فإن عجزت عتقت بموته
الشروح عليها
(فَإِنْ عَجَزَتْ عَتَقَتْ بِمَوْتِهِ) عَنْ الْإِيلَادِ وَعَتَقَ مَعَهَا أَوْلَادُهَا الْحَادِثُونَ بَعْدَهُ وَإِنْ أَدَّتْ النُّجُومَ عَتَقَتْ عَنْ الْكِتَابَةِ وَتَبِعَهَا كَسْبُهَا وَوَلَدُهَا،
فَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ قَبْلَ عَجْزِهَا عَتَقَتْ عَنْ الْكِتَابَةِ كَمَا لَوْ نَجَّزَ عِتْقَ مُكَاتَبِهِ
(قَوْلُهُ: عَتَقَتْ عَنْ الْكِتَابَةِ) أَيْ فَيَتْبَعُهَا كَسْبُهَا وَوَلَدُهَا الْحَادِثُ بَعْدَ الْكِتَابَةِ وَقَبْلَ الِاسْتِيلَادِ، وَهَذَا هُوَ
فَائِدَةُ كَوْنِ الْعِتْقِ عَنْ الْكِتَابَةِ
(قَوْلُهُ: وَالْحَادِثُونَ بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ الْإِيلَادِ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ قَبْلَ عَجْزِهَا عَتَقَتْ عَنْ الْكِتَابَةِ) أَيْ لَا عَنْ الْإِيلَادِ خِلَافًا لِلْوَجْهِ الثَّانِي.
فَعَلَى هَذَا الْوَلَدُ الْحَادِثُ بَعْدَ الْكِتَابَةِ وَقَبْلَ الِاسْتِيلَادِ هَلْ يَتْبَعُهَا فِيهِ الْخِلَافُ الْآتِي كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ: أَيْ بِخِلَافِهِ عَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي فَإِنَّهُ يَتْبَعُهَا قَطْعًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ) أَدَّتْ النُّجُومَ عَتَقَتْ عَنْ الْكِتَابَةِ وَتَبِعَهَا كَسْبُهَا وَوَلَدُهَا،
وَإِنْ (عَجَزَتْ عَتَقَتْ بِمَوْتِهِ) عَنْ الِاسْتِيلَادِ وَعَتَقَ مَعَهَا مَا حَدَثَ لَهَا بَعْدَ الِاسْتِيلَادِ مِنْ الْأَوْلَادِ،
فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ عَجْزِهَا عَتَقَتْ لَكِنْ عَنْ الْكِتَابَةِ كَمَا لَوْ نَجَّزَ عِتْقَ مُكَاتَبَتِهِ
(قَوْلُهُ: بَعْدَ الِاسْتِيلَادِ) أَيْ: دُونَ مَا قَبْلَهُ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ مَاتَ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ قَبْلَ تَعْجِيزِهَا عَتَقَتْ بِالْكِتَابَةِ لَا بِالِاسْتِيلَادِ كَمَا لَوْ أَعْتَقَ الْمُكَاتَبَ، أَوْ أَبْرَأَهُ مِنْ النُّجُومِ وَتَبِعَهَا كَسْبُهَا وَأَوْلَادُهَا الْحَادِثُونَ مِنْ نِكَاحٍ، أَوْ زِنًا بَعْدَ الْكِتَابَةِ
وَكَذَا لَوْ عَلَّقَ عِتْقَ الْمُكَاتَبِ بِصِفَةٍ فَوُجِدَتْ قَبْلَ الْأَدَاءِ لِلنُّجُومِ عَتَقَ بِوُجُودِ الصِّفَةِ عَنْ الْكِتَابَةِ وَتَبِعَهُ كَسْبُهُ وَأَوْلَادُهُ الْحَادِثُونَ؛ لِأَنَّ عِتْقَ الْمُكَاتَبِ لَا يَقَعُ إلَّا عَنْ الْكِتَابَةِ وَلَوْ أَوْلَدَهَا ثُمَّ كَاتَبَهَا وَمَاتَ قَبْلَ تَعْجِيزِهَا عَتَقَتْ عَنْ الْكِتَابَةِ وَتَبِعَهَا أَوْلَادُهَا الْحَادِثُونَ وَكَسْبُهَا الْحَاصِلُ بَعْدَ الْكِتَابَةِ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ انْتَهَتْ فَإِنْ قِيلَ: قَوْلُهُمْ هُنَا فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ أَعْنِي إيلَادَ الْمُكَاتَبَةِ وَكِتَابَةَ الْمُسْتَوْلَدَةِ: إنَّهَا تَعْتِقُ عَنْ الْكِتَابَةِ يُخَالِفُ قَوْلَهُ فِي التَّدْبِيرِ فِيمَا لَوْ كَاتَبَ الْمُدَبَّرَ أَوْ دَبَّرَ الْمُكَاتَبَ: إنَّهُ يَعْتِقُ بِالْأَسْبَقِ مِنْ مَوْتِ السَّيِّدِ وَأَدَاءِ النُّجُومِ
وَيَبْطُلُ الْآخَرُ إلَّا إنْ كَانَ هُوَ الْكِتَابَةُ فَلَا تَبْطُلُ أَحْكَامُهَا وَكَانَ قِيَاسُ مَا هُنَا أَنْ يُقَالَ: إنَّهَا بِمَوْتِ السَّيِّدِ تَعْتِقُ عَنْ الْكِتَابَةِ
قُلْت: لَا نُسَلِّمُ الْمُخَالَفَةَ لِجَوَازِ أَنَّ الْمُرَادَ بِعِتْقِهَا بِالْأَسْبَقِ إذَا كَانَ هُوَ الْمَوْتُ عِتْقُهَا بِهِ عَنْ الْكِتَابَةِ فَالْمُرَادُ مِمَّا فِي الْبَابَيْنِ وَاحِدٌ قَالَهُ سم ثُمَّ أَطَالَ فِي تَأْيِيدِ ذَلِكَ بِكَلَامِ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فِي التَّدْبِيرِ
(قَوْلُهُ: عَتَقَتْ، لَكِنْ عَنْ الْكِتَابَةِ) أَيْ فَيَتْبَعُهَا أَكْسَابُهَا سم زَادَ ع ش وَوَلَدُهَا الْحَادِثُ بَعْدَ الْكِتَابَةِ وَقَبْلَ الِاسْتِيلَادِ وَهَذَا هُوَ
فَائِدَةُ كَوْنِ الْعِتْقِ عَنْ الْكِتَابَةِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: عَنْ الْكِتَابَةِ) أَيْ: لَا عَنْ الْإِيلَادِ خِلَافًا لِلْوَجْهِ الثَّانِي فَعَلَى هَذَا الْوَلَدُ الْحَادِثُ بَعْدَ الْكِتَابَةِ وَقَبْلَ الِاسْتِيلَادِ هَلْ يَتْبَعُهَا؟ فِيهِ الْخِلَافُ الْآتِي كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ أَيْ: بِخِلَافِهِ عَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي فَإِنَّهُ يَتْبَعُهَا قَطْعًا رَشِيدِيٌّ وَفِيهِ تَأَمُّلٌ.
(قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ نَجَّزَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي كَمَا لَوْ أَعْتَقَ مُكَاتَبَهُ مُنَجَّزًا، أَوْ عَلَّقَهُ بِصِفَةٍ فَوُجِدَتْ قَبْلَ الْأَدَاءِ وَيَتْبَعُهَا كَسْبُهَا وَأَوْلَادُهَا الْحَادِثُونَ بَعْدَ الْكِتَابَةِ.
(تَنْبِيهٌ) وَطْءُ أَمَةِ الْمُكَاتَبِ حَرَامٌ عَلَى السَّيِّدِ، وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ بِوَطْئِهَا وَيَلْزَمُهُ الْمَهْرُ بِوَطْئِهَا جَزْمًا فَإِنْ أَحْبَلَهَا فَالْوَلَدُ حُرٌّ نَسِيبٌ لِلشُّبْهَةِ،
وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ قِيمَتُهُ وَتَصِيرُ الْأَمَةُ مُسْتَوْلَدَةً لَهُ وَيَلْزَمُهُ قِيمَتُهَا لِسَيِّدِهَا وَمِنْ كَاتَبَ أَمَةً حَرُمَ عَلَيْهِ وَطْءُ بِنْتِهَا الَّتِي تَكَاتَبَتْ عَلَيْهَا وَيَلْزَمُهُ بِهِ الْمَهْرُ، وَلَا حَدَّ لِلشُّبْهَةِ وَيُنْفِقُ عَلَيْهَا مِنْهُ وَمِنْ بَاقِي كَسْبِهَا وَيُوقَفُ الْبَاقِيَ فَإِنْ عَتَقَتْ مَعَ الْأُمِّ فَهُوَ لَهَا وَإِلَّا فَلِلسَّيِّدِ فَإِنْ أَحْبَلَهَا صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ وَيَلْزَمُهُ قِيمَتُهَا لِلْمُكَاتَبَةِ وَالْوَلَدُ حُرٌّ نَسِيبٌ لَا تَجِبُ قِيمَتُهُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ مَلَكَ الْأُمَّ، وَلَا قِيمَةُ أُمِّهِ لِأُمِّهَا؛ لِأَنَّهَا لَا تَمْلِكُهَا وَتَعْتِقُ
إمَّا بِعِتْقِ أُمِّهَا أَوْ مَوْتِ سَيِّدِهَا. اهـ. .
.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ عَجْزِهَا عَتَقَتْ إلَخْ)
عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ: فَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ قَبْلَ تَعْجِيزِهَا عَتَقَتْ بِالْكِتَابَةِ لَا بِالِاسْتِيلَادِ كَمَا لَوْ أَعْتَقَ الْمُكَاتَبَ، أَوْ أَبْرَأَهُ مِنْ النُّجُومِ، وَتَبِعَهَا كَسْبُهَا وَأَوْلَادُهَا الْحَادِثُونَ مِنْ نِكَاحٍ، أَوْ زِنًا بَعْدَ الْكِتَابَةِ وَلَوْ بَعْدَ الِاسْتِيلَادِ
وَكَذَا لَوْ عَلَّقَ عِتْقَ الْمُكَاتَبِ بِصِفَةٍ فَوُجِدَتْ قَبْلَ الْأَدَاءِ لِلنُّجُومِ عَتَقَ بِوُجُودِ الصِّفَةِ عَنْ الْكِتَابَةِ وَتَبِعَهُ كَسْبُهُ وَأَوْلَادُهُ الْحَادِثُونَ؛ لِأَنَّ عِتْقَ الْمُكَاتَبِ لَا يَقَعُ إلَّا عَنْ الْكِتَابَةِ وَتَبِعَهَا أَوْلَادُهَا الْحَادِثُونَ وَكَسْبُهَا الْحَاصِلُ بَعْدَ الْكِتَابَةِ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ. اهـ.
وَلَا يَبْعُدُ أَنَّ تَعْبِيرَ الشَّارِحِ بِقَوْلِهِ: عَتَقَتْ عَنْ الْكِتَابَةِ أَقْرَبُ مِنْ تَعْبِيرِ الرَّوْضِ بِقَوْلِهِ: عَتَقَتْ بِالْكِتَابَةِ،
فَإِنْ قِيلَ: قَوْلُهُمْ هُنَا فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ أَعْنِي إيلَادَ الْمُكَاتَبَةِ وَكِتَابَةَ الْمُسْتَوْلَدَةِ أَنَّهَا تَعْتِقُ عَنْ الْكِتَابَةِ يُخَالِفُ قَوْلَهُ فِي التَّدْبِيرِ فِيمَا لَوْ كَاتَبَ الْمُدَبَّرَ، أَوْ دَبَّرَ الْمُكَاتَبَ أَنَّهُ يَعْتِقُ بِالْأَسْبَقِ مِنْ مَوْتِ السَّيِّدِ وَأَدَاءِ النُّجُومِ
وَيَبْطُلُ الْآخَرُ لَا إنْ كَانَ هُوَ الْكِتَابَةُ فَلَا تَبْطُلُ أَحْكَامُهَا وَكَانَ قِيَاسُ مَا هُنَا أَنْ يُقَالَ: إنَّهَا بِمَوْتِ السَّيِّدِ تَعْتِقُ عَنْ الْكِتَابَةِ
قُلْت: لَا نُسَلِّمُ الْمُخَالَفَةَ لِجَوَازِ أَنَّ الْمُرَادَ بِعِتْقِهَا بِالْأَسْبَقِ إذَا كَانَ هُوَ الْمَوْتُ عِتْقُهَا بِهِ عَنْ الْكِتَابَةِ فَالْمُرَادُ مِمَّا فِي الْبَابَيْنِ وَاحِدٌ،
وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ تَعْبِيرُ الرَّوْضِ فِي التَّدْبِيرِ بِقَوْلِهِ: وَإِنْ مَاتَ وَقَدْ دَبَّرَ مُكَاتَبًا عَتَقَ بِالتَّدْبِيرِ وَيَتْبَعُهُ كَسْبُهُ، وَوَلَدُهُ كَمَنْ أَعْتَقَ مُكَاتَبًا اهـ. فَتَنْظِيرُهُ بِمَنْ أَعْتَقَ مُكَاتَبًا الَّذِي سَوَّوْا بَيْنَهُ وَبَيْنَ إيلَادِ الْمُكَاتَبِ فِي أَنَّ الْعِتْقَ عَنْ الْكِتَابَةِ كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّ الْمُرَادَ مِنْهُمَا وَاحِدٌ.
وَلَمَّا ذَكَرَ فِي شَرْحِهِ أَنَّ أَصْلَهُ لَمْ يُصَحِّحْ شَيْئًا مِنْ مَقَالَتَيْ بُطْلَانِ الْكِتَابَةِ وَعَدَمِ بُطْلَانِهَا فِيمَا لَوْ دَبَّرَ الْمُكَاتَبَ قَالَ: وَذَكَرَ الْأَصْلُ الْمَسْأَلَةَ آخِرَ الْحُكْمِ الرَّابِعِ مِنْ أَحْكَامِ الْكِتَابَةِ فَإِنَّهُ صَحَّحَ فِيمَنْ أَحْبَلَ مُكَاتَبَتَهُ، ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَدَائِهَا أَنَّهَا تَعْتِقُ عَنْ الْكِتَابَةِ لَا عَنْ الْإِيلَادِ حَتَّى يَتْبَعَهَا وَلَدُهَا وَكَسْبُهَا، ثُمَّ قَالَ: وَأَجْرَى هَذَا الْخِلَافَ فِي تَعْلِيقِ عِتْقِ الْمُكَاتَبِ بِصِفَةٍ، وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ الرَّاجِحَ فِي التَّدْبِيرِ أَنَّهُ تَعْلِيقُ عِتْقٍ بِصِفَةٍ. اهـ.
فَقَدْ جَعَلَ إجْرَاءَ الْخِلَافِ فِي تَعْلِيقِ الْعِتْقِ بِصِفَةِ الَّذِي جَعَلُوهُ كَإِيلَادِ الْمُكَاتَبَةِ شَامِلًا لِمَسْأَلَةِ التَّدْبِيرِ وَذَلِكَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْمُرَادَ فِي الْبَابَيْنِ وَاحِدٌ فَتَأَمَّلْهُ سم. (قَوْلُهُ: عَتَقَتْ، لَكِنْ عَنْ الْكِتَابَةِ) أَيْ: فَيَتْبَعُهَا أَكْسَابُهَا .
(فَإِنْ عَجَزَتْ عَتَقَتْ بِمَوْتِهِ) أَيْ السَّيِّدِ عَنْ الِاسْتِيلَادِ وَعَتَقَ مَعَهَا أَوْلَادُهَا الْحَادِثُونَ بَعْدَ الِاسْتِيلَادِ دُونَ مَنْ قَبْلَهُ،
وَلَوْ مَاتَ قَبْلَ عَجْزِهَا عَتَقَتْ أَيْضًا، لَكِنَّ الْأَصَحَّ أَنَّهَا تَعْتِقُ عَنْ الْكِتَابَةِ، كَمَا لَوْ أَعْتَقَ مُكَاتَبَهُ مُنْجِزًا أَوْ عَلَّقَهُ بِصِفَةٍ فَوُجِدَتْ قَبْلَ الْأَدَاءِ، وَيَتْبَعُهَا كَسْبُهَا وَأَوْلَادُهَا الْحَادِثُونَ بَعْدَ الْكِتَابَةِ.
تَنْبِيهٌ: وَطْءُ أَمَةِ الْمُكَاتَبِ حَرَامٌ عَلَى السَّيِّدِ وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ بِوَطْئِهَا وَيَلْزَمُهُ الْمَهْرُ بِوَطْئِهَا جَزْمًا،
فَإِنْ أَحْبَلَهَا فَالْوَلَدُ حُرٌّ نَسِيبٌ لِلشُّبْهَةِ، وَلَا تَجِبُ عَلَيْهِ قِيمَتُهُ وَتَصِيرُ الْأَمَةُ مُسْتَوْلَدَةً لَهُ، وَيَلْزَمُهُ قِيمَتُهَا لِسَيِّدِهَا.
وَمَنْ كَاتَبَ أَمَةً حَرُمَ عَلَيْهِ وَطْءُ بِنْتِهَا الَّتِي تَكَاتَبَتْ عَلَيْهَا، وَيَلْزَمُهُ بِهِ الْمَهْرُ، وَلَا حَدَّ لِلشُّبْهَةِ، وَيُنْفَقُ عَلَيْهَا مِنْهُ وَمِنْ بَاقِي كَسْبِهَا وَيُوقَفُ الْبَاقِي،
فَإِنْ عَتَقَتْ مَعَ الْأُمِّ فَهُوَ لَهَا، وَإِلَّا فَلِلسَّيِّدِ،
فَإِنْ أَحْبَلَهَا صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ وَيَلْزَمُهُ قِيمَتُهَا لِلْمُكَاتَبِ، وَالْوَلَدُ حُرٌّ نَسِيبٌ لَا تَجِبُ قِيمَتُهُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ مَلَكَ الْأُمَّ، وَلَا قِيمَةُ أُمِّهِ؛ لِأَنَّهَا لَا تَمْلِكُهَا، وَتَعْتِقُ
إمَّا بِعِتْقِ أُمِّهَا أَوْ مَوْتِ سَيِّدِهَا
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (فإن عجزت .. عتقت بموته) ؛ لأجل الاستيلاد, وهذا لا خلاف فيه,
فلو أتت هذه بولد بعد الاستيلاد من نكاج أو زنا .. فهو ولد أم ولد وولد مكاتبة فيتبعها في الاستيلاد قطعا, وهل يتبعها في العتق بالكتابة؟ فيه القولان الآتيان.
ولو علق عتق عبده بدخول الدار, ثم كاتبه, ثم دخل الدار .. عتق, وهل يقع عتقه عن الكتابة؟ فيه الخلاف في المكاتبة المستولدة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.