِهِ التَّعْلِيلَيْنِ السَّابِقَيْنِ،
وَلَوْ سُلِّمَ فَالْبِنَاءُ الْمَذْكُورُ لَا يَخْتَصُّ بِالْوَقْفِ عَلَى الْجِهَاتِ الْعَامَّةِ.
وَمِنْهَا مَا إذَا أَوْصَى بِكِتَابَةِ عَبْدِهِ فَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ الثُّلُثِ إلَّا بَعْضُهُ وَلَمْ تُجِزْ الْوَرَثَةُ فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يُكَاتِبُ ذَلِكَ الْبَعْضَ.
وَمِنْهَا مَا لَوْ مَاتَ عَنْ ابْنَيْنِ وَخَلَّفَ عَبْدًا فَأَقَرَّ أَحَدُهُمَا أَنَّ أَبَاهُ كَاتَبَهُ وَأَنْكَرَ الْآخَرُ كَانَ نَصِيبُهُ مُكَاتَبًا قَالَهُ فِي الْخِصَالِ،
وَفِي اسْتِثْنَاءِ هَذِهِ كَمَا قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ نَظَرٌ،
وَمِثْلُهُ مَا لَوْ ادَّعَى الْعَبْدُ عَلَى سَيِّدِهِ أَنَّهُمَا كَاتَبَاهُ فَصَدَّقَهُ أَحَدُهُمَا وَكَذَّبَهُ الْآخَرُ.
(وَكَذَا إنْ أَذِنَ) فِيهَا (أَوْ كَانَ لَهُ عَلَى الْمَذْهَبِ) ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ لَا يَسْتَقِلُّ فِيهَا بِالتَّرَدُّدِ لِاكْتِسَابِ النُّجُومِ،
وَفِي قَوْلٍ تَصِحُّ كَإِعْتَاقِهِ، وَالطَّرِيقُ الثَّانِي الْقَطْعُ بِالْأَوَّلِ وَهُوَ الرَّاجِحُ فِي الثَّانِيَةِ وَحَكَاهُ فِي الْأُولَى الرَّافِعِيُّ وَلَيْسَ فِي الرَّوْضَةِ.
قَوْلُهُ: (وَهُوَ الرَّاجِحُ فِي الثَّانِيَةِ) أَيْ طَرِيقُ الْقَطْعِ بِالْبُطْلَانِ هُوَ الرَّاجِحُ فِيمَا إذَا كَانَ الْبَعْضُ الْبَاقِي مِنْ الرَّقِيقِ لِلسَّيِّدِ. .
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَهُوَ الرَّاجِحُ) يَرْجِعُ لِقَوْلِهِ وَالثَّانِي الْقَطْعُ إلَخْ،.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وكذا إن أذن أو كان له على المذهب) ؛ لأن المكاتب يحتاج إلى تردد سفرا وحضرا لاكتساب النجوم, ولا يستقل بذلك إذا كان بعضه رقيقا فلا يحصل له مقصود الكتابة, وأيضا فلا يمكن صرف سهم المكاتبين إليه؛ لأن الصدقة لا تصرف إلى من نصفه رقيق ونصفه حر.
وحاصل الخلاف في المسألتين طريقان: أصحهما: قولان:
أظهرهما: المنع.
ووجه مقابلة: أنه يستقل في البعض المكاتب عليه,
وإذا جاز إفراد البعض بالإعتاق .. جاز إفراده بالعقد المفضي إلى العتق, وبهذا قال أبو حنيفة.
فإن قلنا بالفساد .. عتق بالأداء وتراجعا إلا بقسط السراية.
وإن قلنا بالصحة وبينهما مهايأة فأدى من كسبه في نوبته .. عتق وسرى عليه.
وإن لم يكن فكسب ما يفي بقسط السيد والنجود وأداه .. عتق,
وإن لم يكسب إلا قدر النجوم .. ففي العتق خلاف, وقياس نظيره عدم العتق.
ويستثنى من إطلاق المصنف الفساد في كتابة البعض صور:
منها: إذا أوصى بكتابة عبد فلم يخرج من الثلث إلا بعضه ولم يجز الورثة .. فالأصح أنه مكاتب ذلك القدر.
ومنها: إذا أوصى بكتابة بعض عبده .. جزم البغوي في (تعليقه) بالصحة, ونقله المروروذي عن النص.
ومنها: ما ذكره الماوردي أنه لو كاتب في مرض موته بعض عبده وذلك البعض ثلث ماله .. صح قولا واحدا.
ومنها: لو كان بعضه موقوفا على خدمة مسجد ونحوه من الجهات العامة وباقية رقيق, فكاتبه مالك بعضه .. فيشبه أن يصح على قولنا: الملك في الوقف ينتقل إلى الله تعالى.
واستثنى صاحب (الخصال): إذا مات رجل عن ابنين فأقر أحدهما بالكتابة .. فيكون نصيبه مكاتبا.
وفي استثناء هذه الصورة نظر,
ومثله: لو ادعى العبد على سيديه أنهما كاتباه فصدقه أخدهما وكذبه الآخر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.